احتضن مسرح الهواء الطلق بسيدي الظاهر في السهرة قبل الختامية ضمن الدورة 66 لمهرجان سوسة الدولي الفنان والمسرحي جعفر القاسمي في عرض دار أمام شبابيك مغلقة لمسرحيته الأخيرة التي تحمل عنوان PSY.
مسرحية مثّلت محطة فارقة واستثنائية في مسيرة جعفر القاسمي باعتبار الارتباط الوثيق لتفاصيل المسرحية بتجربة شخصية عاشها جعفر وغيّرت كيانه بعد فراق والدته وابتعاده عن خشبة المسرح لمدة أربع سنوات كاملة لم تحطّ من عزيمة جعفر الذي وجد في طبيبه النفسي خير داعم لتجاوز أزمته و نقل تجربته و ما تخلّلها من جلسات وسماعات من عيادة الطبيب إلى خشبة المسرح فكانت المسرحية وفصولها "مرآة كاشفة وعاكسة لشخصية مصدومة " و لفترة صعبة عاش تفاصيلها جعفر فجاءت المسرحية حاملة لعديد التقلبات التي عبّر عنها القاسمي بكثير من الصدق.
وفي تصريح خلال الندوة الصحفية التي عقِبت العرض وردا عن سؤاليْ "الصباح نيوز " أكّد القاسمي أنّ مسرحية " PSY " هي أصدق أعماله وأقربها إلى نفسه حيث استغرقت كتابة النص نحو عامين من التدبّر والتّدقيق والتّمحيص.
وفي ما يهم تخصيص فقرة تجاوزت 20 دقيقة من التفاعل المباشر مع الجمهور الحاضر عبر اعتماد مقاطع غنائية - مثّلت فرصة سانحة للجمهور للرقص والإنتشاء - و جعلت وكأنّ هذه الفقرة تقطع مع أصل وطبيعة المسرحية ومضمونها، ردّ جعفر بأنه وعلى خلاف العادة لم يُحكّر التّوزيع بحكم الطَّرح الثقيل للعمل وطبيعته الشخصية، معتبرا أنّ "العملية الجراحية تحتاج لزاما إلى مخدّر " ومعتبرا أنّ كل مقطع غنائي كان مدروسا و ليس جزافا فـ"العشرون دقيقة الأخيرة من المسرحية تمثّل فترة بداية التصالح مع الذات و هي فترة استرخاء وبداية تعافي ".
ورأى جعفر أنه بحث على تحقيق معادلة بين البحث عن العمق وبين إرضاء المتقبّل الحاضر في مهرجان صيفي لذلك " جمعت بين العمق و إرضاء المتقبّل.
وفي جوابه المتعلّق بنهاية المسرحية التي لم تنفتح عن شرفات أمل حيث تعلّق جعفر بكلّ تفاصيل الماضي وأصرّ على أن يعيش ذكريات الماضي وعلاقات الماضي بما حملته من حبّ وصدق وبساطة، أشار جعفر إلى أنّ نفسيته خلال الفترة التي كتب فيها النصّ كانت محطّمة ولم تكن تقبل بأيّ مؤشرات تبعث على التفاؤل والأمل فكان النص المسرحي مرآة عاكسة وكاشفة لما عاشه وقتها وتعبيرا صريحا عن مأساة الفرد ، أمّا اليوم وبعد أن اعتلى مجدّدا خشبة المسرح وعرض عمله الفني ولقي تجاوبا مهمّا من جمهور سوسة في موعد استثنائيّ لن يمّح من ذاكرته فإنّ الأمر أصبح مختلفا و الدعوة إلى تعديل نهاية المسرحية بات مشروعا، ووعد جعفر في رد على وسائل "الصباح نيوز" بأن يكون العرض القادم المبرمج لليوم السبت بمدينة صفاقس حاملا لمؤشرات تفاؤل وأمل تحترم الماضي وتعيش الحاضر وتتطلّع لغد أفضل، قائلا:"أعدك غدا بصفاقس مولودي سيفتح عينيه".
أنور قلالة
احتضن مسرح الهواء الطلق بسيدي الظاهر في السهرة قبل الختامية ضمن الدورة 66 لمهرجان سوسة الدولي الفنان والمسرحي جعفر القاسمي في عرض دار أمام شبابيك مغلقة لمسرحيته الأخيرة التي تحمل عنوان PSY.
مسرحية مثّلت محطة فارقة واستثنائية في مسيرة جعفر القاسمي باعتبار الارتباط الوثيق لتفاصيل المسرحية بتجربة شخصية عاشها جعفر وغيّرت كيانه بعد فراق والدته وابتعاده عن خشبة المسرح لمدة أربع سنوات كاملة لم تحطّ من عزيمة جعفر الذي وجد في طبيبه النفسي خير داعم لتجاوز أزمته و نقل تجربته و ما تخلّلها من جلسات وسماعات من عيادة الطبيب إلى خشبة المسرح فكانت المسرحية وفصولها "مرآة كاشفة وعاكسة لشخصية مصدومة " و لفترة صعبة عاش تفاصيلها جعفر فجاءت المسرحية حاملة لعديد التقلبات التي عبّر عنها القاسمي بكثير من الصدق.
وفي تصريح خلال الندوة الصحفية التي عقِبت العرض وردا عن سؤاليْ "الصباح نيوز " أكّد القاسمي أنّ مسرحية " PSY " هي أصدق أعماله وأقربها إلى نفسه حيث استغرقت كتابة النص نحو عامين من التدبّر والتّدقيق والتّمحيص.
وفي ما يهم تخصيص فقرة تجاوزت 20 دقيقة من التفاعل المباشر مع الجمهور الحاضر عبر اعتماد مقاطع غنائية - مثّلت فرصة سانحة للجمهور للرقص والإنتشاء - و جعلت وكأنّ هذه الفقرة تقطع مع أصل وطبيعة المسرحية ومضمونها، ردّ جعفر بأنه وعلى خلاف العادة لم يُحكّر التّوزيع بحكم الطَّرح الثقيل للعمل وطبيعته الشخصية، معتبرا أنّ "العملية الجراحية تحتاج لزاما إلى مخدّر " ومعتبرا أنّ كل مقطع غنائي كان مدروسا و ليس جزافا فـ"العشرون دقيقة الأخيرة من المسرحية تمثّل فترة بداية التصالح مع الذات و هي فترة استرخاء وبداية تعافي ".
ورأى جعفر أنه بحث على تحقيق معادلة بين البحث عن العمق وبين إرضاء المتقبّل الحاضر في مهرجان صيفي لذلك " جمعت بين العمق و إرضاء المتقبّل.
وفي جوابه المتعلّق بنهاية المسرحية التي لم تنفتح عن شرفات أمل حيث تعلّق جعفر بكلّ تفاصيل الماضي وأصرّ على أن يعيش ذكريات الماضي وعلاقات الماضي بما حملته من حبّ وصدق وبساطة، أشار جعفر إلى أنّ نفسيته خلال الفترة التي كتب فيها النصّ كانت محطّمة ولم تكن تقبل بأيّ مؤشرات تبعث على التفاؤل والأمل فكان النص المسرحي مرآة عاكسة وكاشفة لما عاشه وقتها وتعبيرا صريحا عن مأساة الفرد ، أمّا اليوم وبعد أن اعتلى مجدّدا خشبة المسرح وعرض عمله الفني ولقي تجاوبا مهمّا من جمهور سوسة في موعد استثنائيّ لن يمّح من ذاكرته فإنّ الأمر أصبح مختلفا و الدعوة إلى تعديل نهاية المسرحية بات مشروعا، ووعد جعفر في رد على وسائل "الصباح نيوز" بأن يكون العرض القادم المبرمج لليوم السبت بمدينة صفاقس حاملا لمؤشرات تفاؤل وأمل تحترم الماضي وتعيش الحاضر وتتطلّع لغد أفضل، قائلا:"أعدك غدا بصفاقس مولودي سيفتح عينيه".