يشكّل القطاع الصحي في تونس أحد الأعمدة الأساسية للدولة الاجتماعية وأحد أبرز مجالات الاستثمار في الإنسان، لما يمثله من ضمان للحق في الحياة الكريمة وتعزيز للعدالة الاجتماعية. ورغم التحولات العميقة التي عرفها هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، فقد أظهرت المنظومة الصحية التونسية قدرة لافتة على الصمود والتكيّف، مستندة إلى رصيد هام من الكفاءات الطبية وشبه الطبية، وإلى تجارب متراكمة جعلت من تونس مرجعا إقليميا في عدد من الاختصاصات العلاجية والوقائية.
وفي إطار السعي المتواصل إلى تطوير الأداء الصحي والارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة للمواطنين، يبرز الدور المحوري لمجلس نواب الشعب، ولا سيما لجنة الصحة، في مواكبة الإصلاحات ومناقشة السياسات العمومية ذات الصلة، واقتراح المبادرات التشريعية الكفيلة بتعزيز نجاعة المنظومة الصحية وضمان استدامتها.
وفي هذا السياق، تطرق مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب رؤوف الفقيري في حوار خاص مع «الصباح» إلى الرؤية التشريعية لمجلس نواب الشعب القائمة على تثمين المكتسبات والبناء عليها، إلى جانب معالجة النقائص.
كما قدّم رؤوف الفقيري تقييما شاملا للوضع الصحي في تونس، مبرزا الجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية للمؤسسات الاستشفائية، وتدعيم الموارد البشرية، وتطوير منظومة التكوين والبحث الطبي، فضلاً عن دعم الطب الوقائي والرقمنة الصحية.
كما سلط الضوء على جملة من المشاريع والمبادرات المقترحة داخل المجلس، التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة في القطاع، وتحسين ظروف العمل للأطر الصحية، وضمان نفاذ أكثر جودة وعدالة للخدمات الصحية في مختلف الجهات.
و اعتبر رؤوف الفقيري ان الصحة من أهم مقومات الدولة الاجتماعية، حيث تعمل وزارة الصحة اليوم على تطوير المنظومة الصحية عبر دعم المستشفيات الجهوية، وخاصة في المناطق الداخلية، بالتجهيزات المتطورة (آلة سكانار، IRM). حيث تم تعزيز هذه المستشفيات بمتطلبات الرقمية في إطار مشروع المستشفى الرقمي، كما تم ربط 22 مستشفى جهويًا لتقديم خدمات عن بعد شملت 4 اختصاصات طبية، فضلاً عن ربط 31 مستشفى بخدمة التصوير الطبي عن بعد مما يوفر خدمات عالية الجودة لضمان الأمن الصحي والدوائي إضافة الى دخول الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة حيز النشاط الفعلي بداية جانفي 2025 والتي صادق عليها مجلس نواب الشعب سنة 2023.
وبخصوص المشاريع ومقترحات القوانين الصحية المبرمجة للسنة 2026 قال محدثنا « مقترح قانون يتعلق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، وبالنسبة إلى مقترح القانون المتعلق بالمكملات الغذائية نحن في انتظار إصدار كراسات الشروط من طرف الوزارة. نفس الشيء بالنسبة إلى مقترح قانون تحفيز أطباء الاختصاص للعمل بالمناطق الداخلية، حيث تم التخلي عنه بعد الاتفاق مع الوزارة لإصدار أوامر ترتيبية لتحفيز الإطارات وأعوان الصحة.
كما تم خلال قانون المالية تمرير فصول لدعم مرض «دابوق القمح» والأطفال المصابين بمرض السكري، وأطفال القمر، والتوحد.»
وبشأن دور المجلس في متابعة وتنفيذ المشاريع الصحية المعطلة أوضح رؤوف الفقيري انه «بالنسبة للعمل الرقابي، تقوم اللجنة بزيارات ميدانية إلى مختلف المؤسسات الصحية، ثم نعد تقريرًا يتم متابعته مع وزارة الصحة والتواصل لحلحلة الإشكاليات العالقة بصفة دورية.»
وبخصوص النجاحات الطبية اشار محدثنا الى حصول تونس على جائزة الصحة الواحدة بالتساوي مع تحقيق بلادنا لنجاحات في مجال جراحة القلب بالمنظار، وعمليات حديثة لزراعة نظام فيزيولوجي لتحفيز القلب، وأول عملية لعلاج اعوجاج العمود الفقري لدى طفل باستخدام نظام الملاحة الجراحية، إضافة إلى أول عملية لوضع أنبوب صدري لتصريف السوائل من رئة جنين.
وحول المطلوب اليوم من الدولة لتحقيق السيادة الدوائية وتعزيز التصنيع الدوائي المحلي قال رؤوف الفقيري ان «وضع الاستراتيجية الدوائية الوطنية بالتعاون مع مجلس الأمن القومي، بما يعزز الشفافية والجودة ومحاربة الاحتكار والفساد. هذا بالإضافة إلى العمل على رقمنة الخدمات والتركيز على الرعاية الصحية الأساسية من خلال تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، والتركيز على الخدمات الصحية الاستشفائية من خلال إحداث 137 قسمًا جامعيًا بالمستشفيات الجهوية، والتركيز على تطوير البحث والخدمات الاستشفائية والجامعية».
أميرة الدريدي
يشكّل القطاع الصحي في تونس أحد الأعمدة الأساسية للدولة الاجتماعية وأحد أبرز مجالات الاستثمار في الإنسان، لما يمثله من ضمان للحق في الحياة الكريمة وتعزيز للعدالة الاجتماعية. ورغم التحولات العميقة التي عرفها هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، فقد أظهرت المنظومة الصحية التونسية قدرة لافتة على الصمود والتكيّف، مستندة إلى رصيد هام من الكفاءات الطبية وشبه الطبية، وإلى تجارب متراكمة جعلت من تونس مرجعا إقليميا في عدد من الاختصاصات العلاجية والوقائية.
وفي إطار السعي المتواصل إلى تطوير الأداء الصحي والارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة للمواطنين، يبرز الدور المحوري لمجلس نواب الشعب، ولا سيما لجنة الصحة، في مواكبة الإصلاحات ومناقشة السياسات العمومية ذات الصلة، واقتراح المبادرات التشريعية الكفيلة بتعزيز نجاعة المنظومة الصحية وضمان استدامتها.
وفي هذا السياق، تطرق مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب رؤوف الفقيري في حوار خاص مع «الصباح» إلى الرؤية التشريعية لمجلس نواب الشعب القائمة على تثمين المكتسبات والبناء عليها، إلى جانب معالجة النقائص.
كما قدّم رؤوف الفقيري تقييما شاملا للوضع الصحي في تونس، مبرزا الجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية للمؤسسات الاستشفائية، وتدعيم الموارد البشرية، وتطوير منظومة التكوين والبحث الطبي، فضلاً عن دعم الطب الوقائي والرقمنة الصحية.
كما سلط الضوء على جملة من المشاريع والمبادرات المقترحة داخل المجلس، التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة في القطاع، وتحسين ظروف العمل للأطر الصحية، وضمان نفاذ أكثر جودة وعدالة للخدمات الصحية في مختلف الجهات.
و اعتبر رؤوف الفقيري ان الصحة من أهم مقومات الدولة الاجتماعية، حيث تعمل وزارة الصحة اليوم على تطوير المنظومة الصحية عبر دعم المستشفيات الجهوية، وخاصة في المناطق الداخلية، بالتجهيزات المتطورة (آلة سكانار، IRM). حيث تم تعزيز هذه المستشفيات بمتطلبات الرقمية في إطار مشروع المستشفى الرقمي، كما تم ربط 22 مستشفى جهويًا لتقديم خدمات عن بعد شملت 4 اختصاصات طبية، فضلاً عن ربط 31 مستشفى بخدمة التصوير الطبي عن بعد مما يوفر خدمات عالية الجودة لضمان الأمن الصحي والدوائي إضافة الى دخول الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة حيز النشاط الفعلي بداية جانفي 2025 والتي صادق عليها مجلس نواب الشعب سنة 2023.
وبخصوص المشاريع ومقترحات القوانين الصحية المبرمجة للسنة 2026 قال محدثنا « مقترح قانون يتعلق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة، وبالنسبة إلى مقترح القانون المتعلق بالمكملات الغذائية نحن في انتظار إصدار كراسات الشروط من طرف الوزارة. نفس الشيء بالنسبة إلى مقترح قانون تحفيز أطباء الاختصاص للعمل بالمناطق الداخلية، حيث تم التخلي عنه بعد الاتفاق مع الوزارة لإصدار أوامر ترتيبية لتحفيز الإطارات وأعوان الصحة.
كما تم خلال قانون المالية تمرير فصول لدعم مرض «دابوق القمح» والأطفال المصابين بمرض السكري، وأطفال القمر، والتوحد.»
وبشأن دور المجلس في متابعة وتنفيذ المشاريع الصحية المعطلة أوضح رؤوف الفقيري انه «بالنسبة للعمل الرقابي، تقوم اللجنة بزيارات ميدانية إلى مختلف المؤسسات الصحية، ثم نعد تقريرًا يتم متابعته مع وزارة الصحة والتواصل لحلحلة الإشكاليات العالقة بصفة دورية.»
وبخصوص النجاحات الطبية اشار محدثنا الى حصول تونس على جائزة الصحة الواحدة بالتساوي مع تحقيق بلادنا لنجاحات في مجال جراحة القلب بالمنظار، وعمليات حديثة لزراعة نظام فيزيولوجي لتحفيز القلب، وأول عملية لعلاج اعوجاج العمود الفقري لدى طفل باستخدام نظام الملاحة الجراحية، إضافة إلى أول عملية لوضع أنبوب صدري لتصريف السوائل من رئة جنين.
وحول المطلوب اليوم من الدولة لتحقيق السيادة الدوائية وتعزيز التصنيع الدوائي المحلي قال رؤوف الفقيري ان «وضع الاستراتيجية الدوائية الوطنية بالتعاون مع مجلس الأمن القومي، بما يعزز الشفافية والجودة ومحاربة الاحتكار والفساد. هذا بالإضافة إلى العمل على رقمنة الخدمات والتركيز على الرعاية الصحية الأساسية من خلال تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، والتركيز على الخدمات الصحية الاستشفائية من خلال إحداث 137 قسمًا جامعيًا بالمستشفيات الجهوية، والتركيز على تطوير البحث والخدمات الاستشفائية والجامعية».