إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

محمد القوماني لـ"الصباح": عودة البرلمان إلى العمل محتملة لإنقاذ ما يجب إنقاذه

-    حالة الـ"بلوكاج" وغياب آفاق الحوار في حاجة ماسة إلى طرف محايد

تونس – الصباح

 

لم يخف محمد القوماني، القيادي في حركة النهضة، استعداد حزبه وسعيه لإعادة فتح جسور التواصل والحوار مع رئيس الجمهورية قيس سعيد لكن في سياقات محددة، وأكد في حديثه لـ"الصباح" أن النهضة وشركاءها في مسار ما بعد 25 جويلية عازمون على مواصلة الضغوط على المسار الذي يقوده سعيد والذي يصفه بـ"المسار الانقلابي". 

ولم يخف تباهيه بدور هذه الضغوط في "إعطاء أكلها وتحقيق الأهداف المرسومة لها" وفق تأكيده والمتمثلة في دفع سعيد إلى مربع الأخطاء وارتكاب العديد من الأخطاء والتجاوزات التي ساهمت في توسيع قاعدة معارضيه والرافضين لسياسته داخليا وخارجيا.

ويعتبر أن وضعية منظومة سعيد اليوم في حالة "اللخبطة والتخبط" من خلال تعدد الأخطاء التي يرتكبها والارتباك في القرارات والضبابية في الرؤية. ويرى أن عودة البرلمان إلى العمل محتملة في إطار الدفع لتدارك الأخطاء وإنقاذ ما يجب إنقاذه في هذه المرحلة ولإضفاء الشرعية على المسار الانتخابي الذي تتوق له كافة مكونات المشهد السياسي، وفق تقديره.

 

القضاء "الحكم"

 

وأكد القوماني أن حالة الـ"بلوكاج" وغياب آفاق الحوار والتواصل التي تخيم على المناخ العام في تونس اليوم في حاجة ماسة إلى طرف محايد يضطلع بدور الحكم الفيصل والواسطة بين رئاسة الجمهورية من ناحية ومكونات المشهد السياسي من ناحية ثانية خاصة منها الطبقة الرافضة لما يصفه بـ"المسار الانقلابي" لقيس سعيد، على اعتبار أن الوضع اليوم لم يعد يحتمل المزيد من التأخير نظرا لتداعيات ذلك الخطيرة على الدولة والسيادة الوطنية في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الخانقة. كما أفاد أن الحل للخروج من الأزمة الراهنة لا يكون إلا عبر الحوار وتجمع كل الفرقاء على طاولة الحوار وتقديم حلول وتصورات تشاركية. ورشح القضاء ليكون أفضل حكم في هذه الوضعية، رغم اعترافه بوجود أخطاء وهنات داخل هذا القطاع تستوجب التغيير والإصلاح والمراجعات، وهي أخطاء لم يخفها أهله، حسب تأكيده. معتبرا أن الجدل الذي يعيشه القضاء اليوم يتنزل في إطار الضغوط التي يمارسها سعيد عليه ومحاولة وضعه تحت اليد مضيفا: "أعتقد أننا خلال السنوات العشر الماضية نجحنا في قطع خطوة هامة في إطار إصلاح القضاء والكل يشهد بذلك. وكل من الطيب راشد وبشير العكرمي سبق أن تعرضا للعقاب ودفعا ضريبة ذلك من قبل".

 

أزمة ثقة

 

واعترف محدثنا أن هناك أزمة ثقة بين رئيس الجمهورية وبقية مكونات المشهد الحزبي والسياسي والمنظمات الوطنية وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل، بخلاف ما يعتبره القلة القليلة من الأحزاب الداعمة لسعيد وفي مقدمتها حركة الشعب. وذلك بعد أن طمأن الجميع بعدم المس بالحريات والمحافظة على المكسب الديمقراطي ليؤكد عكس ذلك في عديد المناسبات، حسب تأكيده، واعتبر آخرها الاعتداءات العنيفة على المتظاهرين يوم 14 جانفي الأخير وما رافقها من إيقافات إضافة إلى وضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية أو ما يصفه بعمليات "اختطاف" البعض الآخر من بينهم نورالدين البحيري.  

 

ويرى محدثنا أن تمسك حزبه بضرورة المضي إلى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية والقطع مع المسار الأحادي الجانب عبر الانفتاح على الفاعلين المختلفين في المشهد العام من سياسيين ومنظمات وغيرها هو الحل الأمثل.

 

رفض الروزنامة

 

كما عبر محمد القوماني عن تمسك حزبه برفض الروزنامة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية وقال في نفس السياق: "نحن في حركة النهضة نعتبر هذه الروزنامة غير واقعية ومسقطة لأنها مبنية على سيناريو الاستفتاء الذي نرفضه لأنه صيغة غير وفية للديمقراطية وتشكك في المسار المعلن من طرف جهة واحدة". مشددا على أن النهضة وشركاءها في الحراك الرافض للمسار الذي خطه ويقوده قيس سعيد وحده غير معنيين بهذه الروزنامة بما في ذلك الانتخابات التشريعية. والسبب في تقديره أنهم لا يرون ديمقراطية ويغيب عنها التوافق الموضوعي مع مختلف مكونات الطيف السياسي.

ويذكر أن حركة النهضة أعلنت في بداية شهر أوت من الصائفة الماضية في بيان رسمي للحزب عن تشكيل لجنة تتولى إدارة الأزمة السياسية برئاسة عضو المكتب التنفيذي للحزب محمد القوماني وبينت أن اللجنة ذات طبيعة مؤقتة تنتهي بانتهاء مهمتها وأنها ستكون ذات تفويض حصري للبحث عن حلول وتفاهمات تجنّب البلاد الأسوأ وتعيدها إلى الوضع المؤسساتي الطبيعي. ولكن سرعان ما انقلبت الحركة على موقفها الذي رحب  في البداية بما جاء به 25 جويلية من قرارات.

 

الضغط لتصحيح المسار

في جانب آخر من حديثه أفاد القوماني أن النهضة بمعية الأطياف التي خرجت معها يوم 4 جانفي للتظاهر، نجحت في ضغوطها التي مارستها على سعيد خلال الأشهر الستة التي وضع فيها حدا لمنظومة حكمهم وذلك بدفعه إلى مربع الأخطاء تحت مطالب العودة إلى استئناف المسار العادي للدولة والخروج من الحالة الاستثنائية ورفض كل القرارات والإجراءات التي جاءت بعد 25 جويلية. وأضاف قائلا: "أعتقد أن ستة أشهر الأخيرة من التدابير الاستثنائية كانت مليئة بالأخطاء والتجاوزات. لأن كل طرف سياسي مهما كان موقفه كان رافضا للقرارات والحكم الفرديين".

 

وأضاف: "قرطاج" مهما كان موقف أطرافها من الأمر من المؤكد أن يتأثر بالمحيط الداخلي والخارجي طال الزمن أم قصر ونحن على يقين ببلوغنا أهدافنا وذلك بدفع سعيد للتراجع عن قراراته وخياراته خاصة أن صندوق النقد الدولي والجهات المانحة تشترط البرنامج الإصلاحي التشاركي وضرورة عودة مؤسسات الدولة إلى العمل بما في ذلك البرلمان الذي تم تعليق مهامه دون موجب قانوني أو دستوري". 

 

وأفاد أنه في حال واصل سعيد تجاهل وجود البرلمان وشن هجومه على القضاء فإن الوضع سيكون أسوأ في المرحلة القادمة .

 

نفي

وفي إجابته عن سؤال سبب إصرار النهضة على المراهنة على الدعم الخارجي في القضايا الوطنية لاسيما في هذه المرحلة أجاب محدثنا: "نحن نراهن بالأساس على الداخل ويكفي العودة إلى التفاف عديد السياسيين والأحزاب حول نفس موقفنا الرافض لتمشي سعيد. ومن خرجوا في مناسبات سابقة خلال الستة أشهر الماضية يؤكد أن عددا كبيرا من التونسيين وخاصة من النخبة يرفضون انقلاب سعيد مروقه عن القانون والدستور".

وأكد أنه كسياسي حريص على أن تكون تونس في أفضل حال ولا تتعرض إلى عقوبات دولية تؤدي إلى انهيار الدولة وإفلاسها.




البحيري "الفزاعة"

وفي تطرقه إلى قضية إيقاف القيادي في نفس الحركة نورالدين البحيري من عشرين ويوما على خلفية تهم يمكن أن تشمل أسماء أخرى من نفس الحزب أجاب: "في الحقيقة قضية البحيري "طلعت حكاية فارغة" ومن المنتظر أن يتم إطلاق سراحه قريبا. لأنه سبق أن تم وضع عديد الأسماء تحت الإقامة الجبرية منذ وضع سعيد حد لمسار عشرية من الحكم ما بعد الثورة ولكن تم التراجع عن ذلك دون أن يؤكد القضاء أي إدانة لهؤلاء.

 

التجاوزات.. ومنافع الغنوشي

وفي إجابته عن الموعد المحدد لتنظيم المؤتمر الانتخابي للنهضة وقراءته للمواقف الداعية إلى تنحي الغنوشي من رئاسة الحزب أفاد القيادي في النهضة أن الغنوشي له مزايا ومنافع عديدة على الحركة والدولة وذلك من خلال إشعاعه الداخلي والخارجي الذي كان سببا في تربع النهضة على عرش الحكم في تونس خلال السنوات العشر الماضية موضحا أنه سيلتزم بالقانون في المؤتمر الذي لم يحدد بعد. فيما اعتبر الدعوة إلى تنحيه من رئاسة الحركة والمشهد السياسي مجرد مناكفات لا قيمة لها.

وفي ما يتعلق بما يتضمنه تقرير دائرة المحاسبات من تجاوزات لحزبه في الانتخابات الأخيرة ومدى قدرة ذلك على التحكم في مستقبل الحزب أفاد القوماني أن الحركة مستعدة لتحمل كامل مسؤولياتها في المخالفات والجنح في إطار هذه اللعبة السياسية، إن وجدت، حسب تأكيده وذلك ليقينه بدور القضاء في تبرئتها من التهم الموجهة لها. لأنه يعتبر مثل هذه المخالفات لا تمس من حاضر الحزب ولا تؤثر على مستقبله.  

نزيهة الغضباني

محمد القوماني لـ"الصباح":  عودة البرلمان إلى العمل محتملة لإنقاذ ما يجب إنقاذه

-    حالة الـ"بلوكاج" وغياب آفاق الحوار في حاجة ماسة إلى طرف محايد

تونس – الصباح

 

لم يخف محمد القوماني، القيادي في حركة النهضة، استعداد حزبه وسعيه لإعادة فتح جسور التواصل والحوار مع رئيس الجمهورية قيس سعيد لكن في سياقات محددة، وأكد في حديثه لـ"الصباح" أن النهضة وشركاءها في مسار ما بعد 25 جويلية عازمون على مواصلة الضغوط على المسار الذي يقوده سعيد والذي يصفه بـ"المسار الانقلابي". 

ولم يخف تباهيه بدور هذه الضغوط في "إعطاء أكلها وتحقيق الأهداف المرسومة لها" وفق تأكيده والمتمثلة في دفع سعيد إلى مربع الأخطاء وارتكاب العديد من الأخطاء والتجاوزات التي ساهمت في توسيع قاعدة معارضيه والرافضين لسياسته داخليا وخارجيا.

ويعتبر أن وضعية منظومة سعيد اليوم في حالة "اللخبطة والتخبط" من خلال تعدد الأخطاء التي يرتكبها والارتباك في القرارات والضبابية في الرؤية. ويرى أن عودة البرلمان إلى العمل محتملة في إطار الدفع لتدارك الأخطاء وإنقاذ ما يجب إنقاذه في هذه المرحلة ولإضفاء الشرعية على المسار الانتخابي الذي تتوق له كافة مكونات المشهد السياسي، وفق تقديره.

 

القضاء "الحكم"

 

وأكد القوماني أن حالة الـ"بلوكاج" وغياب آفاق الحوار والتواصل التي تخيم على المناخ العام في تونس اليوم في حاجة ماسة إلى طرف محايد يضطلع بدور الحكم الفيصل والواسطة بين رئاسة الجمهورية من ناحية ومكونات المشهد السياسي من ناحية ثانية خاصة منها الطبقة الرافضة لما يصفه بـ"المسار الانقلابي" لقيس سعيد، على اعتبار أن الوضع اليوم لم يعد يحتمل المزيد من التأخير نظرا لتداعيات ذلك الخطيرة على الدولة والسيادة الوطنية في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الخانقة. كما أفاد أن الحل للخروج من الأزمة الراهنة لا يكون إلا عبر الحوار وتجمع كل الفرقاء على طاولة الحوار وتقديم حلول وتصورات تشاركية. ورشح القضاء ليكون أفضل حكم في هذه الوضعية، رغم اعترافه بوجود أخطاء وهنات داخل هذا القطاع تستوجب التغيير والإصلاح والمراجعات، وهي أخطاء لم يخفها أهله، حسب تأكيده. معتبرا أن الجدل الذي يعيشه القضاء اليوم يتنزل في إطار الضغوط التي يمارسها سعيد عليه ومحاولة وضعه تحت اليد مضيفا: "أعتقد أننا خلال السنوات العشر الماضية نجحنا في قطع خطوة هامة في إطار إصلاح القضاء والكل يشهد بذلك. وكل من الطيب راشد وبشير العكرمي سبق أن تعرضا للعقاب ودفعا ضريبة ذلك من قبل".

 

أزمة ثقة

 

واعترف محدثنا أن هناك أزمة ثقة بين رئيس الجمهورية وبقية مكونات المشهد الحزبي والسياسي والمنظمات الوطنية وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل، بخلاف ما يعتبره القلة القليلة من الأحزاب الداعمة لسعيد وفي مقدمتها حركة الشعب. وذلك بعد أن طمأن الجميع بعدم المس بالحريات والمحافظة على المكسب الديمقراطي ليؤكد عكس ذلك في عديد المناسبات، حسب تأكيده، واعتبر آخرها الاعتداءات العنيفة على المتظاهرين يوم 14 جانفي الأخير وما رافقها من إيقافات إضافة إلى وضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية أو ما يصفه بعمليات "اختطاف" البعض الآخر من بينهم نورالدين البحيري.  

 

ويرى محدثنا أن تمسك حزبه بضرورة المضي إلى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية والقطع مع المسار الأحادي الجانب عبر الانفتاح على الفاعلين المختلفين في المشهد العام من سياسيين ومنظمات وغيرها هو الحل الأمثل.

 

رفض الروزنامة

 

كما عبر محمد القوماني عن تمسك حزبه برفض الروزنامة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية وقال في نفس السياق: "نحن في حركة النهضة نعتبر هذه الروزنامة غير واقعية ومسقطة لأنها مبنية على سيناريو الاستفتاء الذي نرفضه لأنه صيغة غير وفية للديمقراطية وتشكك في المسار المعلن من طرف جهة واحدة". مشددا على أن النهضة وشركاءها في الحراك الرافض للمسار الذي خطه ويقوده قيس سعيد وحده غير معنيين بهذه الروزنامة بما في ذلك الانتخابات التشريعية. والسبب في تقديره أنهم لا يرون ديمقراطية ويغيب عنها التوافق الموضوعي مع مختلف مكونات الطيف السياسي.

ويذكر أن حركة النهضة أعلنت في بداية شهر أوت من الصائفة الماضية في بيان رسمي للحزب عن تشكيل لجنة تتولى إدارة الأزمة السياسية برئاسة عضو المكتب التنفيذي للحزب محمد القوماني وبينت أن اللجنة ذات طبيعة مؤقتة تنتهي بانتهاء مهمتها وأنها ستكون ذات تفويض حصري للبحث عن حلول وتفاهمات تجنّب البلاد الأسوأ وتعيدها إلى الوضع المؤسساتي الطبيعي. ولكن سرعان ما انقلبت الحركة على موقفها الذي رحب  في البداية بما جاء به 25 جويلية من قرارات.

 

الضغط لتصحيح المسار

في جانب آخر من حديثه أفاد القوماني أن النهضة بمعية الأطياف التي خرجت معها يوم 4 جانفي للتظاهر، نجحت في ضغوطها التي مارستها على سعيد خلال الأشهر الستة التي وضع فيها حدا لمنظومة حكمهم وذلك بدفعه إلى مربع الأخطاء تحت مطالب العودة إلى استئناف المسار العادي للدولة والخروج من الحالة الاستثنائية ورفض كل القرارات والإجراءات التي جاءت بعد 25 جويلية. وأضاف قائلا: "أعتقد أن ستة أشهر الأخيرة من التدابير الاستثنائية كانت مليئة بالأخطاء والتجاوزات. لأن كل طرف سياسي مهما كان موقفه كان رافضا للقرارات والحكم الفرديين".

 

وأضاف: "قرطاج" مهما كان موقف أطرافها من الأمر من المؤكد أن يتأثر بالمحيط الداخلي والخارجي طال الزمن أم قصر ونحن على يقين ببلوغنا أهدافنا وذلك بدفع سعيد للتراجع عن قراراته وخياراته خاصة أن صندوق النقد الدولي والجهات المانحة تشترط البرنامج الإصلاحي التشاركي وضرورة عودة مؤسسات الدولة إلى العمل بما في ذلك البرلمان الذي تم تعليق مهامه دون موجب قانوني أو دستوري". 

 

وأفاد أنه في حال واصل سعيد تجاهل وجود البرلمان وشن هجومه على القضاء فإن الوضع سيكون أسوأ في المرحلة القادمة .

 

نفي

وفي إجابته عن سؤال سبب إصرار النهضة على المراهنة على الدعم الخارجي في القضايا الوطنية لاسيما في هذه المرحلة أجاب محدثنا: "نحن نراهن بالأساس على الداخل ويكفي العودة إلى التفاف عديد السياسيين والأحزاب حول نفس موقفنا الرافض لتمشي سعيد. ومن خرجوا في مناسبات سابقة خلال الستة أشهر الماضية يؤكد أن عددا كبيرا من التونسيين وخاصة من النخبة يرفضون انقلاب سعيد مروقه عن القانون والدستور".

وأكد أنه كسياسي حريص على أن تكون تونس في أفضل حال ولا تتعرض إلى عقوبات دولية تؤدي إلى انهيار الدولة وإفلاسها.




البحيري "الفزاعة"

وفي تطرقه إلى قضية إيقاف القيادي في نفس الحركة نورالدين البحيري من عشرين ويوما على خلفية تهم يمكن أن تشمل أسماء أخرى من نفس الحزب أجاب: "في الحقيقة قضية البحيري "طلعت حكاية فارغة" ومن المنتظر أن يتم إطلاق سراحه قريبا. لأنه سبق أن تم وضع عديد الأسماء تحت الإقامة الجبرية منذ وضع سعيد حد لمسار عشرية من الحكم ما بعد الثورة ولكن تم التراجع عن ذلك دون أن يؤكد القضاء أي إدانة لهؤلاء.

 

التجاوزات.. ومنافع الغنوشي

وفي إجابته عن الموعد المحدد لتنظيم المؤتمر الانتخابي للنهضة وقراءته للمواقف الداعية إلى تنحي الغنوشي من رئاسة الحزب أفاد القيادي في النهضة أن الغنوشي له مزايا ومنافع عديدة على الحركة والدولة وذلك من خلال إشعاعه الداخلي والخارجي الذي كان سببا في تربع النهضة على عرش الحكم في تونس خلال السنوات العشر الماضية موضحا أنه سيلتزم بالقانون في المؤتمر الذي لم يحدد بعد. فيما اعتبر الدعوة إلى تنحيه من رئاسة الحركة والمشهد السياسي مجرد مناكفات لا قيمة لها.

وفي ما يتعلق بما يتضمنه تقرير دائرة المحاسبات من تجاوزات لحزبه في الانتخابات الأخيرة ومدى قدرة ذلك على التحكم في مستقبل الحزب أفاد القوماني أن الحركة مستعدة لتحمل كامل مسؤولياتها في المخالفات والجنح في إطار هذه اللعبة السياسية، إن وجدت، حسب تأكيده وذلك ليقينه بدور القضاء في تبرئتها من التهم الموجهة لها. لأنه يعتبر مثل هذه المخالفات لا تمس من حاضر الحزب ولا تؤثر على مستقبله.  

نزيهة الغضباني

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews