إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

صيف المنستير السياحي.. عندما تصبح قطرة الماء وشعلة الكهرباء نبض الحياة والاقتصاد

 
تستيقظ مدينة المنستير مع إطلالة كل صيف على إيقاع استثنائي يمزج بين صخب الحركة السياحية ودفء اللقاءات العائلية، حيث تتزين شواطئها وأحياؤها لاستقبال آلاف الزوار والمغتربين الذين يقصدونها  طلباً للراحة أو احتفاءً بمواسم الزفاف والأفراح. 
 
غير أن هذه الحركية الكثيفة، التي تنعش أرجاء المدينة من العتيقة إلى المنطقة السياحية، تطرح في المقابل تحديات جسيمة ترتبط بمدى انتظام خدمات الماء والكهرباء، باعتبارهما العمود الفقري  الحقيقي الذي تحيا به ومعه كل المرافق الحيوية خلال هذه الفترة من السنة.
 
 
وفي عمق المشهد الاقتصادي بالمدينة، يتجلى التأثير المباشر لهذين المرفقين على حركة التجارة والخدمات؛ فأصحاب المحلات والمطاعم والمقاهي يعيشون سباقاً يومياً مع الزمن لتقديم أفضل الخدمات للزبائن. 
 
وحين يتذبذب التزويد بالطاقة أو ينقطع الماء، تتصاعد حالة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين والتجار الذين يجدون أنفسهم أمام خسائر مالية فادحة؛ إما بسبب تلف المخزون الغذائي والسلع المجمدة في غياب التبريد، أو نتيجة تعطل شلل الحركة السياحية ومغادرة الزوار للمحلات بسبب الحرارة المرتفعة، وهو ما يلقي بظلاله على نهارات المدينة ولياليها الصيفية.
 
 
وفي المقابل، وأمام هذا الواقع الضاغط، لا يمكن إغفال الجهود الاستثنائية والميدانية التي تبذلها الفرق الفنية التابعة للشركات الوطنية للكهرباء والغاز ومجال المياه، فضلاً عن السلطات المحلية والمختصين الذين يرابطون في صمت تحت أشعة الشمس الحارقة وفي أوقات متأخرة من الليل. 
 
حيث يتجلى تثمين الشارع لهذه التضحيات في تقدير حجم الأعطال الناتجة عن الذروة القياسية للاستهلاك، والتي يتصدى لها الفنيون بسرعة تدين بالعرفان لجهودهم في الاستجابة الفورية وإصلاح الشبكات لإعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.
 
ولا يقف هذا التأثير عند الحدود التجارية أو المشاعر الإنسانية المتباينة بين العتب والتثمين، بل يمتد ليشكل ركيزة أساسية للأمن الصحي والسلامة العامة. 
 
 
فالمنظومة الصحية بالمنستير، من مستشفيات ومراكز طبية، تعتمد بشكل مطلق على تدفق كهربائي مستقر لضمان عمل التجهيزات الطبية الحساسة وحفظ الأدوية، بالتوازي مع الحاجة المجهزة للماء لمراعاة اشتراطات النظافة والوقاية من المخاطر الصحية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة والازدحام الصيفي.
 
 
وعلى الصعيد الاجتماعي، تكتسب هذه الخدمات بعداً إنسانياً يتلمسه الأهالي في تفاصيل منازلهم التي تفتح أبوابها لاستقبال الضيوف. 
 
وتزداد الأهمية في ليالي الأفراح والمسرات التي تميز صيف المنستير، حيث يحبس الجميع أنفاسهم خفيةً من أي انقطاع مفاجئ قد يعكر صفو المناسبات العائلية، ليظل الأمل معقوداً على تكامل الجهود بين وعي المواطن بالترشيد وتفاني الفرق الميدانية في الصيانة والتزويد.
 
 
إن واقع الحال في مدينة المنستير خلال الصيف يؤكد أن انتظام التزود بالماء والكهرباء ليس مجرد مسألة خدمية عابرة، بل هو معادلة متكاملة تمس الاقتصاد والصحة والسلم الاجتماعي.
 
 وهو ما يحتم مواصلة العمل على دعم البنية التحتية وتطوير قدرات الشبكات، لتبقى المنستير كما كانت دائماً، وجهة مضيئة تفيض بالحياة والجمال.
 
ابن حسن 
 
 
 
 
 
صيف المنستير السياحي.. عندما تصبح قطرة الماء وشعلة الكهرباء نبض الحياة والاقتصاد
 
تستيقظ مدينة المنستير مع إطلالة كل صيف على إيقاع استثنائي يمزج بين صخب الحركة السياحية ودفء اللقاءات العائلية، حيث تتزين شواطئها وأحياؤها لاستقبال آلاف الزوار والمغتربين الذين يقصدونها  طلباً للراحة أو احتفاءً بمواسم الزفاف والأفراح. 
 
غير أن هذه الحركية الكثيفة، التي تنعش أرجاء المدينة من العتيقة إلى المنطقة السياحية، تطرح في المقابل تحديات جسيمة ترتبط بمدى انتظام خدمات الماء والكهرباء، باعتبارهما العمود الفقري  الحقيقي الذي تحيا به ومعه كل المرافق الحيوية خلال هذه الفترة من السنة.
 
 
وفي عمق المشهد الاقتصادي بالمدينة، يتجلى التأثير المباشر لهذين المرفقين على حركة التجارة والخدمات؛ فأصحاب المحلات والمطاعم والمقاهي يعيشون سباقاً يومياً مع الزمن لتقديم أفضل الخدمات للزبائن. 
 
وحين يتذبذب التزويد بالطاقة أو ينقطع الماء، تتصاعد حالة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين والتجار الذين يجدون أنفسهم أمام خسائر مالية فادحة؛ إما بسبب تلف المخزون الغذائي والسلع المجمدة في غياب التبريد، أو نتيجة تعطل شلل الحركة السياحية ومغادرة الزوار للمحلات بسبب الحرارة المرتفعة، وهو ما يلقي بظلاله على نهارات المدينة ولياليها الصيفية.
 
 
وفي المقابل، وأمام هذا الواقع الضاغط، لا يمكن إغفال الجهود الاستثنائية والميدانية التي تبذلها الفرق الفنية التابعة للشركات الوطنية للكهرباء والغاز ومجال المياه، فضلاً عن السلطات المحلية والمختصين الذين يرابطون في صمت تحت أشعة الشمس الحارقة وفي أوقات متأخرة من الليل. 
 
حيث يتجلى تثمين الشارع لهذه التضحيات في تقدير حجم الأعطال الناتجة عن الذروة القياسية للاستهلاك، والتي يتصدى لها الفنيون بسرعة تدين بالعرفان لجهودهم في الاستجابة الفورية وإصلاح الشبكات لإعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.
 
ولا يقف هذا التأثير عند الحدود التجارية أو المشاعر الإنسانية المتباينة بين العتب والتثمين، بل يمتد ليشكل ركيزة أساسية للأمن الصحي والسلامة العامة. 
 
 
فالمنظومة الصحية بالمنستير، من مستشفيات ومراكز طبية، تعتمد بشكل مطلق على تدفق كهربائي مستقر لضمان عمل التجهيزات الطبية الحساسة وحفظ الأدوية، بالتوازي مع الحاجة المجهزة للماء لمراعاة اشتراطات النظافة والوقاية من المخاطر الصحية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة والازدحام الصيفي.
 
 
وعلى الصعيد الاجتماعي، تكتسب هذه الخدمات بعداً إنسانياً يتلمسه الأهالي في تفاصيل منازلهم التي تفتح أبوابها لاستقبال الضيوف. 
 
وتزداد الأهمية في ليالي الأفراح والمسرات التي تميز صيف المنستير، حيث يحبس الجميع أنفاسهم خفيةً من أي انقطاع مفاجئ قد يعكر صفو المناسبات العائلية، ليظل الأمل معقوداً على تكامل الجهود بين وعي المواطن بالترشيد وتفاني الفرق الميدانية في الصيانة والتزويد.
 
 
إن واقع الحال في مدينة المنستير خلال الصيف يؤكد أن انتظام التزود بالماء والكهرباء ليس مجرد مسألة خدمية عابرة، بل هو معادلة متكاملة تمس الاقتصاد والصحة والسلم الاجتماعي.
 
 وهو ما يحتم مواصلة العمل على دعم البنية التحتية وتطوير قدرات الشبكات، لتبقى المنستير كما كانت دائماً، وجهة مضيئة تفيض بالحياة والجمال.
 
ابن حسن