إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع توفر البذور الممتازة بكميات غير مسبوقة.. تقدم موسم البذر.. والفلاح مستبشر بالزراعات الكبرى

بتفاؤل حذر، انطلق موسم الزراعات الكبرى في حقول تونس للموسم الفلاحي 2025-2026.

وشكلت التساقطات المسجلة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر في مختلف ولايات الجمهورية مصدر استبشار للمزارعين.

وأفاد عضو المجلس الوطني للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، حمادي البوبكري، أن الفلاح استخلص الدرس من الموسم الفارط، الذي كان صعبا نسبيا، ولتفادي الصعوبات المسجلة السنة الماضية، تم التوجه هذا الموسم بشكل استثنائي نحو اعتماد 541 ألف قنطار من البذور المثبتة الممتازة، وهو رقم لم يُسجل من قبل. وكان البذر في مواسم سابقة لا يتجاوز 320 ألف طن، وذلك لانخراط شركات إكثار البذور في هذا الخيار، بما سيمكن المزارعين من ضمان جودة عالية في الإنتاج.

ووصف البوبكري الكمية المتوفرة من البذور الممتازة هذا الموسم بـ «الخيالية»، فلم تسجل مواسم الزراعات الكبرى في السنوات السابقة هذا الرقم، وهو ما يبشر، حسب نفس المتحدث، بموسم أفضل من العام الماضي، خاصة مع توفر الأمطار المناسبة.

وفي نفس الوقت، يعبر عدد من المزارعين في جهة نابل وجندوبة وباجة والكاف وسليانة عن تخوفاتهم من شح مادة DAP، وهي من الأسمدة الأساسية التي تُستخدم بالتزامن مع بذر القمح، حيث تشهد فقدانًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، مما أجبر الفلاحين على تأخير عمليات البذر. كما أن عددًا من المناطق لم تتوصل بعد إلى الكميات اللازمة من البذور الممتازة.

وأوضح حمادي البوبكري أن السوق لا يتوفر على أكثر من 40 % من الكميات اللازمة للموسم من مادة DAP، مشيرا إلى أن مستلزمات الإنتاج لا تقتصر على الحراثة فقط، بل تشمل أيضا الأسمدة، مادة الأمونيتر، الأدوية الفطرية، ومبيدات الأعشاب الطفيلية، وهي عناصر أساسية لضمان إنتاج جيد.

وأشار في نفس السياق إلى أنه وبشكل استثنائي، وفي إطار الاستعدادات المبكرة للموسم، قامت وزارة الفلاحة بالتنسيق مع المجمع الكيميائي التونسي لتكوين مخزون كافٍ من الأسمدة وتثبيت أسعاره.

وحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام، سجلت ولاية الكاف تقدمًا كبيرًا في البذر يصل إلى 90 %، مما يعكس جهودا كبيرة في إنجاح الموسم.

وفاق موسم البذر في ولاية القصرين نسبة 80 % واقترب من نهايته، مع تسجيل نقص في بذور القمح العادية، حيث لا تفي الكميات المتوفرة بحاجيات الطلب المرتفع خلال الموسم الحالي.

رغم التفاؤل، لا تزال هناك تحديات مثل الحاجة إلى تسريع منح القروض للفلاحين وتوفير جميع مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب.

وتظل المساحة المزروعة تقريبا هي نفسها سنويا، حيث تتراوح بين مليون ومليون ومائتي ألف هكتار، وتبقى مسألة التوسيع من عدمه مرتبطة بحجم التساقطات الخريفية في جنوب سليانة (كسرى، مكثر، الروحية) وجنوب ولاية الكاف (الدهماني، قلعة سنان)، ونفس الأمر لمنطقة شمال باجة مثل منطقة قبلاط وعمدون. إذ يخشى الفلاحون في تلك المناطق من البذر دون أمطار، ولذلك تكون التساقطات في هذا الوقت بالذات محفزة ومشجعة لهم على البذر.

ريم سوودي

مع توفر البذور الممتازة بكميات غير مسبوقة..   تقدم موسم البذر.. والفلاح مستبشر بالزراعات الكبرى

بتفاؤل حذر، انطلق موسم الزراعات الكبرى في حقول تونس للموسم الفلاحي 2025-2026.

وشكلت التساقطات المسجلة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر في مختلف ولايات الجمهورية مصدر استبشار للمزارعين.

وأفاد عضو المجلس الوطني للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، حمادي البوبكري، أن الفلاح استخلص الدرس من الموسم الفارط، الذي كان صعبا نسبيا، ولتفادي الصعوبات المسجلة السنة الماضية، تم التوجه هذا الموسم بشكل استثنائي نحو اعتماد 541 ألف قنطار من البذور المثبتة الممتازة، وهو رقم لم يُسجل من قبل. وكان البذر في مواسم سابقة لا يتجاوز 320 ألف طن، وذلك لانخراط شركات إكثار البذور في هذا الخيار، بما سيمكن المزارعين من ضمان جودة عالية في الإنتاج.

ووصف البوبكري الكمية المتوفرة من البذور الممتازة هذا الموسم بـ «الخيالية»، فلم تسجل مواسم الزراعات الكبرى في السنوات السابقة هذا الرقم، وهو ما يبشر، حسب نفس المتحدث، بموسم أفضل من العام الماضي، خاصة مع توفر الأمطار المناسبة.

وفي نفس الوقت، يعبر عدد من المزارعين في جهة نابل وجندوبة وباجة والكاف وسليانة عن تخوفاتهم من شح مادة DAP، وهي من الأسمدة الأساسية التي تُستخدم بالتزامن مع بذر القمح، حيث تشهد فقدانًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، مما أجبر الفلاحين على تأخير عمليات البذر. كما أن عددًا من المناطق لم تتوصل بعد إلى الكميات اللازمة من البذور الممتازة.

وأوضح حمادي البوبكري أن السوق لا يتوفر على أكثر من 40 % من الكميات اللازمة للموسم من مادة DAP، مشيرا إلى أن مستلزمات الإنتاج لا تقتصر على الحراثة فقط، بل تشمل أيضا الأسمدة، مادة الأمونيتر، الأدوية الفطرية، ومبيدات الأعشاب الطفيلية، وهي عناصر أساسية لضمان إنتاج جيد.

وأشار في نفس السياق إلى أنه وبشكل استثنائي، وفي إطار الاستعدادات المبكرة للموسم، قامت وزارة الفلاحة بالتنسيق مع المجمع الكيميائي التونسي لتكوين مخزون كافٍ من الأسمدة وتثبيت أسعاره.

وحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام، سجلت ولاية الكاف تقدمًا كبيرًا في البذر يصل إلى 90 %، مما يعكس جهودا كبيرة في إنجاح الموسم.

وفاق موسم البذر في ولاية القصرين نسبة 80 % واقترب من نهايته، مع تسجيل نقص في بذور القمح العادية، حيث لا تفي الكميات المتوفرة بحاجيات الطلب المرتفع خلال الموسم الحالي.

رغم التفاؤل، لا تزال هناك تحديات مثل الحاجة إلى تسريع منح القروض للفلاحين وتوفير جميع مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب.

وتظل المساحة المزروعة تقريبا هي نفسها سنويا، حيث تتراوح بين مليون ومليون ومائتي ألف هكتار، وتبقى مسألة التوسيع من عدمه مرتبطة بحجم التساقطات الخريفية في جنوب سليانة (كسرى، مكثر، الروحية) وجنوب ولاية الكاف (الدهماني، قلعة سنان)، ونفس الأمر لمنطقة شمال باجة مثل منطقة قبلاط وعمدون. إذ يخشى الفلاحون في تلك المناطق من البذر دون أمطار، ولذلك تكون التساقطات في هذا الوقت بالذات محفزة ومشجعة لهم على البذر.

ريم سوودي