انطلقت تقلبات جوية منذ مساء أمس السبت 24 جانفي 2026، بعد أن تكاثفت السحب لتتهاطل الأمطار، التي كانت مؤقتًا رعدية بالمناطق الغربية، وذلك ما أكّده المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي صبحي بن أحمد لـ»الصباح».
وبيّن أن الوضعية الجوية عادية ولا تشكّل خطرًا، وتتمثّل في وصول كتل هوائية قطبية متأتية من أوروبا، ما سيجعل الوضع ملائمًا لنزول كميات من الأمطار تتراوح بين 10 و20 مم بمناطق أقصى الشمال، على غرار تونس الكبرى وبنزرت، وقد تصل الكميات إلى 30 مم، وفق تأكيده.
وأضاف المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي مبيّنًا أن كميات الأمطار من المتوقع أن تصل إلى 50 مم بمناطق الشمال الغربي، في كل من جندوبة وباجة وسليانة والكاف. وأكد أن هذه التقلبات ستشمل آخر النهار وأثناء الليل الجهات الشرقية، مع تساقط محلي للبرد.
واعتبر أن ما يميّز الوضع الجوي هو هبوب رياح قوية قرب السواحل الشرقية، وخاصة بنزرت وخليج الحمامات وخليج تونس. وبيّن أن هذا الهواء القطبي قد يؤدي إلى نزول كميات من الثلوج ببعض المرتفعات.
وشدّد المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي صبحي بن أحمد على أن ما يجب التأكيد عليه هو أن التقلبات الجوية الحالية لن تكون بنفس قوة التقلبات الفارطة أو المنخفض الجوي العميق، كونها أقل حدّة، ما يعني أنها لن تشكّل أي خطورة نظرًا إلى محدودية التساقطات، مؤكدًا أنها منخفض كلاسيكي سيتواصل إلى غاية يوم غد الاثنين، مع إمكانية تواصل الفاعلية إلى يومي الثلاثاء والأربعاء، مع نزول كميات من الأمطار بين الحين والآخر.
مناطق السدود معنية بالأمطار
وأكد مصدرنا أن المنخفض السابق شمل مناطق الشمال والشمال الشرقي، في حين شملت التقلبات لاحقًا مناطق السدود، وتحديدًا ولايتي جندوبة وباجة، اللتين تبقيان معنيتين بالمنخفض الحالي، إذ ستصل كميات الأمطار إلى 50 مم، وهو ما يُعدّ مهمًا، وفق مصدرنا.
وعلى هذا الأساس، من المنتظر أن تساهم الكميات المتوقع تسجيلها في سيلان الأودية التي تصب في السدود الكبرى ببلادنا، ما من شأنه تدعيم إيراداتها، بعد أن مكّن المنخفض الجوي العميق الذي شمل مناطق الشمال والشمال الشرقي من امتلاء السدود والبحيرات الجبلية.
وجدير بالذكر أن الأمطار تهاطلت منذ يوم الخميس على الساعة السابعة صباحًا إلى يوم الجمعة الماضي على الساعة السابعة صباحًا بكميات متفاوتة من بلغت أقصاها 24 مليمترا في كل من بني مطير وعين دراهم من ولاية جندوبة، وفق المعهد الوطني للرصد الجوي.
كما بلغت الكميات المسجّلة بسد بوهرتمة 8 مم، وبسد بربرة 3 مم، وفي طبرقة 15 مم، في حين كانت كمية الأمطار المسجّلة بوادي ملاق من ولاية الكاف ضعيفة، إذ لم تتجاوز 2 مم.
في انتظار مزيد تعزيز إيرادات السدود
ولئن مكّن المنخفض الجوي العميق الذي شمل مناطق الشمال والشمال الشرقي من تعزيز إيرادات السدود والبحيرات الجبلية بهذه المناطق، حيث بلغ أغلبها طاقة الاستيعاب القصوى، فإن أكثر ما يأمله التونسيون اليوم هو أن تساهم الأمطار المنتظر تسجيلها خلال المنخفض الحالي والمنخفضات المنتظرة في ما تبقى من فصل الشتاء في تدعيم مخزون السدود الكبرى ببلادنا، على غرار سد بني مطير، وسد سيدي سالم، وسد سيدي البراق، وسد بوهرتمة، وسد ملاق، والسد الكبير، بما يجعل بلادنا في مأمن من الانقطاعات التي قد تطرأ خلال فصل الصيف.
كما أن تحسّن الوضع المائي سيبعث الأمل في نجاح المواسم الفلاحية، لما تمثّله إيرادات السدود من أهمية استراتيجية، لا سيما بعد فترة من الجفاف وشحّ مائي بلغ مستويات دقيقة.
وإذ يُعدّ تدعيم إيرادات السدود أمرًا مهمًا، فإن تغذية الموائد المائية الجوفية تُعدّ على درجة كبيرة من الأهمية أيضًا، إذ تُعتبر المياه الجوفية بالغة الأهمية لاستمرار النشاط الفلاحي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير مياه الشرب، كما تُعدّ مخزونًا استراتيجيًا يحدّ من خطورة ندرة التساقطات وامتداد فترات الجفاف الناجمة عن التغيرات المناخية.
حنان قيراط
انطلقت تقلبات جوية منذ مساء أمس السبت 24 جانفي 2026، بعد أن تكاثفت السحب لتتهاطل الأمطار، التي كانت مؤقتًا رعدية بالمناطق الغربية، وذلك ما أكّده المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي صبحي بن أحمد لـ»الصباح».
وبيّن أن الوضعية الجوية عادية ولا تشكّل خطرًا، وتتمثّل في وصول كتل هوائية قطبية متأتية من أوروبا، ما سيجعل الوضع ملائمًا لنزول كميات من الأمطار تتراوح بين 10 و20 مم بمناطق أقصى الشمال، على غرار تونس الكبرى وبنزرت، وقد تصل الكميات إلى 30 مم، وفق تأكيده.
وأضاف المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي مبيّنًا أن كميات الأمطار من المتوقع أن تصل إلى 50 مم بمناطق الشمال الغربي، في كل من جندوبة وباجة وسليانة والكاف. وأكد أن هذه التقلبات ستشمل آخر النهار وأثناء الليل الجهات الشرقية، مع تساقط محلي للبرد.
واعتبر أن ما يميّز الوضع الجوي هو هبوب رياح قوية قرب السواحل الشرقية، وخاصة بنزرت وخليج الحمامات وخليج تونس. وبيّن أن هذا الهواء القطبي قد يؤدي إلى نزول كميات من الثلوج ببعض المرتفعات.
وشدّد المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي صبحي بن أحمد على أن ما يجب التأكيد عليه هو أن التقلبات الجوية الحالية لن تكون بنفس قوة التقلبات الفارطة أو المنخفض الجوي العميق، كونها أقل حدّة، ما يعني أنها لن تشكّل أي خطورة نظرًا إلى محدودية التساقطات، مؤكدًا أنها منخفض كلاسيكي سيتواصل إلى غاية يوم غد الاثنين، مع إمكانية تواصل الفاعلية إلى يومي الثلاثاء والأربعاء، مع نزول كميات من الأمطار بين الحين والآخر.
مناطق السدود معنية بالأمطار
وأكد مصدرنا أن المنخفض السابق شمل مناطق الشمال والشمال الشرقي، في حين شملت التقلبات لاحقًا مناطق السدود، وتحديدًا ولايتي جندوبة وباجة، اللتين تبقيان معنيتين بالمنخفض الحالي، إذ ستصل كميات الأمطار إلى 50 مم، وهو ما يُعدّ مهمًا، وفق مصدرنا.
وعلى هذا الأساس، من المنتظر أن تساهم الكميات المتوقع تسجيلها في سيلان الأودية التي تصب في السدود الكبرى ببلادنا، ما من شأنه تدعيم إيراداتها، بعد أن مكّن المنخفض الجوي العميق الذي شمل مناطق الشمال والشمال الشرقي من امتلاء السدود والبحيرات الجبلية.
وجدير بالذكر أن الأمطار تهاطلت منذ يوم الخميس على الساعة السابعة صباحًا إلى يوم الجمعة الماضي على الساعة السابعة صباحًا بكميات متفاوتة من بلغت أقصاها 24 مليمترا في كل من بني مطير وعين دراهم من ولاية جندوبة، وفق المعهد الوطني للرصد الجوي.
كما بلغت الكميات المسجّلة بسد بوهرتمة 8 مم، وبسد بربرة 3 مم، وفي طبرقة 15 مم، في حين كانت كمية الأمطار المسجّلة بوادي ملاق من ولاية الكاف ضعيفة، إذ لم تتجاوز 2 مم.
في انتظار مزيد تعزيز إيرادات السدود
ولئن مكّن المنخفض الجوي العميق الذي شمل مناطق الشمال والشمال الشرقي من تعزيز إيرادات السدود والبحيرات الجبلية بهذه المناطق، حيث بلغ أغلبها طاقة الاستيعاب القصوى، فإن أكثر ما يأمله التونسيون اليوم هو أن تساهم الأمطار المنتظر تسجيلها خلال المنخفض الحالي والمنخفضات المنتظرة في ما تبقى من فصل الشتاء في تدعيم مخزون السدود الكبرى ببلادنا، على غرار سد بني مطير، وسد سيدي سالم، وسد سيدي البراق، وسد بوهرتمة، وسد ملاق، والسد الكبير، بما يجعل بلادنا في مأمن من الانقطاعات التي قد تطرأ خلال فصل الصيف.
كما أن تحسّن الوضع المائي سيبعث الأمل في نجاح المواسم الفلاحية، لما تمثّله إيرادات السدود من أهمية استراتيجية، لا سيما بعد فترة من الجفاف وشحّ مائي بلغ مستويات دقيقة.
وإذ يُعدّ تدعيم إيرادات السدود أمرًا مهمًا، فإن تغذية الموائد المائية الجوفية تُعدّ على درجة كبيرة من الأهمية أيضًا، إذ تُعتبر المياه الجوفية بالغة الأهمية لاستمرار النشاط الفلاحي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير مياه الشرب، كما تُعدّ مخزونًا استراتيجيًا يحدّ من خطورة ندرة التساقطات وامتداد فترات الجفاف الناجمة عن التغيرات المناخية.