إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حققت إشعاعا عالميا وتحولت تدريجيا إلى قوة ناعمة.. السينما تكسر قواعد العرض والتوزيع الكلاسيكية في القاعات العربية

يقتصر عرض الأفلام التونسية في الدول العربية، وخاصة في مصر، بلد الصناعة السينمائية، على الحضور في المهرجانات والمواعيد الثقافية المتخصصة في الفن السابع، مع محاولات نادرة خلال السنوات السابقة لعرض أفلام تونسية تجاريًا في قاعات السينما للجمهور العربي والمصري. غير أن هذه المبادرات كانت فردية ولم تحقق خطوة مؤثرة لهذه السينما لدى محبي الأفلام.

ومع إشعاع السينما التونسية في المهرجانات العالمية على غرار كان وبرلين والبندقية وغيرها من المواعيد، وترشحاتها للغولدن غلوب والأوسكار، ومشاركة نجوم وصنّاع هذه السينما في أعمال ذات صيت دولي، شهد الإنتاج السينمائي التونسي انتشارا أوسع خارج نطاق النخبة المهتمة باكتشاف رؤى مختلفة، وبدأ يحظى باهتمام منصات العرض وموزعي الأفلام في الدول العربية.

في مصر، تحجز الأعمال ذات الطابع التجاري المكانة الأولى في العرض مقارنة بالسينما المستقلة المصرية، كما تسجل السينما الأمريكية والإنتاجات العالمية حضورا مهما في خيارات الجمهور والموزعين على حد سواء. ولا تظهر السينما العربية، ومنها التونسية، على خارطة العرض إلا في مناسبات قليلة، وبمبادرة من المراكز الثقافية وسينما «زاوية» على سبيل الذكر. وغالبًا ما تُبرَّر هذه المسألة بعامل اللهجة التونسية وصعوبة فهمها من طرف المشاهد المصري، مع تمسك معظم السينمائيين التونسيين بالحوار الأصلي للفيلم دون دبلجته إلى اللغة العربية أو اللهجة العامية المصرية، إيمانًا بهوية العمل الأساسية، مع الحرص على توفير الترجمة المرئية باللغة الإنجليزية للجمهور المصري.

ويبدو أن اللهجة لم تكن العائق الوحيد أمام دخول السينما التونسية مسالك التوزيع في قطاع الفن السابع المصري، إذ ساهمت الرقابة على مضامين هذه الأفلام في التخلي عن إمكانية عرضها. وقد كانت هناك محاولات لعرض أفلام كان لها وقع مهم في المشهد الثقافي العربي، على غرار فيلم النوري بوزيد «ريح السد»، الذي عُرض لأول مرة سنة 1986 وحظي باهتمام عربي واسع، إلا أن عرضه في مصر لم يتواصل إلا لعدة أيام وبمبادرة من أحد المنتجين، نظرًا لجرأة طرحه الاجتماعي.

هذه التحديات التي ترافق عرض الفيلم التونسي مصريًا وعربيًا لا تقتصر على اللهجة وجرأة الطرح فحسب، بل تشمل أيضا تصنيف هذه الأفلام في بعض الدول ضمن ما يُعرف بـ»أفلام المهرجانات» أو «السينما الواقعية المستقلة»، وهي عادة لا تكون مربحة في «شباك التذاكر»، ولا تغري عائداتها موزعي الأفلام التجارية القائمة على ثقافة النجم الأوحد والاستهلاك الفني من باب الترفيه. والحقيقة أن السينما التونسية ليست وحدها من تعاني من هذا التصنيف، إذ إن الأعمال السينمائية المصرية المستقلة بدورها لا تعيش طويلًا في دور العرض.

اليوم، ومع تطور وسائط التواصل الاجتماعي، وانفتاح الشباب على ثقافات الدول المجاورة، وخاصة المصريين منهم، واهتمامهم المتزايد باكتشاف تجارب الآخر الفنية، ومع إشعاع السينما التونسية عالميًا، جذبت عديد الإنتاجات عامل الفضول والرغبة في مشاهدة هذه السينما. فقد سبق عرض فيلم «نحبك هادي» لمحمد بن عطية في مصر بعد تتويجه في برلين بجائزة العمل الأول، كما استثمر ظافر العابدين نجوميته وشعبيته لدى الجمهور المصري وقدّم أفلامه في عروض تجارية، من بينها فيلمه الطويل الأول إخراجيًا «غدوة»، وهو عمل تونسي بامتياز على مستوى اللهجة والطرح والأداء.

ولوج السينما التونسية تدريجيًا إلى السوق العربية يفتح مسالك جديدة لهذه التجارب، التي يبدو أنها على أبواب التحول التدريجي إلى قوة ناعمة، مع نجاحات السنوات الأخيرة لعدد من صنّاع الأفلام التونسيين. ومع بداية سنة 2026، وانطلاقًا من جانفي الحالي، سيتم لأول مرة في تاريخ السينما التونسية عرض ثلاثة أفلام دفعة واحدة في قاعات السينما المصرية، ضمن برنامج «سينماد» الذي تعمل على دعمه «ماد سوليوشنز»، إلى جانب تجارب عربية أخرى حققت صيتًا سينمائيًا دوليًا وتوجت بعدد من الجوائز في أهم المهرجانات العالمية.

تكون الانطلاقة بفيلم «وين يأخذنا الريح»، المتوَّج بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان الجونة السينمائي 2025، وأفضل فيلم طويل في مهرجان مالطا السينمائي لأفلام البحر المتوسط. وهو فيلم من كتابة آمال قلاتي، ويروي العمل التونسي، الحائز مؤخرًا على جائزتي الجمهور وأفضل سيناريو في أيام قرطاج السينمائية المنقضية، حكاية عليسة ومهدي، صديقي الطفولة، في مغامرة شبابية قوامها الاكتشاف والهروب من الواقع الاجتماعي.

ويُعرض فيلم «وين ياخذنا الريح» حاليًا كذلك في قاعات السينما التونسية، وهو من إنتاج أسماء شيبوب لشركة أطلس فيجن، وبطولة سليم بكار وآية بالأغا وسندس بالحسن ولبنى نعمان. وكان عرضه العالمي الأول في مهرجان صندانس السينمائي الدولي، كما سجل مشاركات دولية عديدة في مهرجان روتردام السينمائي الدولي، ومهرجان إسطنبول السينمائي الدولي، وحاز على جائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان تورنتو السينمائي للفيلم العربي.

وفي السياق ذاته، يُعرض فيلم «سماء بلا أرض» (Promised Sky) للمخرجة أريج السحيري بداية من 24 جانفي 2026، وهو ثاني تجربة روائية طويلة في رصيدها بعد فيلم «تحت الشجرة». وقد شهد الفيلم عرضه العالمي الأول في افتتاح قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائي 2025. وكتبت أريج السحيري أحداثه بالتعاون مع آنا سينيك ومليكة سيسيل لوات، وشاركت في إنتاجه مع ديدار دومهري. ويروي الفيلم قصصًا إنسانية تلامس الراهن التونسي مع تزايد عدد المهاجرين الأفارقة في تونس، عبر حكاية ثلاث نساء: ماري وناني وجولي، وهن شخصيات ملهمة، قوية أحيانًا وهشة أحيانًا أخرى.

«سماء بلا أرض» من بطولة آيسا مايغا، وليتيسيا كي، وديبورا ناني، ومحمد حسين قريع، وقد توج بعدد هام من الجوائز، من بينها جائزة أفضل سيناريو في مهرجان فالنسيا لسينما المتوسط بإسبانيا، وثلاث جوائز في مهرجان الفيلم الفرنكوفوني في أنغوليم بفرنسا، والجائزة الكبرى للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش «النجمة الذهبية»، إضافة إلى جائزة أفضل أداء نسائي لبطلته الممثلة الإيفوارية ديبورا لوب ناني في المهرجان نفسه. أما ثالث الأفلام التونسية المعروضة ضمن برنامج «سينماد» في قاعات السينما المصرية فهو فيلم «آية» (Têtes Brûlées)، الذي يُعرض بداية من يوم 26 جانفي الحالي، للمخرجة مايا عجميه إيدازلامة. ويصور الفيلم حكاية الطفلة آية (12 سنة) التي تواجه الرحيل المفاجئ لشقيقها يونس، وبفضل أصدقائها وخيالها تخوض طقوس الحداد الصارمة، وتحول حزنها شيئًا فشيئًا إلى قوة تمكّنها من شق طريقها نحو النضج.

فيلم «آية» من سيناريو وإخراج مايا عجميه إيدازلامة، وكان عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين السينمائي، ثم عُرض في مهرجان عمّان السينمائي وأيام قرطاج السينمائية، قبل طرحه مؤخرًا في قاعات السينما التونسية. ويشارك في بطولته صفاء غرباوي، مهدي بوزيان، منير عمامرة، عدنان الهرواتي، صابر طابي، نيكولاس ماكولا، ومهدي زلمة.

إن عرض أفلام «وين يأخذنا الريح»، و»سماء بلا أرض»، و»آية»، وكذلك فيلم «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية، في مصر خلال الفترة الأخيرة، يُعد خطوة جادة ومهمة للسينما التونسية في السوق المصرية. ونأمل أن تعمل الجهة المسؤولة عن قطاع السينما في تونس على دعم مثل هذه التجارب بشكل أكبر في مصر والدول العربية، عبر اتفاقيات تمنح للفيلم التونسي حياة أطول في قاعات السينما، وتدعم حضوره في أسواق عربية تُعد مسلكا مهما للإنتاج والتوزيع المشتركين في مجال يؤكد منذ سنوات على إمكانياته الواعدة ليكون رافدًا تنمويًا وقوة ناعمة للبلاد.

نجلاء قموع

حققت إشعاعا عالميا وتحولت تدريجيا إلى قوة ناعمة..   السينما تكسر قواعد العرض والتوزيع الكلاسيكية في القاعات العربية

يقتصر عرض الأفلام التونسية في الدول العربية، وخاصة في مصر، بلد الصناعة السينمائية، على الحضور في المهرجانات والمواعيد الثقافية المتخصصة في الفن السابع، مع محاولات نادرة خلال السنوات السابقة لعرض أفلام تونسية تجاريًا في قاعات السينما للجمهور العربي والمصري. غير أن هذه المبادرات كانت فردية ولم تحقق خطوة مؤثرة لهذه السينما لدى محبي الأفلام.

ومع إشعاع السينما التونسية في المهرجانات العالمية على غرار كان وبرلين والبندقية وغيرها من المواعيد، وترشحاتها للغولدن غلوب والأوسكار، ومشاركة نجوم وصنّاع هذه السينما في أعمال ذات صيت دولي، شهد الإنتاج السينمائي التونسي انتشارا أوسع خارج نطاق النخبة المهتمة باكتشاف رؤى مختلفة، وبدأ يحظى باهتمام منصات العرض وموزعي الأفلام في الدول العربية.

في مصر، تحجز الأعمال ذات الطابع التجاري المكانة الأولى في العرض مقارنة بالسينما المستقلة المصرية، كما تسجل السينما الأمريكية والإنتاجات العالمية حضورا مهما في خيارات الجمهور والموزعين على حد سواء. ولا تظهر السينما العربية، ومنها التونسية، على خارطة العرض إلا في مناسبات قليلة، وبمبادرة من المراكز الثقافية وسينما «زاوية» على سبيل الذكر. وغالبًا ما تُبرَّر هذه المسألة بعامل اللهجة التونسية وصعوبة فهمها من طرف المشاهد المصري، مع تمسك معظم السينمائيين التونسيين بالحوار الأصلي للفيلم دون دبلجته إلى اللغة العربية أو اللهجة العامية المصرية، إيمانًا بهوية العمل الأساسية، مع الحرص على توفير الترجمة المرئية باللغة الإنجليزية للجمهور المصري.

ويبدو أن اللهجة لم تكن العائق الوحيد أمام دخول السينما التونسية مسالك التوزيع في قطاع الفن السابع المصري، إذ ساهمت الرقابة على مضامين هذه الأفلام في التخلي عن إمكانية عرضها. وقد كانت هناك محاولات لعرض أفلام كان لها وقع مهم في المشهد الثقافي العربي، على غرار فيلم النوري بوزيد «ريح السد»، الذي عُرض لأول مرة سنة 1986 وحظي باهتمام عربي واسع، إلا أن عرضه في مصر لم يتواصل إلا لعدة أيام وبمبادرة من أحد المنتجين، نظرًا لجرأة طرحه الاجتماعي.

هذه التحديات التي ترافق عرض الفيلم التونسي مصريًا وعربيًا لا تقتصر على اللهجة وجرأة الطرح فحسب، بل تشمل أيضا تصنيف هذه الأفلام في بعض الدول ضمن ما يُعرف بـ»أفلام المهرجانات» أو «السينما الواقعية المستقلة»، وهي عادة لا تكون مربحة في «شباك التذاكر»، ولا تغري عائداتها موزعي الأفلام التجارية القائمة على ثقافة النجم الأوحد والاستهلاك الفني من باب الترفيه. والحقيقة أن السينما التونسية ليست وحدها من تعاني من هذا التصنيف، إذ إن الأعمال السينمائية المصرية المستقلة بدورها لا تعيش طويلًا في دور العرض.

اليوم، ومع تطور وسائط التواصل الاجتماعي، وانفتاح الشباب على ثقافات الدول المجاورة، وخاصة المصريين منهم، واهتمامهم المتزايد باكتشاف تجارب الآخر الفنية، ومع إشعاع السينما التونسية عالميًا، جذبت عديد الإنتاجات عامل الفضول والرغبة في مشاهدة هذه السينما. فقد سبق عرض فيلم «نحبك هادي» لمحمد بن عطية في مصر بعد تتويجه في برلين بجائزة العمل الأول، كما استثمر ظافر العابدين نجوميته وشعبيته لدى الجمهور المصري وقدّم أفلامه في عروض تجارية، من بينها فيلمه الطويل الأول إخراجيًا «غدوة»، وهو عمل تونسي بامتياز على مستوى اللهجة والطرح والأداء.

ولوج السينما التونسية تدريجيًا إلى السوق العربية يفتح مسالك جديدة لهذه التجارب، التي يبدو أنها على أبواب التحول التدريجي إلى قوة ناعمة، مع نجاحات السنوات الأخيرة لعدد من صنّاع الأفلام التونسيين. ومع بداية سنة 2026، وانطلاقًا من جانفي الحالي، سيتم لأول مرة في تاريخ السينما التونسية عرض ثلاثة أفلام دفعة واحدة في قاعات السينما المصرية، ضمن برنامج «سينماد» الذي تعمل على دعمه «ماد سوليوشنز»، إلى جانب تجارب عربية أخرى حققت صيتًا سينمائيًا دوليًا وتوجت بعدد من الجوائز في أهم المهرجانات العالمية.

تكون الانطلاقة بفيلم «وين يأخذنا الريح»، المتوَّج بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان الجونة السينمائي 2025، وأفضل فيلم طويل في مهرجان مالطا السينمائي لأفلام البحر المتوسط. وهو فيلم من كتابة آمال قلاتي، ويروي العمل التونسي، الحائز مؤخرًا على جائزتي الجمهور وأفضل سيناريو في أيام قرطاج السينمائية المنقضية، حكاية عليسة ومهدي، صديقي الطفولة، في مغامرة شبابية قوامها الاكتشاف والهروب من الواقع الاجتماعي.

ويُعرض فيلم «وين ياخذنا الريح» حاليًا كذلك في قاعات السينما التونسية، وهو من إنتاج أسماء شيبوب لشركة أطلس فيجن، وبطولة سليم بكار وآية بالأغا وسندس بالحسن ولبنى نعمان. وكان عرضه العالمي الأول في مهرجان صندانس السينمائي الدولي، كما سجل مشاركات دولية عديدة في مهرجان روتردام السينمائي الدولي، ومهرجان إسطنبول السينمائي الدولي، وحاز على جائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان تورنتو السينمائي للفيلم العربي.

وفي السياق ذاته، يُعرض فيلم «سماء بلا أرض» (Promised Sky) للمخرجة أريج السحيري بداية من 24 جانفي 2026، وهو ثاني تجربة روائية طويلة في رصيدها بعد فيلم «تحت الشجرة». وقد شهد الفيلم عرضه العالمي الأول في افتتاح قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائي 2025. وكتبت أريج السحيري أحداثه بالتعاون مع آنا سينيك ومليكة سيسيل لوات، وشاركت في إنتاجه مع ديدار دومهري. ويروي الفيلم قصصًا إنسانية تلامس الراهن التونسي مع تزايد عدد المهاجرين الأفارقة في تونس، عبر حكاية ثلاث نساء: ماري وناني وجولي، وهن شخصيات ملهمة، قوية أحيانًا وهشة أحيانًا أخرى.

«سماء بلا أرض» من بطولة آيسا مايغا، وليتيسيا كي، وديبورا ناني، ومحمد حسين قريع، وقد توج بعدد هام من الجوائز، من بينها جائزة أفضل سيناريو في مهرجان فالنسيا لسينما المتوسط بإسبانيا، وثلاث جوائز في مهرجان الفيلم الفرنكوفوني في أنغوليم بفرنسا، والجائزة الكبرى للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش «النجمة الذهبية»، إضافة إلى جائزة أفضل أداء نسائي لبطلته الممثلة الإيفوارية ديبورا لوب ناني في المهرجان نفسه. أما ثالث الأفلام التونسية المعروضة ضمن برنامج «سينماد» في قاعات السينما المصرية فهو فيلم «آية» (Têtes Brûlées)، الذي يُعرض بداية من يوم 26 جانفي الحالي، للمخرجة مايا عجميه إيدازلامة. ويصور الفيلم حكاية الطفلة آية (12 سنة) التي تواجه الرحيل المفاجئ لشقيقها يونس، وبفضل أصدقائها وخيالها تخوض طقوس الحداد الصارمة، وتحول حزنها شيئًا فشيئًا إلى قوة تمكّنها من شق طريقها نحو النضج.

فيلم «آية» من سيناريو وإخراج مايا عجميه إيدازلامة، وكان عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين السينمائي، ثم عُرض في مهرجان عمّان السينمائي وأيام قرطاج السينمائية، قبل طرحه مؤخرًا في قاعات السينما التونسية. ويشارك في بطولته صفاء غرباوي، مهدي بوزيان، منير عمامرة، عدنان الهرواتي، صابر طابي، نيكولاس ماكولا، ومهدي زلمة.

إن عرض أفلام «وين يأخذنا الريح»، و»سماء بلا أرض»، و»آية»، وكذلك فيلم «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية، في مصر خلال الفترة الأخيرة، يُعد خطوة جادة ومهمة للسينما التونسية في السوق المصرية. ونأمل أن تعمل الجهة المسؤولة عن قطاع السينما في تونس على دعم مثل هذه التجارب بشكل أكبر في مصر والدول العربية، عبر اتفاقيات تمنح للفيلم التونسي حياة أطول في قاعات السينما، وتدعم حضوره في أسواق عربية تُعد مسلكا مهما للإنتاج والتوزيع المشتركين في مجال يؤكد منذ سنوات على إمكانياته الواعدة ليكون رافدًا تنمويًا وقوة ناعمة للبلاد.

نجلاء قموع