في ظل سياق اقتصادي يواجه جملة من التحديات والضغوط المالية، عادت الشراكة التونسية-الأوروبية إلى واجهة المشهد الاقتصادي من خلال إعلان البنك الأوروبي للاستثمار عن تخصيص خط ائتماني بقيمة 170 مليون يورو لفائدة دعم الانتعاش الاقتصادي في تونس، في خطوة تحمل أبعادًا مالية وتنموية تتجاوز مجرد ضخ سيولة ظرفية.
ويُوجه هذا التمويل بالأساس إلى تعزيز قدرات المؤسسات الصغرى والمتوسطة على الصمود والاستثمار، باعتبارها الركيزة الأساسية للنسيج الاقتصادي الوطني، حيث تمثل نحو 90 بالمائة من مجموع المؤسسات الناشطة، وتوفر قرابة 60 بالمائة من مواطن الشغل.
ويأتي هذا القرار في لحظة مفصلية تبحث فيها البلاد عن أدوات فعّالة لتحريك عجلة النمو، والحفاظ على مواطن الشغل، واستعادة ثقة الفاعلين الاقتصاديين، ما يطرح في الوقت ذاته جملة من التساؤلات حول رهانات هذا التمويل، وآفاق توظيفه، ومدى قدرته على إحداث أثر حقيقي في مسار التعافي الاقتصادي.
إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز قدرة القطاع الخاص
خط القرض الذي خصصه البنك الأوروبي للاستثمار يأتي في إطار مشروع «تونس – الانتعاش الاقتصادي»، أحد أبرز أدوات الدعم المالي الموجهة حاليًا للاقتصاد التونسي لما يحمله من أبعاد استراتيجية تهدف إلى إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز قدرة القطاع الخاص على تجاوز الصعوبات الراهنة.
ويندرج هذا الخط الائتماني ضمن مقاربة شاملة تعتمدها المؤسسة المالية الأوروبية لدعم البلدان الشريكة، من خلال التركيز على تمويل الاقتصاد الحقيقي وربط التمويل بالتنمية المستدامة وخلق مواطن الشغل.
المؤسسات الصغرى والمتوسطة.. الفاعل الرئيسي في النسيج الاقتصادي الوطني
ويستهدف هذا القرض بالأساس المؤسسات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها الفاعل الرئيسي في النسيج الاقتصادي الوطني وأكثر الفئات تضررًا من الأزمات المتتالية. ويهدف المشروع إلى تحسين نفاذ هذه المؤسسات إلى مصادر التمويل، عبر توفير قروض بشروط ميسّرة مقارنة بالتمويلات التقليدية، بما يخفف من أعباء الكلفة المالية ويمكنها من تأمين حاجياتها من السيولة وتمويل استثمارات جديدة أو تحديث معداتها ورفع إنتاجيتها.
ومن الناحية العملية، يتم توجيه خط القرض عبر البنوك والمؤسسات المالية التونسية الشريكة، التي تتولى إعادة إقراضه للمؤسسات المستفيدة وفق معايير محددة تضمن النجاعة والشفافية. ويُنتظر أن يساهم خط القرض في توسيع دائرة الانتفاع بالتمويل.
كما يحمل مشروع «تونس – الانتعاش الاقتصادي» بعدًا اجتماعيًا، إذ لا يقتصر دوره على دعم الاستثمار فحسب، بل يسعى أيضًا إلى الحفاظ على مواطن الشغل القائمة وخلق فرص عمل جديدة. وفي هذا الإطار يُنظر إلى خط القرض كأداة للحد من الانكماش الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال دعم استمرارية المؤسسات وقدرتها على النشاط.
وفي المجمل، يعكس هذا الخط الائتماني رؤية البنك الأوروبي للاستثمار القائمة على مرافقة تونس في مرحلة التعافي، عبر تمويل موجه ومرتبط بأهداف تنموية واضحة. غير أن تحقيق الأثر المرجو يظل مرتبطا بمدى حسن توظيف هذه الموارد ونجاعة آليات الإسناد وقدرة المؤسسات المستفيدة على تحويل التمويل إلى استثمارات منتجة تساهم فعليًا في دفع النمو ودعم الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والبعيد.
ومن المنتظر أن ينظم البنك الأوروبي للاستثمار، بالشراكة مع مشروع «روافد+» الممول من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، لقاءً إعلاميًا يُخصص لتسليط الضوء على خط القرض الذي أطلقه البنك الأوروبي للاستثمار في إطار مشروع «تونس – الانتعاش الاقتصادي»، وذلك يوم الأربعاء 4 فيفري 2026. ويهدف هذا اللقاء إلى تقديم تفاصيل هذا الخط الائتماني وشرح أهدافه ومحاوره وآليات الاستفادة منه، خاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب إبراز دوره في دعم الانتعاش الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وخلق مواطن الشغل.
مشروع «روافد+» في إطار مقاربة شاملة لدعم النسيج الاقتصادي التونسي
ويأتي مشروع «روافد+» في إطار مقاربة شاملة لدعم النسيج الاقتصادي التونسي، باعتباره أحد البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي في تونس بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، والرامية إلى مرافقة الاقتصاد الوطني في مرحلة دقيقة تتطلب أدوات دعم مستدامة وذات أثر هيكلي.
ويعكس هذا المشروع إرادة الشركاء الدوليين في الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى منطق الإصلاح والدعم طويل المدى عبر تعزيز قدرات الفاعلين الاقتصاديين الأكثر ارتباطًا بالاقتصاد الحقيقي.
ويُنفَّذ مشروع «روافد+» من قبل الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية «إكسبيرتيز فرانس»، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، والبنك المركزي التونسي، ومكتب البنك الأوروبي للاستثمار في تونس، في إطار تنسيق مؤسساتي يهدف إلى ضمان انسجام السياسات العمومية مع آليات التمويل والدعم الفني. ومن المنتظر أن يساهم هذا التعاون في تحسين نجاعة التدخلات الموجهة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، سواء على مستوى التشخيص أو المتابعة أو تقييم الأثر البيئي والاجتماعي.
تعزيز قدرة المؤسسات
كما يركز المشروع بالأساس على تعزيز قدرة المؤسسات التونسية الصغرى والمتوسطة على الصمود الاقتصادي، من خلال توفير مرافقة فنية متخصصة تشمل تحسين الحوكمة، وتطوير القدرات الإدارية والمالية، ودعم التخطيط الاستراتيجي والاستثمار. كما يعمل «روافد+» على تحسين فرص النفاذ إلى التمويل، عبر دعم الإطار المؤسساتي والمالي وتيسير العلاقة بين المؤسسات والبنوك، بما يمكّن هذه الفئة من تجاوز أحد أبرز العوائق التي تعيق نموها واستمراريتها.
ويولي المشروع أهمية خاصة للمؤسسات الناشطة في المناطق ذات مؤشر التنمية الجهوية المحدود، في محاولة لمعالجة الاختلالات التنموية بين الجهات ودعم إدماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية. ومن شأن هذا التوجه أن يساهم في دفع التنمية الجهوية، وخلق مواطن شغل جديدة، بما يجعل من «روافد+» أداة داعمة ليس فقط للنمو الاقتصادي، بل أيضًا لتحقيق تنمية أكثر توازنًا واستدامة.
جهاد الكلبوسي
في ظل سياق اقتصادي يواجه جملة من التحديات والضغوط المالية، عادت الشراكة التونسية-الأوروبية إلى واجهة المشهد الاقتصادي من خلال إعلان البنك الأوروبي للاستثمار عن تخصيص خط ائتماني بقيمة 170 مليون يورو لفائدة دعم الانتعاش الاقتصادي في تونس، في خطوة تحمل أبعادًا مالية وتنموية تتجاوز مجرد ضخ سيولة ظرفية.
ويُوجه هذا التمويل بالأساس إلى تعزيز قدرات المؤسسات الصغرى والمتوسطة على الصمود والاستثمار، باعتبارها الركيزة الأساسية للنسيج الاقتصادي الوطني، حيث تمثل نحو 90 بالمائة من مجموع المؤسسات الناشطة، وتوفر قرابة 60 بالمائة من مواطن الشغل.
ويأتي هذا القرار في لحظة مفصلية تبحث فيها البلاد عن أدوات فعّالة لتحريك عجلة النمو، والحفاظ على مواطن الشغل، واستعادة ثقة الفاعلين الاقتصاديين، ما يطرح في الوقت ذاته جملة من التساؤلات حول رهانات هذا التمويل، وآفاق توظيفه، ومدى قدرته على إحداث أثر حقيقي في مسار التعافي الاقتصادي.
إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز قدرة القطاع الخاص
خط القرض الذي خصصه البنك الأوروبي للاستثمار يأتي في إطار مشروع «تونس – الانتعاش الاقتصادي»، أحد أبرز أدوات الدعم المالي الموجهة حاليًا للاقتصاد التونسي لما يحمله من أبعاد استراتيجية تهدف إلى إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز قدرة القطاع الخاص على تجاوز الصعوبات الراهنة.
ويندرج هذا الخط الائتماني ضمن مقاربة شاملة تعتمدها المؤسسة المالية الأوروبية لدعم البلدان الشريكة، من خلال التركيز على تمويل الاقتصاد الحقيقي وربط التمويل بالتنمية المستدامة وخلق مواطن الشغل.
المؤسسات الصغرى والمتوسطة.. الفاعل الرئيسي في النسيج الاقتصادي الوطني
ويستهدف هذا القرض بالأساس المؤسسات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها الفاعل الرئيسي في النسيج الاقتصادي الوطني وأكثر الفئات تضررًا من الأزمات المتتالية. ويهدف المشروع إلى تحسين نفاذ هذه المؤسسات إلى مصادر التمويل، عبر توفير قروض بشروط ميسّرة مقارنة بالتمويلات التقليدية، بما يخفف من أعباء الكلفة المالية ويمكنها من تأمين حاجياتها من السيولة وتمويل استثمارات جديدة أو تحديث معداتها ورفع إنتاجيتها.
ومن الناحية العملية، يتم توجيه خط القرض عبر البنوك والمؤسسات المالية التونسية الشريكة، التي تتولى إعادة إقراضه للمؤسسات المستفيدة وفق معايير محددة تضمن النجاعة والشفافية. ويُنتظر أن يساهم خط القرض في توسيع دائرة الانتفاع بالتمويل.
كما يحمل مشروع «تونس – الانتعاش الاقتصادي» بعدًا اجتماعيًا، إذ لا يقتصر دوره على دعم الاستثمار فحسب، بل يسعى أيضًا إلى الحفاظ على مواطن الشغل القائمة وخلق فرص عمل جديدة. وفي هذا الإطار يُنظر إلى خط القرض كأداة للحد من الانكماش الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال دعم استمرارية المؤسسات وقدرتها على النشاط.
وفي المجمل، يعكس هذا الخط الائتماني رؤية البنك الأوروبي للاستثمار القائمة على مرافقة تونس في مرحلة التعافي، عبر تمويل موجه ومرتبط بأهداف تنموية واضحة. غير أن تحقيق الأثر المرجو يظل مرتبطا بمدى حسن توظيف هذه الموارد ونجاعة آليات الإسناد وقدرة المؤسسات المستفيدة على تحويل التمويل إلى استثمارات منتجة تساهم فعليًا في دفع النمو ودعم الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والبعيد.
ومن المنتظر أن ينظم البنك الأوروبي للاستثمار، بالشراكة مع مشروع «روافد+» الممول من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، لقاءً إعلاميًا يُخصص لتسليط الضوء على خط القرض الذي أطلقه البنك الأوروبي للاستثمار في إطار مشروع «تونس – الانتعاش الاقتصادي»، وذلك يوم الأربعاء 4 فيفري 2026. ويهدف هذا اللقاء إلى تقديم تفاصيل هذا الخط الائتماني وشرح أهدافه ومحاوره وآليات الاستفادة منه، خاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب إبراز دوره في دعم الانتعاش الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وخلق مواطن الشغل.
مشروع «روافد+» في إطار مقاربة شاملة لدعم النسيج الاقتصادي التونسي
ويأتي مشروع «روافد+» في إطار مقاربة شاملة لدعم النسيج الاقتصادي التونسي، باعتباره أحد البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي في تونس بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، والرامية إلى مرافقة الاقتصاد الوطني في مرحلة دقيقة تتطلب أدوات دعم مستدامة وذات أثر هيكلي.
ويعكس هذا المشروع إرادة الشركاء الدوليين في الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى منطق الإصلاح والدعم طويل المدى عبر تعزيز قدرات الفاعلين الاقتصاديين الأكثر ارتباطًا بالاقتصاد الحقيقي.
ويُنفَّذ مشروع «روافد+» من قبل الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية «إكسبيرتيز فرانس»، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، والبنك المركزي التونسي، ومكتب البنك الأوروبي للاستثمار في تونس، في إطار تنسيق مؤسساتي يهدف إلى ضمان انسجام السياسات العمومية مع آليات التمويل والدعم الفني. ومن المنتظر أن يساهم هذا التعاون في تحسين نجاعة التدخلات الموجهة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، سواء على مستوى التشخيص أو المتابعة أو تقييم الأثر البيئي والاجتماعي.
تعزيز قدرة المؤسسات
كما يركز المشروع بالأساس على تعزيز قدرة المؤسسات التونسية الصغرى والمتوسطة على الصمود الاقتصادي، من خلال توفير مرافقة فنية متخصصة تشمل تحسين الحوكمة، وتطوير القدرات الإدارية والمالية، ودعم التخطيط الاستراتيجي والاستثمار. كما يعمل «روافد+» على تحسين فرص النفاذ إلى التمويل، عبر دعم الإطار المؤسساتي والمالي وتيسير العلاقة بين المؤسسات والبنوك، بما يمكّن هذه الفئة من تجاوز أحد أبرز العوائق التي تعيق نموها واستمراريتها.
ويولي المشروع أهمية خاصة للمؤسسات الناشطة في المناطق ذات مؤشر التنمية الجهوية المحدود، في محاولة لمعالجة الاختلالات التنموية بين الجهات ودعم إدماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية. ومن شأن هذا التوجه أن يساهم في دفع التنمية الجهوية، وخلق مواطن شغل جديدة، بما يجعل من «روافد+» أداة داعمة ليس فقط للنمو الاقتصادي، بل أيضًا لتحقيق تنمية أكثر توازنًا واستدامة.