إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في غياب قائد للحرب على كورونا.. المنظومة الصحية تنهار ومعدل 200 وفاة في جويلية

تونس-الصباح

تتصاعد الحصيلة القياسية الكارثية، لفيررس كورونا بعد تسجيل أول أمس 9823 حالة إصابة جديدة وبلوغ نسبة التحاليل الإيجابية اليومية 36 فاصل 12 بالمائة. كما تم تسجيل 134 حالة وفاة جديدة ليرتفع العدد الجملي لحالات الوفاة منذ شهر فيفري 2020 إلى 15735 حالة وفاة وبلغ عدد المتعافين 372985.

وتصاعدت بالتوازي صيحات فزع الإطار الطبي وشبه الطبي نظرا للظروف الكارثية في المستشفيات لا فقط بسبب غياب أماكن شاغرة في أسرة الانعاش والأكسيجين بل لانعدام الامكانيات حتى للتعاطي مع الجثث استنادا لعديد الشهادات التي دونها أطباء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وضع خطير بكل المقاييس تأكد رسميا بعد أن أطلقت نصاف بن علية الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة أمس صيحة فزع حذّرت فيها من تفاقم تدهور الوضع الصحي مشددة على ان تونس” تعيش اليوم وضعية صحية كارثية” وعلى ان “المنظومة الصحية انهارت”.

وقالت بن علية في تصريح إذاعي "نحن الآن في ظل وضع كارثي.. المنظومة الصحية انهارت.. نجد صعوبات كبيرة في ايجاد سرير وصعوبات كبيرة أيضا في توفير الكميات اللازمة من الاوكسيجين اضافة الى الارهاق الكبير الذي يعتري العاملين بالقطاع الصحي”.

وأضافت "ما يحدث شيء مهول لم نمر به أبدا من قبل.. المركب قاعد يغرق بينا ولإنقاذه يجب علينا جميعا تحمّل المسؤولية.. اذا لم نوحّد جهودنا ونتحلى بالوعي الكافي بخطورة الوضع الحالي ستتفاقم الكارثة.. عدد الوفيات الذي يُسجّل يوميا شيء مهول.. نحن كعاملين في قطاع الصحة لم نمر بظرف مماثل من قبل.. عدد الاصابات المسجل يوميا في نسق تصاعدي كبير ولا نعلم من سيموت ومن سيبقى على قيد الحياة.. لا نعلم حتى إن كنا نحن كإطار طبي سنجد أسرة ام لا لذلك فالوضع الحالي يتطلب منا ان نكون متحدين".

200 وفاة في جويلية

بدوره كشف الدكتور سمير عبد المؤمن أنّه يتوقع بلوغ 200 وفاة يوميا وتسجيل 2000 وفاة خلال شهر جويلية الجاري.

وصرح عبد المؤمن بأن "ارتفاع عدد الاصابات والوفيات يوم أمس أمر مخيف وسترتفع الارقام في الأيام المقبلة.. الوضع الوبائي في نسق تصاعدي الى غاية موفى جويلية الجاري".

وفي تعليق لهُ على الأزمة الحالية ومستجدات الوضع الصحي، انتقد الطبيب والناشط السياسي والنائب السابق الصحبي بن فرج في تدوينة تقصير الحكومة وعدم جديّتها وتخاذلها في إعداد خطّة انقاذ مُحملا اياها المسؤولية في الحصيلة الكارثية اليوم. مشيرا إلى أنّ الحصيلة سترتفع آخر أوت لتصل إلى 20 ألف ضحية كورونا منتقدا عدم وجود أي خطة وطنية لتلقيح من ثلاثة إلى خمس مليون تونسي قبل حلول الخريف الذي قد يأتينا بموجة سادسة من الفيروس، على حد قوله.

غياب قائد واضح

ورغم التطورات الخطيرة والتحركات المتأخرة لرئاسة الجمهورية وللحكومة فإنه إلى اليوم يظل التعاطي مع الأزمة مشتتا في غياب تحديد قائد واضح معلن تعهد له كل الصلاحيات ويقود الحرب على كورونا كما حصل في عديد البلدان لاسيما وأن الوضع الراهن شبيه بما عاشته بعض البلدان الأوروبية مثل إيطاليا.

تجدر الإشارة إلى أن رئاسة الجمهورية أعلنت أول أمس ان فريق عمل ميداني قالت انه يتكوّن من إطارات طبية وشبه طبية عسكرية تحوّل الى ولاية تطاوين للشروع في إجراء عمليات التلاقيح المضادة لفيروس كوفيد-19.

وأكدت أن مدة عمل الفريق سيمتد على 10 أيام وانه سينطلق بداية من امس الخميس 8 جويلية.

ويأتي ذلك "تنفيذا للقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في الاجتماع الطارئ يوم الإثنين 5 جويلية 2021 لمواجهة التفشي السريع لجائحة كوفيد-19” .

وذكرت بأنه "تمّ تخصيص مصحة عسكرية متعددة الاختصاصات بتطاوين كمركز تلقيح قار علاوة على إحداث مراكز تلاقيح قارة بمختلف معتمديات الولاية وتنظيم فرق تلقيح متنقلة بكافة العمادات".

كما عقد رئيس الحكومة هشام مشيشي أمس اجتماعا وزاريا طارئا للنظر في قانون الطوارئ الصحية وفق ما نقلته بعض المصادر، وينتظر ان يمكن هذا القانون الحكومة من صلاحيات واسعة واتخاذ الاجراءات الاستثنائية بهدف التصدي لانتشار الوباء.

م.ي

في غياب قائد للحرب على كورونا.. المنظومة الصحية تنهار ومعدل 200 وفاة في جويلية

تونس-الصباح

تتصاعد الحصيلة القياسية الكارثية، لفيررس كورونا بعد تسجيل أول أمس 9823 حالة إصابة جديدة وبلوغ نسبة التحاليل الإيجابية اليومية 36 فاصل 12 بالمائة. كما تم تسجيل 134 حالة وفاة جديدة ليرتفع العدد الجملي لحالات الوفاة منذ شهر فيفري 2020 إلى 15735 حالة وفاة وبلغ عدد المتعافين 372985.

وتصاعدت بالتوازي صيحات فزع الإطار الطبي وشبه الطبي نظرا للظروف الكارثية في المستشفيات لا فقط بسبب غياب أماكن شاغرة في أسرة الانعاش والأكسيجين بل لانعدام الامكانيات حتى للتعاطي مع الجثث استنادا لعديد الشهادات التي دونها أطباء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وضع خطير بكل المقاييس تأكد رسميا بعد أن أطلقت نصاف بن علية الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة أمس صيحة فزع حذّرت فيها من تفاقم تدهور الوضع الصحي مشددة على ان تونس” تعيش اليوم وضعية صحية كارثية” وعلى ان “المنظومة الصحية انهارت”.

وقالت بن علية في تصريح إذاعي "نحن الآن في ظل وضع كارثي.. المنظومة الصحية انهارت.. نجد صعوبات كبيرة في ايجاد سرير وصعوبات كبيرة أيضا في توفير الكميات اللازمة من الاوكسيجين اضافة الى الارهاق الكبير الذي يعتري العاملين بالقطاع الصحي”.

وأضافت "ما يحدث شيء مهول لم نمر به أبدا من قبل.. المركب قاعد يغرق بينا ولإنقاذه يجب علينا جميعا تحمّل المسؤولية.. اذا لم نوحّد جهودنا ونتحلى بالوعي الكافي بخطورة الوضع الحالي ستتفاقم الكارثة.. عدد الوفيات الذي يُسجّل يوميا شيء مهول.. نحن كعاملين في قطاع الصحة لم نمر بظرف مماثل من قبل.. عدد الاصابات المسجل يوميا في نسق تصاعدي كبير ولا نعلم من سيموت ومن سيبقى على قيد الحياة.. لا نعلم حتى إن كنا نحن كإطار طبي سنجد أسرة ام لا لذلك فالوضع الحالي يتطلب منا ان نكون متحدين".

200 وفاة في جويلية

بدوره كشف الدكتور سمير عبد المؤمن أنّه يتوقع بلوغ 200 وفاة يوميا وتسجيل 2000 وفاة خلال شهر جويلية الجاري.

وصرح عبد المؤمن بأن "ارتفاع عدد الاصابات والوفيات يوم أمس أمر مخيف وسترتفع الارقام في الأيام المقبلة.. الوضع الوبائي في نسق تصاعدي الى غاية موفى جويلية الجاري".

وفي تعليق لهُ على الأزمة الحالية ومستجدات الوضع الصحي، انتقد الطبيب والناشط السياسي والنائب السابق الصحبي بن فرج في تدوينة تقصير الحكومة وعدم جديّتها وتخاذلها في إعداد خطّة انقاذ مُحملا اياها المسؤولية في الحصيلة الكارثية اليوم. مشيرا إلى أنّ الحصيلة سترتفع آخر أوت لتصل إلى 20 ألف ضحية كورونا منتقدا عدم وجود أي خطة وطنية لتلقيح من ثلاثة إلى خمس مليون تونسي قبل حلول الخريف الذي قد يأتينا بموجة سادسة من الفيروس، على حد قوله.

غياب قائد واضح

ورغم التطورات الخطيرة والتحركات المتأخرة لرئاسة الجمهورية وللحكومة فإنه إلى اليوم يظل التعاطي مع الأزمة مشتتا في غياب تحديد قائد واضح معلن تعهد له كل الصلاحيات ويقود الحرب على كورونا كما حصل في عديد البلدان لاسيما وأن الوضع الراهن شبيه بما عاشته بعض البلدان الأوروبية مثل إيطاليا.

تجدر الإشارة إلى أن رئاسة الجمهورية أعلنت أول أمس ان فريق عمل ميداني قالت انه يتكوّن من إطارات طبية وشبه طبية عسكرية تحوّل الى ولاية تطاوين للشروع في إجراء عمليات التلاقيح المضادة لفيروس كوفيد-19.

وأكدت أن مدة عمل الفريق سيمتد على 10 أيام وانه سينطلق بداية من امس الخميس 8 جويلية.

ويأتي ذلك "تنفيذا للقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في الاجتماع الطارئ يوم الإثنين 5 جويلية 2021 لمواجهة التفشي السريع لجائحة كوفيد-19” .

وذكرت بأنه "تمّ تخصيص مصحة عسكرية متعددة الاختصاصات بتطاوين كمركز تلقيح قار علاوة على إحداث مراكز تلاقيح قارة بمختلف معتمديات الولاية وتنظيم فرق تلقيح متنقلة بكافة العمادات".

كما عقد رئيس الحكومة هشام مشيشي أمس اجتماعا وزاريا طارئا للنظر في قانون الطوارئ الصحية وفق ما نقلته بعض المصادر، وينتظر ان يمكن هذا القانون الحكومة من صلاحيات واسعة واتخاذ الاجراءات الاستثنائية بهدف التصدي لانتشار الوباء.

م.ي