إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مشروع إحداث محطة مندمجة للتصرف في النفايات ببنزرت.. بين الجدوى الاقتصادية والمحاذير البيئية وتخوفات الأهالي

يوم 04 مارس 2025 أشرف والي بنزرت سالم بن يعقوب على جلسة قطاعية  للنظر في مخرجات المرحلة الاولى من دراسة  بكلفة 300 الف دينار ممولة من البنك الأوروبي لتركيز محطة مندمجة للتصرف في النفايات الصناعية الخاصة بالجهة بكلفة تصل الى 50 مليون دينار في إطار الاستراتيجية الوطنية الانتقال الطاقي.  

مشروع لحماية بحيرة بنزرت
وكانت وزارة البيئة قد اختارت ولاية بنزرت لاحداث المحطة في إطار شراكة بين القطاع العام والخاص لاستقبال النفايات الصناعية من الولايات الشمالية التي لا يمكن معالجتها في مركز جرادو والوحدتين الجهويتين  بمدينتي قابس وصفاقس.
وحسب مدير بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، فإن الاختيار على جهة بنزرت منطقي لانها تضم 290 مؤسسة صناعية تشغل اكثر من 58 ألف شخص وتفرز قرابة 39 بالمائة من النفايات الصناعية من بين الجهات التي يشملها المشروع. 
وأضاف ان المحطة ستحمي بحيرة بنزرت ومحيط الشريط الساحلي مع تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين توفير مواطن شغل جديدة في مجال المعالجة المندمجة ووفق المواصفات العالمية لجميع النفايات .
بعد استكمال المرحلة الثانية من الدراسات التقت مختلف الأطراف مجددا يوم 07 نوفمبر 2025 ليوجّه والي الجهة "على  ضرورة توفير الآليات التي تضمن إندماجية المشروع  في محيطه واحترام الضوابط القانونية وكراسات الشروط الفنية مع توضيح مكونات المشروع  للجميع". 
وقد تم الحديث بشكل غير رسمي عن اختيار مناطق الخشة من معتمدية اوتيك وهنشير مانوس معتمدية منزل بورقيبة لاستقبال المحطة الجديدة مما أفرز ردود فعل متباينة على الصفحات الاجتماعية  الجهوية والمحلية.
رفض في اوتيك
ردود زادت حدتها بعد أن دعت الإدارات والهياكل المتدخلة متساكني أوتيك وممثلي المجتمع المدني لحضور  استشارة عمومية يوم 8 أفريل  بمقر بلدية المكان في إطار إعداد دراسة الجدوى المتعلقة باحداث محطة مندمجة للتصرف في النفايات الصناعية الخاصة في منطقة الخشة اوتيك. 
 
محمد_علي_الحوكي.jpg
واكد محمد علي الحوكي رئيس المجلس المحلي المنتخب يومها رفض الأهالي للمشروع المسقط على أوتيك التي تحتاج إلى محطات تطهير ومشاريع لمصلحة سكانها ولن تكون مركز تجميع فضلات الغير". 
كما نشر المجلس المحلي  يوم 08 أفريل 2026 بيانا عبر فيه عن رفضه للمشروع  " لما ينجر عنه من مخاطر صحية وبيئية وصحية جسيمة تمس مباشرة متساكني المنطقة وتهدد سلامتهم و جودة عيشهم". 
وأكد المجلس في ذات البيان ان" المشروع يمس من الحق الدستوري في بيئة سليمة ومتوازنة، ولا يراعي خصوصية المنطقة ذات الصبغة السكنية والفلاحية يفتقر الى الشفافية والتشريك الفعلي للمواطنين ومكونات المجتمع المدني إضافة الى قرب شاطئ كوكو من الموقع المقترح لاحتضانه". 
وفي تصريح لـ"الصباح نيوز"، وضّح رئيس المجلس المحلي محمد علي الحوكي أن "اوتيك قد عانت طيلة عقود من التهميش وغياب التنمية وتقلص النشاط الصناعي وبعد ان دفعت ضريبة بيئية باهظة كانت تنتظر صرف الاعتمادات اللازمة لإنجاز مشاريع تثمن الأراضي الخصبة وتحمي المناطق السقوية كما تحافظ على مميزات منطقة الزقب المرشحة بقوة لتكون قاطرة السياحة العائلية في بلادنا مما يمكن لاحقا من خلق صناعة مربحة تشغل الآلاف من التونسيين قوامها  شاطئ كوكو والآثار المتناثرة في المنطقة التي لا يتوفر بها ولو نزل مصنف. "
غضب في منزل بورقيبة
 بعد أوتيك توجهت الاستشارة يوم 10 أفريل 2026  الى منزل بورقيبة  لتصطدم أيضا برفض واضح للمشروع. 
وفي تصريح لـ"الصباح نيوز"، بيّن مروان الشلغومي رئيس المجلس"أنّ آلية الاستشارة خطوة إيجابية حتى لا تكون المشاريع مسقطة دون تشريك فعلي للمواطنين ومكونات المجتمع المحلي خاصة عندما يتعلق الأمر بإحداث وحدة معالجة النفايات". 
 
مروان_الشلغومي.jpg
 
لكن الشلغومي يؤكد أن المجلس المحلي قد اتخذ قراره منذ يوم 3 أفريل 2026، برفض تركيز الوحدة بهنشير مانوس  لاعتبارات موضوعية حيث ان منزل بورقيبة قد  عانت طيلة العقود الماضية من التلوث بجميع انواعه  ومن المنطقي التفكير حاليا في إحداث منطقة صناعية إيكولوجية قادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل، في انسجام مع خصوصيات المنطقة  مثلما تم اقتراحه  ضمن المخطط التنموي المحلي لا إعادة جمع النفايات ورسكلتها  في هنشير مانوس الذي يعتبر منطقة ذات صبغة فلاحية تمثل مورد رزق لعدد كبير من العائلات مع وجود مخاوف من تأثير الوحدة على التوازن البيئي وخاصة الموارد المائية مما يجعل اختيار هنشير مانوس غير موفق  بيئياً وتنموياً.
وكانت ماجدة الورغي نائبة الشعب عن  دائرة منزل بورقيبة تينجة قد  فوّضت يوم 10 أفريل 2026، أعضاء المجلس المحلي أيمن الدريدي وصابر البجاوي للتعبير عن موقفها الرافض للمشروع مع تسجيل ذلك في محضر الجلسة ووعدت بتقديم أسئلة شفاهية  تحت قبة البرلمان  لتفسير هذه " الجريمة" في حق منزل بورقيبة. 
  إذا بين الاستثمار  الهام و المردودية البيئة والاقتصادية التي تسوّق لها  الجهات المشرفة على المشروع التي تتسلح بلغة الأرقام و الاستراتيجيات  وسيرت دراسات بقيمة  300 ألف  دينار ثم باشرت مرحلة الاستشارات  بتوجيه من والي بنزرت وبين رفض الأهالي،  المجتمع المدني والمجالس المنتخبة في أوتيك ومنزل بورقيبة الراغبين في أنواع اخرى من المشاريع يبقى مصير الوحدة الجديدة  مفتوحا على كل الاحتمالات، إما تركيزه أو نقله الى ولاية أخرى، أو  التخلي عنه  تماما.. 
 
ساسي الطرابلسي
 
 
 
 
 
 
 بيان_المجلس_المحلي_منزل_بورقيبة.jpgدراسة_جدوى.pngبيان_المجلس_المحلي_اوتيك.png
 مشروع إحداث محطة مندمجة للتصرف في النفايات ببنزرت.. بين الجدوى الاقتصادية والمحاذير البيئية وتخوفات الأهالي

يوم 04 مارس 2025 أشرف والي بنزرت سالم بن يعقوب على جلسة قطاعية  للنظر في مخرجات المرحلة الاولى من دراسة  بكلفة 300 الف دينار ممولة من البنك الأوروبي لتركيز محطة مندمجة للتصرف في النفايات الصناعية الخاصة بالجهة بكلفة تصل الى 50 مليون دينار في إطار الاستراتيجية الوطنية الانتقال الطاقي.  

مشروع لحماية بحيرة بنزرت
وكانت وزارة البيئة قد اختارت ولاية بنزرت لاحداث المحطة في إطار شراكة بين القطاع العام والخاص لاستقبال النفايات الصناعية من الولايات الشمالية التي لا يمكن معالجتها في مركز جرادو والوحدتين الجهويتين  بمدينتي قابس وصفاقس.
وحسب مدير بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، فإن الاختيار على جهة بنزرت منطقي لانها تضم 290 مؤسسة صناعية تشغل اكثر من 58 ألف شخص وتفرز قرابة 39 بالمائة من النفايات الصناعية من بين الجهات التي يشملها المشروع. 
وأضاف ان المحطة ستحمي بحيرة بنزرت ومحيط الشريط الساحلي مع تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين توفير مواطن شغل جديدة في مجال المعالجة المندمجة ووفق المواصفات العالمية لجميع النفايات .
بعد استكمال المرحلة الثانية من الدراسات التقت مختلف الأطراف مجددا يوم 07 نوفمبر 2025 ليوجّه والي الجهة "على  ضرورة توفير الآليات التي تضمن إندماجية المشروع  في محيطه واحترام الضوابط القانونية وكراسات الشروط الفنية مع توضيح مكونات المشروع  للجميع". 
وقد تم الحديث بشكل غير رسمي عن اختيار مناطق الخشة من معتمدية اوتيك وهنشير مانوس معتمدية منزل بورقيبة لاستقبال المحطة الجديدة مما أفرز ردود فعل متباينة على الصفحات الاجتماعية  الجهوية والمحلية.
رفض في اوتيك
ردود زادت حدتها بعد أن دعت الإدارات والهياكل المتدخلة متساكني أوتيك وممثلي المجتمع المدني لحضور  استشارة عمومية يوم 8 أفريل  بمقر بلدية المكان في إطار إعداد دراسة الجدوى المتعلقة باحداث محطة مندمجة للتصرف في النفايات الصناعية الخاصة في منطقة الخشة اوتيك. 
 
محمد_علي_الحوكي.jpg
واكد محمد علي الحوكي رئيس المجلس المحلي المنتخب يومها رفض الأهالي للمشروع المسقط على أوتيك التي تحتاج إلى محطات تطهير ومشاريع لمصلحة سكانها ولن تكون مركز تجميع فضلات الغير". 
كما نشر المجلس المحلي  يوم 08 أفريل 2026 بيانا عبر فيه عن رفضه للمشروع  " لما ينجر عنه من مخاطر صحية وبيئية وصحية جسيمة تمس مباشرة متساكني المنطقة وتهدد سلامتهم و جودة عيشهم". 
وأكد المجلس في ذات البيان ان" المشروع يمس من الحق الدستوري في بيئة سليمة ومتوازنة، ولا يراعي خصوصية المنطقة ذات الصبغة السكنية والفلاحية يفتقر الى الشفافية والتشريك الفعلي للمواطنين ومكونات المجتمع المدني إضافة الى قرب شاطئ كوكو من الموقع المقترح لاحتضانه". 
وفي تصريح لـ"الصباح نيوز"، وضّح رئيس المجلس المحلي محمد علي الحوكي أن "اوتيك قد عانت طيلة عقود من التهميش وغياب التنمية وتقلص النشاط الصناعي وبعد ان دفعت ضريبة بيئية باهظة كانت تنتظر صرف الاعتمادات اللازمة لإنجاز مشاريع تثمن الأراضي الخصبة وتحمي المناطق السقوية كما تحافظ على مميزات منطقة الزقب المرشحة بقوة لتكون قاطرة السياحة العائلية في بلادنا مما يمكن لاحقا من خلق صناعة مربحة تشغل الآلاف من التونسيين قوامها  شاطئ كوكو والآثار المتناثرة في المنطقة التي لا يتوفر بها ولو نزل مصنف. "
غضب في منزل بورقيبة
 بعد أوتيك توجهت الاستشارة يوم 10 أفريل 2026  الى منزل بورقيبة  لتصطدم أيضا برفض واضح للمشروع. 
وفي تصريح لـ"الصباح نيوز"، بيّن مروان الشلغومي رئيس المجلس"أنّ آلية الاستشارة خطوة إيجابية حتى لا تكون المشاريع مسقطة دون تشريك فعلي للمواطنين ومكونات المجتمع المحلي خاصة عندما يتعلق الأمر بإحداث وحدة معالجة النفايات". 
 
مروان_الشلغومي.jpg
 
لكن الشلغومي يؤكد أن المجلس المحلي قد اتخذ قراره منذ يوم 3 أفريل 2026، برفض تركيز الوحدة بهنشير مانوس  لاعتبارات موضوعية حيث ان منزل بورقيبة قد  عانت طيلة العقود الماضية من التلوث بجميع انواعه  ومن المنطقي التفكير حاليا في إحداث منطقة صناعية إيكولوجية قادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل، في انسجام مع خصوصيات المنطقة  مثلما تم اقتراحه  ضمن المخطط التنموي المحلي لا إعادة جمع النفايات ورسكلتها  في هنشير مانوس الذي يعتبر منطقة ذات صبغة فلاحية تمثل مورد رزق لعدد كبير من العائلات مع وجود مخاوف من تأثير الوحدة على التوازن البيئي وخاصة الموارد المائية مما يجعل اختيار هنشير مانوس غير موفق  بيئياً وتنموياً.
وكانت ماجدة الورغي نائبة الشعب عن  دائرة منزل بورقيبة تينجة قد  فوّضت يوم 10 أفريل 2026، أعضاء المجلس المحلي أيمن الدريدي وصابر البجاوي للتعبير عن موقفها الرافض للمشروع مع تسجيل ذلك في محضر الجلسة ووعدت بتقديم أسئلة شفاهية  تحت قبة البرلمان  لتفسير هذه " الجريمة" في حق منزل بورقيبة. 
  إذا بين الاستثمار  الهام و المردودية البيئة والاقتصادية التي تسوّق لها  الجهات المشرفة على المشروع التي تتسلح بلغة الأرقام و الاستراتيجيات  وسيرت دراسات بقيمة  300 ألف  دينار ثم باشرت مرحلة الاستشارات  بتوجيه من والي بنزرت وبين رفض الأهالي،  المجتمع المدني والمجالس المنتخبة في أوتيك ومنزل بورقيبة الراغبين في أنواع اخرى من المشاريع يبقى مصير الوحدة الجديدة  مفتوحا على كل الاحتمالات، إما تركيزه أو نقله الى ولاية أخرى، أو  التخلي عنه  تماما.. 
 
ساسي الطرابلسي
 
 
 
 
 
 
 بيان_المجلس_المحلي_منزل_بورقيبة.jpgدراسة_جدوى.pngبيان_المجلس_المحلي_اوتيك.png