إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وزير التجهيز في افتتاح "فيتا 2026": قارتنا الأفريقية تواجه تحديات هيكلية كبرى تتطلب استجابات طموحة ومُنسقة

قال، اليوم الثلاثاء، وزير التجهيز والاسكان ووزير الصناعة والمناجم والطاقة بالنيابة صلاح الزواري إن أفريقيا تقف عند منعطف حاسم في مسار تنميتها مع توقعات بأن يصل عدد سكان افريقيا إلى ما يقارب 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، أكثر من 60% منهم من الشباب.

واضاف في كلمة القاها بافتتاح الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا "FITA2026"، والدورة الخامسة منه تحت إشراف رئيس الجمهورية، والتي ينظمها مجلس الأعمال التونسي الإفريقي "TABC"، أن قارتنا تواجه تحديات هيكلية كبرى تتطلب استجابات طموحة ومُنسقة.

ولم يخف الزواري بعض الإحصائيات "المُقلقة"، إذ ما يقارب من 600 مليون أفريقي لا يحصلون على الكهرباء، حوالي 400 مليون لا يحصلون على مياه الشرب، وأكثر من 700 مليون لا يحصلون على خدمات الصرف الصحي الملائمة.

وقال وزير التجهيز إن العجز في البنية التحتية واضح، حيث تقدر احتياجات التمويل ما بين 130 و170 مليار دولار سنوياً، يضاف إلى ذلك التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، والتحضر السريع — من المتوقع أن تستوعب مدننا أكثر من 60% من السكان بحلول عام 2050 — دون نسيان آثار تغير المناخ التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصاداتنا وأراضينا.

وواصل بالقول: "في مواجهة هذه التحديات، وضعت أفريقيا لنفسها رؤية طموحة من خلال «أجندة 2063» للاتحاد الأفريقي، التي تمثل خارطة طريق حقيقية لتحقيق النمو الشامل، والتحول الهيكلي لاقتصاداتنا، والتنمية المستدامة على نطاق القارة.. "، مُؤكدا دعم رئيس الجمهورية قيس سعيد، لهذه الديناميكية القارية والتزامه بمستقبل أفريقي مشترك، يصوغه ويدعمه الأفارقة أنفسهم. 

واضاف: "يعكس هذا التوجه قناعة راسخة بأن أفريقيا هي سيدة خياراتها وأولوياتها ومصيرها.. ولكن بعيداً عن القيود، لا يمكن لأحد أن ينكر الإمكانات الهائلة التي تحملها أفريقيا في طياتها. فثروة مواردها، وديناميكية شبابها، والتقدم المحرز في مجال التكامل الإقليمي، لا سيما من خلال منطقة التجارة الحرة القارية (ZLECAF)، تفتح آفاقاً جديدة. ويشكل تطوير الممرات القارية الاقتصادية، وتعزيز المنصات اللوجستية، وهيكلة سلاسل القيمة الأفريقية اليوم أدوات أساسية لتحقيق هذا التحول".

وفي هذا السياق، قال وزير التجهيز إن "تونس انخرطت بحزم في تنفيذ مشاريع بنية تحتية تهدف إلى تعزيز ترابطها وتكاملها الإقليمي. ومن بين هذه المبادرات تطوير ممرات لوجستية استراتيجية، وطنية وإقليمية، ومن بينها، على سبيل المثال لا الحصر، مشاركة تونس في مشروع الطريق العابر للصحراء، وهو محور رئيسي يربط بين شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء، ويحمل في طياته فرصاً اقتصادية وتبادلات متزايدة".

وأكد مواصلة تونس جهودها في مجال تحديث البنى التحتية للنقل، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز المشاريع الإقليمية المتكاملة، مما يساهم في تحقيق تنمية أكثر توازناً ومرونة وشمولية.

تجدر الإشارة إلى أن البنية التحتية للنقل تشكل شرطاً أساسياً لأي عملية تنمية اقتصادية واجتماعية. فهي تحدد شروط حركة السلع والأشخاص، وتخفض التكاليف اللوجستية، وتعزز جاذبية الاستثمارات، وتقوي التكامل بين المناطق. ولا يمكن تصور أي تنمية مستدامة دون وجود اتصال فعال وسلس يربط مناطق الإنتاج بالأسواق والسكان بالخدمات الأساسية.

وفي ختام كلمته، أكد وزير التجهيز ان أشغال هذه النسخة من "فينا 2026" ستمكن من تعزيز الشركات وفتح الافاق امام مبادرات فعلية في حجم الانتظارات للقارة الأفريقية.

وزير التجهيز في افتتاح "فيتا 2026": قارتنا الأفريقية تواجه تحديات هيكلية كبرى تتطلب استجابات طموحة ومُنسقة

قال، اليوم الثلاثاء، وزير التجهيز والاسكان ووزير الصناعة والمناجم والطاقة بالنيابة صلاح الزواري إن أفريقيا تقف عند منعطف حاسم في مسار تنميتها مع توقعات بأن يصل عدد سكان افريقيا إلى ما يقارب 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، أكثر من 60% منهم من الشباب.

واضاف في كلمة القاها بافتتاح الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا "FITA2026"، والدورة الخامسة منه تحت إشراف رئيس الجمهورية، والتي ينظمها مجلس الأعمال التونسي الإفريقي "TABC"، أن قارتنا تواجه تحديات هيكلية كبرى تتطلب استجابات طموحة ومُنسقة.

ولم يخف الزواري بعض الإحصائيات "المُقلقة"، إذ ما يقارب من 600 مليون أفريقي لا يحصلون على الكهرباء، حوالي 400 مليون لا يحصلون على مياه الشرب، وأكثر من 700 مليون لا يحصلون على خدمات الصرف الصحي الملائمة.

وقال وزير التجهيز إن العجز في البنية التحتية واضح، حيث تقدر احتياجات التمويل ما بين 130 و170 مليار دولار سنوياً، يضاف إلى ذلك التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، والتحضر السريع — من المتوقع أن تستوعب مدننا أكثر من 60% من السكان بحلول عام 2050 — دون نسيان آثار تغير المناخ التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصاداتنا وأراضينا.

وواصل بالقول: "في مواجهة هذه التحديات، وضعت أفريقيا لنفسها رؤية طموحة من خلال «أجندة 2063» للاتحاد الأفريقي، التي تمثل خارطة طريق حقيقية لتحقيق النمو الشامل، والتحول الهيكلي لاقتصاداتنا، والتنمية المستدامة على نطاق القارة.. "، مُؤكدا دعم رئيس الجمهورية قيس سعيد، لهذه الديناميكية القارية والتزامه بمستقبل أفريقي مشترك، يصوغه ويدعمه الأفارقة أنفسهم. 

واضاف: "يعكس هذا التوجه قناعة راسخة بأن أفريقيا هي سيدة خياراتها وأولوياتها ومصيرها.. ولكن بعيداً عن القيود، لا يمكن لأحد أن ينكر الإمكانات الهائلة التي تحملها أفريقيا في طياتها. فثروة مواردها، وديناميكية شبابها، والتقدم المحرز في مجال التكامل الإقليمي، لا سيما من خلال منطقة التجارة الحرة القارية (ZLECAF)، تفتح آفاقاً جديدة. ويشكل تطوير الممرات القارية الاقتصادية، وتعزيز المنصات اللوجستية، وهيكلة سلاسل القيمة الأفريقية اليوم أدوات أساسية لتحقيق هذا التحول".

وفي هذا السياق، قال وزير التجهيز إن "تونس انخرطت بحزم في تنفيذ مشاريع بنية تحتية تهدف إلى تعزيز ترابطها وتكاملها الإقليمي. ومن بين هذه المبادرات تطوير ممرات لوجستية استراتيجية، وطنية وإقليمية، ومن بينها، على سبيل المثال لا الحصر، مشاركة تونس في مشروع الطريق العابر للصحراء، وهو محور رئيسي يربط بين شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء، ويحمل في طياته فرصاً اقتصادية وتبادلات متزايدة".

وأكد مواصلة تونس جهودها في مجال تحديث البنى التحتية للنقل، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز المشاريع الإقليمية المتكاملة، مما يساهم في تحقيق تنمية أكثر توازناً ومرونة وشمولية.

تجدر الإشارة إلى أن البنية التحتية للنقل تشكل شرطاً أساسياً لأي عملية تنمية اقتصادية واجتماعية. فهي تحدد شروط حركة السلع والأشخاص، وتخفض التكاليف اللوجستية، وتعزز جاذبية الاستثمارات، وتقوي التكامل بين المناطق. ولا يمكن تصور أي تنمية مستدامة دون وجود اتصال فعال وسلس يربط مناطق الإنتاج بالأسواق والسكان بالخدمات الأساسية.

وفي ختام كلمته، أكد وزير التجهيز ان أشغال هذه النسخة من "فينا 2026" ستمكن من تعزيز الشركات وفتح الافاق امام مبادرات فعلية في حجم الانتظارات للقارة الأفريقية.