على إثر ما تم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية من معلومات تدّعي عدم سلامة مادة الفراولة المعروضة بالأسواق واحتوائها على نسب مرتفعة من رواسب المبيدات تفوق الحدود المسموح بها، نفت وزارة الصحة الرأي العام، صحة هذه الادعاءات قالت إنها لا تستند إلى أي مصدر رسمي، وتُعدّ كاذبة ولا تعكس واقع منظومة المراقبة الصحية المنجزة على المستوى الوطني.
وفي هذا الإطار، أكدت الوزارة أنّ الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تواصل تنفيذ برامجها الوطنية الدورية لمراقبة سلامة المنتجات الغذائية، بما في ذلك مراقبة رواسب المبيدات بالمنتجات الغذائية، حيث تخضع إلى برنامج وطني دوري يشمل مختلف مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع، من الضيعات الفلاحية إلى نقاط البيع. ويعتمد هذا البرنامج على مقاربة علمية بالاستناد على المخاطر.
وفي هذا الإطار، اضافت أنه يتم اقتطاع عينات تمثيلية بصفة منتظمة وفق منهجيات علمية معتمدة، وإخضاعها إلى تحاليل مخبرية دقيقة تشمل البحث عن أكثر من 520 مادة فعالة من المبيدات، سواء كانت مرخصة أو محظورة. كما يتم التثبت من مدى احترام النتائج للحدود القصوى المسموح بها وفقًا للتشريع الوطني والمعايير الدولية المعمول بها، وذلك باستخدام طرق تحليل معترف بها عالميًا.
وقد أظهرت نتائج التحاليل المنجزة والتي شملت حوالي 400 تحليلًا مخبريًا، من بينها 20 عينة من الفراولة، أنّ جميع القيم المسجلة بقيت ضمن الحدود القصوى المسموح بهاوهو ما يؤكد سلامة هذه المادة وصلاحيتها للاستهلاك وعدم وجود أي خطر على صحة المستهلك، وفق بلاغ الوزارة.
من جانبها، أشارت الهيئة إلى أنّه في حال تسجيل أي إخلالات، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بكل صرامة، بما في ذلك حجز وإتلاف المنتجات غير الآمنة والخطرة وتتبع المخالفين، مع التأكيد على أنّ الإخلالات المسجلة تبقى محدودة ومعزولة ولا تعكس وضعًا عامًا يستوجب إطلاق تحذيرات شاملة.
وإذ جدّدت الهيئة التزامها بالسهر على سلامة المنتجات الغذائية وحماية صحة المستهلك ومواصلة أعمالها الرقابية على المواد الغذائية وأغذية الحيوانات ، فإنها دعت عموم المواطنين إلى ضرورة التثبت من صحة المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار الزائفة، واعتماد البلاغات الرسمية الصادرة عن الهياكل المختصة كمصدر موثوق للمعلومة، مع الإبلاغ عن كل التجاوزات عبر القنوات الرسمية الموضوعة على ذمة العموم.
