إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الصغير الزكراوي لـ"الصباح نيوز": هناك مخاوف لا جدال فيها حول دولة دينية في الدستور رغم التعديلات الايجابية في باب الحريات

* نص مشروع الدستور لم يعد ملك صاحبه وسعيد استنفذ اختصاصاته ولا يمكن المراجعة بعد النشر

اعتبر الصغير الزكراوي أستاذ القانوني بالجامعة التونسية في تصريح لـ"الصباح نيوز" أن التعديلات التي وقع اجراؤها على مشروع الدستور أمر كان لابد منه لتسرب العديد من الأخطاء لغة ورسما وصياغة.

وذكر الزكراوي أن أخطاء تسربت في النسخة السابقة بعضها جوهري في علاقة بالتصور العام للحريات خاصة، ومست باب الحريات، لافتا إلى أن الحريات تثير الجدل وحتى المجتمع الدولي يراقب مسألة الحريات.

وتابع بالقول "هذه المرة استمع رئيس الجمهورية للأصوات الداعية لتصويب الأخطاء، رغم أنه في السابق كان جهاز بث ولا يستقطب أي يقوم بالإرسال فقط."

مشروع الدستور ليس لعبة لا يُمكن الاستهانة به ولا يحق لصاحبه تصويبه بعد صدوره

وذكر الزكراوي أن هناك سؤالا يطرح بقوة وهو هل عندما يتم نشر مشروع الدستور في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية يحق لصاحبه أن يُصحّحه ويُعدّله؟، واعتبر مُحدثنا أن مشروع الدستور "ليس لعبة" ولا يمكن الاستهانة بالنص الفعلي، وأن الاستهانة لا يجب أن تكون بأعلى النصوص وأكثرها أهمية بالنسبة لمكونات المجتمع، ألا وهو الدستور، لا سيما أن التعديلات شملت 46 تصويبا كاملا.

وأضاف قائلا "في نظري، منطقيا النص لم يعد ملك صاحبه رئيس الجمهورية، وهو المفروض، قد استنفذ صلاحياته واختصاصاته ولا  يمكن مراجعته بعد  النشر ..لم يعد لعبة حتى من أجل هيبة الدولة".

هيبة الدولة تقتضي نشر النصوص بعد مراجعتها

وأشار الزكراوي إلى أن مقتضيات هيبة الدولة تقتضي أن تنشر النصوص بعد مراجعتها وسماع مختلف الأطراف من رجال القانون ومختصين في اللغة، لوجود مختصين في المجال.

وفي سياق متصل، أفاد الزكراوي أن النسخة المعدلة،تم فيها  تدارك بعض الأخطاء، إلا أن الفصل الخامس يبقى فصلا خلافيا ولا يحل المشكل مُشيرا إلى أن النظريات تختلف ويصعب التوفيق بين مقاصد الشريعة والنظام الديمقراطي، لأن مقاصد الشريعة ليست بالضرورة مطابقة للنظام الديمقراطي ، مُبررا موقفه بأن المحكمة الدستورية ستجد صعوبة في التوفيق بينهما اي بين النظام الديمقراطي ومقاصد الشريعة.

وشرح الزكراوي أن مسألة هامة أشارت إليها النسخة الجديدة من مشروع الدستور وهي أن تكون جنسية رئيس الجمهورية تونسية وأيضا رئيسة الجمهورية معتبرا ووصفها بـ "المسألة الهامة المتعلقة بالجندرة".

كما تطرّق  الزكراوي إلى أن الفصل 96، تم مراجعته وتقريبا أصبح مشابها للفصل 80 من دستور 2014، وأصبح في صورة وجود خطر داهم واتخاذ اجراءات استثنائية يجب أن" يستشير رئيس الجمهورية رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس مجلس الأٌقاليم والجهات."

وبيّن محدثنا أن هناك تعديلات هامة وايجابية يجب التنويه بها  في باب الحريات، على غرار وجود مصطلحات وقع ازالتها من قبيل "الآداب العامة"، إلا أن هناك مخاوف من دولة دينية وهي مخاوف لا جدال فيها، وفق الفصل الخامس من النسخة المُعدّلة.

رئيس الجمهورية كأنه يقول خذوا ما شئتم من الحريات لكن أنا فوق كل السلطات

وتابع الزكراوي  بالقول "رئيس الجمهورية كأنه يقول لا خوف من ناحية الحريات ويعرف أنها مسالة حساسة داخليا ودوليا، بينما النظام الديمقراطي يقوم بالأساس ليس فقط على الحريات إنما على الفصل بين السلطات والتوزان بينها وعلى وجود محكمة دستورية مستقلة تركيبة وتسييرا وتعيينا وغير خاضعة لرئاسة الجمهوورية، وكأن رئيس الجمهورية يقول خذوا ما شئتم من الحريات لكن انا فوق كل السلطات لتمتع رئيس الجمهورية بسلطات فرعونية، فهو الذي يعين الحكومة ويقيلها ومسؤولة أمامه، كما قلّل من صلوحيات السلطة التشريعية وقسمها إلى غرفتين وحافظ على وحدة السلطة التنفييذية، بينما لا يخضع رئيس الجمهورية للمحاسبة والمساءلة خلال ممارسته للحكم، وبقي يتمتع بصلاحيات كبيرة لا نجدها في أي حكم".

درصاف اللموشي

الصغير الزكراوي لـ"الصباح نيوز": هناك مخاوف لا جدال فيها حول دولة دينية في الدستور رغم التعديلات الايجابية في باب الحريات

* نص مشروع الدستور لم يعد ملك صاحبه وسعيد استنفذ اختصاصاته ولا يمكن المراجعة بعد النشر

اعتبر الصغير الزكراوي أستاذ القانوني بالجامعة التونسية في تصريح لـ"الصباح نيوز" أن التعديلات التي وقع اجراؤها على مشروع الدستور أمر كان لابد منه لتسرب العديد من الأخطاء لغة ورسما وصياغة.

وذكر الزكراوي أن أخطاء تسربت في النسخة السابقة بعضها جوهري في علاقة بالتصور العام للحريات خاصة، ومست باب الحريات، لافتا إلى أن الحريات تثير الجدل وحتى المجتمع الدولي يراقب مسألة الحريات.

وتابع بالقول "هذه المرة استمع رئيس الجمهورية للأصوات الداعية لتصويب الأخطاء، رغم أنه في السابق كان جهاز بث ولا يستقطب أي يقوم بالإرسال فقط."

مشروع الدستور ليس لعبة لا يُمكن الاستهانة به ولا يحق لصاحبه تصويبه بعد صدوره

وذكر الزكراوي أن هناك سؤالا يطرح بقوة وهو هل عندما يتم نشر مشروع الدستور في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية يحق لصاحبه أن يُصحّحه ويُعدّله؟، واعتبر مُحدثنا أن مشروع الدستور "ليس لعبة" ولا يمكن الاستهانة بالنص الفعلي، وأن الاستهانة لا يجب أن تكون بأعلى النصوص وأكثرها أهمية بالنسبة لمكونات المجتمع، ألا وهو الدستور، لا سيما أن التعديلات شملت 46 تصويبا كاملا.

وأضاف قائلا "في نظري، منطقيا النص لم يعد ملك صاحبه رئيس الجمهورية، وهو المفروض، قد استنفذ صلاحياته واختصاصاته ولا  يمكن مراجعته بعد  النشر ..لم يعد لعبة حتى من أجل هيبة الدولة".

هيبة الدولة تقتضي نشر النصوص بعد مراجعتها

وأشار الزكراوي إلى أن مقتضيات هيبة الدولة تقتضي أن تنشر النصوص بعد مراجعتها وسماع مختلف الأطراف من رجال القانون ومختصين في اللغة، لوجود مختصين في المجال.

وفي سياق متصل، أفاد الزكراوي أن النسخة المعدلة،تم فيها  تدارك بعض الأخطاء، إلا أن الفصل الخامس يبقى فصلا خلافيا ولا يحل المشكل مُشيرا إلى أن النظريات تختلف ويصعب التوفيق بين مقاصد الشريعة والنظام الديمقراطي، لأن مقاصد الشريعة ليست بالضرورة مطابقة للنظام الديمقراطي ، مُبررا موقفه بأن المحكمة الدستورية ستجد صعوبة في التوفيق بينهما اي بين النظام الديمقراطي ومقاصد الشريعة.

وشرح الزكراوي أن مسألة هامة أشارت إليها النسخة الجديدة من مشروع الدستور وهي أن تكون جنسية رئيس الجمهورية تونسية وأيضا رئيسة الجمهورية معتبرا ووصفها بـ "المسألة الهامة المتعلقة بالجندرة".

كما تطرّق  الزكراوي إلى أن الفصل 96، تم مراجعته وتقريبا أصبح مشابها للفصل 80 من دستور 2014، وأصبح في صورة وجود خطر داهم واتخاذ اجراءات استثنائية يجب أن" يستشير رئيس الجمهورية رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس مجلس الأٌقاليم والجهات."

وبيّن محدثنا أن هناك تعديلات هامة وايجابية يجب التنويه بها  في باب الحريات، على غرار وجود مصطلحات وقع ازالتها من قبيل "الآداب العامة"، إلا أن هناك مخاوف من دولة دينية وهي مخاوف لا جدال فيها، وفق الفصل الخامس من النسخة المُعدّلة.

رئيس الجمهورية كأنه يقول خذوا ما شئتم من الحريات لكن أنا فوق كل السلطات

وتابع الزكراوي  بالقول "رئيس الجمهورية كأنه يقول لا خوف من ناحية الحريات ويعرف أنها مسالة حساسة داخليا ودوليا، بينما النظام الديمقراطي يقوم بالأساس ليس فقط على الحريات إنما على الفصل بين السلطات والتوزان بينها وعلى وجود محكمة دستورية مستقلة تركيبة وتسييرا وتعيينا وغير خاضعة لرئاسة الجمهوورية، وكأن رئيس الجمهورية يقول خذوا ما شئتم من الحريات لكن انا فوق كل السلطات لتمتع رئيس الجمهورية بسلطات فرعونية، فهو الذي يعين الحكومة ويقيلها ومسؤولة أمامه، كما قلّل من صلوحيات السلطة التشريعية وقسمها إلى غرفتين وحافظ على وحدة السلطة التنفييذية، بينما لا يخضع رئيس الجمهورية للمحاسبة والمساءلة خلال ممارسته للحكم، وبقي يتمتع بصلاحيات كبيرة لا نجدها في أي حكم".

درصاف اللموشي