إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بالتزامن مع زيارة وفد من المفوضية الأوروبية الأسبوع المقبل.. وزيرة العمل الإيطالية في تونس لتعزيز مسارات الهجرة النظامية

 

تونس- الصباح

ستكون تونس خلال الأيام القادمة مقصدا لوفود رسمية أوربية، الزيارة الأولى لوفد أوروبي من المفوضية الأوربية، يومي 29 و30 أكتوبر، والثانية لوزيرة العمل والسياسات الاجتماعية الايطالية يوم 4 نوفمبر المقبل.

وتشترك الزيارتان في تصدر جدول أعمالهما مع الجانب التونسي ملفين مهمين، الأول يتعلق بالهجرة بشقيها النظامية وغير النظامية، والثاني بمتابعة تقييم مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي بتاريخ 16 جويلية 2023.

ووفق ما أورداته وكافة "نوفا" الايطالية، سيكون هدف زيارة وزيرة العمل والسياسات الاجتماعية في الحكومة الإيطالية مارينا الفيرا كالديروني، تعزيز التعاون وتعزيز مسارات الهجرة النظامية، المفيدة لبلدان المنشأ والمقصد، وكذلك للعمال المهاجرين أنفسهم من خلال تطوير مهاراتهم المهنية.

ومن المقرر أن تكون الزيارة مناسبة لتقييم ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس وايطاليا يوم 6 مارس 2024، والخاصة بتنفيذ مذكرة التعاون في إدارة تدفقات الهجرة الموقعة أيضا بتونس في 20 أكتوبر 2023، بين وزيري خارجية البلدين.

علما أن الاتفاق على دعم مسارات الهجرة القانونية، هو من بين محاور الاتفاقية "الشراكة الإستراتيجية والشاملة" الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي، التي تهدف أساسا إلى مكافحة الهجرة غير النظامية، مقابل حزمة من المساعدات المالية والاقتصادية..

وكانت المنظمة الدولية للهجرة، قد أطلقت مؤخرا مناظرة موجهة لخريجي مراكز التكوين المهني في تونس على 400 فرصة عمل في قطاع البناء والبنية التحتية في إيطاليا، موزعة بين 120 عقدا في قطاع الطاقة و280 عقدا في البنية التحتية.

وينتظر أن يتلقى المرشحون المقبولون تكوينا في اللغة والثقافة الإيطالية، والسلامة في مكان العمل، بالإضافة إلى التدريب الفني الإضافي قبل بدء عملهم في إيطاليا.

وكانت وزيرة العمل الإيطالية مارينا إيلفيرا كالديروني، قد كشفت في تصريح لها بمناسبة توقيع الاتفاق المتعلق بدعم مسارات الهجرة القانونية، إن الأمر يتعلق بـ”التزام ملموس من جانب الحكومة الايطالية للاستجابة بشكل أكثر ملاءمة لاحتياجات القوى العاملة لنظامنا الإنتاجي، وفي الوقت نفسه تعزيز لإدارة تدفقات هجرة منتظمة، قانونية وآمنة”.

ويحدد البروتوكول التعاون بين الوكالات التابعة للوزارتين لاستقدام 12 ألف عامل تونسي إلى إيطاليا على مدى ثلاث سنوات، وعلى النحو المنصوص عليه في المذكرة. علما أنه تم تكليف مؤسسة إيطالية بتحديد احتياجات التوظيف لسوق العمل الإيطالية، بينما تقوم نظيرتها التونسية بالبحث واختيار العمال ذوي المؤهلات المطلوبة في البلاد.

زيارة وفد المفوضية الأوروبية

وتسبق زيارة وزيرة العمل الايطالية، زيارة لا تقل أهمية لوفد من المفوضية الأوروبية، إلى تونس يومي الأربعاء والخميس المقبلين، تهدف إلى تقييم ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم حول "الشراكة الإستراتيجية والشاملة" الموقعة بين تونس والاتحاد الأوربي.

ومن المقرر أن يناقش الوفد الأوروبي مع السلطات التونسية، مواصلة تنفيذ مذكرة التفاهم التي تضمنت عدة محاور وبنود في عدة مجالات أبرزها مكافحة الهجرة غير النظامية.

وتأتي زيارة وفد الاتحاد الأوروبي، في وقت شهدت فيه تدفقات الهجرة غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي وخاصة إلى السواحل الايطالية، انطلاقا من تونس انخفاضا ملحوظا، وأشاد به أكثر من مسؤول في الاتحاد الأوروبي ومن دول أوروبية، خاصة إيطاليا..

كما تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي جدلا بين أعضائه بخصوص التوجه نحو تشديد سياسات الهجرة ولجوء بعض الدول الأوروبية إلى طرد وترحيل المهاجرين غير النظاميين أو غير القانونيين..

وفتحت المذكرة الموقعة في 16 جويلية 2023 الباب أمام دفع التعاون بين الجانبين خاصة في ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال دعم جهود المراقبة الأمنية للسواحل التونسية.. إلا أن نجاح التصدي للظاهرة لم يصاحبه وضع حلول عملية لحل مشكلة المهاجرين غير النظاميين واللاجئين الوافدين على تونس الذين باتوا يمثلون عبئا اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا لا يمكن أن تتحمله تونس لوحدها..

في المقابل، ما يزال تنفيذ بقية محاور المذكرة مثل دفع الاستثمار الأوربي في تونس، وتعزيز التجارة، والتعاون الاقتصادي والمالي، وتشجيع الهجرة القانونية، في حاجة إلى مزيد من المباحثات والنقاشات بين الجانبين.

علما أن الاتفاقية تضمنت تعهدا أوروبيا بتقديم قرض ميسر لفائدة تونس يقدر بحوالي 900 مليون أورو لم ينفذ الى حد الآن، فضلا عن تعاون مالي لمراقبة الحدود البحرية والدعم الفني لحرس الحدود ومكافحة تهريب البشر..

انخفاض تدفقات الهجرة

وكان المدير العام لشؤون الجوار في المفوضية الأوروبية، جيرت يان كوبمان، قال، خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي يوم 14 أكتوبر 2024، متحدثاً عن نتائج مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وتونس: "في ما يتعلق بإدارة الهجرة، من الواضح أن تدفقات الهجرة غير النظامية قد انخفضت بحوالي 80 % مقارنة بالأشهر العشرة الأولى من عام 2023".

تجدر الإشارة إلى أن السلطات التونسية كانت قد دعت في مناسبات عديدة إلى اعتماد مقاربة جديدة في معالجة مسألة الهجرة غير النظامية تقوم على البحث في أسبابها الحقيقية بالتعاون مع الدول التي ينحدر منها أغلب المهاجرين، وتفكيك شبكة مموليها وداعميها ومنظميها والتي تديرها منظمات إجرامية متعددة الجنسيات..

كما عبرت تونس عن رفضها القبول بأن تكون بلد لجوء وموطنا للمهاجرين مقابل مساعدات مالية زهيدة وحزمة قروض لا يمكن صرفها إلا بشروط، أو أن تكون مجرد حارس لحدود أوروبا البحرية ومنصة لإعادة فرز وترحيل المهاجرين واللاجئين، وهو حلم وطموح ظل يساور الأوروبيين منذ سنوات دون جدوى..

رفيق بن عبد الله

 

 

 

 

 

بالتزامن مع زيارة وفد من المفوضية الأوروبية الأسبوع المقبل..   وزيرة العمل الإيطالية في تونس لتعزيز مسارات الهجرة النظامية

 

تونس- الصباح

ستكون تونس خلال الأيام القادمة مقصدا لوفود رسمية أوربية، الزيارة الأولى لوفد أوروبي من المفوضية الأوربية، يومي 29 و30 أكتوبر، والثانية لوزيرة العمل والسياسات الاجتماعية الايطالية يوم 4 نوفمبر المقبل.

وتشترك الزيارتان في تصدر جدول أعمالهما مع الجانب التونسي ملفين مهمين، الأول يتعلق بالهجرة بشقيها النظامية وغير النظامية، والثاني بمتابعة تقييم مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي بتاريخ 16 جويلية 2023.

ووفق ما أورداته وكافة "نوفا" الايطالية، سيكون هدف زيارة وزيرة العمل والسياسات الاجتماعية في الحكومة الإيطالية مارينا الفيرا كالديروني، تعزيز التعاون وتعزيز مسارات الهجرة النظامية، المفيدة لبلدان المنشأ والمقصد، وكذلك للعمال المهاجرين أنفسهم من خلال تطوير مهاراتهم المهنية.

ومن المقرر أن تكون الزيارة مناسبة لتقييم ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس وايطاليا يوم 6 مارس 2024، والخاصة بتنفيذ مذكرة التعاون في إدارة تدفقات الهجرة الموقعة أيضا بتونس في 20 أكتوبر 2023، بين وزيري خارجية البلدين.

علما أن الاتفاق على دعم مسارات الهجرة القانونية، هو من بين محاور الاتفاقية "الشراكة الإستراتيجية والشاملة" الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي، التي تهدف أساسا إلى مكافحة الهجرة غير النظامية، مقابل حزمة من المساعدات المالية والاقتصادية..

وكانت المنظمة الدولية للهجرة، قد أطلقت مؤخرا مناظرة موجهة لخريجي مراكز التكوين المهني في تونس على 400 فرصة عمل في قطاع البناء والبنية التحتية في إيطاليا، موزعة بين 120 عقدا في قطاع الطاقة و280 عقدا في البنية التحتية.

وينتظر أن يتلقى المرشحون المقبولون تكوينا في اللغة والثقافة الإيطالية، والسلامة في مكان العمل، بالإضافة إلى التدريب الفني الإضافي قبل بدء عملهم في إيطاليا.

وكانت وزيرة العمل الإيطالية مارينا إيلفيرا كالديروني، قد كشفت في تصريح لها بمناسبة توقيع الاتفاق المتعلق بدعم مسارات الهجرة القانونية، إن الأمر يتعلق بـ”التزام ملموس من جانب الحكومة الايطالية للاستجابة بشكل أكثر ملاءمة لاحتياجات القوى العاملة لنظامنا الإنتاجي، وفي الوقت نفسه تعزيز لإدارة تدفقات هجرة منتظمة، قانونية وآمنة”.

ويحدد البروتوكول التعاون بين الوكالات التابعة للوزارتين لاستقدام 12 ألف عامل تونسي إلى إيطاليا على مدى ثلاث سنوات، وعلى النحو المنصوص عليه في المذكرة. علما أنه تم تكليف مؤسسة إيطالية بتحديد احتياجات التوظيف لسوق العمل الإيطالية، بينما تقوم نظيرتها التونسية بالبحث واختيار العمال ذوي المؤهلات المطلوبة في البلاد.

زيارة وفد المفوضية الأوروبية

وتسبق زيارة وزيرة العمل الايطالية، زيارة لا تقل أهمية لوفد من المفوضية الأوروبية، إلى تونس يومي الأربعاء والخميس المقبلين، تهدف إلى تقييم ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم حول "الشراكة الإستراتيجية والشاملة" الموقعة بين تونس والاتحاد الأوربي.

ومن المقرر أن يناقش الوفد الأوروبي مع السلطات التونسية، مواصلة تنفيذ مذكرة التفاهم التي تضمنت عدة محاور وبنود في عدة مجالات أبرزها مكافحة الهجرة غير النظامية.

وتأتي زيارة وفد الاتحاد الأوروبي، في وقت شهدت فيه تدفقات الهجرة غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي وخاصة إلى السواحل الايطالية، انطلاقا من تونس انخفاضا ملحوظا، وأشاد به أكثر من مسؤول في الاتحاد الأوروبي ومن دول أوروبية، خاصة إيطاليا..

كما تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي جدلا بين أعضائه بخصوص التوجه نحو تشديد سياسات الهجرة ولجوء بعض الدول الأوروبية إلى طرد وترحيل المهاجرين غير النظاميين أو غير القانونيين..

وفتحت المذكرة الموقعة في 16 جويلية 2023 الباب أمام دفع التعاون بين الجانبين خاصة في ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال دعم جهود المراقبة الأمنية للسواحل التونسية.. إلا أن نجاح التصدي للظاهرة لم يصاحبه وضع حلول عملية لحل مشكلة المهاجرين غير النظاميين واللاجئين الوافدين على تونس الذين باتوا يمثلون عبئا اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا لا يمكن أن تتحمله تونس لوحدها..

في المقابل، ما يزال تنفيذ بقية محاور المذكرة مثل دفع الاستثمار الأوربي في تونس، وتعزيز التجارة، والتعاون الاقتصادي والمالي، وتشجيع الهجرة القانونية، في حاجة إلى مزيد من المباحثات والنقاشات بين الجانبين.

علما أن الاتفاقية تضمنت تعهدا أوروبيا بتقديم قرض ميسر لفائدة تونس يقدر بحوالي 900 مليون أورو لم ينفذ الى حد الآن، فضلا عن تعاون مالي لمراقبة الحدود البحرية والدعم الفني لحرس الحدود ومكافحة تهريب البشر..

انخفاض تدفقات الهجرة

وكان المدير العام لشؤون الجوار في المفوضية الأوروبية، جيرت يان كوبمان، قال، خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي يوم 14 أكتوبر 2024، متحدثاً عن نتائج مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وتونس: "في ما يتعلق بإدارة الهجرة، من الواضح أن تدفقات الهجرة غير النظامية قد انخفضت بحوالي 80 % مقارنة بالأشهر العشرة الأولى من عام 2023".

تجدر الإشارة إلى أن السلطات التونسية كانت قد دعت في مناسبات عديدة إلى اعتماد مقاربة جديدة في معالجة مسألة الهجرة غير النظامية تقوم على البحث في أسبابها الحقيقية بالتعاون مع الدول التي ينحدر منها أغلب المهاجرين، وتفكيك شبكة مموليها وداعميها ومنظميها والتي تديرها منظمات إجرامية متعددة الجنسيات..

كما عبرت تونس عن رفضها القبول بأن تكون بلد لجوء وموطنا للمهاجرين مقابل مساعدات مالية زهيدة وحزمة قروض لا يمكن صرفها إلا بشروط، أو أن تكون مجرد حارس لحدود أوروبا البحرية ومنصة لإعادة فرز وترحيل المهاجرين واللاجئين، وهو حلم وطموح ظل يساور الأوروبيين منذ سنوات دون جدوى..

رفيق بن عبد الله