أثارت عودة الفنانة التونسية درة زروق إلى الدراما التونسية من خلال المسلسل المصري "علي كلاي" موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انهالت الإشادات بأدائها واعتبرها كثيرون مفاجأة العمل وأحد أبرز نقاط قوته.. غير أن هذا الإعجاب لم يمرّ دون أن يفتح باب المقارنة من جديد بين حضورها في الأعمال التونسية وأدائها اللافت في الدراما المصرية، وهي مقارنة طالما أثارت جدلا بين المتابعين والنقاد. في مصر، بدت درة ممثلة مختلفة تماما.. حضور واثق، تقمّص عميق للشخصيات، واشتغال واضح على تفاصيل الأداء، ما جعلها تفرض نفسها تدريجيا ضمن الأسماء البارزة في الدراما العربية.. هناك ظهرت قدراتها التمثيلية بشكل أكثر نضجا، وكأن الكاميرا المصرية نجحت في اكتشاف طبقات فنية دفينة في موهبتها. أما في بعض الأعمال التونسية، فقد بدا الأمر أحيانا مغايرا، إذ ظهرت درة بأداء أقل إقناعا، بل إن البعض ذهب إلى حدّ القول إن حضورها كان متكلفا أو أقرب إلى ممثلة تحاول التكيف مع اللهجة والشخصية أكثر من عيشهما فعلا. وهو ما طرح تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت اللافت في الأداء بين التجربتين. ويرى متابعون أن الفارق لا يتعلق بموهبة الممثلة بقدر ما يرتبط بعوامل أخرى، على رأسها جودة التأطير الإخراجي، وطبيعة الكتابة الدرامية، وكذلك حسن اختيار الأدوار..ذلك أن التجربة المصرية غالبا ما أُسندت إلى درة شخصيات مركبة تتناسب مع حضورها وقدراتها، بينما بدت بعض أدوارها التونسية أقل انسجاما مع إمكاناتها الفنية. ومع النجاح الذي حققته في “علي كلاي”، يعود السؤال من جديد: هل المشكلة كانت فعلا في اختيارات الأدوار والإخراج، أم أن درة وجدت أخيرا في هذا العمل الشخصية التي تسمح لها بإظهار الوجه الحقيقي لموهبتها أمام الجمهور التونسي؟..
وليد عبد اللاوي
أثارت عودة الفنانة التونسية درة زروق إلى الدراما التونسية من خلال المسلسل المصري "علي كلاي" موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انهالت الإشادات بأدائها واعتبرها كثيرون مفاجأة العمل وأحد أبرز نقاط قوته.. غير أن هذا الإعجاب لم يمرّ دون أن يفتح باب المقارنة من جديد بين حضورها في الأعمال التونسية وأدائها اللافت في الدراما المصرية، وهي مقارنة طالما أثارت جدلا بين المتابعين والنقاد. في مصر، بدت درة ممثلة مختلفة تماما.. حضور واثق، تقمّص عميق للشخصيات، واشتغال واضح على تفاصيل الأداء، ما جعلها تفرض نفسها تدريجيا ضمن الأسماء البارزة في الدراما العربية.. هناك ظهرت قدراتها التمثيلية بشكل أكثر نضجا، وكأن الكاميرا المصرية نجحت في اكتشاف طبقات فنية دفينة في موهبتها. أما في بعض الأعمال التونسية، فقد بدا الأمر أحيانا مغايرا، إذ ظهرت درة بأداء أقل إقناعا، بل إن البعض ذهب إلى حدّ القول إن حضورها كان متكلفا أو أقرب إلى ممثلة تحاول التكيف مع اللهجة والشخصية أكثر من عيشهما فعلا. وهو ما طرح تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت اللافت في الأداء بين التجربتين. ويرى متابعون أن الفارق لا يتعلق بموهبة الممثلة بقدر ما يرتبط بعوامل أخرى، على رأسها جودة التأطير الإخراجي، وطبيعة الكتابة الدرامية، وكذلك حسن اختيار الأدوار..ذلك أن التجربة المصرية غالبا ما أُسندت إلى درة شخصيات مركبة تتناسب مع حضورها وقدراتها، بينما بدت بعض أدوارها التونسية أقل انسجاما مع إمكاناتها الفنية. ومع النجاح الذي حققته في “علي كلاي”، يعود السؤال من جديد: هل المشكلة كانت فعلا في اختيارات الأدوار والإخراج، أم أن درة وجدت أخيرا في هذا العمل الشخصية التي تسمح لها بإظهار الوجه الحقيقي لموهبتها أمام الجمهور التونسي؟..