إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

هل يتم إحداث المحكمة الدستورية في 2022..رغم مواقف سعيد منها؟

* أحمد صواب: من ألغى هيئة وقتية لن يقوم بإحداث المحكمة الدستورية الدائمة

تونس – الصباح

بعد ان تم تخصيص اعتمادات خاصة بالمحكمة الدستورية في نفقات ميزانية الدولة لسنة 2022 قدرت بمليون و624 ألف دينار (موزعة بين 675 ألف دينار نفقات التأجير الى جانب 685 ألف دينار نفقات الاستثمار، هذا بالإضافة إلى 264 ألف دينار لبقية الأقسام. وجب التساؤل اليوم عن امكانية احداث المحكمة الدستورية في 2022.

الم يقل رئيس الجمهورية قيس سعيد إن الآجال الدستورية لإحداث المحكمة الدستورية انتهت وهو الذي اعلن رفضه  ختم القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية، في 3 افريل 2021 وتوجه  إلى رئيس مجلس نواب الشعب يبلغه من خلاله رده للقانون المتعلق بالمحكمة الدستورية والمؤرخ في 3 ديسمبر 2015.

وعلّل رئيس الدولة لجوءه إلى حق الرد الذي يكفله له الدستور بجملة من الحجج القانونية أهمها تلك المتصلة بالآجال الدستورية التي نصت عليها الفقرة الخامسة من الفصل 148 من دستور سنة 2014، فضلا عن عناصر قانونية أخرى متصلة بما شهدته تونس منذ وضع الدستور إلى اليوم.

وشدد رئيس الجمهورية، أيضا، على ضرورة احترام كل أحكام الدستور بعيدا عن أي تأويل غير علمي بل وغير بريء.

إذا لماذا تم تخصيص هذه الاعتمادات المالية التي لا تتعدى قيمتها ربع الاعتمادات التي خصصت لإحداث المحكمة الدستورية في قوانين المالية للسنوات الفارطة والتي قدرت بنحو 6 مليون دينار؟

الم يكن من المفترض ان يتم توضيح أسباب تخصيص اعتمادات لإحداث محكمة دستورية مسبقا حتى لا يتفاجأ الرأي العام بمثل هذه النقطة وحتى نكسر قاعدة التأويل في ظل ظرف سياسي متوتر ومشحون؟

المحامي والقاضي السابق احمد صواب اكد ان رئيس الجمهورية قيس سعيد لن يقوم بإحداث المحكمة الدستورية والدليل الأمر الرئاسي الذي  صدر عن رئيس الجمهورية المتعلق بإلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، فكيف سيحدث سعيد المحكمة الدستورية الدائمة وقد الغى هيئة وقتية؟

وذهب صواب في تصريحه لـ "الصباح" بالقول ان سعيد سيعيد  كتابة الدستور، مضيفا "ما نشر في مرسوم المالية لسنة 2022 دليل واضح وقرينة على ان رئيس الجمهورية لم يطلع عليه اصلا والا ما كان ترك هذه النقطة المتعلقة بالمحكمة الدستورية".

واعتبر صواب ان كل طرف يشتغل بمفرده سواء الإدارة أو الحكومة او رئاسة الجمهورية يعني ان سعيد مواصل في نفس مسار إدارة بن علي والنهضة ونداء تونس.

ونذكر ان المحامي والقاضي السابق، أحمد صواب  صرح بعد تفعيل سعيد الفصل 80 "أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيد أصبح في نفس الوقت محكمة دستورية ورئيس حكومة ورئيس جمهورية، مضيفا "اعتقد أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد جهّز لكلّ شيء ..هناك مراحل سابقة لهذه المسألة وأولها ترذيل الأحزاب والبرلمان وثانيها خطاباته في ثكنات القوات الحاملة للسلاح وخاصة منها العسكرية ثمّ تلميحه غير المباشر لاعتزامه تفعيل الفصل 80".

من جانبه اكد أستاذ القانون رابح الخرايفي أن ما قاله سعيد سابقا حول انتهاء المحكمة الدستورية هو تصريح سياسي لأنه لا يوجد قانون يلغي احداثها وقد تم تخصيص باب كامل في دستور 2014 يتعلق بالمحكمة الدستورية وطبعا الدستور مازال نافذا ومازال النص الدستوري يعلو على المراسيم، حسب قوله.

الخرايفي قال إن المحكمة الدستورية ستحدث لكن يبقى الاجل غير معلوم الى الان.

في المقابل اعتبر سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أن من يرغب في تكريس حكم فردي لن يقبل باي دور رقابي لذلك فان سعيد لن يسمح بإحداث المحكمة الدستورية لأنه عمل ما في جهده لتقويض عملية احداثها.

وبالنسبة للاعتمادات التي تم تخصيصها للمحكمة الدستورية قال بن عمر "من الأكيد سيتم تحويل وجهة هذه الاعتمادات لأغراض أخرى لان سعيد لن يحدث المحكمة الدستورية في سنة 2022 وهو لا يرغب في ذلك أساسا لأنه لا يريد أن تكون هناك هيئات رقابية سواء المحكمة الدستورية او غيرها وهو الذي اصدر مرسوما بعدم الطعن او مراقبة الاوامر والمراسيم التي يصدرها وهذا في حد ذاته يعتبر فضيحة".

فيما اكدت مصادر مسؤولة بوزارة المالية لـ "الصباح" ان الاعتمادات التي تم رصدها في علاقة بالمحكمة الدستورية هي مجرد تقديرات ومن باب الاحتياط تجنبا للجوء الى قانون مالية تكميلي فيما بعد، مع العلم انه لا يوجد أي مؤشرات تدل على امكانية احداث المحكمة الدستورية في النصف الاول من السنة الحالية.

واعتبرت نفس مصادرنا انه تم تخصيص ربع التقديرات المالية خلال مرسوم المالية لسنة 2022 في حين كانت الاعتمادات المخصصة لإحداث المحكمة الدستورية في السنوات الفارطة في حدود 6 مليون دينار.

وحسب ما جاء في جدول نفقات ميزانية الدولة لسنة 2022 الواردة في مرسوم 28 ديسمبر 2021 فان قيمة الاعتمادات التي خصصت لإحداث المحكمة الدستورية قدرت بمليون و624 ألف دينار موزعة بين 675 ألف دينار نفقات التأجير، و685 ألف دينار نفقات الاستثمار، و264 ألف دينار بقية الأقسام.

وكان نوفل سعيد، شقيق رئيس الجمهورية قيس سعيد قال إن الآجال الدستورية لإحداث المحكمة الدستورية هي آجال آمرة معتبرا ان المحكمة الإدارية حسمت الموضوع منذ 2015.

ودون سابقا" التصويت الثاني على مشروع قانون لا دستوري".

كما ردّ المقرر العام للدستور الحبيب خضر، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، على ما دوّنه نوفل سعيّد شقيق رئيس الدولة، قائلا ''في دولة القانون الرد يفترض التسليم بالدستورية لأن أجل الرد لا يفتح أصلا إلا بعد انقضاء أجل الطعن لعدم الدستورية، فمن كان مقتنعا بعدم الدستورية فعليه - إن كان حريصًا فعلا على احترام الدستور- أن يطعن في الإبان أمام الهيئة المختصة''.

وشدّد الحبيب خضر في تدوينته، على أن رئيس الجمهورية سيقع في خرق متواصل للدستور إن لم يختم مشروع القانون في الأجل الدستوري.

 

جهاد الكلبوسي

هل يتم إحداث المحكمة الدستورية في 2022..رغم مواقف سعيد منها؟

* أحمد صواب: من ألغى هيئة وقتية لن يقوم بإحداث المحكمة الدستورية الدائمة

تونس – الصباح

بعد ان تم تخصيص اعتمادات خاصة بالمحكمة الدستورية في نفقات ميزانية الدولة لسنة 2022 قدرت بمليون و624 ألف دينار (موزعة بين 675 ألف دينار نفقات التأجير الى جانب 685 ألف دينار نفقات الاستثمار، هذا بالإضافة إلى 264 ألف دينار لبقية الأقسام. وجب التساؤل اليوم عن امكانية احداث المحكمة الدستورية في 2022.

الم يقل رئيس الجمهورية قيس سعيد إن الآجال الدستورية لإحداث المحكمة الدستورية انتهت وهو الذي اعلن رفضه  ختم القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية، في 3 افريل 2021 وتوجه  إلى رئيس مجلس نواب الشعب يبلغه من خلاله رده للقانون المتعلق بالمحكمة الدستورية والمؤرخ في 3 ديسمبر 2015.

وعلّل رئيس الدولة لجوءه إلى حق الرد الذي يكفله له الدستور بجملة من الحجج القانونية أهمها تلك المتصلة بالآجال الدستورية التي نصت عليها الفقرة الخامسة من الفصل 148 من دستور سنة 2014، فضلا عن عناصر قانونية أخرى متصلة بما شهدته تونس منذ وضع الدستور إلى اليوم.

وشدد رئيس الجمهورية، أيضا، على ضرورة احترام كل أحكام الدستور بعيدا عن أي تأويل غير علمي بل وغير بريء.

إذا لماذا تم تخصيص هذه الاعتمادات المالية التي لا تتعدى قيمتها ربع الاعتمادات التي خصصت لإحداث المحكمة الدستورية في قوانين المالية للسنوات الفارطة والتي قدرت بنحو 6 مليون دينار؟

الم يكن من المفترض ان يتم توضيح أسباب تخصيص اعتمادات لإحداث محكمة دستورية مسبقا حتى لا يتفاجأ الرأي العام بمثل هذه النقطة وحتى نكسر قاعدة التأويل في ظل ظرف سياسي متوتر ومشحون؟

المحامي والقاضي السابق احمد صواب اكد ان رئيس الجمهورية قيس سعيد لن يقوم بإحداث المحكمة الدستورية والدليل الأمر الرئاسي الذي  صدر عن رئيس الجمهورية المتعلق بإلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، فكيف سيحدث سعيد المحكمة الدستورية الدائمة وقد الغى هيئة وقتية؟

وذهب صواب في تصريحه لـ "الصباح" بالقول ان سعيد سيعيد  كتابة الدستور، مضيفا "ما نشر في مرسوم المالية لسنة 2022 دليل واضح وقرينة على ان رئيس الجمهورية لم يطلع عليه اصلا والا ما كان ترك هذه النقطة المتعلقة بالمحكمة الدستورية".

واعتبر صواب ان كل طرف يشتغل بمفرده سواء الإدارة أو الحكومة او رئاسة الجمهورية يعني ان سعيد مواصل في نفس مسار إدارة بن علي والنهضة ونداء تونس.

ونذكر ان المحامي والقاضي السابق، أحمد صواب  صرح بعد تفعيل سعيد الفصل 80 "أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيد أصبح في نفس الوقت محكمة دستورية ورئيس حكومة ورئيس جمهورية، مضيفا "اعتقد أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد جهّز لكلّ شيء ..هناك مراحل سابقة لهذه المسألة وأولها ترذيل الأحزاب والبرلمان وثانيها خطاباته في ثكنات القوات الحاملة للسلاح وخاصة منها العسكرية ثمّ تلميحه غير المباشر لاعتزامه تفعيل الفصل 80".

من جانبه اكد أستاذ القانون رابح الخرايفي أن ما قاله سعيد سابقا حول انتهاء المحكمة الدستورية هو تصريح سياسي لأنه لا يوجد قانون يلغي احداثها وقد تم تخصيص باب كامل في دستور 2014 يتعلق بالمحكمة الدستورية وطبعا الدستور مازال نافذا ومازال النص الدستوري يعلو على المراسيم، حسب قوله.

الخرايفي قال إن المحكمة الدستورية ستحدث لكن يبقى الاجل غير معلوم الى الان.

في المقابل اعتبر سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أن من يرغب في تكريس حكم فردي لن يقبل باي دور رقابي لذلك فان سعيد لن يسمح بإحداث المحكمة الدستورية لأنه عمل ما في جهده لتقويض عملية احداثها.

وبالنسبة للاعتمادات التي تم تخصيصها للمحكمة الدستورية قال بن عمر "من الأكيد سيتم تحويل وجهة هذه الاعتمادات لأغراض أخرى لان سعيد لن يحدث المحكمة الدستورية في سنة 2022 وهو لا يرغب في ذلك أساسا لأنه لا يريد أن تكون هناك هيئات رقابية سواء المحكمة الدستورية او غيرها وهو الذي اصدر مرسوما بعدم الطعن او مراقبة الاوامر والمراسيم التي يصدرها وهذا في حد ذاته يعتبر فضيحة".

فيما اكدت مصادر مسؤولة بوزارة المالية لـ "الصباح" ان الاعتمادات التي تم رصدها في علاقة بالمحكمة الدستورية هي مجرد تقديرات ومن باب الاحتياط تجنبا للجوء الى قانون مالية تكميلي فيما بعد، مع العلم انه لا يوجد أي مؤشرات تدل على امكانية احداث المحكمة الدستورية في النصف الاول من السنة الحالية.

واعتبرت نفس مصادرنا انه تم تخصيص ربع التقديرات المالية خلال مرسوم المالية لسنة 2022 في حين كانت الاعتمادات المخصصة لإحداث المحكمة الدستورية في السنوات الفارطة في حدود 6 مليون دينار.

وحسب ما جاء في جدول نفقات ميزانية الدولة لسنة 2022 الواردة في مرسوم 28 ديسمبر 2021 فان قيمة الاعتمادات التي خصصت لإحداث المحكمة الدستورية قدرت بمليون و624 ألف دينار موزعة بين 675 ألف دينار نفقات التأجير، و685 ألف دينار نفقات الاستثمار، و264 ألف دينار بقية الأقسام.

وكان نوفل سعيد، شقيق رئيس الجمهورية قيس سعيد قال إن الآجال الدستورية لإحداث المحكمة الدستورية هي آجال آمرة معتبرا ان المحكمة الإدارية حسمت الموضوع منذ 2015.

ودون سابقا" التصويت الثاني على مشروع قانون لا دستوري".

كما ردّ المقرر العام للدستور الحبيب خضر، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، على ما دوّنه نوفل سعيّد شقيق رئيس الدولة، قائلا ''في دولة القانون الرد يفترض التسليم بالدستورية لأن أجل الرد لا يفتح أصلا إلا بعد انقضاء أجل الطعن لعدم الدستورية، فمن كان مقتنعا بعدم الدستورية فعليه - إن كان حريصًا فعلا على احترام الدستور- أن يطعن في الإبان أمام الهيئة المختصة''.

وشدّد الحبيب خضر في تدوينته، على أن رئيس الجمهورية سيقع في خرق متواصل للدستور إن لم يختم مشروع القانون في الأجل الدستوري.

 

جهاد الكلبوسي