انطلقت أمس فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن، بحضور الممثلة هند صبري والمخرجة كوثر بن هنية والممثل ظافر العابدين والمنتجة درة بوشوشة، وغيرهم من صناع السينما والصورة من تونس وخارجها.
وأقيم حفل الافتتاح بالمركب الثقافي محمد الباردي، وسط حضور لعدد كبير من جمهور قابس الداعم للمهرجان الذي توجهت إليد بالشكر المديرة الفنية للدورة الثامنة عفاف بن محمود في كلمتها التي تضمنت تنويها بكل داعمي المهرجان. وأثنت بن محمود كذلك على الحضور الذي جمع أسماء فنية مهمة على غرار الفاضل الجعايبي وجليلة بكار وسوسن معالج ومحمد علي بن جمعة ونعيمة الجاني ومسؤولين على غرار والي قابس رضوان النصيبي والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية ابراهيم العرف، بحسب ما جاء في بلاغ صادر عن المهرجان. وفي حديثها عن فلسفة المهرجان، قالت بن محمود إنه اختار أن يفتح نقاشا ويخلق خيالا جديدا وينشئ طرقا أخرى لرؤية الواقع. واعتبرت أنه لا يمكن فصل اللحظة عن العالم وما يدور فيه، مستحضرة فلسطين لبنان وإيران والعالم الذي يتضمن أسئلة ووجعا وحكايات لم ترو. وفي تناغم مع الخيارات الفنية لبرمجة المهرجان، تحدثت عن كل الأشخاص الذين حولتهم الحروب إلى أرقام وكل التاريخ الذي صار ركاما وحيّت كل الشعوب التي تعيش تحت قصف وخوف وعنف، مؤكدة أن الصورة والكلمة والفن طرق لمقاومة النسيان.
ومن جهتها اعتبرت الممثلة هند صبري، أن برمجة الدورة الثامنة استثنائية، مشيرة إلى تطور المهرجان سنة بعد سنة وإلى الروابط التي نسجها عديد الفنانين معه.
كما تحدثت هندي صبري التي أشرفت على اختيار فيلمي السينما الكلاسيكية (عرس للمسرح الجديد، وشفيقة ومتولي لعلي بدر خان) عن الجمهور المميز للمهرجان.
وتتقاطع السينما الكلاسيكية مع عرض الافتتاح على عتبة الذاكرة، حيث يحمل فيلم "شفيقة ومتولي" جمهور قابس إلى زمن جميل تواجهت فيه سعاد حسني وأحمد زكي وحسين فهمي تمثيليا.
وأما "العرس" الذي ولد من رحم فرقة المسرح الجديد على شكل مسرحية اتخذت فيما بعد هيئة فيلم عتقته السنين وعرف الترميم ليستحضر الراحل الفاضل الجزيري ورفاقه ويرسخ فكرة أن الفن لا يموت.
وجمع حفل الافتتاح بين الموسيقى الحية والصور الآتية من الماضي في "فلسطين – سرديّة منقّحة". وعلى الركح واجهت سينثيا زافن المشاهد الاستعمارية وسلاحها مفاتيح البيانو البيضاء والسوداء كما الصور المتواترة على الشاشة، لتتحول النوتات إلى فعل مقاومة ينازع غطرسة الرواية الاستعمارية.
وعلى امتداد ثلاثين دقيقة يتشكل نسيج من 77 مقطعا صامتا صُوّر بين 1914 و1918 من قبل قوات الانتداب البريطاني في فلسطين ويوازيه تصميم صوتي يقوض يقينات الأرشيف. وقد جاءت مادة الفيلم خاما تنتمي ظاهريا إلى سجلّ التوثيق، لكنها في العمق محمّلة بنظرة استعمارية تخفي في طياتها حكايات كثيرة، تدخلت سينثيا زافن ورنا عيد لتعيد صياغتها.
في هذا العمل الأدائي الحي الذي أشرف عليه ربيع خوري، لا يملأ التصميم الصوتي الذي أوجدته رنا عيد، الفراغات بل يكشفها ويستنطق ما تم إسكاتُه داخل الصورة نفسها.
وتتواصل فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان قابس سينما فن إلى غاية يوم 2 ماي ويحمل عشاق الفن السابع في رحلة لاكتشاف أفلام وتجارب في تقنية الواقع الافتراضي علاوة على عروض أدائية وسينمائية ولقاءات حوارية متنوعة.
وات
انطلقت أمس فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن، بحضور الممثلة هند صبري والمخرجة كوثر بن هنية والممثل ظافر العابدين والمنتجة درة بوشوشة، وغيرهم من صناع السينما والصورة من تونس وخارجها.
وأقيم حفل الافتتاح بالمركب الثقافي محمد الباردي، وسط حضور لعدد كبير من جمهور قابس الداعم للمهرجان الذي توجهت إليد بالشكر المديرة الفنية للدورة الثامنة عفاف بن محمود في كلمتها التي تضمنت تنويها بكل داعمي المهرجان. وأثنت بن محمود كذلك على الحضور الذي جمع أسماء فنية مهمة على غرار الفاضل الجعايبي وجليلة بكار وسوسن معالج ومحمد علي بن جمعة ونعيمة الجاني ومسؤولين على غرار والي قابس رضوان النصيبي والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية ابراهيم العرف، بحسب ما جاء في بلاغ صادر عن المهرجان. وفي حديثها عن فلسفة المهرجان، قالت بن محمود إنه اختار أن يفتح نقاشا ويخلق خيالا جديدا وينشئ طرقا أخرى لرؤية الواقع. واعتبرت أنه لا يمكن فصل اللحظة عن العالم وما يدور فيه، مستحضرة فلسطين لبنان وإيران والعالم الذي يتضمن أسئلة ووجعا وحكايات لم ترو. وفي تناغم مع الخيارات الفنية لبرمجة المهرجان، تحدثت عن كل الأشخاص الذين حولتهم الحروب إلى أرقام وكل التاريخ الذي صار ركاما وحيّت كل الشعوب التي تعيش تحت قصف وخوف وعنف، مؤكدة أن الصورة والكلمة والفن طرق لمقاومة النسيان.
ومن جهتها اعتبرت الممثلة هند صبري، أن برمجة الدورة الثامنة استثنائية، مشيرة إلى تطور المهرجان سنة بعد سنة وإلى الروابط التي نسجها عديد الفنانين معه.
كما تحدثت هندي صبري التي أشرفت على اختيار فيلمي السينما الكلاسيكية (عرس للمسرح الجديد، وشفيقة ومتولي لعلي بدر خان) عن الجمهور المميز للمهرجان.
وتتقاطع السينما الكلاسيكية مع عرض الافتتاح على عتبة الذاكرة، حيث يحمل فيلم "شفيقة ومتولي" جمهور قابس إلى زمن جميل تواجهت فيه سعاد حسني وأحمد زكي وحسين فهمي تمثيليا.
وأما "العرس" الذي ولد من رحم فرقة المسرح الجديد على شكل مسرحية اتخذت فيما بعد هيئة فيلم عتقته السنين وعرف الترميم ليستحضر الراحل الفاضل الجزيري ورفاقه ويرسخ فكرة أن الفن لا يموت.
وجمع حفل الافتتاح بين الموسيقى الحية والصور الآتية من الماضي في "فلسطين – سرديّة منقّحة". وعلى الركح واجهت سينثيا زافن المشاهد الاستعمارية وسلاحها مفاتيح البيانو البيضاء والسوداء كما الصور المتواترة على الشاشة، لتتحول النوتات إلى فعل مقاومة ينازع غطرسة الرواية الاستعمارية.
وعلى امتداد ثلاثين دقيقة يتشكل نسيج من 77 مقطعا صامتا صُوّر بين 1914 و1918 من قبل قوات الانتداب البريطاني في فلسطين ويوازيه تصميم صوتي يقوض يقينات الأرشيف. وقد جاءت مادة الفيلم خاما تنتمي ظاهريا إلى سجلّ التوثيق، لكنها في العمق محمّلة بنظرة استعمارية تخفي في طياتها حكايات كثيرة، تدخلت سينثيا زافن ورنا عيد لتعيد صياغتها.
في هذا العمل الأدائي الحي الذي أشرف عليه ربيع خوري، لا يملأ التصميم الصوتي الذي أوجدته رنا عيد، الفراغات بل يكشفها ويستنطق ما تم إسكاتُه داخل الصورة نفسها.
وتتواصل فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان قابس سينما فن إلى غاية يوم 2 ماي ويحمل عشاق الفن السابع في رحلة لاكتشاف أفلام وتجارب في تقنية الواقع الافتراضي علاوة على عروض أدائية وسينمائية ولقاءات حوارية متنوعة.