إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بين ريتا وعيوني بندقية".. رحيل آخر فصل في قصة "حب محمود درويش المستحيل"

مجددا محمود درويش يعود للواجهة، هذه المرة عبر خبر وفاة "ريتا"، حبيبته وملهمته التي لم يأت على ذكرها صراحة ولا مرة، منذ أن قضت السياسة على أي أمل لحبهما بالحياة.
 و"ريتا" التي ألهبت مشاعر درويش وألهمته ليست امرأة من لحم ودم، بل شخصية شعرية ابتكرها الشاعر الفلسطيني لتجسد الحب بكل معانيه. أما تمار بن عامي، المتهمة أدبيا وسياسيا بأنها "ريتا"، فهي المرأة الإسرائيلية اليهودية التي أغرم درويش بها في الستينيات، والتي حسب النقاد الأدبيين حالت البندقية بينها وبين عيونه وقلبه، وانتهت.
توفيت تمار بن عامي، "ريتا" محمود درويش، في برلين عن 79 عاما. خبر رحيلها أعاد إلى الأذهان ذلك الحب الذي نبت بينهما في حيفا، ليتحول إلى رمز أبدي للصراع بين الحب والحرب، وليلهب قريحة درويش الإبداعية، الصوت الإنسان الملتزم بقضيته في زمن عاصف ودموي.

ملهمة درويش
وتمار بن عامي (1947 في حيفا) كانت راقصة إسرائيلية حققت شهرة فنية ملحوظة في أوقات لاحقة. وحسب كثير من المتابعين لسيرة درويش، هي لم تكن مجرد حبيبة عابرة، بل ملهمة حقيقية للشاعر الثائر في شبابه المبكر، حيث تجسّدت في شخصيتها براءة الحب وسط واقع الاحتلال والانفصال.
في عام 2014، كشفت بن عامي عن هويتها كـ"ريتا" لأول مرة علنا في الفيلم الوثائقي "سجّل أنا عربي"، حيث عرضت رسائل درويش العبرية المحفوظة في صندوق خشبي، معترفة بأن حبه ظل يطاردها في يومياتها، وأنها تخيلت طفلا مشتركا لهما.

علاقة "فجرتها" أسئلة مستحيلة
التقيا في أوائل الستينيات في حيفا، درويش حينها كان شابا في العشرينيات وهي مراهقة، فانطلق حبٌّ عميق يجمع بين فلسطيني ويهودية إسرائيلية في زمن النكبة والتوترات اليومية. تبادلا الرسائل واللقاءات السرية لسنوات، لتنقطع لاحقا مع حرب عام 1967، حيث آثرت ريتا الالتحاق بجيش الاحتلال، بينما غادر درويش فلسطين إلى المنفى، ولم يلتقيا بعد ذلك رغم محاولاتها لاحقا في 1989 بباريس حيث رفض درويش "فتح الباب لها".

العلاقة بينهما، أو بالأحرى علاقة درويش بامرأة من المعسكر المعادي، أثارت جدلا ما زال دائرا حتى اليوم: هل كان الحب سياسيا أم إنسانيا؟ ناقش النقاد كيف حول درويش هذه العلاقة إلى استعارة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث ترمز "ريتا" إلى الجانب الآخر، لا كعدوّة بل كحبيبة تفصل "البندقية" بينها وبين حبيبها.

ولو أنه قد يحاجج البعض في كون العلاقة بين الاثنين في حينه لم تصل نقطة الالتزام الأبدي، إلا أن الأكيد هو أن أثرها بقي مصدر إلهام لنبي الشعر الفلسطيني، الذي كتب عن الحب والمقاومة والبلاد المستحيلة.

بين ريتا وعيوني بندقية".. رحيل آخر فصل في قصة "حب محمود درويش المستحيل"

مجددا محمود درويش يعود للواجهة، هذه المرة عبر خبر وفاة "ريتا"، حبيبته وملهمته التي لم يأت على ذكرها صراحة ولا مرة، منذ أن قضت السياسة على أي أمل لحبهما بالحياة.
 و"ريتا" التي ألهبت مشاعر درويش وألهمته ليست امرأة من لحم ودم، بل شخصية شعرية ابتكرها الشاعر الفلسطيني لتجسد الحب بكل معانيه. أما تمار بن عامي، المتهمة أدبيا وسياسيا بأنها "ريتا"، فهي المرأة الإسرائيلية اليهودية التي أغرم درويش بها في الستينيات، والتي حسب النقاد الأدبيين حالت البندقية بينها وبين عيونه وقلبه، وانتهت.
توفيت تمار بن عامي، "ريتا" محمود درويش، في برلين عن 79 عاما. خبر رحيلها أعاد إلى الأذهان ذلك الحب الذي نبت بينهما في حيفا، ليتحول إلى رمز أبدي للصراع بين الحب والحرب، وليلهب قريحة درويش الإبداعية، الصوت الإنسان الملتزم بقضيته في زمن عاصف ودموي.

ملهمة درويش
وتمار بن عامي (1947 في حيفا) كانت راقصة إسرائيلية حققت شهرة فنية ملحوظة في أوقات لاحقة. وحسب كثير من المتابعين لسيرة درويش، هي لم تكن مجرد حبيبة عابرة، بل ملهمة حقيقية للشاعر الثائر في شبابه المبكر، حيث تجسّدت في شخصيتها براءة الحب وسط واقع الاحتلال والانفصال.
في عام 2014، كشفت بن عامي عن هويتها كـ"ريتا" لأول مرة علنا في الفيلم الوثائقي "سجّل أنا عربي"، حيث عرضت رسائل درويش العبرية المحفوظة في صندوق خشبي، معترفة بأن حبه ظل يطاردها في يومياتها، وأنها تخيلت طفلا مشتركا لهما.

علاقة "فجرتها" أسئلة مستحيلة
التقيا في أوائل الستينيات في حيفا، درويش حينها كان شابا في العشرينيات وهي مراهقة، فانطلق حبٌّ عميق يجمع بين فلسطيني ويهودية إسرائيلية في زمن النكبة والتوترات اليومية. تبادلا الرسائل واللقاءات السرية لسنوات، لتنقطع لاحقا مع حرب عام 1967، حيث آثرت ريتا الالتحاق بجيش الاحتلال، بينما غادر درويش فلسطين إلى المنفى، ولم يلتقيا بعد ذلك رغم محاولاتها لاحقا في 1989 بباريس حيث رفض درويش "فتح الباب لها".

العلاقة بينهما، أو بالأحرى علاقة درويش بامرأة من المعسكر المعادي، أثارت جدلا ما زال دائرا حتى اليوم: هل كان الحب سياسيا أم إنسانيا؟ ناقش النقاد كيف حول درويش هذه العلاقة إلى استعارة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث ترمز "ريتا" إلى الجانب الآخر، لا كعدوّة بل كحبيبة تفصل "البندقية" بينها وبين حبيبها.

ولو أنه قد يحاجج البعض في كون العلاقة بين الاثنين في حينه لم تصل نقطة الالتزام الأبدي، إلا أن الأكيد هو أن أثرها بقي مصدر إلهام لنبي الشعر الفلسطيني، الذي كتب عن الحب والمقاومة والبلاد المستحيلة.