إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ينطلق اليوم في دورته الثالثة.. "نجع الفن" يراهن على الجانب الإبداعي في رحاب الصحراء

 

تونس -الصباح

تنطلق اليوم فعاليات مهرجان "نجع الفن" في دورته الثالثة ويتواصل الى غاية 1نوفمبر في مخيم "سندرلا" بصحراء دوز..

أربعة أيام تبدو قليلة من حيث البرمجة الفنية لكن فلسفة الادارة الفنية والموسيقية كان لها رأي ٱخر خلال ندوة صحفية عقدت مؤخرا بالمعهد العالي للموسيقى بالعاصمة.

المشرف العام على المهرجان والاستاذ بالمعهد العالي للموسيقى رضا منصور بين أن المخيم الثقافي الصحراوي بمعتمدية دوز بولاية قبلي يتضمن برنامجا جامعا بين الكتابة الأدبية والغناء والموسيقى والتجوال السياحي في رحاب الصحراء كما الاستلهام من سحر المكان لابتكار أجواء مميزة يؤمنها فنانون من مختلف الاختصاصات، وذلك بمبادرة من "شركة نجع الفن" بالتعاون مع المعاهد العليا للموسيقى في تونس وسوسة وصفاقس ومع منظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم، ومشاركة طلبة معاهد الموسيقى فضلا عن حضور العديد من الفنانين الضيوف على غرار الفنان الليبي حسن البيجو الذي سيحيي سهرة غنائية بفضاء الشاذلي دوز، والكورال الجزائري رنيم، فضلا عن الورشات الفنية المجسدة لورشة الغناء المغاربي وهي ورشة تستضيف عددا من الفنانين والفنانات من تونس للعمل على تطوير الأصوات والتقنيات الصوتية.

وسيكون المهتمون بالفنون التشكيلية على موعد مع ورشة الرسم تأطير الفنانة يسر هلولي، وهو ما اكده رضا بن منصور الذي نوه بأهمية تطوير مضامين المهرجان من دورة الى اخرى من أجل أن يكون حدثا ثقافيا هاما يثمن الطاقات الإبداعية الشابة ويروج للبيئة الصحراوية محليا وعالميا، وما اقتران "الرمله" باسم المشروع الفني في الدورة الثالثة لـ"نجع الفن" إلا دليلا على ذلك، ناهيك أن "مشروع هذه الدورة يتمثل في العمل الفني الإبداعي حول مفردة "رمله" وتعني الرمال والصحراء والرياح وحبات الرمل التي تتكون وتسافر في الصحراء عبر الريح كما أنها يمكن أن تتجمع لتصبح"ورود الرمال" وهي بذلك تعطي الشكل الفني المعقد الذي تؤلفه الطبيعة".

فلسفة خاصة

وفي إطار الحديث عن العلاقة بين الفنان والجمهور باعتبار الفضاء الخاص للمهرجان، أكد الفنان زياد الزواري أن فكرة مقابلة "البدو" بفنانين خلال عروض "نجع الفن" تبدو كأي مقابلة بديهية وعادية، في حين أنها تتطلّب –حسب رأيه- حضور الجانب النفسي بالنسبة للفنان من حيث التواصل مع الجو العام للسهرات الفنية، خاصة إذا ما كان المكان له خصوصية معينة كرحاب الصحراء..

كما أشار زياد الزواري إلى أن ثلاثية الركح والعرض والجمهور المتعارف عليها منذ مئات السنين يجب تجاوزها وتخطيها في مثل هكذا تظاهرات، وعلى المشاركين في "نجع الفن" أن يعتبروا أن المهرجان بمثابة عرض واحد طيلة أربعة أيام. وهي فلسفة خاصة ترمي الى محاولة النظر الى مسألة الإبداع بنظرة مخالفة للسائد، لأن الابداع في كل المجالات بتونس -وفق رأيه- "يعتبر هاجسا ونادرا ما يكون طريقا للمغامرة بالنسبة للفنانين أو حتى المبتدئين خوفا من تجاوز الممارسات المألوفة وردود أفعال الٱخر."

ولترسيخ هذه المفاهيم يقول زياد الزواري: " اعتمدنا في "نجع الفن" برنامج الإبداع من خلال التركيز على الجانب الفني كما النفسي فضلا عن تكثيف الاجتماعات الدورية التي سلطت الضوء على أهمية جانب التأسيس لمشاريع ثقافية وكيفية التعامل مع مهرجانات مغاربية وعربية في مراحل متقدمة باعتبار أن المهرجان لا يزال في بداية الطريق"..

أما كريم الثليبي فقد بين أن " عملية التواصل مع الجمهور معقدة، ذلك

إن وضعية الموسيقي يجب أن تقترن بالمادة الموسيقية حتى تكون الوضعية النفسية والقصدية متفردة من حيث الصلة بالجمهور، ذلك أن المسألة الإبداعية حسب رأيي تموضع الفنان وفق التصور الذي يسكنه"..

وليد عبد اللاوي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ينطلق اليوم في دورته الثالثة..   "نجع الفن" يراهن على الجانب الإبداعي في رحاب الصحراء

 

تونس -الصباح

تنطلق اليوم فعاليات مهرجان "نجع الفن" في دورته الثالثة ويتواصل الى غاية 1نوفمبر في مخيم "سندرلا" بصحراء دوز..

أربعة أيام تبدو قليلة من حيث البرمجة الفنية لكن فلسفة الادارة الفنية والموسيقية كان لها رأي ٱخر خلال ندوة صحفية عقدت مؤخرا بالمعهد العالي للموسيقى بالعاصمة.

المشرف العام على المهرجان والاستاذ بالمعهد العالي للموسيقى رضا منصور بين أن المخيم الثقافي الصحراوي بمعتمدية دوز بولاية قبلي يتضمن برنامجا جامعا بين الكتابة الأدبية والغناء والموسيقى والتجوال السياحي في رحاب الصحراء كما الاستلهام من سحر المكان لابتكار أجواء مميزة يؤمنها فنانون من مختلف الاختصاصات، وذلك بمبادرة من "شركة نجع الفن" بالتعاون مع المعاهد العليا للموسيقى في تونس وسوسة وصفاقس ومع منظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم، ومشاركة طلبة معاهد الموسيقى فضلا عن حضور العديد من الفنانين الضيوف على غرار الفنان الليبي حسن البيجو الذي سيحيي سهرة غنائية بفضاء الشاذلي دوز، والكورال الجزائري رنيم، فضلا عن الورشات الفنية المجسدة لورشة الغناء المغاربي وهي ورشة تستضيف عددا من الفنانين والفنانات من تونس للعمل على تطوير الأصوات والتقنيات الصوتية.

وسيكون المهتمون بالفنون التشكيلية على موعد مع ورشة الرسم تأطير الفنانة يسر هلولي، وهو ما اكده رضا بن منصور الذي نوه بأهمية تطوير مضامين المهرجان من دورة الى اخرى من أجل أن يكون حدثا ثقافيا هاما يثمن الطاقات الإبداعية الشابة ويروج للبيئة الصحراوية محليا وعالميا، وما اقتران "الرمله" باسم المشروع الفني في الدورة الثالثة لـ"نجع الفن" إلا دليلا على ذلك، ناهيك أن "مشروع هذه الدورة يتمثل في العمل الفني الإبداعي حول مفردة "رمله" وتعني الرمال والصحراء والرياح وحبات الرمل التي تتكون وتسافر في الصحراء عبر الريح كما أنها يمكن أن تتجمع لتصبح"ورود الرمال" وهي بذلك تعطي الشكل الفني المعقد الذي تؤلفه الطبيعة".

فلسفة خاصة

وفي إطار الحديث عن العلاقة بين الفنان والجمهور باعتبار الفضاء الخاص للمهرجان، أكد الفنان زياد الزواري أن فكرة مقابلة "البدو" بفنانين خلال عروض "نجع الفن" تبدو كأي مقابلة بديهية وعادية، في حين أنها تتطلّب –حسب رأيه- حضور الجانب النفسي بالنسبة للفنان من حيث التواصل مع الجو العام للسهرات الفنية، خاصة إذا ما كان المكان له خصوصية معينة كرحاب الصحراء..

كما أشار زياد الزواري إلى أن ثلاثية الركح والعرض والجمهور المتعارف عليها منذ مئات السنين يجب تجاوزها وتخطيها في مثل هكذا تظاهرات، وعلى المشاركين في "نجع الفن" أن يعتبروا أن المهرجان بمثابة عرض واحد طيلة أربعة أيام. وهي فلسفة خاصة ترمي الى محاولة النظر الى مسألة الإبداع بنظرة مخالفة للسائد، لأن الابداع في كل المجالات بتونس -وفق رأيه- "يعتبر هاجسا ونادرا ما يكون طريقا للمغامرة بالنسبة للفنانين أو حتى المبتدئين خوفا من تجاوز الممارسات المألوفة وردود أفعال الٱخر."

ولترسيخ هذه المفاهيم يقول زياد الزواري: " اعتمدنا في "نجع الفن" برنامج الإبداع من خلال التركيز على الجانب الفني كما النفسي فضلا عن تكثيف الاجتماعات الدورية التي سلطت الضوء على أهمية جانب التأسيس لمشاريع ثقافية وكيفية التعامل مع مهرجانات مغاربية وعربية في مراحل متقدمة باعتبار أن المهرجان لا يزال في بداية الطريق"..

أما كريم الثليبي فقد بين أن " عملية التواصل مع الجمهور معقدة، ذلك

إن وضعية الموسيقي يجب أن تقترن بالمادة الموسيقية حتى تكون الوضعية النفسية والقصدية متفردة من حيث الصلة بالجمهور، ذلك أن المسألة الإبداعية حسب رأيي تموضع الفنان وفق التصور الذي يسكنه"..

وليد عبد اللاوي