إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

صلاح الدين الجورشي لـ"الصباح نيوز": تونس مريضة.. البلاد في حالة اختناق وأمام اللاّحل

           

-نتجه نحو انفجار اجتماعي بينما الأسلوب الحالي للسلطة قائم على نفي وجود مشاكل في البلاد

-استفتاء وانتخابات بعيدة عن المراقبة الدولية التي هي جزء من منظومة حقوق الانسان يُمثل اشكالا

 أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد،  البارحة، إثر موكب أداء اليمين الدستورية للأعضاء الجدد للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إنّه يجب إعادة الأمور إلى نصابها من خلال الاستفتاء والانتخابات القادمة لتركيز جمهورية جديدة تستجيب لتطلعات التونسيين.

تصريحات واجندة واضحة لرئيس الجمهورية حدد ملامحها وتواريخها،  في وقت تشهد فيه البلاد عدة أزمات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية رافقتها موجة من الايقافات والتتبعات لعدد من الشخصيات.

"الصباح نيوز" تحدثت مع الكاتب والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي الذي اعتبر أن الوضع في تونس مرجّح للاتجاه أكثر فأكثر نحو امرين متناقضين؛ الأول يتمثل في دخول البلاد في إجراء استفتاء وانتخابات يقودها رئيس الجمهورية وفقا لأجندته المعلن عنها ما يتطلّب تهيئة التونسيين للقيام بهذا الأمر، وثانيا هناك تدهور متواصل في أوضاع الحريات لا يساعد على انجاح الأجندة السياسية التي يتبناها سعيد. كما أشار إلى انقسام الوضع إلى وضعين متناقضين من حيث التوجهات ووسائل العمل.

وأضاف الجورشي ان هذا الوضع يؤكّد أنّ الأزمة السياسية مرجحة لان تتعمّق أكثر فأكثر وتزداد عمقا، حسب تعبيره، ما يستوجب التوقف أمام نقطة  فاصلة والتساؤل ان كان المسار الانتقالي مرجّح للاستمرار ام أن الرئيس قيس سعيد  يريد أن يلغيه على جميع الأصعدة وخاصة السياسية منها.

نحو إنهاء قوس الديمقراطية؟

وبخصوص إصدار وزيرة العدل ليلى جفّال إذنا للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بمباشرة بحث تحقيقي واتخاذ  التتبعات الجزائية اللازمة ضد وزير أملاك الدولة الأسبق وأمين عام حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، على خلفية تصريحه بأن رئيسة الحكومة نجلاء بودن استقالت من مهامها إلا أن رئيس الدولة لم يفعّل هذه الاستقالة وأن فريقها الوزاري غير متناغم، وفق قوله، هذا إضافة إلى إيقاف نشاط اقتياد زوجة رئيس الحكومة الاسبق  حمادي الجبالي، امس للاستماع اليها بخصوص نشاط ورشة تعود ملكيتها لها وسبق ذلك ايقاف البحيري ووضعه تحت الاقامة الجبرية وايقاف العميد الاسبق عبدالرزاق الكيلاني ..  أفاد صلاح الدين الجورشي أن الايقافات والإجراءات التي اتخذها سعيد والسلطة من شأنها أن ترسّخ فكرة في داخل وخارج تونس بأن البلاد تتجه نحو إنهاء قوس الديمقراطية كما يفهمه الديمقراطيون وأن قيس سعيّد مُتمسك بتنفيذ اجندة بالطريقة التي يفهمها ويعتقدها وليس كما يتصوّر الآخرون حول مفهوم الديمقراطية كمنظومة كاملة وشاملة، حسب قوله.

ولم يُفوّت الجورشي الفرصة للتأكيد أنه كلما استمر الوضع على حاله كلّما ازدادت المسافة بين بين تونس و شركائها على الصعيد الدولي خاصة أمريكا وأوروبا.

وفي سياق آخر، اعتبر الجورشي أن الأسلوب الحالي للسلطة قائم على نفي وجود مشاكل في البلاد قد يختلف حولها التونسيون في حين يعتقد رئيس الجمهورية أنها مُفتعلة وأن من يروّج لها المعارضة والمعارضين، مُضيفا: "بالتالي سعيد يبني على ذلك وبدأ يستعمل القوة المباشرة اي عن طريق الأمن والقضاء.. وهذا الأسلوب لا يساعد اطلاقا على فهم ما يجري في تونس ولا على إدارة الحد الأدنى من الحوار والصراع.. وهو اسلوب لن يُؤدي الا لمزيد تدهور الحريات باعتبار أن كل مشكلة جزئية تتحوّل إلى معضلة وتؤدي إلى ردود أفعال وإلى توسعة رقعة التجاوزات وانتهاك الحريات.. ويخشى بذلك مواصلة السلطة لمثل هذه السياسة التي ستعمق الأوضاع نحو الأسوأ.".

"تونس مريضة"

كما قال الجورشي: "تونس مريضة والوضع غير طبيعي.. وقد نذهب بالبلاد إلى المجهول وتتوسّع دائرة الغاضبين والمعارضة.. وفي المقابل السلطة تبقى مصرة على استعمال ادواتها الأمنية والقضائية..  ولهذا يجب وقفة تأمل لنعرف أين تتجه البلاد وهي مُهددة بمزيد من الصراعات والابتعاد عن نقطة الانطلاق".

كأن سعيد  يريد أن يعزل تونس عن محيطها الدولي

اما فيما تعلق بتصريح رئيس الجمهورية قيس سعيد، البارحة، والذي مفاده: "يتحدثون عن خبراء من الخارج ونحن قادرون بإمكانياتنا الذاتية على مراقبة الانتخابات.. يطالبون بإرسال مراقبين أجانب وكأننا دولة محتلة"، ردّ صلاح الدين الجورشي بالقول: "يبدو أن رئيس الجمهورية أصبح لا يؤمن بالخارج اطلاقا وكأنه يريد أن يعزل تونس عن محيطها الدولي ما سيزيد في اضعاف البلاد وخلق مزيد من الأزمات المفتعلة.. في حين أن تونس وكسائر الدول تعيش بانفتاحها وعلاقاتها بالخارج.. بينما الرئيس عندما يقول انه يريد استفتاء وانتخابات بعيدة عن المراقبة الدولية التي هي جزء من منظومة حقوق الانسان فهذا يُمثل اشكالا وقد يترتب عنه إجراءات أخرى قد يتخذها سعيد ولن يكون ذلك في صالح تونس".

وعن تأثير هكذا تصريحات في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والمانحين الدوليين، ذكّر محدثنا بأن المفاوضات لم تؤد بعد إلى بداية حل المشكل إذ أنها مازالت متواصلة وكلما تأخر الوصول إلى اتفاق الا وكانت لذلك تداعيات خطيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا: "ولا ننسى التقليص في توقعات النمو بتونس".

البلاد في حالة اختناق

ووصف الجورشي الوضع بالبلاد بأنه في حالة اختناق، إذ أن الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل ولا المواطن الذي تنضاف أعباء على عاتقه بسبب الزيادات المتواصلة في الاسعار، مشيرا الى ان البلاد تتجه نحو انفجار اجتماعي بسبب الخطوات المتبعة.

وأوضح أن هذا الوضع جعل الاتحاد العام التونسي للشغل غير قادر على مواصلة التفاعل مع قرارات رئيس الجمهورية وهو ما قد يجعله في اي لحظة من اللحظات لن يشارك في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، وهذا ما كان صرح به الأمين العام للاتحاد نورالدين الطبوبي في وقت سابق.

وحول تصريح وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، الخميس، بأن "الاتحاد العام التونسي للشغل سيكون عنصرا فاعلا في الحوار الوطني القادم.. وهو شريك الآن في بناء تونس الجديدة"، قال صلاح الدين الجورشي: " هذا يدل على أن اتحاد الشغل لم يقدم موافقته بشكل واضح إلى غاية الآن.. وهناك محاولة لاقناعه بالمشاركة غير أنه لم تقدم له الضمانات التي يحتاجها لاتخاذ موقف نهائي".

كما أكد أن "انعقاد حوار وطني بهذا الشكل وباقصاء الجميع لن يؤدي إلى شيء أو إلى أي تغيير نوعي وسيكون مجرد لقاء كغيره من اللقاءات".

البلاد أمام اللاّحل

وفي ختام حديثه مع "الصباح نيوز"، أكد الجورشي أن الحل الوحيد لإخراج البلاد من الأزمة هو الحوار الا ان رئيس الجمهورية يرفض الحوار  مع من وصفهم بالفاسدين ووضع بالتالي البلاد أمام اللاّحل وهو يعتقد أن تطبيق برنامجه واجندته هو العلاج الضروري والعاجل للأزمة السياسية ولاخراج البلاد من المأزق مع ان جزء من ما ينفذه من أجندته سيزيد من استفحالها نتيجة غياب الحد الأدنى من التوافق بين الاطراف الأساسية سواء كانت اجتماعية أو سياسية حزبية.

عبير الطرابلسي

صلاح الدين الجورشي لـ"الصباح نيوز": تونس مريضة.. البلاد في حالة اختناق وأمام  اللاّحل

           

-نتجه نحو انفجار اجتماعي بينما الأسلوب الحالي للسلطة قائم على نفي وجود مشاكل في البلاد

-استفتاء وانتخابات بعيدة عن المراقبة الدولية التي هي جزء من منظومة حقوق الانسان يُمثل اشكالا

 أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد،  البارحة، إثر موكب أداء اليمين الدستورية للأعضاء الجدد للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إنّه يجب إعادة الأمور إلى نصابها من خلال الاستفتاء والانتخابات القادمة لتركيز جمهورية جديدة تستجيب لتطلعات التونسيين.

تصريحات واجندة واضحة لرئيس الجمهورية حدد ملامحها وتواريخها،  في وقت تشهد فيه البلاد عدة أزمات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية رافقتها موجة من الايقافات والتتبعات لعدد من الشخصيات.

"الصباح نيوز" تحدثت مع الكاتب والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي الذي اعتبر أن الوضع في تونس مرجّح للاتجاه أكثر فأكثر نحو امرين متناقضين؛ الأول يتمثل في دخول البلاد في إجراء استفتاء وانتخابات يقودها رئيس الجمهورية وفقا لأجندته المعلن عنها ما يتطلّب تهيئة التونسيين للقيام بهذا الأمر، وثانيا هناك تدهور متواصل في أوضاع الحريات لا يساعد على انجاح الأجندة السياسية التي يتبناها سعيد. كما أشار إلى انقسام الوضع إلى وضعين متناقضين من حيث التوجهات ووسائل العمل.

وأضاف الجورشي ان هذا الوضع يؤكّد أنّ الأزمة السياسية مرجحة لان تتعمّق أكثر فأكثر وتزداد عمقا، حسب تعبيره، ما يستوجب التوقف أمام نقطة  فاصلة والتساؤل ان كان المسار الانتقالي مرجّح للاستمرار ام أن الرئيس قيس سعيد  يريد أن يلغيه على جميع الأصعدة وخاصة السياسية منها.

نحو إنهاء قوس الديمقراطية؟

وبخصوص إصدار وزيرة العدل ليلى جفّال إذنا للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بمباشرة بحث تحقيقي واتخاذ  التتبعات الجزائية اللازمة ضد وزير أملاك الدولة الأسبق وأمين عام حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، على خلفية تصريحه بأن رئيسة الحكومة نجلاء بودن استقالت من مهامها إلا أن رئيس الدولة لم يفعّل هذه الاستقالة وأن فريقها الوزاري غير متناغم، وفق قوله، هذا إضافة إلى إيقاف نشاط اقتياد زوجة رئيس الحكومة الاسبق  حمادي الجبالي، امس للاستماع اليها بخصوص نشاط ورشة تعود ملكيتها لها وسبق ذلك ايقاف البحيري ووضعه تحت الاقامة الجبرية وايقاف العميد الاسبق عبدالرزاق الكيلاني ..  أفاد صلاح الدين الجورشي أن الايقافات والإجراءات التي اتخذها سعيد والسلطة من شأنها أن ترسّخ فكرة في داخل وخارج تونس بأن البلاد تتجه نحو إنهاء قوس الديمقراطية كما يفهمه الديمقراطيون وأن قيس سعيّد مُتمسك بتنفيذ اجندة بالطريقة التي يفهمها ويعتقدها وليس كما يتصوّر الآخرون حول مفهوم الديمقراطية كمنظومة كاملة وشاملة، حسب قوله.

ولم يُفوّت الجورشي الفرصة للتأكيد أنه كلما استمر الوضع على حاله كلّما ازدادت المسافة بين بين تونس و شركائها على الصعيد الدولي خاصة أمريكا وأوروبا.

وفي سياق آخر، اعتبر الجورشي أن الأسلوب الحالي للسلطة قائم على نفي وجود مشاكل في البلاد قد يختلف حولها التونسيون في حين يعتقد رئيس الجمهورية أنها مُفتعلة وأن من يروّج لها المعارضة والمعارضين، مُضيفا: "بالتالي سعيد يبني على ذلك وبدأ يستعمل القوة المباشرة اي عن طريق الأمن والقضاء.. وهذا الأسلوب لا يساعد اطلاقا على فهم ما يجري في تونس ولا على إدارة الحد الأدنى من الحوار والصراع.. وهو اسلوب لن يُؤدي الا لمزيد تدهور الحريات باعتبار أن كل مشكلة جزئية تتحوّل إلى معضلة وتؤدي إلى ردود أفعال وإلى توسعة رقعة التجاوزات وانتهاك الحريات.. ويخشى بذلك مواصلة السلطة لمثل هذه السياسة التي ستعمق الأوضاع نحو الأسوأ.".

"تونس مريضة"

كما قال الجورشي: "تونس مريضة والوضع غير طبيعي.. وقد نذهب بالبلاد إلى المجهول وتتوسّع دائرة الغاضبين والمعارضة.. وفي المقابل السلطة تبقى مصرة على استعمال ادواتها الأمنية والقضائية..  ولهذا يجب وقفة تأمل لنعرف أين تتجه البلاد وهي مُهددة بمزيد من الصراعات والابتعاد عن نقطة الانطلاق".

كأن سعيد  يريد أن يعزل تونس عن محيطها الدولي

اما فيما تعلق بتصريح رئيس الجمهورية قيس سعيد، البارحة، والذي مفاده: "يتحدثون عن خبراء من الخارج ونحن قادرون بإمكانياتنا الذاتية على مراقبة الانتخابات.. يطالبون بإرسال مراقبين أجانب وكأننا دولة محتلة"، ردّ صلاح الدين الجورشي بالقول: "يبدو أن رئيس الجمهورية أصبح لا يؤمن بالخارج اطلاقا وكأنه يريد أن يعزل تونس عن محيطها الدولي ما سيزيد في اضعاف البلاد وخلق مزيد من الأزمات المفتعلة.. في حين أن تونس وكسائر الدول تعيش بانفتاحها وعلاقاتها بالخارج.. بينما الرئيس عندما يقول انه يريد استفتاء وانتخابات بعيدة عن المراقبة الدولية التي هي جزء من منظومة حقوق الانسان فهذا يُمثل اشكالا وقد يترتب عنه إجراءات أخرى قد يتخذها سعيد ولن يكون ذلك في صالح تونس".

وعن تأثير هكذا تصريحات في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والمانحين الدوليين، ذكّر محدثنا بأن المفاوضات لم تؤد بعد إلى بداية حل المشكل إذ أنها مازالت متواصلة وكلما تأخر الوصول إلى اتفاق الا وكانت لذلك تداعيات خطيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا: "ولا ننسى التقليص في توقعات النمو بتونس".

البلاد في حالة اختناق

ووصف الجورشي الوضع بالبلاد بأنه في حالة اختناق، إذ أن الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل ولا المواطن الذي تنضاف أعباء على عاتقه بسبب الزيادات المتواصلة في الاسعار، مشيرا الى ان البلاد تتجه نحو انفجار اجتماعي بسبب الخطوات المتبعة.

وأوضح أن هذا الوضع جعل الاتحاد العام التونسي للشغل غير قادر على مواصلة التفاعل مع قرارات رئيس الجمهورية وهو ما قد يجعله في اي لحظة من اللحظات لن يشارك في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، وهذا ما كان صرح به الأمين العام للاتحاد نورالدين الطبوبي في وقت سابق.

وحول تصريح وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، الخميس، بأن "الاتحاد العام التونسي للشغل سيكون عنصرا فاعلا في الحوار الوطني القادم.. وهو شريك الآن في بناء تونس الجديدة"، قال صلاح الدين الجورشي: " هذا يدل على أن اتحاد الشغل لم يقدم موافقته بشكل واضح إلى غاية الآن.. وهناك محاولة لاقناعه بالمشاركة غير أنه لم تقدم له الضمانات التي يحتاجها لاتخاذ موقف نهائي".

كما أكد أن "انعقاد حوار وطني بهذا الشكل وباقصاء الجميع لن يؤدي إلى شيء أو إلى أي تغيير نوعي وسيكون مجرد لقاء كغيره من اللقاءات".

البلاد أمام اللاّحل

وفي ختام حديثه مع "الصباح نيوز"، أكد الجورشي أن الحل الوحيد لإخراج البلاد من الأزمة هو الحوار الا ان رئيس الجمهورية يرفض الحوار  مع من وصفهم بالفاسدين ووضع بالتالي البلاد أمام اللاّحل وهو يعتقد أن تطبيق برنامجه واجندته هو العلاج الضروري والعاجل للأزمة السياسية ولاخراج البلاد من المأزق مع ان جزء من ما ينفذه من أجندته سيزيد من استفحالها نتيجة غياب الحد الأدنى من التوافق بين الاطراف الأساسية سواء كانت اجتماعية أو سياسية حزبية.

عبير الطرابلسي