سنة سترحل بعد سويعات وأخرى قادمة محملة بـ12 شهرا ولا نعلم ما تخبئه الأيام.. وسنة عشناها بنجاحاتها وإخفاقاتها..
أيام وأشهر تعاقبت في 2025 وشهدت نجاحات وصفت بالقياسية في التصدي للجريمة ومهربي المخدرات، لكن العنف الزوجي مازال يتصدر المشهد مثله مثل حوادث الطرقات التي شهدت ارتفاعا في قتلى «مجازر الطريق».. صفر عمليات إرهابية وهذه النتيجة هي امتداد لما تحقق خلال السنوات الماضية في التصدي للإرهاب واجتثاث منابعه..
الجريمة فعل بشري لا يمكن تطويقها بشكل كامل، فرغم القوانين ومراكز الإنصات مازالت جرائم تقتيل النساء في ارتفاع مسجلة 24 ضحية خلال 2025 من بينهن أمهات وخاصة الزوجات.. نساء قتلن على أساس النوع (فيمينيسيد).
وقد تنوّعت أساليب ارتكاب هذه الجرائم بين الطعن بأدوات حادة والاعتداء بمواد حارقة والقتل بالعنف الجسدي المباشر وشملت الحصيلة أيضًا جريمة مروّعة تمثلت في ذبح قاصر، ما يعكس مستوى العنف الوحشي لهذه الظاهرة.
وتكشف هذه الأرقام عن منحى تصاعدي خطير.
واستقبل مركز «ناجية» للاستماع ومرافقة النساء ضحايا العنف الجنسي 160 امرأة طلبن المساعدة القانونية والنفسية والاجتماعية.. وأظهرت البيانات أنّ 51 % من الضحايا هنّ عازبات و32 % متزوجات فيما بلغت نسبة الأرامل والمطلقات 17 %.. وبالمقارنة مع السنة الماضية، كشف التقرير السنوي الصادر عن المركز أنّ الفئة الأكبر من الناجيات كن من المتزوجات بنسبة 46 % مقابل 42 % من العازبات وهو ما يعكس تغيّرًا في الفئات الأكثر تعرضًا للعنف.
أما بالنسبة لأشكال العنف فقد تصدّر العنف النفسي القائمة بنسبة 32 % يليه العنف الجسدي بـ28 % ثم العنف الجنسي بـ16 % من مجمل الحالات الموثّقة. وسجّل التقرير ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة العنف الجنسي مقارنة بسنة 2023، حيث لم تتجاوز النسبة حينها 5 %، وهو ما يعكس تفاقمًا خطيرًا في هذا الشكل من العنف وتُظهر هذه المؤشرات أنّ العنف الزوجي يشهد منحًى تصاعديًا مقلقًا خلال الفترة الأخيرة.
جرائم صادمة..
شهدت 2025 جرائم صادمة هزت الرأي العام طالت الطفولة وآباء وأمهات وشبانا وشابات..
وقد فقدت الطفلة زينب الطرخاني خلال شهر مارس 2025 وبعدها بأيام تم العثور على الطفل هارون مقتولا..وهاتين الجريمتين هزتا الرأي العام بسبب بشاعتهما، فالطفلة زينب فقدت بعد وجبة إفطار أول أيام شهر رمضان 2025 عندما كانت تلعب أمام منزل عائلتها بمنطقة العمران الأعلى في ظروف وملابسات كانت في البداية مجهولة ليتم إعلام الجهات الأمنية عن ضياعها ويبدأ أهلها بالبحث عنها، قبل أن يتم العثور عليها في اليوم التالي مقتولة ذبحا فوق سطح أحد المنازل وكان القاتل جار العائلة وصديقها وقد تعودت الطفلة على اللعب معه.
بعدها ببضعة أيام جدت حادثة مشابهة بتاريخ 11 مارس 2025 عندما تقدم أحد المواطنين إلى مركز الحرس الوطني بالقصرين الجنوبية مُبلغًا عن اختفاء ابنه هارون الذيبي البالغ من العمر أربع سنوات من منزل العائلة الكائن بمنطقة الدشرة، معتمدية حي الزهور.
وبعد عمليات بحث مكثفة تم العثور على جثة الطفل مساء اليوم نفسه في وادٍ محاذٍ للمنطقة ليتبين أن القاتل أحد أقارب الضحية.
قتل آباء وأمهات على يد أبنائهم..
شهدت ولاية منوبة خلال نهاية شهر أفريل الماضي جريمة قتل بشعة، راحت ضحيّتها المحامية منجيّة المناعي، التي عُثر على جثتها محترقة وملقاة بمياه قنال مجردة خلف المركب الرياضي بالجهة.
وهزّت مدينة نيم الفرنسية حادثة مأساوية بعد كشف ملابسات اختفاء الطبيب التونسي صلاح بوعبد الله حيث اعترف نجله بقتله ودفن جثته في حديقة منزل العائلة عقب أسبوع من البحث عنه.
وكان صلاح بوعبد الله البالغ من العمر 55 عامًا قد اختفى منذ يوم 21 ديسمبر الجاري ما أثار قلق عائلته ومحيطه، ودفع إلى تنظيم عمليات بحث ونداءات استغاثة متواصلة. وفي تطوّر صادم توجّه الابن إلى مركز الشرطة وقدّم اعترافًا بارتكابه الجريمة مؤكّدًا قيامه بإخفاء الجثمان داخل حديقة المنزل ليتم لاحقًا العثور على الجثة وفتح تحقيق قضائي في الغرض.
وجدّت بداية شهر نوفمبر المنقضي بمدينة «نيس» الفرنسية جريمة قتل بشعة حيث أقدم شاب تونسي من مواليد سنة 1995 (أصيل ولاية سوسة) على قتل والده (من مواليد سنة 1957) بواسطة «ساطور».
الابن يُعاني من اضطرابات نفسية كبيرة وكان يقيم بمستشفى في فرنسا، قبل أن تقوم والدته بإخراجه وإعادته إلى المنزل ثم تسافر في اتجاه تونس.
في الأثناء سمع بعض الجيران صرخات الأب المعروف بدماثة أخلاقه وتفطنوا لما أقدم عليه الابن، كما حاولت فرق الإسعاف إنقاذ الأب لكن دون جدوى حيث توفي على عين المكان.
المخدرات...
تواصلت الحرب على المخدرات سنة 2025 والذي كان عاما استثنائيا في مجال مكافحة تهريب المخدرات، وشهدت المصادرات زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، حيث اعترضت الوحدات الديوانية أكثر من 13 مليون قرص مخدر، وأكثر من 80 كغ من الكوكايين، وحوالي 760 كغ من القنب الهندي.
وتم تنفيذ عدة عمليات وُصفت بأنها كبرى في مختلف نقاط العبور لا سيما في موانئ رادس وحلق الوادي والمعابر الحدودية برأس جدير، ذهيبة وملولة، وكذلك في مطار تونس قرطاج..وحدها فرقة صفاقس صادرت أكثر من 43 كغ من الكوكايين.
أضخم عملية..
في إطار الحرب المتواصلة على المخدرات تمت الإطاحة بشبكات دولية من بين عناصرها أفارقة جنوب الصحراء كما تم حجز كميات ضخمة من المخدرات..
وفي أكبر عملية حجز في تاريخ تونس تمت خلال شهر أفريل 2025 تفكيك شبكة دولية لترويج المواد المخدرة وحجز أكثر من «مليون» قرص مخدر «إكستازي» بقيمة تتجاوز 40 مليارا.
ففي إطار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، لاسيما منها جرائم تهريب وترويج المواد المخدرة وبناءً على معلومات دقيقة توفرت لدى إدارة الإستعلامات والأبحاث للحرس الوطني، بشأن اعتزام شبكة دولية لترويج المخدرات تستهدف الأوساط التربوية والشبابية بالأقراص المخدّرة من نوع «إكستازي»، وفي عمل أمني نوعي مشترك بين مختلف الوحدات والذي تم تنفيذه انطلاقا من إحدى معتمديات ولاية نابل تم إيقاف أطراف من الوفاق المذكور، كما أمكن حجز ما يقارب «مليون و200 ألف» قرص مخدّر من نوع «إكستازي» بقيمة تجاوزت 40 مليار، عدد من السيارات الفاخرة استعملت في عمليات النقل، ومبلغ مالي.
الإرهاب وغسل الأموال
صفر عملية إرهابية في تونس في 2025 حيث نجحت الوحدات المختصة في القضاء على الخلايا النائمة واجتثاث منابع الإرهاب.
وأما في ما يتعلق بغسيل الأموال فقد صنّف تقرير مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال لسنة 2025 الصادر عن معهد بازل للحوكمة تونس ضمن قائمة الدول الإفريقية الأقل تعرضًا لمخاطر غسل الأموال، بعد أن تحصّلت على معدل إجمالي بلغ 4.75 من عشرة.
ومن بين 48 دولة إفريقية شملها التقييم جاءت تونس في المرتبة الرابعة إفريقيًا وهو ما يعكس مستوى الأمان النسبي الذي تتمتع به منظومتها المالية مقارنة بعدد من دول القارة.
ويعزّز هذا التصنيف القاري مؤشرات صلابة النظام المالي الوطني وقدرته على مجابهة التحديات المرتبطة بالجرائم المالية والتدفقات غير المشروعة.
أما على المستوى العالمي، فقد احتلت تونس المرتبة 119 من أصل 177 دولة مدرجة ضمن المؤشر متقدمة على عدة دول في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط تُعد أكثر عرضة لمخاطر غسل الأموال.
ويُفسَّر هذا الترتيب بجملة من العوامل، من أبرزها توفر إطار قانوني وتنظيمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب منسجم مع المعايير الدولية، إلى جانب الاستقرار المؤسسي ومستوى الشفافية المعتمد في عمل الهياكل المالية والرقابية.
ويعتمد مؤشر بازل في تصنيفه على 17 معيارًا موزعة على عدة مجالات، تشمل جودة الإطار التشريعي والتنظيمي، ومستوى الشفافية، والمعايير المالية، والمساءلة العامة، إضافة إلى المخاطر القانونية.
ويُذكر أن البنك المركزي التونسي كان قد دعا في 10 أكتوبر الماضي البنوك والمؤسسات المالية إلى تعزيز اليقظة وذلك عقب صدور نتائج تحيين التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب للفترة الممتدة بين 2022 و2024.
حوادث المرور..
شهدت سنة 2025 ارتفاعا في قتلى حوادث المرور..حيث تم تسجيل 5208 حادث مرور خلف 1223 قتيلا و6877 جريحا.
وتعد أشهر جوان وجويلية وأوت الأكثر تسجيلا لقتلى حوادث المرور، حيث تم تسجيل 127 قتيلا خلال شهر جوان و114 قتيلا خلال شهر جويلية و135 قتيلا خلال شهر اوت.
كما تم تسجيل قتلى حوادث المرور بالخصوص ، من الساعة السادسة صباحا الى الثامنة صباحا بتسجيل 125 قتيلا ومن الرابعة مساء الى العاشرة ليلا وذلك بتسجيل 381 قتيلا.
الولايات الداخلية تسجل اعلي معدل وفيات وذلك لكل مليون عربة، اين تسجل ولاية القصرين أعلى معدل بـ 4ر55 بالمائة ثم ولاية سيدي بوزيد بـ 9ر37 تليها ولاية القيروان.
وفي إطار إستراتيجية وطنية شاملة للتقليص من عدد ضحايا الطرقات تم توريد مجموعة من الآلات الذكية والمتطورة لقياس نسبة الكحول في الدم لدى مستعملي الطريق.
هذه الأجهزة تمّ توزيعها على عدد من الفرق الأمنية المختصة بهدف تعزيز السلامة المرورية والحد من السلوكيات الخطرة المرتبطة بقيادة السيارة تحت تأثير الكحول.
وهذه الأجهزة الحديثة تعمل بدقّة وسرعة وتُوفر نتائج فورية مما يساعد الأعوان على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الحين.
سنة سترحل بعد سويعات وأخرى قادمة محملة بـ12 شهرا ولا نعلم ما تخبئه الأيام.. وسنة عشناها بنجاحاتها وإخفاقاتها..
أيام وأشهر تعاقبت في 2025 وشهدت نجاحات وصفت بالقياسية في التصدي للجريمة ومهربي المخدرات، لكن العنف الزوجي مازال يتصدر المشهد مثله مثل حوادث الطرقات التي شهدت ارتفاعا في قتلى «مجازر الطريق».. صفر عمليات إرهابية وهذه النتيجة هي امتداد لما تحقق خلال السنوات الماضية في التصدي للإرهاب واجتثاث منابعه..
الجريمة فعل بشري لا يمكن تطويقها بشكل كامل، فرغم القوانين ومراكز الإنصات مازالت جرائم تقتيل النساء في ارتفاع مسجلة 24 ضحية خلال 2025 من بينهن أمهات وخاصة الزوجات.. نساء قتلن على أساس النوع (فيمينيسيد).
وقد تنوّعت أساليب ارتكاب هذه الجرائم بين الطعن بأدوات حادة والاعتداء بمواد حارقة والقتل بالعنف الجسدي المباشر وشملت الحصيلة أيضًا جريمة مروّعة تمثلت في ذبح قاصر، ما يعكس مستوى العنف الوحشي لهذه الظاهرة.
وتكشف هذه الأرقام عن منحى تصاعدي خطير.
واستقبل مركز «ناجية» للاستماع ومرافقة النساء ضحايا العنف الجنسي 160 امرأة طلبن المساعدة القانونية والنفسية والاجتماعية.. وأظهرت البيانات أنّ 51 % من الضحايا هنّ عازبات و32 % متزوجات فيما بلغت نسبة الأرامل والمطلقات 17 %.. وبالمقارنة مع السنة الماضية، كشف التقرير السنوي الصادر عن المركز أنّ الفئة الأكبر من الناجيات كن من المتزوجات بنسبة 46 % مقابل 42 % من العازبات وهو ما يعكس تغيّرًا في الفئات الأكثر تعرضًا للعنف.
أما بالنسبة لأشكال العنف فقد تصدّر العنف النفسي القائمة بنسبة 32 % يليه العنف الجسدي بـ28 % ثم العنف الجنسي بـ16 % من مجمل الحالات الموثّقة. وسجّل التقرير ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة العنف الجنسي مقارنة بسنة 2023، حيث لم تتجاوز النسبة حينها 5 %، وهو ما يعكس تفاقمًا خطيرًا في هذا الشكل من العنف وتُظهر هذه المؤشرات أنّ العنف الزوجي يشهد منحًى تصاعديًا مقلقًا خلال الفترة الأخيرة.
جرائم صادمة..
شهدت 2025 جرائم صادمة هزت الرأي العام طالت الطفولة وآباء وأمهات وشبانا وشابات..
وقد فقدت الطفلة زينب الطرخاني خلال شهر مارس 2025 وبعدها بأيام تم العثور على الطفل هارون مقتولا..وهاتين الجريمتين هزتا الرأي العام بسبب بشاعتهما، فالطفلة زينب فقدت بعد وجبة إفطار أول أيام شهر رمضان 2025 عندما كانت تلعب أمام منزل عائلتها بمنطقة العمران الأعلى في ظروف وملابسات كانت في البداية مجهولة ليتم إعلام الجهات الأمنية عن ضياعها ويبدأ أهلها بالبحث عنها، قبل أن يتم العثور عليها في اليوم التالي مقتولة ذبحا فوق سطح أحد المنازل وكان القاتل جار العائلة وصديقها وقد تعودت الطفلة على اللعب معه.
بعدها ببضعة أيام جدت حادثة مشابهة بتاريخ 11 مارس 2025 عندما تقدم أحد المواطنين إلى مركز الحرس الوطني بالقصرين الجنوبية مُبلغًا عن اختفاء ابنه هارون الذيبي البالغ من العمر أربع سنوات من منزل العائلة الكائن بمنطقة الدشرة، معتمدية حي الزهور.
وبعد عمليات بحث مكثفة تم العثور على جثة الطفل مساء اليوم نفسه في وادٍ محاذٍ للمنطقة ليتبين أن القاتل أحد أقارب الضحية.
قتل آباء وأمهات على يد أبنائهم..
شهدت ولاية منوبة خلال نهاية شهر أفريل الماضي جريمة قتل بشعة، راحت ضحيّتها المحامية منجيّة المناعي، التي عُثر على جثتها محترقة وملقاة بمياه قنال مجردة خلف المركب الرياضي بالجهة.
وهزّت مدينة نيم الفرنسية حادثة مأساوية بعد كشف ملابسات اختفاء الطبيب التونسي صلاح بوعبد الله حيث اعترف نجله بقتله ودفن جثته في حديقة منزل العائلة عقب أسبوع من البحث عنه.
وكان صلاح بوعبد الله البالغ من العمر 55 عامًا قد اختفى منذ يوم 21 ديسمبر الجاري ما أثار قلق عائلته ومحيطه، ودفع إلى تنظيم عمليات بحث ونداءات استغاثة متواصلة. وفي تطوّر صادم توجّه الابن إلى مركز الشرطة وقدّم اعترافًا بارتكابه الجريمة مؤكّدًا قيامه بإخفاء الجثمان داخل حديقة المنزل ليتم لاحقًا العثور على الجثة وفتح تحقيق قضائي في الغرض.
وجدّت بداية شهر نوفمبر المنقضي بمدينة «نيس» الفرنسية جريمة قتل بشعة حيث أقدم شاب تونسي من مواليد سنة 1995 (أصيل ولاية سوسة) على قتل والده (من مواليد سنة 1957) بواسطة «ساطور».
الابن يُعاني من اضطرابات نفسية كبيرة وكان يقيم بمستشفى في فرنسا، قبل أن تقوم والدته بإخراجه وإعادته إلى المنزل ثم تسافر في اتجاه تونس.
في الأثناء سمع بعض الجيران صرخات الأب المعروف بدماثة أخلاقه وتفطنوا لما أقدم عليه الابن، كما حاولت فرق الإسعاف إنقاذ الأب لكن دون جدوى حيث توفي على عين المكان.
المخدرات...
تواصلت الحرب على المخدرات سنة 2025 والذي كان عاما استثنائيا في مجال مكافحة تهريب المخدرات، وشهدت المصادرات زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، حيث اعترضت الوحدات الديوانية أكثر من 13 مليون قرص مخدر، وأكثر من 80 كغ من الكوكايين، وحوالي 760 كغ من القنب الهندي.
وتم تنفيذ عدة عمليات وُصفت بأنها كبرى في مختلف نقاط العبور لا سيما في موانئ رادس وحلق الوادي والمعابر الحدودية برأس جدير، ذهيبة وملولة، وكذلك في مطار تونس قرطاج..وحدها فرقة صفاقس صادرت أكثر من 43 كغ من الكوكايين.
أضخم عملية..
في إطار الحرب المتواصلة على المخدرات تمت الإطاحة بشبكات دولية من بين عناصرها أفارقة جنوب الصحراء كما تم حجز كميات ضخمة من المخدرات..
وفي أكبر عملية حجز في تاريخ تونس تمت خلال شهر أفريل 2025 تفكيك شبكة دولية لترويج المواد المخدرة وحجز أكثر من «مليون» قرص مخدر «إكستازي» بقيمة تتجاوز 40 مليارا.
ففي إطار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، لاسيما منها جرائم تهريب وترويج المواد المخدرة وبناءً على معلومات دقيقة توفرت لدى إدارة الإستعلامات والأبحاث للحرس الوطني، بشأن اعتزام شبكة دولية لترويج المخدرات تستهدف الأوساط التربوية والشبابية بالأقراص المخدّرة من نوع «إكستازي»، وفي عمل أمني نوعي مشترك بين مختلف الوحدات والذي تم تنفيذه انطلاقا من إحدى معتمديات ولاية نابل تم إيقاف أطراف من الوفاق المذكور، كما أمكن حجز ما يقارب «مليون و200 ألف» قرص مخدّر من نوع «إكستازي» بقيمة تجاوزت 40 مليار، عدد من السيارات الفاخرة استعملت في عمليات النقل، ومبلغ مالي.
الإرهاب وغسل الأموال
صفر عملية إرهابية في تونس في 2025 حيث نجحت الوحدات المختصة في القضاء على الخلايا النائمة واجتثاث منابع الإرهاب.
وأما في ما يتعلق بغسيل الأموال فقد صنّف تقرير مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال لسنة 2025 الصادر عن معهد بازل للحوكمة تونس ضمن قائمة الدول الإفريقية الأقل تعرضًا لمخاطر غسل الأموال، بعد أن تحصّلت على معدل إجمالي بلغ 4.75 من عشرة.
ومن بين 48 دولة إفريقية شملها التقييم جاءت تونس في المرتبة الرابعة إفريقيًا وهو ما يعكس مستوى الأمان النسبي الذي تتمتع به منظومتها المالية مقارنة بعدد من دول القارة.
ويعزّز هذا التصنيف القاري مؤشرات صلابة النظام المالي الوطني وقدرته على مجابهة التحديات المرتبطة بالجرائم المالية والتدفقات غير المشروعة.
أما على المستوى العالمي، فقد احتلت تونس المرتبة 119 من أصل 177 دولة مدرجة ضمن المؤشر متقدمة على عدة دول في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط تُعد أكثر عرضة لمخاطر غسل الأموال.
ويُفسَّر هذا الترتيب بجملة من العوامل، من أبرزها توفر إطار قانوني وتنظيمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب منسجم مع المعايير الدولية، إلى جانب الاستقرار المؤسسي ومستوى الشفافية المعتمد في عمل الهياكل المالية والرقابية.
ويعتمد مؤشر بازل في تصنيفه على 17 معيارًا موزعة على عدة مجالات، تشمل جودة الإطار التشريعي والتنظيمي، ومستوى الشفافية، والمعايير المالية، والمساءلة العامة، إضافة إلى المخاطر القانونية.
ويُذكر أن البنك المركزي التونسي كان قد دعا في 10 أكتوبر الماضي البنوك والمؤسسات المالية إلى تعزيز اليقظة وذلك عقب صدور نتائج تحيين التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب للفترة الممتدة بين 2022 و2024.
حوادث المرور..
شهدت سنة 2025 ارتفاعا في قتلى حوادث المرور..حيث تم تسجيل 5208 حادث مرور خلف 1223 قتيلا و6877 جريحا.
وتعد أشهر جوان وجويلية وأوت الأكثر تسجيلا لقتلى حوادث المرور، حيث تم تسجيل 127 قتيلا خلال شهر جوان و114 قتيلا خلال شهر جويلية و135 قتيلا خلال شهر اوت.
كما تم تسجيل قتلى حوادث المرور بالخصوص ، من الساعة السادسة صباحا الى الثامنة صباحا بتسجيل 125 قتيلا ومن الرابعة مساء الى العاشرة ليلا وذلك بتسجيل 381 قتيلا.
الولايات الداخلية تسجل اعلي معدل وفيات وذلك لكل مليون عربة، اين تسجل ولاية القصرين أعلى معدل بـ 4ر55 بالمائة ثم ولاية سيدي بوزيد بـ 9ر37 تليها ولاية القيروان.
وفي إطار إستراتيجية وطنية شاملة للتقليص من عدد ضحايا الطرقات تم توريد مجموعة من الآلات الذكية والمتطورة لقياس نسبة الكحول في الدم لدى مستعملي الطريق.
هذه الأجهزة تمّ توزيعها على عدد من الفرق الأمنية المختصة بهدف تعزيز السلامة المرورية والحد من السلوكيات الخطرة المرتبطة بقيادة السيارة تحت تأثير الكحول.
وهذه الأجهزة الحديثة تعمل بدقّة وسرعة وتُوفر نتائج فورية مما يساعد الأعوان على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الحين.