إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ورقة اقتصادية.. الهبات.. الملف الشائك !

 

تونس-الصباح

التصريح الأخير الذي تم تداوله عبر وسائل الإعلام المحلية الذي يتعلق بحجم الهبات الأجنبية التي تحصلت عليها الدولة في ما بين 2011 و2017، بقيمة ناهزت 5.5 مليار دينار، يعود بنا إلى التصريح الشهير منذ ثلاث سنوات "أين اختفت تلك المليارات الضخمة.. وأين ذهبت أموال الشعب.. سيتحمل كل شخص في هذا المجال مسؤوليته" على لسان رئيس الدولة قيس سعيد...

ويعود بنا ملف التدقيق في الهبات والقروض التي تحصلت عليها تونس في عشرية الثورة الذي انكبت عليه وزارة المالية لأشهر في ما يعرف بالتدقيق الشامل وجرد كل القروض والهبات الممنوحة للدولة التونسية، لتنتهي إلى نتائج صادمة من حيث حجم التمويلات وكيفية التصرف فيها من قبل الحكومات المتعاقبة ما بعد الثورة..

وكان رد رئيس الدولة وقتها على التقرير شديد اللهجة،  طالب من خلاله بضرورة ترتيب الآثار القانونية عن كل تجاوز وتحميل المسؤوليات، كما كانت تلك الخطوة محل جدال بين التونسيين فمنهم من ثمنها وباركها ورأى فيها مكافحة للفساد والبعض الآخر اعتبرها تمس من صورة تونس أمام الجهات المانحة .

اما موقف الحكومة فكان مؤكدا ان العملية تمت وفق نظام مغلق ودقيق بما يستحيل خرقة، معللا ذلك بانه مع وصول كل القروض لبلادنا، يتم فتح حساب لدى البنك المركزي التونسي وكل برنامج  ومشروع له حسابه الخاص  الذي يخضع لرقابة لصيقة ويقوم البنك المركزي بتحويل هذه التمويلات مباشرة  للخزينة العامة..

والثابت بين كل المواقف المتباينة، حسب الأرقام ونتائج تقرير وزارة المالية، أن تونس تحصلت منذ سنة 2011 على 325 قرضا، بينها 43 قرضا لم تدخل حيز النفاذ بسبب إما مشاريع ملغاة أو معطلة، كما حصلت الدولة  أيضا على 113 هبة، تضاف إليها 99 هبة تم منحها للمؤسسات والمنشآت العمومية ..

 لتفوق قيمة كل هذه التمويلات الـ113 مليار دينار ما بين سنتي 2011 و2021 .. ليظل الإشكال حسب عملية التدقيق في توجيه صنف القروض من بين كل هذه التمويلات الى المشاريع المزمع تنفيذها والتي في أغلبها استوفت الآجال المتفق بشأنها، وكذلك الشأن في ما يخص الهبات رغم أنها تمثل في الحقيقة نسبة صغيرة وتعتبر تمويلات غير قابلة للاسترجاع، والتي بمجرد عدم استغلالها في الآجال المحددة تضيع..

وفاء بن محمد

ورقة اقتصادية..      الهبات.. الملف الشائك !

 

تونس-الصباح

التصريح الأخير الذي تم تداوله عبر وسائل الإعلام المحلية الذي يتعلق بحجم الهبات الأجنبية التي تحصلت عليها الدولة في ما بين 2011 و2017، بقيمة ناهزت 5.5 مليار دينار، يعود بنا إلى التصريح الشهير منذ ثلاث سنوات "أين اختفت تلك المليارات الضخمة.. وأين ذهبت أموال الشعب.. سيتحمل كل شخص في هذا المجال مسؤوليته" على لسان رئيس الدولة قيس سعيد...

ويعود بنا ملف التدقيق في الهبات والقروض التي تحصلت عليها تونس في عشرية الثورة الذي انكبت عليه وزارة المالية لأشهر في ما يعرف بالتدقيق الشامل وجرد كل القروض والهبات الممنوحة للدولة التونسية، لتنتهي إلى نتائج صادمة من حيث حجم التمويلات وكيفية التصرف فيها من قبل الحكومات المتعاقبة ما بعد الثورة..

وكان رد رئيس الدولة وقتها على التقرير شديد اللهجة،  طالب من خلاله بضرورة ترتيب الآثار القانونية عن كل تجاوز وتحميل المسؤوليات، كما كانت تلك الخطوة محل جدال بين التونسيين فمنهم من ثمنها وباركها ورأى فيها مكافحة للفساد والبعض الآخر اعتبرها تمس من صورة تونس أمام الجهات المانحة .

اما موقف الحكومة فكان مؤكدا ان العملية تمت وفق نظام مغلق ودقيق بما يستحيل خرقة، معللا ذلك بانه مع وصول كل القروض لبلادنا، يتم فتح حساب لدى البنك المركزي التونسي وكل برنامج  ومشروع له حسابه الخاص  الذي يخضع لرقابة لصيقة ويقوم البنك المركزي بتحويل هذه التمويلات مباشرة  للخزينة العامة..

والثابت بين كل المواقف المتباينة، حسب الأرقام ونتائج تقرير وزارة المالية، أن تونس تحصلت منذ سنة 2011 على 325 قرضا، بينها 43 قرضا لم تدخل حيز النفاذ بسبب إما مشاريع ملغاة أو معطلة، كما حصلت الدولة  أيضا على 113 هبة، تضاف إليها 99 هبة تم منحها للمؤسسات والمنشآت العمومية ..

 لتفوق قيمة كل هذه التمويلات الـ113 مليار دينار ما بين سنتي 2011 و2021 .. ليظل الإشكال حسب عملية التدقيق في توجيه صنف القروض من بين كل هذه التمويلات الى المشاريع المزمع تنفيذها والتي في أغلبها استوفت الآجال المتفق بشأنها، وكذلك الشأن في ما يخص الهبات رغم أنها تمثل في الحقيقة نسبة صغيرة وتعتبر تمويلات غير قابلة للاسترجاع، والتي بمجرد عدم استغلالها في الآجال المحددة تضيع..

وفاء بن محمد