إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

صندوق التأمين على فقدان مواطن الشغل.. آلية حماية من العوز وفقدان مصادر الدخل

 

تونس- الصباح

أقر مشروع قانون المالية لسنة 2025، بشكل رسمي عن توجه الحكومة نحو إحداث صندوق للتأمين على فقدان مواطن الشغل لأسباب اقتصادية. ويهدف إلى الحد من وقع فقدان العمل وموارد العيش على الأفراد، والتي تكون أساسا بسبب تعثّر المؤسسات التي يعملون بها.

وفضلا على أنه إجراء أول من نوعه على مستوى قانون الشغل التونسي، سيكون صندوق التعويض على مواطن الشغل المفقودة، الذي في حال توفرت آليات التمويل اللازمة، إجراء مهم للغاية سيحمي الأشخاص المسرحين والموقوفين عن العمل لأسباب اقتصادية، من مخاطر العوز وفقدان مصادر الدخل ولو حتى بصفة مؤقتة، ويقيهم مسار الدخول في آلية التسريح لأسباب فنية والتي تنتهي في غالبيتها بحالة بطالة دائمة.

وأظهرت وثيقة شرح الأسباب المضمنة في مشروع قانون المالية المعروض للنقاش أمام الغرفتين، أن صندوق التأمين على فقدان الوظائف يهدف إلى تمويل نظام تأمين العمال ضد الفقدان الجماعي لمواطن الشغل لأسباب غير شخصية لطرفي العلاقة الشغلية وإرساء نظام للإحاطة الاجتماعية بالعمال المسرحين لأسباب اقتصادية.

وتعمقت الحاجة في تونس إلى صندوق للتأمين على مواطن الشغل المفقودة بعد عمليات التسريح المسجلة على خلفية التداعيات الاقتصادية لجائحة انتشار فيروس كورونا والتي تسببت في فقدان آلاف الوظائف، نتيجة عمليات غلق وإفلاس المؤسسات، حيث اضطرت الدولة حينها إلى تعويض المسرحين لأسباب اقتصادية.

ويقول وزير التشغيل السابق فوزي بن عبد الرحمان إن التعويض عن فقدان الوظائف يجري عبر إحدى آليات صندوق التشغيل التي تمكن المسرحين لأسباب اقتصادية من الحصول على منحة مالية تحت عنوان البطالة الفنية بقيمة 250 ديناراً .

واعتبر أن مشروع قانون المالية لم يقدم الكثير من التفاصيل حول الآلية الجديدة الخاصة بالتأمين على الطرد أو التسريح. وبين أن نجاح الصندوق من عدمه يبقى مرتبطاً بآليات التمويل واستدامتها.

وتتجه الدولة حسب قانون المالية نحو تمويل الصندوق، عبر مصادر مختلفة، من بينها التمويل الحكومي بقيمة 5 ملايين دينار، ومعلوم اشتراك بنسبة 0.5% يُحمّل على كل من المؤجر والأجير إلى جانب ضرائب ستوظف على التبغ والوقيد، والألعاب الإلكترونية.

وحسب الأرقام الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء خلال شهر نوفمبر2023، بلغ معدل إغلاق المؤسسات الصغرى والمتوسطة 38 ألفاً سنوياً خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2019 و2021 وتشغل المؤسسات المذكورة حسب نفس المصدر بين الموظف وتسعة موظفين.

وللإشارة كان صندوق التأمين لمن فقدوا عملهم نتيجة الأزمة الاقتصادية، مقترح مخرجات العقد الاجتماعي الذي أمضاه الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة مع الحكومة سنة 2013، غير أنه لم ير النور نظرا لأنه لم ترصد له مصادر تمويل كافية ومستدامة.

 ريم سوودي

 

 

 

صندوق التأمين على فقدان مواطن الشغل..   آلية حماية من العوز وفقدان مصادر الدخل

 

تونس- الصباح

أقر مشروع قانون المالية لسنة 2025، بشكل رسمي عن توجه الحكومة نحو إحداث صندوق للتأمين على فقدان مواطن الشغل لأسباب اقتصادية. ويهدف إلى الحد من وقع فقدان العمل وموارد العيش على الأفراد، والتي تكون أساسا بسبب تعثّر المؤسسات التي يعملون بها.

وفضلا على أنه إجراء أول من نوعه على مستوى قانون الشغل التونسي، سيكون صندوق التعويض على مواطن الشغل المفقودة، الذي في حال توفرت آليات التمويل اللازمة، إجراء مهم للغاية سيحمي الأشخاص المسرحين والموقوفين عن العمل لأسباب اقتصادية، من مخاطر العوز وفقدان مصادر الدخل ولو حتى بصفة مؤقتة، ويقيهم مسار الدخول في آلية التسريح لأسباب فنية والتي تنتهي في غالبيتها بحالة بطالة دائمة.

وأظهرت وثيقة شرح الأسباب المضمنة في مشروع قانون المالية المعروض للنقاش أمام الغرفتين، أن صندوق التأمين على فقدان الوظائف يهدف إلى تمويل نظام تأمين العمال ضد الفقدان الجماعي لمواطن الشغل لأسباب غير شخصية لطرفي العلاقة الشغلية وإرساء نظام للإحاطة الاجتماعية بالعمال المسرحين لأسباب اقتصادية.

وتعمقت الحاجة في تونس إلى صندوق للتأمين على مواطن الشغل المفقودة بعد عمليات التسريح المسجلة على خلفية التداعيات الاقتصادية لجائحة انتشار فيروس كورونا والتي تسببت في فقدان آلاف الوظائف، نتيجة عمليات غلق وإفلاس المؤسسات، حيث اضطرت الدولة حينها إلى تعويض المسرحين لأسباب اقتصادية.

ويقول وزير التشغيل السابق فوزي بن عبد الرحمان إن التعويض عن فقدان الوظائف يجري عبر إحدى آليات صندوق التشغيل التي تمكن المسرحين لأسباب اقتصادية من الحصول على منحة مالية تحت عنوان البطالة الفنية بقيمة 250 ديناراً .

واعتبر أن مشروع قانون المالية لم يقدم الكثير من التفاصيل حول الآلية الجديدة الخاصة بالتأمين على الطرد أو التسريح. وبين أن نجاح الصندوق من عدمه يبقى مرتبطاً بآليات التمويل واستدامتها.

وتتجه الدولة حسب قانون المالية نحو تمويل الصندوق، عبر مصادر مختلفة، من بينها التمويل الحكومي بقيمة 5 ملايين دينار، ومعلوم اشتراك بنسبة 0.5% يُحمّل على كل من المؤجر والأجير إلى جانب ضرائب ستوظف على التبغ والوقيد، والألعاب الإلكترونية.

وحسب الأرقام الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء خلال شهر نوفمبر2023، بلغ معدل إغلاق المؤسسات الصغرى والمتوسطة 38 ألفاً سنوياً خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2019 و2021 وتشغل المؤسسات المذكورة حسب نفس المصدر بين الموظف وتسعة موظفين.

وللإشارة كان صندوق التأمين لمن فقدوا عملهم نتيجة الأزمة الاقتصادية، مقترح مخرجات العقد الاجتماعي الذي أمضاه الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة مع الحكومة سنة 2013، غير أنه لم ير النور نظرا لأنه لم ترصد له مصادر تمويل كافية ومستدامة.

 ريم سوودي