إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد 10 سنوات من تحويلها إلى بلدية.. مدينة صواف تنشد التنمية يمشاريع في طور الإنجاز وأخرى مبرمجة

منذ أيام قليلة ، زارت "الصّباح نيوز" مدينة صواف من ولاية زغوان التي حولتها الدولة إلى بلدية منذ عقد من الزمان صلب المعتمدية التي تحمل اسمها منذ إنشائها سنة 1989.
 وتبين لها من خلال المعاينة والسؤال غياب عديد المرافق الضرورية مثل المصانع والبنوك والمساحات التجارية الواسعة ومحطة للنقل وسوق يومية وأنواع من مكاتب الخدمات وتمثيليات لعدد من الهياكل العمومية  وغير ذلك من متطلبات الحياة اليومية.
 ولاحظت بالمناسبة أن فضاء السوق الأسبوعية ينشد عناية خاصة لتهيئة أجنحته وإصلاح أبواب مداخله وإتمام تسييجه ودعم مكوناته بتركيز دورات للمياه.

وفي المقابل، سجلت وجود أشغال تعبيد محمودة  لطرقات بعض الأنهج وأخرى تهم المقر الجديد للبلدية ودار للخدمات الرقمية. 
وأُعجبت كذلك بجانب النظافة وسط المدينة وبما اطلعت عليه أيضا وبصفة مقتضبة في كل من  دار الشباب والمكتبة العمومية ودار الثقافة من تنوع في  البرمجة والأنشطة الموجهة للرواد وما تمتاز به  أيضا من  جمالية على مستوى البنايات والمحيط بالإضافة إلى التنظيم الداخلي ووفرة الامكانيات وحسن الإستقبال.
وحسب المعطيات التي اشتغل عليها المدير الجهوي للتنمية بزغوان - خالد حسني -  ومدنا ببعض عناصرها،  فإن هذه  المنطقة التي تمسح 270 كلم2 وتعد 13776 ساكنا بنسبة حضرية تبلغ 53% مقابل 47 %  ريفية قد تحصلت سنة 2024 على الترتيب الخامس على مستوى الولاية من حيث مؤشر التنمية الجهوية واحتلت مركز 240 أمام معتمديات الجمهورية، في هذا الإطار، مُسجلة بذلك مؤشر 0,2373 بالنسبة إلى ظروف العيش و0,2283 للوضع الإقتصادي وسوق الشغل وبنسبة عامة للبطالة في حدود 11 فاصل 6% ( إناث 14 فاصل 8 وذكور 9 فاصل 9 ) وهو ما يدلّ على أنّ العناية بها ظلت على مدى السنين منقوصة وتحتاج اليوم إلى مجهود إضافي واستثنائي للنهوض بها.

ارتفاع نسب الإنقطاع المدرسي والأمية والبطالة 
 وفي ذات السياق، أفاد بأن المنطقة تعاني من انخفاض مستوى خدمات الصحة وارتفاع نسب الإنقطاع المدرسي والأمية والبطالة بالإضافة إلى هشاسة النسيج الإقتصادي وسوء استغلال الأراضي الدولية وغير ذلك.

وضع برامج وآليات
 ولتدارك هذه الوضعية، حدد المدير الجهوي مجموعة من الأولويات تتمثل في توفير التجهيزات والإطار الطبي وتطوير البنية التحتية للمنشآت التعليمية ووضع برامج وآليات للحد من ظاهرتي البطالة والهجرة والعمل على  تطوير منظومة الزراعات وحسن استغلال الأراضي الدولية والتشجيع على الإستثمار في الصناعات التحويلية والتصدي لانتشار المصبات العشوائية وبعث مصب مراقب وصيانة الطرقات وغيرها.
وفي باب المشاريع التنموية الموجهة لهذه المنطقة، ذكر انه تم تخصيص إعتمادات لتهيئة طرقات وربط تجمعات سكنية بشبكة مياه الشرب ومراجعة مثال التهيىة العمرانية وتهذيب المدينة وبناء منشآت رياضية وتجارية إضافة إلى مشروع التنمية المندمجة البالغ قيمته 10م.د. 
وفي ذات السياق ، ذكر إطار من أبناء الجهة لـ"الصّباح نيوز" أن تحقيق التنمية في هذه الربوع يمر حتما ببرمجة مشاريع لربط المنازل الريفية بشبكة التطهير وتكليف الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه بالربط بشبكاتها في هذه المناطق عوضا عن الجمعيات المائية ومعالجة المنظومة التعليمية بالمعتمدية بصفة جذرية من حيث الإمكانيات المادية واللوجستية والبشرية والبيداغوجية مع تحليل النتائج المحققة من سنة إلى أخرى بهدف تحسين مردودها على جميع المستويات وكذلك تدعيم النقل الفردي بين المدينة والمناطق الريفية المحيطة بها والذي يقتصر الأمر فيه خلال يوم السوق الأسبوعية (الثلاثاء) فقط مع تفعيل مقترح بعث منطقة صناعية بالحميرة التي تبعد حوالي خمسة كيلومترات عن مدينة صواف واقترحتها مصالح البلدية في وقت سابق  نظرا لإفتقارها  إلى رصيد عقاري لإنجاز هذا المشروع المهم.
 من جهة أخرى، أفاد أن عدم وجود شهائد ملكية  للعقارات الفردية المقامة على الأراضي الاشتراكية منذ عقود يمثل عائقا للتنمية المحلية وساهم  كثيرا في تعطيل مصالح الناس. ووجه الدعوة، بالمناسبة، إلى  المجلس الجهوي ووزارة أملاك الدولة لتنفيذ  الإجراءات والحلول الخاصة بهذا الإشكال والتي إنطلق النظر فيها  منذ فترة وذلك ريثما يتمكن المواطنون من التخلص من حالة الشياع واكتساب الحق في التصرف في عقاراتهم  بيعا وشراء والحصول على قروض عند الحاجة. 

توسعة المناطق السقوية وبرمجة تدخل استثنائي في مجال الطرقات
وفي جانب آخر من تصريحه ، ركز محدثنا على وجوب العمل على توسعة المناطق السقوية وبرمجة تدخل استثنائي في مجال الطرقات لفائدة منطقة البراهمية  التي  يجد سكانها صعوبات جمة في التنقل عند نزول الأمطار ، حسب قوله.
ولمزيد التعرف على الإشكاليات القائمة  والحلول الممكنة، أشار بعض المتساكنين لـ"الصّباح نيوز" إلى وجوب التدخل لإصلاح  طريقيْ سد بولبوز وسيدي فرج الله والاعتناء بالمسالك الفلاحية والترفيع في كميات الأعلاف المخصصة للمنطقة وتدعيم المستوصف بالموارد البشرية مع مراجعة وتيرة التحاليل الطبية التي تتم مرة في الأسبوع بعد أن كانت في السابق بصفة يومية  - وفق تعبيرهم - والحرص كذلك على توفير العقارات الضرورية لبناء المساكن الإجتماعية وبعث منطقة صناعية تمكّن من استقطاب العاطلين عن العمل من المتخرجين في الجامعات  ولغير حاملي الشهائد العليا. 
كما شددوا في جانب آخر من حديثهم ، على ضرورة التدخل لتدعيم النقل العمومي بين صواف والناظور وزغوان والوقوف على المتطلبات الحقيقية للنقل المدرسي مقترحين في الأخير تهيئة  بعض البنايات العمومية  القديمة التي زال الإنتفاع بها وإعادة استغلالها في قطاعات تجارية أو خدماتية  تحتاجها المدينة.

الإمكانيات اللوجستية
وللتعرّف على  نشاط البلدية التي مرت عشر سنوات على بعثها( ماي 2016 - ماي 2026 )، أفاد كاتبها العام - عبد المجيد  قويدري  - أن الميزانية الحالية تقدر بـ1 فاصل 2 م.د  تقابلها مداخيل متأتية من كراءات وافتقار المجال البلدي  إلى رصيد عقاري يمكّن من تحسين الموارد .
 وذكر  بأن الإدارة بحاجة إلى اليد العاملة المختصة في عدة مجالات على غرار اللحام والميكانيك والبستنة وغيرها وتمكنت في الوقت الحاضر من تحقيق  الإكتفاء الذاتي من حيث الإمكانيات اللوجستية باستثناء الحاجة إلى شاحنة شفط  لتسريح بالوعات الصرف الصحي نظرا إلى أن شبكة التطهير التي رُكِّزت في أوائل  تسعينيات القرن الماضي من قِبل المجلس الجهوي -  لما كان عدد  السكان في حدود 9000  مواطن  -  باتت  اليوم مهترئة في أغلبها ويستوجب حالها تدخلات في أوقات معلومة مشيرا في ذات الصدد إلى وجود  مشروع تهذيب باعتمادات جملية تقدر ب 8 م.د  تقدمت نسبة أشغال جزئه الأول المحددة قيمته ب 5 م.د  بحوالي  50% يهم البنية التحتية  بالحي الشرقي والغربي للمدينة ويشمل العناصر التالية :
- تعبيد  الطرقات بالخراسانة الإسفلتية  
-إحداث وتجديد شبكة التطهير 
-تجديد وتمديد شبكة الماء الصالح للشراب 
-إحداث أرصفة 
- التدخل على مستوى حواشي الطرقات
- تهيئة مساحة خضراء نموذجية بقيمة 246 أ.د 
-تمديد وتجديد شبكة التنوير العمومي بالمدينة  باعتماد فوانيس مقتصدة للطاقة بقيمة 300أ.د ( انتهت أشغاله).
وفي باب المشاريع المبرمجة، يقول محدثنا أنها تتعلق
بتسييج المقبرة واقتناء معدات نظافة  (100 حاوية معدنية كبرى) لتوسيع الخدمات نحو بقية المناطق (الدغافلة الشرقية والغربية وصواف الشرقية والغربية ) خاصة أن البلدية قد اقتنت شاحنة ضاغطة سعة 17 م3 بقيمة 400 أ.د م بالإضافة إلى مشروع إحداث سوق بلدي وقاعة رياضية متعددة الإختصاصات مبرمجة ضمن مشروع التهذيب بلغ ملفة  مرحلة تخصيص العقار ويتطلب تدخلا من قبل المصالح الجهوية لوزارة أملاك الدولة للتعجيل بتسوية الوضعية، حسب قوله.
وفيما يتعلق بجانب النظافة، ذكر الكاتب العام، أن الرصيد البشري المكون للفرق المكلفة بذلك في تناقص مستمر، داعيا مصالح رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية إلى أخذ  حاجة البلدية من العملة بعين الإعتبار عند إعداد منصة تسوية وضعية الأعوان التي تتم على مراحل خاصة وأن أغلبهم  لهم  أكثر من عشر سنوات في المجال واكتسبوا الخبرة  المطلوبة. 
وبالسؤال عن المرحلة التي بلغها مشروع إعداد مثال  التهيئة العمرانية للبلدية، بيّن أن جلسات تشاركية انتظمت في الغرض مع المجلس المحلي ومكونات المجتمع المدني وأُنجزت المرحلة الأولى منه  ويتم حاليا أخذ موافقة المصالح المركزية للوزارات  المعنية في خصوصه.
 ومتابعة لهذا الملف يتجه الإقتراح، من ناحيتها، بأن تحرص السلطات العليا  في البلاد على توسيع دائرة المجال البلدي لمدينة صواف  باقتطاع عشرات  الهكتارات من  الأراضي الدولية المحيطة بها لفائدتها وذلك لكي تسكتمل مقوماتها كبلدية  وتكون قادرة على الإستجابة لطلبات متساكنيها الحاليين وتضمن للأجيال المقبلة   مجالات واسعة للعيش الكريم. وعلى السلطات الجهوية بزغوان التي  تعلم بمحدودية  العقارات الموضوعة على ذمة هذه الإدارة المحلية  أن يسعى ليحقق آمال الناس في المجال.
وفي جانب آخر من حديثه،  توجه عبد المجيد بالخطاب بالدعوة إلى بعض المصالح الجهوية من أجل بذل مجهودات إضافية لتعزيز خدماتها الموجهة لفائدة  متساكني المنطقة مثل الإدارة الجهوية للتجهيز التي يطلب منها توفير آلة ماسحة وضبط برنامج واضح لمسح المسالك وصيانتها وتركيز مخفظات سرعة إرتجاجية على مستوى مدخل مدينة صواف (الجهوية 132 صواف الفحص ) خصوصا بالنقطة الموجودة على بعد حوالي كيلومترين والتي تشكل خطرا مروريا والمبادرة  كذلك بتركيز الإنارة بالطاقة الشمسية  في الطرقات المحلية والجهوية وعلى مستوى التقاطعات خصوصا مفترق الفراجنية ، عين مذاكر ، زقيدان وزقطون.

الغياب الكلي للحافلات الجهوية بصواف
وفي مجال النقل العمومي ، شدد على الغياب الكلي للحافلات الجهوية بصواف وطالب بارجاع خطوط  الشركات الجهوية  للنقل بنابل والكاف وجندوبة والساحل وسليانة التي كانت تمر من الشمال إلى الساحل عبر صواف.
وحول إشكاليات التزود بالماء الصالح للشراب، يطلب من المندوبية الجهوية للفلاحة حفر بئر عميقة خاصة ببعض المناطق مثل وادي الطويل تفاديا للإنقطاعات المتكررة للمياه ويقترح عليها إحداث مناطق سقوية جديدة  والنظر في إمكانية مراجعة وتوسيع حدود المناطق السقوية المحدثة إستجابة لطلبات الفلاحين الشبان بالتوجه نحو الزراعات المروية بالإضافة إلى مراجعة تصنيف صواف - خاصة منها منطقة الدغافلة - كمنطقة تحجير لحفر الآبار العميقة.
وبمناسبة مرور عشر سنوات على بعث البلدية، يرى الكاتب العام  بأن التطور الجذري للمنطقة يمر عبر إحداث منطقة صناعية تسمح بخلق ديناميكية إقتصادية وتنمي الموارد البلدية خاصة مع قربها من ميناء المياه العميقة بالنفيضة ( اقل من 30كلم ) التي انطلقت أشغال إنشائه وهو ما من شأنه أن يعزز خطوط النقل ويمكّن أبناء الجهة من مواطن شغل ويشجعهم أيضا على الإستقرار بالمنطقة والإستثمار فيها.
وفي نهاية اللقاء الصحفي الذي جمعه ب "الصّباح نيوز " ، أفاد الكاتب العام للبلدية بأن الإحتفال بهذه المناسبة سيكون في شكل تدشين رسمي في نهاية شهر جوان المقبل للمقر الجديد للبلدية الذي بلغت كلفة بنائه حوالي 3 فاصل 5 مليون دينار وأشرفت أشغاله على الإنتهاء  (حوالي 95%) وكذلك لفضاء دار الخدمات الرقمية  المحدث بجانبه.


أحمد بالشيخ 

 بعد 10 سنوات من تحويلها إلى بلدية.. مدينة صواف تنشد التنمية يمشاريع في طور الإنجاز وأخرى مبرمجة

منذ أيام قليلة ، زارت "الصّباح نيوز" مدينة صواف من ولاية زغوان التي حولتها الدولة إلى بلدية منذ عقد من الزمان صلب المعتمدية التي تحمل اسمها منذ إنشائها سنة 1989.
 وتبين لها من خلال المعاينة والسؤال غياب عديد المرافق الضرورية مثل المصانع والبنوك والمساحات التجارية الواسعة ومحطة للنقل وسوق يومية وأنواع من مكاتب الخدمات وتمثيليات لعدد من الهياكل العمومية  وغير ذلك من متطلبات الحياة اليومية.
 ولاحظت بالمناسبة أن فضاء السوق الأسبوعية ينشد عناية خاصة لتهيئة أجنحته وإصلاح أبواب مداخله وإتمام تسييجه ودعم مكوناته بتركيز دورات للمياه.

وفي المقابل، سجلت وجود أشغال تعبيد محمودة  لطرقات بعض الأنهج وأخرى تهم المقر الجديد للبلدية ودار للخدمات الرقمية. 
وأُعجبت كذلك بجانب النظافة وسط المدينة وبما اطلعت عليه أيضا وبصفة مقتضبة في كل من  دار الشباب والمكتبة العمومية ودار الثقافة من تنوع في  البرمجة والأنشطة الموجهة للرواد وما تمتاز به  أيضا من  جمالية على مستوى البنايات والمحيط بالإضافة إلى التنظيم الداخلي ووفرة الامكانيات وحسن الإستقبال.
وحسب المعطيات التي اشتغل عليها المدير الجهوي للتنمية بزغوان - خالد حسني -  ومدنا ببعض عناصرها،  فإن هذه  المنطقة التي تمسح 270 كلم2 وتعد 13776 ساكنا بنسبة حضرية تبلغ 53% مقابل 47 %  ريفية قد تحصلت سنة 2024 على الترتيب الخامس على مستوى الولاية من حيث مؤشر التنمية الجهوية واحتلت مركز 240 أمام معتمديات الجمهورية، في هذا الإطار، مُسجلة بذلك مؤشر 0,2373 بالنسبة إلى ظروف العيش و0,2283 للوضع الإقتصادي وسوق الشغل وبنسبة عامة للبطالة في حدود 11 فاصل 6% ( إناث 14 فاصل 8 وذكور 9 فاصل 9 ) وهو ما يدلّ على أنّ العناية بها ظلت على مدى السنين منقوصة وتحتاج اليوم إلى مجهود إضافي واستثنائي للنهوض بها.

ارتفاع نسب الإنقطاع المدرسي والأمية والبطالة 
 وفي ذات السياق، أفاد بأن المنطقة تعاني من انخفاض مستوى خدمات الصحة وارتفاع نسب الإنقطاع المدرسي والأمية والبطالة بالإضافة إلى هشاسة النسيج الإقتصادي وسوء استغلال الأراضي الدولية وغير ذلك.

وضع برامج وآليات
 ولتدارك هذه الوضعية، حدد المدير الجهوي مجموعة من الأولويات تتمثل في توفير التجهيزات والإطار الطبي وتطوير البنية التحتية للمنشآت التعليمية ووضع برامج وآليات للحد من ظاهرتي البطالة والهجرة والعمل على  تطوير منظومة الزراعات وحسن استغلال الأراضي الدولية والتشجيع على الإستثمار في الصناعات التحويلية والتصدي لانتشار المصبات العشوائية وبعث مصب مراقب وصيانة الطرقات وغيرها.
وفي باب المشاريع التنموية الموجهة لهذه المنطقة، ذكر انه تم تخصيص إعتمادات لتهيئة طرقات وربط تجمعات سكنية بشبكة مياه الشرب ومراجعة مثال التهيىة العمرانية وتهذيب المدينة وبناء منشآت رياضية وتجارية إضافة إلى مشروع التنمية المندمجة البالغ قيمته 10م.د. 
وفي ذات السياق ، ذكر إطار من أبناء الجهة لـ"الصّباح نيوز" أن تحقيق التنمية في هذه الربوع يمر حتما ببرمجة مشاريع لربط المنازل الريفية بشبكة التطهير وتكليف الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه بالربط بشبكاتها في هذه المناطق عوضا عن الجمعيات المائية ومعالجة المنظومة التعليمية بالمعتمدية بصفة جذرية من حيث الإمكانيات المادية واللوجستية والبشرية والبيداغوجية مع تحليل النتائج المحققة من سنة إلى أخرى بهدف تحسين مردودها على جميع المستويات وكذلك تدعيم النقل الفردي بين المدينة والمناطق الريفية المحيطة بها والذي يقتصر الأمر فيه خلال يوم السوق الأسبوعية (الثلاثاء) فقط مع تفعيل مقترح بعث منطقة صناعية بالحميرة التي تبعد حوالي خمسة كيلومترات عن مدينة صواف واقترحتها مصالح البلدية في وقت سابق  نظرا لإفتقارها  إلى رصيد عقاري لإنجاز هذا المشروع المهم.
 من جهة أخرى، أفاد أن عدم وجود شهائد ملكية  للعقارات الفردية المقامة على الأراضي الاشتراكية منذ عقود يمثل عائقا للتنمية المحلية وساهم  كثيرا في تعطيل مصالح الناس. ووجه الدعوة، بالمناسبة، إلى  المجلس الجهوي ووزارة أملاك الدولة لتنفيذ  الإجراءات والحلول الخاصة بهذا الإشكال والتي إنطلق النظر فيها  منذ فترة وذلك ريثما يتمكن المواطنون من التخلص من حالة الشياع واكتساب الحق في التصرف في عقاراتهم  بيعا وشراء والحصول على قروض عند الحاجة. 

توسعة المناطق السقوية وبرمجة تدخل استثنائي في مجال الطرقات
وفي جانب آخر من تصريحه ، ركز محدثنا على وجوب العمل على توسعة المناطق السقوية وبرمجة تدخل استثنائي في مجال الطرقات لفائدة منطقة البراهمية  التي  يجد سكانها صعوبات جمة في التنقل عند نزول الأمطار ، حسب قوله.
ولمزيد التعرف على الإشكاليات القائمة  والحلول الممكنة، أشار بعض المتساكنين لـ"الصّباح نيوز" إلى وجوب التدخل لإصلاح  طريقيْ سد بولبوز وسيدي فرج الله والاعتناء بالمسالك الفلاحية والترفيع في كميات الأعلاف المخصصة للمنطقة وتدعيم المستوصف بالموارد البشرية مع مراجعة وتيرة التحاليل الطبية التي تتم مرة في الأسبوع بعد أن كانت في السابق بصفة يومية  - وفق تعبيرهم - والحرص كذلك على توفير العقارات الضرورية لبناء المساكن الإجتماعية وبعث منطقة صناعية تمكّن من استقطاب العاطلين عن العمل من المتخرجين في الجامعات  ولغير حاملي الشهائد العليا. 
كما شددوا في جانب آخر من حديثهم ، على ضرورة التدخل لتدعيم النقل العمومي بين صواف والناظور وزغوان والوقوف على المتطلبات الحقيقية للنقل المدرسي مقترحين في الأخير تهيئة  بعض البنايات العمومية  القديمة التي زال الإنتفاع بها وإعادة استغلالها في قطاعات تجارية أو خدماتية  تحتاجها المدينة.

الإمكانيات اللوجستية
وللتعرّف على  نشاط البلدية التي مرت عشر سنوات على بعثها( ماي 2016 - ماي 2026 )، أفاد كاتبها العام - عبد المجيد  قويدري  - أن الميزانية الحالية تقدر بـ1 فاصل 2 م.د  تقابلها مداخيل متأتية من كراءات وافتقار المجال البلدي  إلى رصيد عقاري يمكّن من تحسين الموارد .
 وذكر  بأن الإدارة بحاجة إلى اليد العاملة المختصة في عدة مجالات على غرار اللحام والميكانيك والبستنة وغيرها وتمكنت في الوقت الحاضر من تحقيق  الإكتفاء الذاتي من حيث الإمكانيات اللوجستية باستثناء الحاجة إلى شاحنة شفط  لتسريح بالوعات الصرف الصحي نظرا إلى أن شبكة التطهير التي رُكِّزت في أوائل  تسعينيات القرن الماضي من قِبل المجلس الجهوي -  لما كان عدد  السكان في حدود 9000  مواطن  -  باتت  اليوم مهترئة في أغلبها ويستوجب حالها تدخلات في أوقات معلومة مشيرا في ذات الصدد إلى وجود  مشروع تهذيب باعتمادات جملية تقدر ب 8 م.د  تقدمت نسبة أشغال جزئه الأول المحددة قيمته ب 5 م.د  بحوالي  50% يهم البنية التحتية  بالحي الشرقي والغربي للمدينة ويشمل العناصر التالية :
- تعبيد  الطرقات بالخراسانة الإسفلتية  
-إحداث وتجديد شبكة التطهير 
-تجديد وتمديد شبكة الماء الصالح للشراب 
-إحداث أرصفة 
- التدخل على مستوى حواشي الطرقات
- تهيئة مساحة خضراء نموذجية بقيمة 246 أ.د 
-تمديد وتجديد شبكة التنوير العمومي بالمدينة  باعتماد فوانيس مقتصدة للطاقة بقيمة 300أ.د ( انتهت أشغاله).
وفي باب المشاريع المبرمجة، يقول محدثنا أنها تتعلق
بتسييج المقبرة واقتناء معدات نظافة  (100 حاوية معدنية كبرى) لتوسيع الخدمات نحو بقية المناطق (الدغافلة الشرقية والغربية وصواف الشرقية والغربية ) خاصة أن البلدية قد اقتنت شاحنة ضاغطة سعة 17 م3 بقيمة 400 أ.د م بالإضافة إلى مشروع إحداث سوق بلدي وقاعة رياضية متعددة الإختصاصات مبرمجة ضمن مشروع التهذيب بلغ ملفة  مرحلة تخصيص العقار ويتطلب تدخلا من قبل المصالح الجهوية لوزارة أملاك الدولة للتعجيل بتسوية الوضعية، حسب قوله.
وفيما يتعلق بجانب النظافة، ذكر الكاتب العام، أن الرصيد البشري المكون للفرق المكلفة بذلك في تناقص مستمر، داعيا مصالح رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية إلى أخذ  حاجة البلدية من العملة بعين الإعتبار عند إعداد منصة تسوية وضعية الأعوان التي تتم على مراحل خاصة وأن أغلبهم  لهم  أكثر من عشر سنوات في المجال واكتسبوا الخبرة  المطلوبة. 
وبالسؤال عن المرحلة التي بلغها مشروع إعداد مثال  التهيئة العمرانية للبلدية، بيّن أن جلسات تشاركية انتظمت في الغرض مع المجلس المحلي ومكونات المجتمع المدني وأُنجزت المرحلة الأولى منه  ويتم حاليا أخذ موافقة المصالح المركزية للوزارات  المعنية في خصوصه.
 ومتابعة لهذا الملف يتجه الإقتراح، من ناحيتها، بأن تحرص السلطات العليا  في البلاد على توسيع دائرة المجال البلدي لمدينة صواف  باقتطاع عشرات  الهكتارات من  الأراضي الدولية المحيطة بها لفائدتها وذلك لكي تسكتمل مقوماتها كبلدية  وتكون قادرة على الإستجابة لطلبات متساكنيها الحاليين وتضمن للأجيال المقبلة   مجالات واسعة للعيش الكريم. وعلى السلطات الجهوية بزغوان التي  تعلم بمحدودية  العقارات الموضوعة على ذمة هذه الإدارة المحلية  أن يسعى ليحقق آمال الناس في المجال.
وفي جانب آخر من حديثه،  توجه عبد المجيد بالخطاب بالدعوة إلى بعض المصالح الجهوية من أجل بذل مجهودات إضافية لتعزيز خدماتها الموجهة لفائدة  متساكني المنطقة مثل الإدارة الجهوية للتجهيز التي يطلب منها توفير آلة ماسحة وضبط برنامج واضح لمسح المسالك وصيانتها وتركيز مخفظات سرعة إرتجاجية على مستوى مدخل مدينة صواف (الجهوية 132 صواف الفحص ) خصوصا بالنقطة الموجودة على بعد حوالي كيلومترين والتي تشكل خطرا مروريا والمبادرة  كذلك بتركيز الإنارة بالطاقة الشمسية  في الطرقات المحلية والجهوية وعلى مستوى التقاطعات خصوصا مفترق الفراجنية ، عين مذاكر ، زقيدان وزقطون.

الغياب الكلي للحافلات الجهوية بصواف
وفي مجال النقل العمومي ، شدد على الغياب الكلي للحافلات الجهوية بصواف وطالب بارجاع خطوط  الشركات الجهوية  للنقل بنابل والكاف وجندوبة والساحل وسليانة التي كانت تمر من الشمال إلى الساحل عبر صواف.
وحول إشكاليات التزود بالماء الصالح للشراب، يطلب من المندوبية الجهوية للفلاحة حفر بئر عميقة خاصة ببعض المناطق مثل وادي الطويل تفاديا للإنقطاعات المتكررة للمياه ويقترح عليها إحداث مناطق سقوية جديدة  والنظر في إمكانية مراجعة وتوسيع حدود المناطق السقوية المحدثة إستجابة لطلبات الفلاحين الشبان بالتوجه نحو الزراعات المروية بالإضافة إلى مراجعة تصنيف صواف - خاصة منها منطقة الدغافلة - كمنطقة تحجير لحفر الآبار العميقة.
وبمناسبة مرور عشر سنوات على بعث البلدية، يرى الكاتب العام  بأن التطور الجذري للمنطقة يمر عبر إحداث منطقة صناعية تسمح بخلق ديناميكية إقتصادية وتنمي الموارد البلدية خاصة مع قربها من ميناء المياه العميقة بالنفيضة ( اقل من 30كلم ) التي انطلقت أشغال إنشائه وهو ما من شأنه أن يعزز خطوط النقل ويمكّن أبناء الجهة من مواطن شغل ويشجعهم أيضا على الإستقرار بالمنطقة والإستثمار فيها.
وفي نهاية اللقاء الصحفي الذي جمعه ب "الصّباح نيوز " ، أفاد الكاتب العام للبلدية بأن الإحتفال بهذه المناسبة سيكون في شكل تدشين رسمي في نهاية شهر جوان المقبل للمقر الجديد للبلدية الذي بلغت كلفة بنائه حوالي 3 فاصل 5 مليون دينار وأشرفت أشغاله على الإنتهاء  (حوالي 95%) وكذلك لفضاء دار الخدمات الرقمية  المحدث بجانبه.


أحمد بالشيخ