إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مدير التعاون بسفارة سويسرا بتونس لـ«الصباح»: برنامج جديد يستهدف الشباب والجالية التونسية بسويسرا للفترة 2025-2028

تزامنا مع اليوم العالمي للتطوّع الذي يوافق 5 ديسمبر من كل سنة، اجتمع شباب تونس في فضاء حواري نابض بالحياة، عرضوا من خلاله خلاصة تجاربهم في العمل التطوعي تحت خيمة الأمم المتحدة، مستعرضين حيثيات هذه التجربة بكل طموح وثقة وثبات.

فعكست مختلف الشهادات كيف يتحوّل التطوّع من مبادرة شخصية إلى فعل قادر على إحداث أثر فعلي داخل المجتمعات. وذلك خلال الندوة الصحفية التي نظمتها أول أمس سفارة سويسرا بتونس بحضور كل من سفير سويسرا بتونس جوزيف رينقلي، ومدير التعاون بالسفارة فابريسيو بوريتي، إلى جانب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس سيلين موريود. فكان اللقاء في جوهره بمثابة منصة حيّة أتاحت لهؤلاء الشباب التعبير وتبادل الخبرات، لتؤكد أن روح التطوّع ليست مجرد شعار، وإنما مسار متواصل يبني الجسور ويعمّق معنى المشاركة والمسؤولية.

وفي معرض تقديمه لتفاصيل هذا البرنامج التطوعي الذي تدعمه سفارة سويسرا بتونس، أشار مدير التعاون بالسفارة فابريسيو بوريتي في تصريح لـ»الصباح» إلى أن هناك برنامجين: «قولنتار» و»بارسبكنيف». وفيما يتعلق بالاتفاق الثنائي بين تونس وسويسرا الذي يخول للشباب التونسي التمتع بفرصة تربص في سويسرا، أشار إلى أن الهدف من هذا اللقاء هو تبادل الشباب للخبرات وتدعيم القدرات فيما بينهم، على أن الأهم هو التعريف بالبرامج التي توفرها السفارة حتى تتسنى الفرصة لأكبر عدد ممكن من الشباب.

ولدى تطرقه إلى المشاريع المستقبلية التي تستهدف الشباب، كشف محدثنا أن الجهود منكبة على إطلاق برنامج جديد للفترة 2025–2028، وهو برنامج يندرج في إطار التعاون الدولي الموجّه لتونس، والذي تم إنجازه بالشراكة مع الحكومة ووزارة الاقتصاد والتخطيط. ويتضمّن هذا البرنامج مكوّنات موجَّهة لجميع الشباب، على غرار برنامج «تكوين»، وهو برنامج جديد في مجال التكوين المهني، وسيكون حاضرا بشكل أكبر على مستوى الجهات الداخلية، على غرار سيدي بوزيد، والجنوب التونسي وشرقه، وفي جندوبة، والكاف، وغيرها.

وأضاف مدير التعاون بالسفارة السويسرية أن هناك برنامجا آخر جديدا سيكون امتدادا لبرنامج «Perspective»، وهذا البرنامج لا يستهدف فقط الشباب الذين سيتوجّهون إلى سويسرا، وإنما أيضا الجالية التونسية المقيمة بسويسرا من خلال إمكانية قيامها باستثمارات وخلق شراكات لدى عودتها إلى أرض الوطن.

وردًّا عن سؤال يتعلق بواقع التعاون التونسي السويسري، أشار محدثنا إلى أنه مثمر للغاية في ظل وجود قاعدة صلبة وصداقة عريقة تجمع البلدين، مشيرا إلى أن التعاون يطال مجالات حيوية على غرار الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

من جهة أخرى، وفي السياق نفسه، أشارت منسقة برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين بالمغرب العربي ألفة البورصالي، في تصريح لـ»الصباح»، إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتطوّع الذي يمثل محطة هامة لتثمين جهود المتطوعين على الصعيدين العالمي والمحلي، موضحة أن برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين هو برنامج أممي استفاد منه سنة 2024 أكثر من 14 ألف فرصة للتطوّع على مستوى العالم، وهذه السنة سيكون العدد أكثر من 17 ألفا يعملون في مجالات اختصاص أممية متنوعة بما يفضي إلى دفع أهداف التنمية المستدامة نحو الأفضل، إلى جانب المساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للجميع.

وأضافت محدثتنا أن اليوم العالمي للتطوّع يتزامن مع سنة 2026 التي ستكون السنة العالمية للتطوّع، كاشفة أن عدد المتطوعين التونسيين لسنة 2025 يقدّر بـ116 متطوّعا ومتطوّعة، أغلبيتهم نساء، من بينهم 7 متطوعين من ذوي الإعاقة، موضحة في الإطار نفسه أن أهداف البرنامج في تونس تتناغم في جوهرها مع استراتيجيات الأمم المتحدة ومع خطة التعاون السويسرية، خاصة فيما يتعلق بدعم قدرات الشباب وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في قضايا التنمية المستدامة.

اللقاء استُهلّ بمداخلات شبابية قدّم خلالها عدد من المتطوّعين تجاربهم الميدانية، في مشهد عكس شغف الجيل الجديد وقدرته على إحداث الفارق في العمل التطوعي. وقد خُصّص جزء من الندوة لتثمين جهود الشباب التونسي ودوره الريادي في مختلف مجالات المبادرات الأممية. فيما شهد اللقاء أيضا شهادات لشباب تونسي خاض تربصات في سويسرا، مؤكدين أهمية تبادل الخبرات والانفتاح على تجارب دولية توسّع آفاق عملهم وتدعم كفاءاتهم.

وتعقيبا على مداخلاتهم، ثمّن سفير سويسرا بتونس جوزيف رينقلي في كلمته التي ألقاها بالمناسبة أهمية هذه المداخلات، لاسيّما فيما يتعلق بتدعيم جانب تبادل الخبرات فيما بينهم، مثمنا في الإطار نفسه ديناميكية الشباب التونسي في مجال التطوع. فيما ثمّنت أيضا الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس سيلين موريود في كلمتها أهمية التزام وانخراط الشباب التونسي في مجال التطوّع، مشيرة إلى أن جهود الشباب وتجاربهم في مجال التنمية المستدامة تؤشر إلى أن تونس تظل محظوظة بشبابها.

منال حرزي

مدير التعاون بسفارة سويسرا بتونس لـ«الصباح»:   برنامج جديد يستهدف الشباب والجالية التونسية بسويسرا للفترة 2025-2028

تزامنا مع اليوم العالمي للتطوّع الذي يوافق 5 ديسمبر من كل سنة، اجتمع شباب تونس في فضاء حواري نابض بالحياة، عرضوا من خلاله خلاصة تجاربهم في العمل التطوعي تحت خيمة الأمم المتحدة، مستعرضين حيثيات هذه التجربة بكل طموح وثقة وثبات.

فعكست مختلف الشهادات كيف يتحوّل التطوّع من مبادرة شخصية إلى فعل قادر على إحداث أثر فعلي داخل المجتمعات. وذلك خلال الندوة الصحفية التي نظمتها أول أمس سفارة سويسرا بتونس بحضور كل من سفير سويسرا بتونس جوزيف رينقلي، ومدير التعاون بالسفارة فابريسيو بوريتي، إلى جانب الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس سيلين موريود. فكان اللقاء في جوهره بمثابة منصة حيّة أتاحت لهؤلاء الشباب التعبير وتبادل الخبرات، لتؤكد أن روح التطوّع ليست مجرد شعار، وإنما مسار متواصل يبني الجسور ويعمّق معنى المشاركة والمسؤولية.

وفي معرض تقديمه لتفاصيل هذا البرنامج التطوعي الذي تدعمه سفارة سويسرا بتونس، أشار مدير التعاون بالسفارة فابريسيو بوريتي في تصريح لـ»الصباح» إلى أن هناك برنامجين: «قولنتار» و»بارسبكنيف». وفيما يتعلق بالاتفاق الثنائي بين تونس وسويسرا الذي يخول للشباب التونسي التمتع بفرصة تربص في سويسرا، أشار إلى أن الهدف من هذا اللقاء هو تبادل الشباب للخبرات وتدعيم القدرات فيما بينهم، على أن الأهم هو التعريف بالبرامج التي توفرها السفارة حتى تتسنى الفرصة لأكبر عدد ممكن من الشباب.

ولدى تطرقه إلى المشاريع المستقبلية التي تستهدف الشباب، كشف محدثنا أن الجهود منكبة على إطلاق برنامج جديد للفترة 2025–2028، وهو برنامج يندرج في إطار التعاون الدولي الموجّه لتونس، والذي تم إنجازه بالشراكة مع الحكومة ووزارة الاقتصاد والتخطيط. ويتضمّن هذا البرنامج مكوّنات موجَّهة لجميع الشباب، على غرار برنامج «تكوين»، وهو برنامج جديد في مجال التكوين المهني، وسيكون حاضرا بشكل أكبر على مستوى الجهات الداخلية، على غرار سيدي بوزيد، والجنوب التونسي وشرقه، وفي جندوبة، والكاف، وغيرها.

وأضاف مدير التعاون بالسفارة السويسرية أن هناك برنامجا آخر جديدا سيكون امتدادا لبرنامج «Perspective»، وهذا البرنامج لا يستهدف فقط الشباب الذين سيتوجّهون إلى سويسرا، وإنما أيضا الجالية التونسية المقيمة بسويسرا من خلال إمكانية قيامها باستثمارات وخلق شراكات لدى عودتها إلى أرض الوطن.

وردًّا عن سؤال يتعلق بواقع التعاون التونسي السويسري، أشار محدثنا إلى أنه مثمر للغاية في ظل وجود قاعدة صلبة وصداقة عريقة تجمع البلدين، مشيرا إلى أن التعاون يطال مجالات حيوية على غرار الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

من جهة أخرى، وفي السياق نفسه، أشارت منسقة برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين بالمغرب العربي ألفة البورصالي، في تصريح لـ»الصباح»، إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتطوّع الذي يمثل محطة هامة لتثمين جهود المتطوعين على الصعيدين العالمي والمحلي، موضحة أن برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين هو برنامج أممي استفاد منه سنة 2024 أكثر من 14 ألف فرصة للتطوّع على مستوى العالم، وهذه السنة سيكون العدد أكثر من 17 ألفا يعملون في مجالات اختصاص أممية متنوعة بما يفضي إلى دفع أهداف التنمية المستدامة نحو الأفضل، إلى جانب المساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للجميع.

وأضافت محدثتنا أن اليوم العالمي للتطوّع يتزامن مع سنة 2026 التي ستكون السنة العالمية للتطوّع، كاشفة أن عدد المتطوعين التونسيين لسنة 2025 يقدّر بـ116 متطوّعا ومتطوّعة، أغلبيتهم نساء، من بينهم 7 متطوعين من ذوي الإعاقة، موضحة في الإطار نفسه أن أهداف البرنامج في تونس تتناغم في جوهرها مع استراتيجيات الأمم المتحدة ومع خطة التعاون السويسرية، خاصة فيما يتعلق بدعم قدرات الشباب وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في قضايا التنمية المستدامة.

اللقاء استُهلّ بمداخلات شبابية قدّم خلالها عدد من المتطوّعين تجاربهم الميدانية، في مشهد عكس شغف الجيل الجديد وقدرته على إحداث الفارق في العمل التطوعي. وقد خُصّص جزء من الندوة لتثمين جهود الشباب التونسي ودوره الريادي في مختلف مجالات المبادرات الأممية. فيما شهد اللقاء أيضا شهادات لشباب تونسي خاض تربصات في سويسرا، مؤكدين أهمية تبادل الخبرات والانفتاح على تجارب دولية توسّع آفاق عملهم وتدعم كفاءاتهم.

وتعقيبا على مداخلاتهم، ثمّن سفير سويسرا بتونس جوزيف رينقلي في كلمته التي ألقاها بالمناسبة أهمية هذه المداخلات، لاسيّما فيما يتعلق بتدعيم جانب تبادل الخبرات فيما بينهم، مثمنا في الإطار نفسه ديناميكية الشباب التونسي في مجال التطوع. فيما ثمّنت أيضا الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس سيلين موريود في كلمتها أهمية التزام وانخراط الشباب التونسي في مجال التطوّع، مشيرة إلى أن جهود الشباب وتجاربهم في مجال التنمية المستدامة تؤشر إلى أن تونس تظل محظوظة بشبابها.

منال حرزي