إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الجمهورية "يسقط" القانون 38 .. يكسر حلم المعطلين عن العمل ويشعل فتيل الاحتجاج..

 

تونس الصباح

رد رئيس الجمهورية قيس سعيد على مطالب حاملي الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم لم يكن متوقعا. فعلى خلاف انتظاراتهم اعتبر الرئيس ان القانون 38 الصادر في 13 اوت 2020 والذي قضى بتشغيل المعطلين عن العمل قد كان أداة سياسية لمن كان يحكم ان ذاك لاحتواء غضب هذه الفئة وبيع الاحلام لها.. وهو قانون غير قابل للتنفيذ لم تصدر في شانه أوامر ترتيبية لتطبيقه..

موقف راى فيه كريم بوزويتة الباحث والمختص في التواصل السياسي، كثيرا من الشجاعة.. كان فيه الرئيس قيس سعيد واقعيا.  فلم يبع للعاطلين عن العمل من حاملي الشهائد أوهاما وصارحهم بان القانون الذي يطالبون بتنفيذه هو قانون غير قابل للتطبيق..

وما بدر عن الرئيس يوم اول امس يمكن ان يتنزل حسب بوزويتة في سياق التأسيس لعادة جديدة وهي مصارحة التونسيين بالواقع دون أي تزييف او حسابات سياسية، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار ان هذه الفئة تمثل في الأصل جزء من القاعدة الشعبية الخاصة برئيس الجمهورية والتي تعودنا من السياسيين مداهنتها ومحاولة تحييدها.

لكن لا يمنع كما أفاد كريم بوزويتة، ان الخطوة التي اتخذها الرئيس تبقى عواقبها غير معلومة وستكشف عليها الأيام القادمة. فالمفروض في التعامل السياسي ان يقدم الرئيس بدحضه للقانون 38، بدائل توضح المبادرة الفردية والاستثمار والانتدابات الحقيقة التي تحدث عنها والتي ستمكن الشباب من خلق ثروة في اطار قانون مختلف عن الأوهام الكاذبة كما قال.  فهذه الفئة من المعطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا انتظاراتهم انية لا يمكنهم ترقب تغيير الدستور وما سيتطلبه من زمن الانتقال من منظومة الحكم الحالية إلى منظومة الحكم البديلة مشروع رئيس الجمهورية..

ورأى محدثنا، ان صراحة رئيس الجمهورية مع هذه الفئة رغم أهميتها، لا يمكن ان تغذي الامل لدى هذه الفئة التي امنت بكلام الرئيس فيما يتصل بمحاربة الفساد والفاسدين واسترجاع أموال التونسيين وتحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة بين مختلف فئات المجتمع التونسي وانصاف اولائك الذين انتظروا كثيرا...

ونبه كريم بوزويتة الباحث والمختص في التواصل السياسي، الى انه من الضروري ان يكون السياسي منسجم مع قراراته من اجل المحافظة على السلم الاجتماعي، وان لا يكون مصدر لتغذية الكبت والانفجار الاجتماعي.

وذكر في نفس السياق، ان الواقع الاقتصادي والاجتماعي واصطدام هذه الفئات بالواقع كان على امتداد السنوات الماضية ومع مختلف الحكومات المتعاقبة، قادح ودافع لموجة من التحركات الاجتماعية والاحتقان والغضب التي أدت في اكثر من مرة الى مواجهات بين الفاعلين الاجتماعيين والسلطة وخلفت ضحايا وايقافات.

وبين ان رئاسة الجمهورية ورئيسة الحكومة اليوم في مواجهة خلطة صعبة اجتماعية واقتصادية ( غلاء الأسعار وارتفاع مستوى المعيشة، ارتفاع نسب البطالة ونسب الفقر والصعوبات المالية التي تمر بها الدولة..)  يمكن ان تنفجر في اية لحظة لا يمكن تجاهلها وسيتحملان المسؤولية كاملة فيما يتصل بكيفية التعامل معها وما يمكن ان تؤدي له من نتائج خلال الفترة القادمة.

وللإشارة كان شهري ديسمبر وجانفي خلال العشرية الفارطة مسرحا دوريا لانطلاقة موجة من الاحتجاجات والتحركات والمطلبية الاجتماعية لفئة المعطلين عن العمل بالأساس.. تنطلق في الغالب بتقلبات سياسية او أمنية او اجتماعية تتباين محطاتها وسياقاتها.

وتعرف اليوم وعلى خلفية كلمة رئيس الجمهورية ولاية القصرين وقفصة ومن المرجح ان تلتحق بهم ولاية سيدي بوزيد على وقع تحركات احتجاجية رافضة لما جاء في رد رئيس الجمهورية، تعتبر ان الدولة متواصلة وان المعطلين عن العمل من حقهم الشغل..

ريم سوودي 

  رئيس الجمهورية "يسقط" القانون 38 .. يكسر حلم المعطلين عن العمل ويشعل فتيل الاحتجاج..

 

تونس الصباح

رد رئيس الجمهورية قيس سعيد على مطالب حاملي الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم لم يكن متوقعا. فعلى خلاف انتظاراتهم اعتبر الرئيس ان القانون 38 الصادر في 13 اوت 2020 والذي قضى بتشغيل المعطلين عن العمل قد كان أداة سياسية لمن كان يحكم ان ذاك لاحتواء غضب هذه الفئة وبيع الاحلام لها.. وهو قانون غير قابل للتنفيذ لم تصدر في شانه أوامر ترتيبية لتطبيقه..

موقف راى فيه كريم بوزويتة الباحث والمختص في التواصل السياسي، كثيرا من الشجاعة.. كان فيه الرئيس قيس سعيد واقعيا.  فلم يبع للعاطلين عن العمل من حاملي الشهائد أوهاما وصارحهم بان القانون الذي يطالبون بتنفيذه هو قانون غير قابل للتطبيق..

وما بدر عن الرئيس يوم اول امس يمكن ان يتنزل حسب بوزويتة في سياق التأسيس لعادة جديدة وهي مصارحة التونسيين بالواقع دون أي تزييف او حسابات سياسية، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار ان هذه الفئة تمثل في الأصل جزء من القاعدة الشعبية الخاصة برئيس الجمهورية والتي تعودنا من السياسيين مداهنتها ومحاولة تحييدها.

لكن لا يمنع كما أفاد كريم بوزويتة، ان الخطوة التي اتخذها الرئيس تبقى عواقبها غير معلومة وستكشف عليها الأيام القادمة. فالمفروض في التعامل السياسي ان يقدم الرئيس بدحضه للقانون 38، بدائل توضح المبادرة الفردية والاستثمار والانتدابات الحقيقة التي تحدث عنها والتي ستمكن الشباب من خلق ثروة في اطار قانون مختلف عن الأوهام الكاذبة كما قال.  فهذه الفئة من المعطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا انتظاراتهم انية لا يمكنهم ترقب تغيير الدستور وما سيتطلبه من زمن الانتقال من منظومة الحكم الحالية إلى منظومة الحكم البديلة مشروع رئيس الجمهورية..

ورأى محدثنا، ان صراحة رئيس الجمهورية مع هذه الفئة رغم أهميتها، لا يمكن ان تغذي الامل لدى هذه الفئة التي امنت بكلام الرئيس فيما يتصل بمحاربة الفساد والفاسدين واسترجاع أموال التونسيين وتحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة بين مختلف فئات المجتمع التونسي وانصاف اولائك الذين انتظروا كثيرا...

ونبه كريم بوزويتة الباحث والمختص في التواصل السياسي، الى انه من الضروري ان يكون السياسي منسجم مع قراراته من اجل المحافظة على السلم الاجتماعي، وان لا يكون مصدر لتغذية الكبت والانفجار الاجتماعي.

وذكر في نفس السياق، ان الواقع الاقتصادي والاجتماعي واصطدام هذه الفئات بالواقع كان على امتداد السنوات الماضية ومع مختلف الحكومات المتعاقبة، قادح ودافع لموجة من التحركات الاجتماعية والاحتقان والغضب التي أدت في اكثر من مرة الى مواجهات بين الفاعلين الاجتماعيين والسلطة وخلفت ضحايا وايقافات.

وبين ان رئاسة الجمهورية ورئيسة الحكومة اليوم في مواجهة خلطة صعبة اجتماعية واقتصادية ( غلاء الأسعار وارتفاع مستوى المعيشة، ارتفاع نسب البطالة ونسب الفقر والصعوبات المالية التي تمر بها الدولة..)  يمكن ان تنفجر في اية لحظة لا يمكن تجاهلها وسيتحملان المسؤولية كاملة فيما يتصل بكيفية التعامل معها وما يمكن ان تؤدي له من نتائج خلال الفترة القادمة.

وللإشارة كان شهري ديسمبر وجانفي خلال العشرية الفارطة مسرحا دوريا لانطلاقة موجة من الاحتجاجات والتحركات والمطلبية الاجتماعية لفئة المعطلين عن العمل بالأساس.. تنطلق في الغالب بتقلبات سياسية او أمنية او اجتماعية تتباين محطاتها وسياقاتها.

وتعرف اليوم وعلى خلفية كلمة رئيس الجمهورية ولاية القصرين وقفصة ومن المرجح ان تلتحق بهم ولاية سيدي بوزيد على وقع تحركات احتجاجية رافضة لما جاء في رد رئيس الجمهورية، تعتبر ان الدولة متواصلة وان المعطلين عن العمل من حقهم الشغل..

ريم سوودي