إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فلاّحات يتذمرن من تأثيرات التغيرات المناخية.. الشح المائي يهدد مواردنا.. ونحتاج إلى الدعم

 

تونس-الصباح

"نحتاج أن يلتفت إلينا صناع القرار.. نحن نضطر إلى توخي خيارات أو خوض تجارب جديدة علها تخفف حدة ما نعيشه.. ونحتاج أيضا إلى دعم مالي وهذا ليس من باب الاستجداء أو العطف وإنما حتى نكون فاعلين ويعود عملنا بالنفع على الجميع.. لا بد من حلول عاجلة"، هي عينة من شهادات لنساء فلاحات ومهندسات فلاحيات وناشطات في المجتمع البيئي والمدني تم عرضها صباح أمس في إطار شريط وثائقي قصير تعرض إلى ما تعانيه النساء الفلاحات في الوسط الريفي والواحي جراء تداعيات التغيرات المناخية عليهن وذلك في إطار اللقاء الإعلامي الذي التام أمس ببادرة من جمعية "شباب تونس يؤثر"، والذي حمل شعار "النساء الريفيات ضحايا التغيرات المناخية"، عكس معاناة عينة من النساء الفلاحات في الوسطين الريفي والواحي جراء تداعيات التغيرات المناخية وما أفرزته من شح في المياه وتراجع للموارد الطبيعية التي تٌعتبر مصدر رزقهن الأساسي.

الشريط الوثائقي القصير كان في جوهره رصد لمعاناة المرأة الريفية بسبب التداعيات المناخية وتحديدا أزمة الشح المائي وتأثيره على الغطاء النباتي وعلى الماشية بما يهدد مورد رزق العائلة.

من سليانة إلى قبلي إلى نفزة وعين دراهم والمهدية تختلف المعاناة لكن السبب واحد التغيرات المناخية وتحديدا أزمة الشح المائي التي أجبرت عددا كبيرا منهن على الاجتهاد لتجاوز المعضلة بأخف الأضرار.

من هذا المنطلق تشتكي النساء من الشح المائي الذي جعلهن غير قادرات على السقي وعلى توفير مياه الشرب للماشية. وتقول في هذا الإطار إحدى الناشطات في المجتمع المدني أن المرأة أضحت مطالبة بخلق حلول للتغيرات المناخية من أجل إنقاذ عائلتها.

ومع ذلك لم يبق هؤلاء النسوة مكتوفات الأيدي، حيث أوردت المهندسة الفلاحية ريم خميري الميساوي وهي تتحدث عن معاناة النساء الفلاحات في منطقة عين دراهم من ولاية جندوبة أنه أمام معضلة الشح المائي ارتأت النسوة ملء قوارير وبراميل من الماء، مشيرة إلى أن مثل هذه الممارسات تساعدهن على عملية السقي، في حين تمكنت رشيدة عمراني (فلاحة) من بناء ماجل تقول أنه ساعدها كثيرا على تتجاوز ولو نسبيا الشح المائي.

 ودعت هؤلاء النسوة من فلاحات وناشطات ومهندسات فلاحيات الهياكل المعنية إلى توخي حلول عاجلة لاسيما أن بعض المناطق تفتقر كليا إلى المياه الصالحة للشرب هذا بالتوازي مع ضرورة تبني حلول عاجلة تتمثل أساسا في توفير الدعم المالي حتى يتسنى لهؤلاء النسوة المحافظة على مورد رزقهن وعلى استقرارهن مشددين على أن التمويلات المناخية من الضروري أن تذهب للفئات الهشة.

من جانب آخر وفي نفس الإطار جدير بالذكر أن اللقاء شهد مداخلة لرئيسة مشروع "فينا كليمة: الجندرة والتمويل المناخي" الذي تنفذه جمعية "شباب تونس يؤثر"، حسيبة بلغيث أشارت من خلالها إلى أن هذا المشروع الذي انطلق سنة 2022 يرمي أساسا إلى مساعدة للنساء الفلاحات اللاتي يعملن في المناطق الريفية والواحية ومساعدتهن على تذليل الصعوبات التي تعترض عملهن وتجاوزها خاصة تلك المتعلقة بتراجع الموارد المائية وشح مصادر المياه الأمر الذي أثر سلبا على أنشطتهن وعلى مواردهن الحياتية، مستنكرة في السياق ذاته عدم وصول التمويلات المرصودة اليوم في تونس بعنوان مجابهة تداعيات التغيرات المناخية إلى هذه الفئات التي تأثرت كثيرا بالتداعيات المناخية.

وأوضحت في السياق ذاته أن هذا المشروع يهدف إلى تمكين هذه الفئة من النساء من النفاذ إلى مصادر المياه من خلال التشجيع على اعتماد بعض الطرق التقليدية لتعبئة ما توفر من مياه وترشيد استهلاكها والمحافظة على ديمومتها، هذا بالتوازي مع تأهيلهن لنقل تجربتهن إلى غيرهن من النساء العاملات في الفلاحة بمناطقهن.

منال حرزي

 

 

 

 

فلاّحات يتذمرن من تأثيرات التغيرات المناخية..   الشح المائي يهدد مواردنا.. ونحتاج إلى الدعم

 

تونس-الصباح

"نحتاج أن يلتفت إلينا صناع القرار.. نحن نضطر إلى توخي خيارات أو خوض تجارب جديدة علها تخفف حدة ما نعيشه.. ونحتاج أيضا إلى دعم مالي وهذا ليس من باب الاستجداء أو العطف وإنما حتى نكون فاعلين ويعود عملنا بالنفع على الجميع.. لا بد من حلول عاجلة"، هي عينة من شهادات لنساء فلاحات ومهندسات فلاحيات وناشطات في المجتمع البيئي والمدني تم عرضها صباح أمس في إطار شريط وثائقي قصير تعرض إلى ما تعانيه النساء الفلاحات في الوسط الريفي والواحي جراء تداعيات التغيرات المناخية عليهن وذلك في إطار اللقاء الإعلامي الذي التام أمس ببادرة من جمعية "شباب تونس يؤثر"، والذي حمل شعار "النساء الريفيات ضحايا التغيرات المناخية"، عكس معاناة عينة من النساء الفلاحات في الوسطين الريفي والواحي جراء تداعيات التغيرات المناخية وما أفرزته من شح في المياه وتراجع للموارد الطبيعية التي تٌعتبر مصدر رزقهن الأساسي.

الشريط الوثائقي القصير كان في جوهره رصد لمعاناة المرأة الريفية بسبب التداعيات المناخية وتحديدا أزمة الشح المائي وتأثيره على الغطاء النباتي وعلى الماشية بما يهدد مورد رزق العائلة.

من سليانة إلى قبلي إلى نفزة وعين دراهم والمهدية تختلف المعاناة لكن السبب واحد التغيرات المناخية وتحديدا أزمة الشح المائي التي أجبرت عددا كبيرا منهن على الاجتهاد لتجاوز المعضلة بأخف الأضرار.

من هذا المنطلق تشتكي النساء من الشح المائي الذي جعلهن غير قادرات على السقي وعلى توفير مياه الشرب للماشية. وتقول في هذا الإطار إحدى الناشطات في المجتمع المدني أن المرأة أضحت مطالبة بخلق حلول للتغيرات المناخية من أجل إنقاذ عائلتها.

ومع ذلك لم يبق هؤلاء النسوة مكتوفات الأيدي، حيث أوردت المهندسة الفلاحية ريم خميري الميساوي وهي تتحدث عن معاناة النساء الفلاحات في منطقة عين دراهم من ولاية جندوبة أنه أمام معضلة الشح المائي ارتأت النسوة ملء قوارير وبراميل من الماء، مشيرة إلى أن مثل هذه الممارسات تساعدهن على عملية السقي، في حين تمكنت رشيدة عمراني (فلاحة) من بناء ماجل تقول أنه ساعدها كثيرا على تتجاوز ولو نسبيا الشح المائي.

 ودعت هؤلاء النسوة من فلاحات وناشطات ومهندسات فلاحيات الهياكل المعنية إلى توخي حلول عاجلة لاسيما أن بعض المناطق تفتقر كليا إلى المياه الصالحة للشرب هذا بالتوازي مع ضرورة تبني حلول عاجلة تتمثل أساسا في توفير الدعم المالي حتى يتسنى لهؤلاء النسوة المحافظة على مورد رزقهن وعلى استقرارهن مشددين على أن التمويلات المناخية من الضروري أن تذهب للفئات الهشة.

من جانب آخر وفي نفس الإطار جدير بالذكر أن اللقاء شهد مداخلة لرئيسة مشروع "فينا كليمة: الجندرة والتمويل المناخي" الذي تنفذه جمعية "شباب تونس يؤثر"، حسيبة بلغيث أشارت من خلالها إلى أن هذا المشروع الذي انطلق سنة 2022 يرمي أساسا إلى مساعدة للنساء الفلاحات اللاتي يعملن في المناطق الريفية والواحية ومساعدتهن على تذليل الصعوبات التي تعترض عملهن وتجاوزها خاصة تلك المتعلقة بتراجع الموارد المائية وشح مصادر المياه الأمر الذي أثر سلبا على أنشطتهن وعلى مواردهن الحياتية، مستنكرة في السياق ذاته عدم وصول التمويلات المرصودة اليوم في تونس بعنوان مجابهة تداعيات التغيرات المناخية إلى هذه الفئات التي تأثرت كثيرا بالتداعيات المناخية.

وأوضحت في السياق ذاته أن هذا المشروع يهدف إلى تمكين هذه الفئة من النساء من النفاذ إلى مصادر المياه من خلال التشجيع على اعتماد بعض الطرق التقليدية لتعبئة ما توفر من مياه وترشيد استهلاكها والمحافظة على ديمومتها، هذا بالتوازي مع تأهيلهن لنقل تجربتهن إلى غيرهن من النساء العاملات في الفلاحة بمناطقهن.

منال حرزي