عدّة نصوص قانونية في طريقها الى التنقيح حتى تنسجم مع احتياجات الشركات الاهلية التي تراهن عليها الدولة اليوم، كرافد تنموي أساسي في الاقتصاد التضامني بمفهومه الواسع، ذلك ما أشارت إليه كاتبة الدولة لدى وزير التشغيل والتكوين المهني المُكلّفة بالشركات الأهلية، حسناء جيب الله، وذلك على هامش زيارتها الأخيرة الى مدنين وتدشينها لشركتين أهليتين بالجهة، وبالنسبة للنصوص القانونية المعنية فقد قالت كاتبة الدولة المكلفة بالشركات الأهلية حسناء جيب الله أن منها تلك الخاصة بالنقل وبالعقار الفلاحي وبملك الدولة الفلاحي، في انتظار مصادقة البرلمان على مشروع تنقيح النصّ القانوني الخاص باللزمات بما يعطي أفضلية للشركات الأهلية .
كما ذكرت كاتبة الدولة المكلّفة بالشركات الأهلية أنه سيتم تقديم مشروع اتفاقية مع الإدارة العامة للغابات تخصّ الشركات الأهلية التي تثمّن المنتوج الغابي، وذلك في إطار الإجراءات الجديدة التي أقرّتها وزارة التشغيل والتكوين المهني لضمان ديمومة الشركات الأهلية وتذليل الصعوبات القانونية والتشريعية أمامها وإيجاد حلول للتمويل والتكوين والمرافقة بتنسيق متواصل مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة .
وكان من اللافت التواجد القوّي للبنوك الخاصة والعمومية على خطّ تمويل الشركات الأهلية والانخراط في هذا الخيار الجديد الذي تراهن عليه بقوة رئاسة الجمهورية لإحداث نقلة تنموية ذات طابع اقتصادي واجتماعي على المستوى المحلي والجهوي، حيث أمضت 6 بنوك على خطّ تمويل جديد لهذه الشركات والتي تم إفراد اعتمادات مالية خاصة بها في قانون المالية الجديد وذلك لإزالة كل العراقيل المالية التي يمكن أن تعترض باعثيها ..
تعدد مصادر التمويل
أعلنت في الفترة الأخيرة وزارة التشغيل والتكوين المهني عن إمضاء اتفاقيات لتمويل الشركات الأهلية مع 6 بنوك بين عمومية وخاصة وذلك لدفع نسق إحداث هذه الشركات الذي تعثّر خلال الشهور الماضية وذلك بتنويع مصادر التمويل وتذليل الصعوبات التي تحول دون تركيز بعض هذه الشركات رغم توفّر الإرادة والفكرة، وقد ذكرت الوزارة في بلاغ لها أن توقيع هذه الاتفاقيات جرى بالتنسيق مع وزارة المالية والمجلس البنكي والمالي والمؤسسات البنكية الشريكة وهي كل من البنك التونسي للتضامن والشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان وبنك الأمان والتجاري بنك وبنك تونس العربي الدولي ..
وكان البنك التونسي للتضامن قد أعلن أنه وفّر موارد تمويل لفائدة 32 شركة أهلية بالشراكة مع وزارة التشغيل والتكوين المهني وذلك منذ انطلاق برنامج إحداث هذه الشركات وأنه يتم إسناد تسهيلات كبيرة على مستوى شروط وسقف التمويل الذي بلغ 300 ألف دينار لتمويل إحداث هذا الصنف من الشركات والتي اعتبر البنك أن لها دورا هاما في دعم النشاط الاقتصادي وخلق مواطن الشغل وذكر المدير العام للبنك أن هناك 15 شركة من 32 دخلت في النشاط الفعلي في ظرف زمني وجيز وهو ما يعكس الحركية الاقتصادية لهذه المبادرات في مختلف الجهات، وفق تعبيره .
وفي إطار سياسة تنويع مصادر التمويل التي تحرص عليها وزارة التشغيل والتكوين المهني من خلال كاتبة الدولة المكلفة بملف الشركات الأهلية تم رصد اعتماد إضافي قدره 20 مليون دينار، في مشروع قانون المالية لسنة 2025، على موارد الصندوق الوطني للتشغيل قصد إسناد قروض بشروط تفاضلية لفائدة هذه الشركات وذلك خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2023 الى 31 ديسمبر 2025 بما يمكن اكبر عدد ممكن من البنوك من الانخراط في برنامج تمويل الشركات الأهلية وتلبية حاجيات التمويل لعدد أكبر من الشركات المذكورة. كما تم تخصيص اعتماد مالي قدره 10 ملايين دينار لدعم الصندوق الوطني للضمان الذي تديره الشركة التونسية للضمان بما يمكن من ضمان تمويلات بمبلغ 50 مليون دينار لفائدة هذه الشركات مع منح توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة والمعلوم على الاستهلاك والمعاليم الأخرى الموظفة لفائدة الصناديق الخاصة في الخزينة وذلك بعنوان الاقتناءات الضرورية للنشاط المنجزة من قبل الشركات المذكورة.
والهدف من كل هذا الحرص على ضمان مصادر التمويل، هو النهوض بهذه الشركات ودفع الاستثمار بالنسبة لها، كشركات ناشئة، يحرص قانون المالية على إفرادها بإجراءات خاصة، بالإضافة الى التشجيع على الانخراط في مختلف آليات التمويل وخاصة منها التمويل التشاركي الذي يعتمد على جمع الأموال من العموم لتمويل المشاريع عن طريق الأوراق المالية أو القروض أو الهبات والتبرعات.
هذا بالإضافة الى منحة الدعم التي خصّصتها وزارة التشغيل والتكوين المهني والمقدّرة بـ800 دينار لفائدة الشركات الأهلية، وقد ذكرت كاتبة الدولة المكلفة بالشركات الأهلية حسناء جيب الله في وقت سابق أن هذه المنحة كانت موجودة منذ 2019 ولكن لم يتم تفعيلها إلا مؤخّرا وقد كانت هذه المنحة تعطى للمبادرة الخاصة الفردية بمعدّل 200 دينار للفرد الواحد واليوم تم رصد 800 دينار لكل شركة أهلية رغم أن عدد أفراد هذه الشركة قد يتجاوز خمسين فردا وبالتالي هذا المبلغ يعتبر رمزيا وهدفه فقط الإحاطة والمرافقة وزرع الأمل لدى المعطلين المهمشين، وفق تعبيرها .
وإذا كانت مصادر التمويل من أبرز المعوقات التي اعترضت باعثي الشركات الأهلية في بداية إحداث هذه الشركات فإن اليوم ومع الإجراءات الجديدة التي تمضي فيها وزارة التشغيل قدما إما بتنقيح بعض القوانين لتسهيل عملية تركيز هذه الشركات أو بتنويع مصادر التمويل يمكن أن تذلّل هذه الصعوبات، إلا أن ذلك لا ينفي أن فكرة الشركات الأهلية كفكرة جديدة مازالت بعض تفاصيلها ملتبسة في ذهن العامة، كما لا تحظى بثقة نسبة هامة من المختصين في المجال الاقتصادي كـ"منتوج اقتصادي واجتماعي وتنموي جديد" ولذلك تحتاج هذه الشركات اليوم الى إثبات نفسها في الواقع وإثبات أنها في مستوى المراهنة عليها كخيار جديد وفي مستوى الإحاطة الكبيرة التي تحظى بها .
منية العرفاوي
تونس – الصباح
عدّة نصوص قانونية في طريقها الى التنقيح حتى تنسجم مع احتياجات الشركات الاهلية التي تراهن عليها الدولة اليوم، كرافد تنموي أساسي في الاقتصاد التضامني بمفهومه الواسع، ذلك ما أشارت إليه كاتبة الدولة لدى وزير التشغيل والتكوين المهني المُكلّفة بالشركات الأهلية، حسناء جيب الله، وذلك على هامش زيارتها الأخيرة الى مدنين وتدشينها لشركتين أهليتين بالجهة، وبالنسبة للنصوص القانونية المعنية فقد قالت كاتبة الدولة المكلفة بالشركات الأهلية حسناء جيب الله أن منها تلك الخاصة بالنقل وبالعقار الفلاحي وبملك الدولة الفلاحي، في انتظار مصادقة البرلمان على مشروع تنقيح النصّ القانوني الخاص باللزمات بما يعطي أفضلية للشركات الأهلية .
كما ذكرت كاتبة الدولة المكلّفة بالشركات الأهلية أنه سيتم تقديم مشروع اتفاقية مع الإدارة العامة للغابات تخصّ الشركات الأهلية التي تثمّن المنتوج الغابي، وذلك في إطار الإجراءات الجديدة التي أقرّتها وزارة التشغيل والتكوين المهني لضمان ديمومة الشركات الأهلية وتذليل الصعوبات القانونية والتشريعية أمامها وإيجاد حلول للتمويل والتكوين والمرافقة بتنسيق متواصل مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة .
وكان من اللافت التواجد القوّي للبنوك الخاصة والعمومية على خطّ تمويل الشركات الأهلية والانخراط في هذا الخيار الجديد الذي تراهن عليه بقوة رئاسة الجمهورية لإحداث نقلة تنموية ذات طابع اقتصادي واجتماعي على المستوى المحلي والجهوي، حيث أمضت 6 بنوك على خطّ تمويل جديد لهذه الشركات والتي تم إفراد اعتمادات مالية خاصة بها في قانون المالية الجديد وذلك لإزالة كل العراقيل المالية التي يمكن أن تعترض باعثيها ..
تعدد مصادر التمويل
أعلنت في الفترة الأخيرة وزارة التشغيل والتكوين المهني عن إمضاء اتفاقيات لتمويل الشركات الأهلية مع 6 بنوك بين عمومية وخاصة وذلك لدفع نسق إحداث هذه الشركات الذي تعثّر خلال الشهور الماضية وذلك بتنويع مصادر التمويل وتذليل الصعوبات التي تحول دون تركيز بعض هذه الشركات رغم توفّر الإرادة والفكرة، وقد ذكرت الوزارة في بلاغ لها أن توقيع هذه الاتفاقيات جرى بالتنسيق مع وزارة المالية والمجلس البنكي والمالي والمؤسسات البنكية الشريكة وهي كل من البنك التونسي للتضامن والشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان وبنك الأمان والتجاري بنك وبنك تونس العربي الدولي ..
وكان البنك التونسي للتضامن قد أعلن أنه وفّر موارد تمويل لفائدة 32 شركة أهلية بالشراكة مع وزارة التشغيل والتكوين المهني وذلك منذ انطلاق برنامج إحداث هذه الشركات وأنه يتم إسناد تسهيلات كبيرة على مستوى شروط وسقف التمويل الذي بلغ 300 ألف دينار لتمويل إحداث هذا الصنف من الشركات والتي اعتبر البنك أن لها دورا هاما في دعم النشاط الاقتصادي وخلق مواطن الشغل وذكر المدير العام للبنك أن هناك 15 شركة من 32 دخلت في النشاط الفعلي في ظرف زمني وجيز وهو ما يعكس الحركية الاقتصادية لهذه المبادرات في مختلف الجهات، وفق تعبيره .
وفي إطار سياسة تنويع مصادر التمويل التي تحرص عليها وزارة التشغيل والتكوين المهني من خلال كاتبة الدولة المكلفة بملف الشركات الأهلية تم رصد اعتماد إضافي قدره 20 مليون دينار، في مشروع قانون المالية لسنة 2025، على موارد الصندوق الوطني للتشغيل قصد إسناد قروض بشروط تفاضلية لفائدة هذه الشركات وذلك خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2023 الى 31 ديسمبر 2025 بما يمكن اكبر عدد ممكن من البنوك من الانخراط في برنامج تمويل الشركات الأهلية وتلبية حاجيات التمويل لعدد أكبر من الشركات المذكورة. كما تم تخصيص اعتماد مالي قدره 10 ملايين دينار لدعم الصندوق الوطني للضمان الذي تديره الشركة التونسية للضمان بما يمكن من ضمان تمويلات بمبلغ 50 مليون دينار لفائدة هذه الشركات مع منح توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة والمعلوم على الاستهلاك والمعاليم الأخرى الموظفة لفائدة الصناديق الخاصة في الخزينة وذلك بعنوان الاقتناءات الضرورية للنشاط المنجزة من قبل الشركات المذكورة.
والهدف من كل هذا الحرص على ضمان مصادر التمويل، هو النهوض بهذه الشركات ودفع الاستثمار بالنسبة لها، كشركات ناشئة، يحرص قانون المالية على إفرادها بإجراءات خاصة، بالإضافة الى التشجيع على الانخراط في مختلف آليات التمويل وخاصة منها التمويل التشاركي الذي يعتمد على جمع الأموال من العموم لتمويل المشاريع عن طريق الأوراق المالية أو القروض أو الهبات والتبرعات.
هذا بالإضافة الى منحة الدعم التي خصّصتها وزارة التشغيل والتكوين المهني والمقدّرة بـ800 دينار لفائدة الشركات الأهلية، وقد ذكرت كاتبة الدولة المكلفة بالشركات الأهلية حسناء جيب الله في وقت سابق أن هذه المنحة كانت موجودة منذ 2019 ولكن لم يتم تفعيلها إلا مؤخّرا وقد كانت هذه المنحة تعطى للمبادرة الخاصة الفردية بمعدّل 200 دينار للفرد الواحد واليوم تم رصد 800 دينار لكل شركة أهلية رغم أن عدد أفراد هذه الشركة قد يتجاوز خمسين فردا وبالتالي هذا المبلغ يعتبر رمزيا وهدفه فقط الإحاطة والمرافقة وزرع الأمل لدى المعطلين المهمشين، وفق تعبيرها .
وإذا كانت مصادر التمويل من أبرز المعوقات التي اعترضت باعثي الشركات الأهلية في بداية إحداث هذه الشركات فإن اليوم ومع الإجراءات الجديدة التي تمضي فيها وزارة التشغيل قدما إما بتنقيح بعض القوانين لتسهيل عملية تركيز هذه الشركات أو بتنويع مصادر التمويل يمكن أن تذلّل هذه الصعوبات، إلا أن ذلك لا ينفي أن فكرة الشركات الأهلية كفكرة جديدة مازالت بعض تفاصيلها ملتبسة في ذهن العامة، كما لا تحظى بثقة نسبة هامة من المختصين في المجال الاقتصادي كـ"منتوج اقتصادي واجتماعي وتنموي جديد" ولذلك تحتاج هذه الشركات اليوم الى إثبات نفسها في الواقع وإثبات أنها في مستوى المراهنة عليها كخيار جديد وفي مستوى الإحاطة الكبيرة التي تحظى بها .