إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

العنف، التنمر، والمخدرات.. ثالوث يهدد النسيج الاجتماعي والتربوي في تونس

تُواجه تونس تحديًا اجتماعيًا وتربويًا متصاعدًا شكلته  تفشي ظواهر العنف، التنمر، وتعاطي المخدرات بين أوساط الشباب. 
 
ولا يشكل هذا  الثالوث المحرم تهديدا لمستقبل الأجيال الصاعدة فحسب، بل مؤشرات على تآكل قيم التماسك الاجتماعي وتراجع فعالية المؤسسات التربوية في أداء دورها الوقائي والتوجيهي وعراجع الدور الأسرى في فرض الانضباط.
 
وتظهر الإحصائيات الأخيرة ارتفاعًا مقلقًا في حالات العنف في المؤسسات التربوية وفي الشارع من "براكاجات" إلى "النطرة".
 
و سجلت وزارة التربية ما يقارب عن 23,800 حالة عنف خلال السنوات الدراسية الماضية حيث لم يقتصر  العنف  على الاعتداءات الجسدية، بل يمتد ليشمل التنمر، الذي أضحى ظاهرة منتشرة، ووصل إلى حد المآسي اخرها انتحار الطفل ذي 15عاما او حالة الانتحار لمربّ في نوفمبر 2024 بسبب حملة تنمر ومضايقات من تلاميذه.
 
 وتسلط هذه الحوادث  الضوء على بيئة مدرسية متوترة ووضع اسري مفكك  يعكس ضغوطًا اجتماعية ونفسية يعيشها الشباب بشكل عام وهو ما  يثبت الحاجة الملحة لبرامج دعم نفسي واجتماعي داخل المدارس والعائلة ايضا.
 
ولم يكن ما سبقه من عنف وتنمر بمعزل عن ظاهرة تعاطي المخدرات بعد أن تحول إلى معركة مجتمعية حقيقية يدعو الى وقفة مجتمعية عاجلة.
 
و تشير الدراسات إلى تزايد استهلاك التونسيين للمخدرات لتنكشف بذلك هشاشة الشباب أمام الإغراءات، وتؤكد على ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات الحالية في مكافحة هذه الآفة الخطيرة.
 
وتهدد هذه الظواهر السلبية الأمن المجتمعي، ويخلق بيئة خصبة لانتشار السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وتجعل الشباب أكثر عرضة للانجراف نحو العنف والإدمان كشكل من أشكال الهروب أو التعبير عن الذات وهو ما يضع المسؤولية جماعية على الجميع من صحافة ومجتمع مدني واساسا الدولة.. 
خليل الحناشي 
 
 
 العنف، التنمر، والمخدرات.. ثالوث يهدد النسيج الاجتماعي والتربوي في تونس
تُواجه تونس تحديًا اجتماعيًا وتربويًا متصاعدًا شكلته  تفشي ظواهر العنف، التنمر، وتعاطي المخدرات بين أوساط الشباب. 
 
ولا يشكل هذا  الثالوث المحرم تهديدا لمستقبل الأجيال الصاعدة فحسب، بل مؤشرات على تآكل قيم التماسك الاجتماعي وتراجع فعالية المؤسسات التربوية في أداء دورها الوقائي والتوجيهي وعراجع الدور الأسرى في فرض الانضباط.
 
وتظهر الإحصائيات الأخيرة ارتفاعًا مقلقًا في حالات العنف في المؤسسات التربوية وفي الشارع من "براكاجات" إلى "النطرة".
 
و سجلت وزارة التربية ما يقارب عن 23,800 حالة عنف خلال السنوات الدراسية الماضية حيث لم يقتصر  العنف  على الاعتداءات الجسدية، بل يمتد ليشمل التنمر، الذي أضحى ظاهرة منتشرة، ووصل إلى حد المآسي اخرها انتحار الطفل ذي 15عاما او حالة الانتحار لمربّ في نوفمبر 2024 بسبب حملة تنمر ومضايقات من تلاميذه.
 
 وتسلط هذه الحوادث  الضوء على بيئة مدرسية متوترة ووضع اسري مفكك  يعكس ضغوطًا اجتماعية ونفسية يعيشها الشباب بشكل عام وهو ما  يثبت الحاجة الملحة لبرامج دعم نفسي واجتماعي داخل المدارس والعائلة ايضا.
 
ولم يكن ما سبقه من عنف وتنمر بمعزل عن ظاهرة تعاطي المخدرات بعد أن تحول إلى معركة مجتمعية حقيقية يدعو الى وقفة مجتمعية عاجلة.
 
و تشير الدراسات إلى تزايد استهلاك التونسيين للمخدرات لتنكشف بذلك هشاشة الشباب أمام الإغراءات، وتؤكد على ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات الحالية في مكافحة هذه الآفة الخطيرة.
 
وتهدد هذه الظواهر السلبية الأمن المجتمعي، ويخلق بيئة خصبة لانتشار السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وتجعل الشباب أكثر عرضة للانجراف نحو العنف والإدمان كشكل من أشكال الهروب أو التعبير عن الذات وهو ما يضع المسؤولية جماعية على الجميع من صحافة ومجتمع مدني واساسا الدولة.. 
خليل الحناشي