إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رحيل هاني شاكر.. آخر أمراء الطرب يغادر تاركا وجع الألحان

توفي امير الغناء العربي هاني شاكر عن عمر يناهز 73سنة بإحدى المصحات في باريس بعد معاناة مع المرض وتدهور صحته مؤخرا..
 وٌلد هاني شاكر في القاهرة، حاملا منذ طفولته ملامح صوت دافئ قُدّر له أن يسكن وجدان أجيال من عشّاق الطرب. لم يكن حضوره الفني وليد الصدفة، بل جاء نتيجة موهبة مبكرة صقلتها الدراسة في معهد الموسيقى العربية، حيث تعلّم أصول الغناء على أسس أكاديمية جعلته أكثر وعيا بمسؤولية الفن وقيمته.
 منذ خطواته الأولى، بدا واضحا تأثره بروح المدرسة التي رسّخها عبد الحليم حافظ، لكنه سرعان ما شقّ لنفسه طريقا خاصا، قائما على الإحساس المرهف والقدرة على نقل العاطفة بصدق.
في سبعينات القرن الماضي، بدأ صوته يجد طريقه إلى الجمهور العربي، حاملا معه أغاني رومانسية أصبحت جزءا من الذاكرة الجماعية. لم يكن هاني شاكر مجرد مطرب يؤدي كلمات وألحانا، بل كان صوتا يعبّر عن حالات إنسانية دقيقة، من الفرح إلى الحنين، ومن الأمل إلى الألم. لذلك استحق لقب "أمير الغناء العربي"، ليس فقط لتميز خامته الصوتية بل أيضا لوفائه لخط الطرب الأصيل في زمن تغيّرت فيه الأذواق.
على امتداد مسيرته، ظلّ وفيا لأسلوبه، محافظا على توازن نادر بين الأصالة والتجديد. كما خاض تجارب إنسانية صعبة، كان أبرزها فقدان ابنته، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في صوته وأدائه، مضيفا إلى أغانيه بعدا أكثر صدقا ووجعا.
 وإلى جانب مسيرته الفنية، تحمّل مسؤولية العمل النقابي من خلال قيادته لنقابة الموسيقيين، ساعيا إلى حماية المهنة وتنظيمها.
هكذا يبدو هاني شاكر من الجانب فني وإنساني متكامل.. فنان حافظ على نقاء صوته عبر الزمن، وإنسان حمل في أغانيه ملامح حياته، فبقي قريبا من الناس، يعكس مشاعرهم ويمنحهم في كل مرة سببا جديدا للإصغاء..

وليد عبد اللاوي

رحيل هاني شاكر.. آخر أمراء الطرب يغادر تاركا وجع الألحان

توفي امير الغناء العربي هاني شاكر عن عمر يناهز 73سنة بإحدى المصحات في باريس بعد معاناة مع المرض وتدهور صحته مؤخرا..
 وٌلد هاني شاكر في القاهرة، حاملا منذ طفولته ملامح صوت دافئ قُدّر له أن يسكن وجدان أجيال من عشّاق الطرب. لم يكن حضوره الفني وليد الصدفة، بل جاء نتيجة موهبة مبكرة صقلتها الدراسة في معهد الموسيقى العربية، حيث تعلّم أصول الغناء على أسس أكاديمية جعلته أكثر وعيا بمسؤولية الفن وقيمته.
 منذ خطواته الأولى، بدا واضحا تأثره بروح المدرسة التي رسّخها عبد الحليم حافظ، لكنه سرعان ما شقّ لنفسه طريقا خاصا، قائما على الإحساس المرهف والقدرة على نقل العاطفة بصدق.
في سبعينات القرن الماضي، بدأ صوته يجد طريقه إلى الجمهور العربي، حاملا معه أغاني رومانسية أصبحت جزءا من الذاكرة الجماعية. لم يكن هاني شاكر مجرد مطرب يؤدي كلمات وألحانا، بل كان صوتا يعبّر عن حالات إنسانية دقيقة، من الفرح إلى الحنين، ومن الأمل إلى الألم. لذلك استحق لقب "أمير الغناء العربي"، ليس فقط لتميز خامته الصوتية بل أيضا لوفائه لخط الطرب الأصيل في زمن تغيّرت فيه الأذواق.
على امتداد مسيرته، ظلّ وفيا لأسلوبه، محافظا على توازن نادر بين الأصالة والتجديد. كما خاض تجارب إنسانية صعبة، كان أبرزها فقدان ابنته، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في صوته وأدائه، مضيفا إلى أغانيه بعدا أكثر صدقا ووجعا.
 وإلى جانب مسيرته الفنية، تحمّل مسؤولية العمل النقابي من خلال قيادته لنقابة الموسيقيين، ساعيا إلى حماية المهنة وتنظيمها.
هكذا يبدو هاني شاكر من الجانب فني وإنساني متكامل.. فنان حافظ على نقاء صوته عبر الزمن، وإنسان حمل في أغانيه ملامح حياته، فبقي قريبا من الناس، يعكس مشاعرهم ويمنحهم في كل مرة سببا جديدا للإصغاء..

وليد عبد اللاوي