◄ مهندسة بالمعهد الوطني للرصد الجوي لـ« الصباح»: تراجع حدة المنخفض الذي لم تعرفه بلادنا منذ 50 عامًا
عرفت العديد من ولايات الجمهورية هطول كميات كبيرة من الأمطار، تجاوزت مجمعة خلال 48 ساعة ببعض المناطق 300 مم، ما أدى إلى فيضان العديد من الأودية، حيث غمرت السيول منازل وشوارع وانقطعت حركة السير في مناطق بكل من المنستير وسوسة ونابل وبنزرت وزغوان وولايات تونس الكبرى، ما أدى إلى وفاة 4 أشخاص، مما جعل المواطنين يطلقون نداءات استغاثة نتيجة الوضع الجوي الدقيق، وفق ما وصفته المهندسة المختصة في التوقعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي نادية مديوني لـ«الصباح».
منخفض جوي عميق
شرحت المهندسة أن العديد من الولايات عاشت على وقع مرور منخفض جوي عميق أدى إلى هطول كميات كبيرة من الأمطار في كل من ولايات نابل وزغوان وبنزرت وولايات تونس الكبرى والمنستير. وأوضحت أن المعهد الوطني للرصد الجوي قد قام بتحيين خريطة اليقظة الجوية مع كل مستجد، وذلك من خلال إدراج منطقتي تونس الكبرى والوطن القبلي في مستوى يقظة حمراء بدرجة إنذار شديدة، كما وضع ولايات بنزرت وزغوان وسوسة والمنستير في مستوى يقظة برتقالية بدرجة إنذار كبيرة، وبقية الولايات في مستوى يقظة صفراء بدرجة إنذار عادية.
وبينت أنه قد وقع تسجيل كميات كبيرة من الأمطار انطلاقًا من الوطن القبلي إلى زغوان فالمنستير ومهدية وصفاقس وولايات تونس الكبرى، وكانت أعلى الكميات خلال 24 ساعة في المنستير 230 مم، وصيادة 242 مم، وسيدي بوسعيد 206 مم، وزغوان 212 مم، والمكنين 192 مم، وقرمبالية 179 مم، ومرناق 171 مم، وبني خلاد 146 مم، ونابل 156 مم، والحمامات 143 مم، وبوعرقوب 105 مم، ودار شعبان 158 مم.
وأكدت أن المنخفض أصبح أقل حدة منذ الساعة الثالثة مساءً من يوم أمس الثلاثاء 20 جانفي الجاري، مع تواصل نزول الأمطار بكميات كبيرة، بالإضافة إلى عامل مهم وهو الرياح. وأضافت أن الأمطار شملت خلال يوم أمس مناطق الشمال الغربي.
هل ضرب إعصار «هاري» تونس؟
وبشأن ما تم تداوله حول وصول إعصار «هاري» إلى تونس، أفادت المهندسة المختصة في التوقعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي لـ»الصباح» أن المنخفض الجوي العميق تمت تسميته بهذا الاسم ليس من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بل من قبل بعض الجهات المختصة في متابعة تطورات الأوضاع الجوية ليكون مرجعًا فقط، بالنظر إلى أهمية التساقطات التي عرفتها بلادنا بالإضافة إلى إيطاليا وصقلية واليونان.
واستدركت بالقول إن ما عاشته العديد من جهات البلاد هو فقط منخفض جوي عميق وقوي لم تعشه العديد من مناطق البلاد منذ عام 1950.
ماذا عن المنخفضات المرتقبة؟
وعن توقع حصول منخفضات مشابهة خلال الفترة القادمة، كشفت نادية مديوني أن التوقعات القريبة والمتوسطة تشير إلى هطول كميات من الأمطار ببعض المناطق تكون متفرقة وأحيانًا رعدية، لكنها ليست منخفضًا عميقًا على غرار ما نعيشه اليوم. واستدركت أنه لا يمكن توقع منخفضات مشابهة على المدى البعيد بالنظر إلى صعوبة التوقعات التي تتطور حسب الوضع الجوي.
وللإشارة، أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في نشرة متابعة للوضع الجوي أمس الثلاثاء 20 جانفي 2026، تواصل تهاطل الأمطار أحيانًا غزيرة بالمناطق الشرقية، خاصة بولايات تونس الكبرى وبنزرت ونابل وجهة الساحل وصفاقس.
وتتراوح أعلى الكميات بين 40 و60 ملم، وقد تصل إلى حدود 80 ملم، مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية إلى قوية جدًا قرب السواحل وأثناء ظهور السحب الرعدية. ومن المنتظر تقلص فاعلية هذه التقلبات تدريجيًا بداية من بعد ظهر اليوم.
كميات هامة بمناطق السدود وفيضان الأودية
وقد تسببت الأمطار الغزيرة في فيضان عديد الأودية، على غرار وادي السكنية على الطريق الرابطة بين الحمامات وزغوان، كما تم تسجيل فيضان وادي سلتان بين معتمدية سليمان وبرج السدرية.
وتم تسجيل فيضان عديد الأودية بولاية بن عروس، ما تسبب في انقطاع الطرقات وتسرب المياه إلى المنازل والمحلات، وكذلك الشأن بالنسبة للأودية بولايات المنستير وسوسة وبنزرت، مخلفة خسائر بشرية ومادية.
وشهدت مناطق تواجد السدود بالشمال الشرقي نزول كميات هامة من الأمطار، التي ستعزز إيراداتها، إلا أن أكبر الكميات سيكون مآلها السباخ والبحر، خاصة أن السدود الأكبر والأهم في بلادنا متواجدة بمناطق الشمال الغربي، أين كانت كميات الأمطار محدودة، ما يشير إلى أن نسبة الامتلاء لن تتعزز بما يكفي.
حنان قيراط
◄ مهندسة بالمعهد الوطني للرصد الجوي لـ« الصباح»: تراجع حدة المنخفض الذي لم تعرفه بلادنا منذ 50 عامًا
عرفت العديد من ولايات الجمهورية هطول كميات كبيرة من الأمطار، تجاوزت مجمعة خلال 48 ساعة ببعض المناطق 300 مم، ما أدى إلى فيضان العديد من الأودية، حيث غمرت السيول منازل وشوارع وانقطعت حركة السير في مناطق بكل من المنستير وسوسة ونابل وبنزرت وزغوان وولايات تونس الكبرى، ما أدى إلى وفاة 4 أشخاص، مما جعل المواطنين يطلقون نداءات استغاثة نتيجة الوضع الجوي الدقيق، وفق ما وصفته المهندسة المختصة في التوقعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي نادية مديوني لـ«الصباح».
منخفض جوي عميق
شرحت المهندسة أن العديد من الولايات عاشت على وقع مرور منخفض جوي عميق أدى إلى هطول كميات كبيرة من الأمطار في كل من ولايات نابل وزغوان وبنزرت وولايات تونس الكبرى والمنستير. وأوضحت أن المعهد الوطني للرصد الجوي قد قام بتحيين خريطة اليقظة الجوية مع كل مستجد، وذلك من خلال إدراج منطقتي تونس الكبرى والوطن القبلي في مستوى يقظة حمراء بدرجة إنذار شديدة، كما وضع ولايات بنزرت وزغوان وسوسة والمنستير في مستوى يقظة برتقالية بدرجة إنذار كبيرة، وبقية الولايات في مستوى يقظة صفراء بدرجة إنذار عادية.
وبينت أنه قد وقع تسجيل كميات كبيرة من الأمطار انطلاقًا من الوطن القبلي إلى زغوان فالمنستير ومهدية وصفاقس وولايات تونس الكبرى، وكانت أعلى الكميات خلال 24 ساعة في المنستير 230 مم، وصيادة 242 مم، وسيدي بوسعيد 206 مم، وزغوان 212 مم، والمكنين 192 مم، وقرمبالية 179 مم، ومرناق 171 مم، وبني خلاد 146 مم، ونابل 156 مم، والحمامات 143 مم، وبوعرقوب 105 مم، ودار شعبان 158 مم.
وأكدت أن المنخفض أصبح أقل حدة منذ الساعة الثالثة مساءً من يوم أمس الثلاثاء 20 جانفي الجاري، مع تواصل نزول الأمطار بكميات كبيرة، بالإضافة إلى عامل مهم وهو الرياح. وأضافت أن الأمطار شملت خلال يوم أمس مناطق الشمال الغربي.
هل ضرب إعصار «هاري» تونس؟
وبشأن ما تم تداوله حول وصول إعصار «هاري» إلى تونس، أفادت المهندسة المختصة في التوقعات الجوية العامة بالمعهد الوطني للرصد الجوي لـ»الصباح» أن المنخفض الجوي العميق تمت تسميته بهذا الاسم ليس من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بل من قبل بعض الجهات المختصة في متابعة تطورات الأوضاع الجوية ليكون مرجعًا فقط، بالنظر إلى أهمية التساقطات التي عرفتها بلادنا بالإضافة إلى إيطاليا وصقلية واليونان.
واستدركت بالقول إن ما عاشته العديد من جهات البلاد هو فقط منخفض جوي عميق وقوي لم تعشه العديد من مناطق البلاد منذ عام 1950.
ماذا عن المنخفضات المرتقبة؟
وعن توقع حصول منخفضات مشابهة خلال الفترة القادمة، كشفت نادية مديوني أن التوقعات القريبة والمتوسطة تشير إلى هطول كميات من الأمطار ببعض المناطق تكون متفرقة وأحيانًا رعدية، لكنها ليست منخفضًا عميقًا على غرار ما نعيشه اليوم. واستدركت أنه لا يمكن توقع منخفضات مشابهة على المدى البعيد بالنظر إلى صعوبة التوقعات التي تتطور حسب الوضع الجوي.
وللإشارة، أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في نشرة متابعة للوضع الجوي أمس الثلاثاء 20 جانفي 2026، تواصل تهاطل الأمطار أحيانًا غزيرة بالمناطق الشرقية، خاصة بولايات تونس الكبرى وبنزرت ونابل وجهة الساحل وصفاقس.
وتتراوح أعلى الكميات بين 40 و60 ملم، وقد تصل إلى حدود 80 ملم، مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية إلى قوية جدًا قرب السواحل وأثناء ظهور السحب الرعدية. ومن المنتظر تقلص فاعلية هذه التقلبات تدريجيًا بداية من بعد ظهر اليوم.
كميات هامة بمناطق السدود وفيضان الأودية
وقد تسببت الأمطار الغزيرة في فيضان عديد الأودية، على غرار وادي السكنية على الطريق الرابطة بين الحمامات وزغوان، كما تم تسجيل فيضان وادي سلتان بين معتمدية سليمان وبرج السدرية.
وتم تسجيل فيضان عديد الأودية بولاية بن عروس، ما تسبب في انقطاع الطرقات وتسرب المياه إلى المنازل والمحلات، وكذلك الشأن بالنسبة للأودية بولايات المنستير وسوسة وبنزرت، مخلفة خسائر بشرية ومادية.
وشهدت مناطق تواجد السدود بالشمال الشرقي نزول كميات هامة من الأمطار، التي ستعزز إيراداتها، إلا أن أكبر الكميات سيكون مآلها السباخ والبحر، خاصة أن السدود الأكبر والأهم في بلادنا متواجدة بمناطق الشمال الغربي، أين كانت كميات الأمطار محدودة، ما يشير إلى أن نسبة الامتلاء لن تتعزز بما يكفي.