دعت عمادة المهندسين التونسيين كافة فروع العمادة إلى المبادرة بإجراء انتخابات تجديد تركيبتها لسنة 2026، وذلك عبر التنسيق والتواصل مع المكتب المركزي للانتخابات. كما دعا العميد كافة المهندسين المنضوين تحت مختلف الفروع إلى ضرورة تسديد معلوم الاشتراك السنوي بجدول العمادة، مؤكدًا أن تسوية الوضعية المالية تعد شرطًا أساسيًا لتمكينهم من ممارسة حقهم وواجبهم الانتخابي والمشاركة الفاعلة في مسار تجديد الهياكل القيادية للعمادة.وتأتي هذه الدعوة بعد مرور حوالي 6 أشهر من انتخاب رئيس العمادة الجديد، محسن الغرسي، وفي ظل تواصل جملة من التحديات أمام القطاع، لعل أبرزها نزيف الهجرة وضعف الأجور، إلى جانب عدم التفعيل الكامل لاتفاق فيفري 2021، وجملة من النقاط الأخرى التي أتى عليها العميد في كلمته المنشورة على موقع العمادة بمناسبة السنة الجديدة.حيث أشار العميد الغرسي إلى أنه على امتداد الستة أشهر الأخيرة تم العمل على 11 محورًا، منها استرجاع ثقة المهندسين في العمادة، وصياغة مشروع قانون أساسي يلبي انتظاراتهم، مع العمل على تدعيم حضور العمادة على المستويين المحلي والدولي لتكون قوة اقتراح، متمنيًا بالمناسبة أن تعطي البلاد قيمة أكبر للكفاءات الهندسية وتفعيل الاتفاقيات المعطلة، وفي مقدمتها اتفاقية فيفري 21، مع فتح آفاق أرحب للمهندس التونسي كقاطرة حقيقية يرتكز عليها اقتصاد البلاد والتنمية، وفق تعبيره.ضعف الأجورتفيد عمادة المهندسين أنّ 6 آلاف مهندس يغادرون تونس سنويًا، وأن إجمالي عدد المهندسين الذين غادروا تونس بلغ نحو 45 ألفًا من جملة 110 آلاف مهندس مُرسم. والكفاءات الهندسية التونسية مطلوبة في البلدان الأوروبية وكندا وبعض الدول الآسيوية. وتعتبر العمادة أن هجرة مهندسي القطاع العمومي والمنشآت العمومية أحد أبرز التحديات، لاسيما وأن سدّ شغور بعض مواقع المغادرين لهذه المؤسسات يتم بمن ليس لهم التكوين والمؤهلات الهندسية اللازمة، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبًا على جودة خدماتها.وفي أكثر من تصريح سابق منذ انتخابه على رأس العمادة، شدد عميد المهندسين محسن الغرسي على أنّ ضعف الأجور من الأسباب الرئيسة لهجرة المهندسين، قائلاً إنّه: «من غير المقبول اقتراح أجور بين 600 و700 دينار لمهندس شاب، أو أن يتعاطى مع مشاريع بملايين الدينارات وهو يتقاضى 1500 دينار فقط».وكشفت دراسة سابقة للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية أن «التباين في مستوى التأجير بين ما يتقاضاه المهندسون في الخارج (بين 2500 و3000 أورو في المتوسط) وما يتقاضونه في السوق المحلية (1000 و1200 دينار في بداية حياتهم المهنية) يدفعهم لمغادرة البلاد». وجاء في الدراسة ذاتها أن هجرة المهندسين الجماعية تشكّل «خطرًا كبيرًا على استقرار البلاد الاقتصادي والاجتماعي وتهديدًا هامًا لمنوالها التنموي وقدرتها التنافسية، وذلك لأنهم الركيزة الأساسية لتحقيق التحولات الرقمية والطاقة والبيئية».وقد طالب مؤخرًا العميد الغرسي رئيس الجمهورية بسنّ قانون لتحديد قائمة الأجور المرجعية لمهنة الهندسة، مضيفًا: «تونس تكوّن الكفاءات الهندسية وتقدمهم هدايا لدول أخرى للاستفادة من خبراتهم».من جهة أخرى، تعتبر عمادة المهندسين أن القانون الأساسي أولوية، على اعتبار أنه من غير المقبول أن لا يكون للمهندسين في تونس قانون أساسي ينظم المهنة، بعد أن كانت العمادة قد تقدمت بمشروع قانون منذ سنة 2018، ولكنه لا يزال معطلاً على مستوى الدوائر الحكومية، وفق تصريحات العميد الذي اعتبر أيضًا أنّ «المرسوم 1982 المعمول به حاليًا لم يعد يتماشى تمامًا مع التطورات في مجال الهندسة في تونس ومختلف دول العالم».وتؤكد مصادر العمادة أنها تعمل على استكمال تحيين مشروع القانون الأساسي لمهنة المهندس والقيام باستشارة موسعة لدى القواعد الهندسية قصد المصادقة عليه من طرف السلطتين التشريعية والتنفيذية في أسرع الآجال.تفعيل اتفاق فيفريوخلال انعقاد المجلس الوطني لعمادة المهندسين التونسيين يومي 29 و30 نوفمبر الفارط، تم تجديد التأكيد على ضرورة تفعيل اتفاقية 16 فيفري 2021، «الحقّ الذي لا يسقط بالتقادم»، وفق ما جاء في بلاغ العمادة.وكانت العمادة قد أبرمت في فيفري 2021 محضر جلسة مع رئاسة الحكومة، ينص على تعميم المنحة الخصوصية على كافة مهندسي المؤسسات والمنشآت العمومية على غرار زملائهم بالوظيفة العمومية، تقول العمادة أنه تم على إثر ذلك تمتيع مهندسي 93 مؤسسة عمومية فقط من جملة 247 بالزيادة المذكورة.وتعتبر عمادة المهندسين أن «هذا الاتفاق جاء بعد قيام المهندسين بسلسلة من التحركات والنضالات منذ سنة 2017، وكذلك تطبيقًا لتوصيات مجلس الأمن القومي المنعقد في 4 أكتوبر 2018، الذي أوصى آنذاك بتحسين ظروف المهندسين والكفاءات بصفة عامة، وذلك بعد دراسة حول وضعية المهندسين مقارنة ببقية الأسلاك في تونس ومقارنة بمهندسي الدول المشابهة».
◗ م.ي
دعت عمادة المهندسين التونسيين كافة فروع العمادة إلى المبادرة بإجراء انتخابات تجديد تركيبتها لسنة 2026، وذلك عبر التنسيق والتواصل مع المكتب المركزي للانتخابات. كما دعا العميد كافة المهندسين المنضوين تحت مختلف الفروع إلى ضرورة تسديد معلوم الاشتراك السنوي بجدول العمادة، مؤكدًا أن تسوية الوضعية المالية تعد شرطًا أساسيًا لتمكينهم من ممارسة حقهم وواجبهم الانتخابي والمشاركة الفاعلة في مسار تجديد الهياكل القيادية للعمادة.وتأتي هذه الدعوة بعد مرور حوالي 6 أشهر من انتخاب رئيس العمادة الجديد، محسن الغرسي، وفي ظل تواصل جملة من التحديات أمام القطاع، لعل أبرزها نزيف الهجرة وضعف الأجور، إلى جانب عدم التفعيل الكامل لاتفاق فيفري 2021، وجملة من النقاط الأخرى التي أتى عليها العميد في كلمته المنشورة على موقع العمادة بمناسبة السنة الجديدة.حيث أشار العميد الغرسي إلى أنه على امتداد الستة أشهر الأخيرة تم العمل على 11 محورًا، منها استرجاع ثقة المهندسين في العمادة، وصياغة مشروع قانون أساسي يلبي انتظاراتهم، مع العمل على تدعيم حضور العمادة على المستويين المحلي والدولي لتكون قوة اقتراح، متمنيًا بالمناسبة أن تعطي البلاد قيمة أكبر للكفاءات الهندسية وتفعيل الاتفاقيات المعطلة، وفي مقدمتها اتفاقية فيفري 21، مع فتح آفاق أرحب للمهندس التونسي كقاطرة حقيقية يرتكز عليها اقتصاد البلاد والتنمية، وفق تعبيره.ضعف الأجورتفيد عمادة المهندسين أنّ 6 آلاف مهندس يغادرون تونس سنويًا، وأن إجمالي عدد المهندسين الذين غادروا تونس بلغ نحو 45 ألفًا من جملة 110 آلاف مهندس مُرسم. والكفاءات الهندسية التونسية مطلوبة في البلدان الأوروبية وكندا وبعض الدول الآسيوية. وتعتبر العمادة أن هجرة مهندسي القطاع العمومي والمنشآت العمومية أحد أبرز التحديات، لاسيما وأن سدّ شغور بعض مواقع المغادرين لهذه المؤسسات يتم بمن ليس لهم التكوين والمؤهلات الهندسية اللازمة، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبًا على جودة خدماتها.وفي أكثر من تصريح سابق منذ انتخابه على رأس العمادة، شدد عميد المهندسين محسن الغرسي على أنّ ضعف الأجور من الأسباب الرئيسة لهجرة المهندسين، قائلاً إنّه: «من غير المقبول اقتراح أجور بين 600 و700 دينار لمهندس شاب، أو أن يتعاطى مع مشاريع بملايين الدينارات وهو يتقاضى 1500 دينار فقط».وكشفت دراسة سابقة للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية أن «التباين في مستوى التأجير بين ما يتقاضاه المهندسون في الخارج (بين 2500 و3000 أورو في المتوسط) وما يتقاضونه في السوق المحلية (1000 و1200 دينار في بداية حياتهم المهنية) يدفعهم لمغادرة البلاد». وجاء في الدراسة ذاتها أن هجرة المهندسين الجماعية تشكّل «خطرًا كبيرًا على استقرار البلاد الاقتصادي والاجتماعي وتهديدًا هامًا لمنوالها التنموي وقدرتها التنافسية، وذلك لأنهم الركيزة الأساسية لتحقيق التحولات الرقمية والطاقة والبيئية».وقد طالب مؤخرًا العميد الغرسي رئيس الجمهورية بسنّ قانون لتحديد قائمة الأجور المرجعية لمهنة الهندسة، مضيفًا: «تونس تكوّن الكفاءات الهندسية وتقدمهم هدايا لدول أخرى للاستفادة من خبراتهم».من جهة أخرى، تعتبر عمادة المهندسين أن القانون الأساسي أولوية، على اعتبار أنه من غير المقبول أن لا يكون للمهندسين في تونس قانون أساسي ينظم المهنة، بعد أن كانت العمادة قد تقدمت بمشروع قانون منذ سنة 2018، ولكنه لا يزال معطلاً على مستوى الدوائر الحكومية، وفق تصريحات العميد الذي اعتبر أيضًا أنّ «المرسوم 1982 المعمول به حاليًا لم يعد يتماشى تمامًا مع التطورات في مجال الهندسة في تونس ومختلف دول العالم».وتؤكد مصادر العمادة أنها تعمل على استكمال تحيين مشروع القانون الأساسي لمهنة المهندس والقيام باستشارة موسعة لدى القواعد الهندسية قصد المصادقة عليه من طرف السلطتين التشريعية والتنفيذية في أسرع الآجال.تفعيل اتفاق فيفريوخلال انعقاد المجلس الوطني لعمادة المهندسين التونسيين يومي 29 و30 نوفمبر الفارط، تم تجديد التأكيد على ضرورة تفعيل اتفاقية 16 فيفري 2021، «الحقّ الذي لا يسقط بالتقادم»، وفق ما جاء في بلاغ العمادة.وكانت العمادة قد أبرمت في فيفري 2021 محضر جلسة مع رئاسة الحكومة، ينص على تعميم المنحة الخصوصية على كافة مهندسي المؤسسات والمنشآت العمومية على غرار زملائهم بالوظيفة العمومية، تقول العمادة أنه تم على إثر ذلك تمتيع مهندسي 93 مؤسسة عمومية فقط من جملة 247 بالزيادة المذكورة.وتعتبر عمادة المهندسين أن «هذا الاتفاق جاء بعد قيام المهندسين بسلسلة من التحركات والنضالات منذ سنة 2017، وكذلك تطبيقًا لتوصيات مجلس الأمن القومي المنعقد في 4 أكتوبر 2018، الذي أوصى آنذاك بتحسين ظروف المهندسين والكفاءات بصفة عامة، وذلك بعد دراسة حول وضعية المهندسين مقارنة ببقية الأسلاك في تونس ومقارنة بمهندسي الدول المشابهة».