إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في جلسة برلمانية.. إقرار مقترحات فصول إضافية لمشروع قانون المالية وإسقاط أخرى

واصل مجلس نواب الشعب أمس خلال جلسته العامة المنعقدة بقصر باردو التي سادها الكثير من التشنج والانفعال وتبادل الاتهامات بين أعضائه النظر في مقترحات فصول إضافية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 تم تقديمها من قبل العديد من أعضائه، وصادق على بعضها في حين تم سحب فصول أخرى أو إسقاطها، وعبرت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي عن رفضها لأغلب الفصول المعروضة لتعارضها مع أحكام الدستور والقانون الأساسي للميزانية وهو ما دفع النائب ياسين مامي للمطالبة بالتسريع في تركيز المحكمة الدستورية لتلافي هذا المشكل .  

وحظي فصل ينص على ترسيم عاملات النظافة المؤجرات على حساب وكالة الدفوعات بالبريد التونسي بموافقة الجلسة العامة، وتم اقتراحه من قبل النواب فخر الدين فضلون وسامي الرايس ومصطفى البوبكري وعماد أولاد جبريل وأيمن بن صالح ومحمد بنسعيد ولطفي السعداوي ونجيب عكرمي وحمادي الغيداوي ويوسف طرشون وياسر قوراري وحمدي بن صالح وياسين مامي ووليد حاجي. ولدى حديثه عن هذا المقترح قال النائب عماد أولاد جبريل إن تونس كانت سباقة في إلغاء الرق منذ عهد أحمد باشا باي سنة 1846. وأضاف أن منحة المعوزين تبلغ حاليا 260 دينارا لكن عاملات النظافة بالبريد التونسي المطالبات بالمواظبة والعمل يوميا يتقاضين أجرا شهريا قدره 120 دينارا. وأضاف أن المقترح ليس مكلفا على ميزانية الدولة ووزير تكنولوجيا الاتصال نفسه طلب من النواب إقرار تسوية وضعياتهن في إطار قانون المالية حتى يتولى الديوان الوطني للبريد القيام بعملية التسوية.

أما وزيرة المالية فأشارت إلى أن سياسة الدولة تتجه إلى مجابهة كل أشكال التشغيل الهش في جميع القطاعات، وذكرت أن المنشآت العمومية ومنها البريد التونسي لديها ميزانياتها الخاصة ومجالس إداراتها وهي التي تتصرف في تلك الميزانيات بحرية مطلقة دون تدخل الدولة كما أن مقترح هذا الفصل حسب قولها ليس من مجال قانون المالية لكنها أكدت في المقابل عدم اعتراضها على أن يكون للبريد التونسي برنامج للتسوية، وعبرت عن أملها في أن يتم تمكين جميع المعنيين بأشكال التشغيل الهش من أجور مجزية وخلصت للتعبير عن رفضها لمقترح الفصل وقالت إن مجاله ليس قانون المالية. وكانت نتيجة التصويت على هذا الفصل كما يلي: 60 موافقون و21 محتفظون و28 رافضون.

كما صادق مجلس نواب الشعب على فصل آخر يتعلق بتسوية وضعيات تشغيل هش ينص على أن يتمّ ترسيم الأعوان المتعاقدين والعرضيين بالمستشفيات العمومية وهو يهم 764 عونا تم تقديمه من قبل النواب محمد ضو ومحمد الماجدي وعلي زغدود وعمار عيدودي وظافر الصغيري ومحمد الشعباني وعادل بوسالمي والطيب الطالبي والنوري الجريدي.

  وصادق مجلس نواب الشعب على فصل إضافي  قدمه النائب عصام شوشان بمعية مجموعة من النواب ينص على «إضافة فقرة ثانية إلى الفصل 3 من القانون عدد 17 لسنة 2009 المؤرخ في 16 مارس 2009 والمتعلق بنظام الراحة البيولوجية في قطاع الصيد البحري وبتمويلها، هذا نصها: وينتفع العاملون بقطاع الصيد البحري والتقليدي بالمساعدات المخصصة لفترة الراحة بيولوجية للمساهمة في تمويل: التعويضات المترتبة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية اللاحقة بهم أثناء مباشرتهم لنشاطهم المهني، التعويضات المستوجبة في حالات الوفاة أو الغرق أو الفقدان في البحر» .

تقاعد النواب

وتمت المصادقة خلال الجلسة العامة على فصل إضافي تم تقديمه من قبل عدد كبير من النواب ودافع عنه النائب ظافر الصغيري الذي قال إن هذا الفصل سيؤدي إلى تخفيض أجور نواب الشعب لأنه يخضع كامل عناصر المنحة المسندة إليهم للاقتطاع مقابل زيادة مصادر تمويل صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية وبين أنه من غير المعقول أن يقوم المشرعون بتصريح مغالط.  ونص الفصل على أن يلغى الفصلان 3 و5 من القانون عدد 16 لسنة 1985 المؤرخ في 8 مارس 1985 المتعلق بضبط نظام تقاعد أعضاء مجلس النواب كما تم تنقيحه بالنصوص اللاحقة، ويعوضان كالتالي: الفصل 3 (جديد) تقع تصفية جراية التقاعد المنصوص عليها بهذا القانون كما يلي: نيابة واحدة 30% من جميع عناصر المنحة النيابية. نيابتان: 60% من جميع عناصر المنحة النيابية. ثلاث نيابات أو أكثر: 90% من جميع عناصر المنحة النيابية. الفصل 5 (جديد) تخضع جميع عناصر المنحة النيابية المسندة للنواب المنتفعين بأحكام هذا القانون للحجز من أجل جراية التقاعد بنسبة 13.25% لفائدة الصندوق القومي للتقاعد والحيطة الاجتماعية الذي يتمتع بالإضافة إلى ذلك بمساهمة من الدولة تساوي 20.5% من نفس المنحة تحمل كاملة على ميزانية مجلس النواب وتدفع هذه المبالغ إلى انتهاء التمتع بالمنحة النيابية المسندة للنواب المنتفعين بأحكام هذا القانون. يتم العمل بأحكام الفصلين 3 و5 المذكورين بداية من 13 مارس 2023  ويعفى النواب المعنيون بتطبيقه من دفع المبالغ المحمولة عليهم بعنوان الفترة التي سبقت دخول الأحكام الجديدة حيز النفاذ. وكانت نتيجة التصويت على الفصل كما يلي: 77 موافقون و10 محتفظون و18 رافضون.

وصادق المجلس النيابي على فصل دافع عنه النائب سامي الرايس يهدف إلى تسيير وضعية الأشخاص بعنوان الديون غير الجبائية المثقلة وينص على أن يتمّ التخلي عن مصاريف التتبع وخطايا التأخير للديون غير الجبائية المثقلة واستخلاص أصل الدين حسب روزنامة تضبط في الغرض. وتتمثل في: الأوامر بإرجاع أموال الصادرة عن مختلف الوزارات. ديون استغلال الملك العموومي البحري المتعلقة بالمعاليم الموظفة على رخص استغلال ملك الدولة أو الشريط الساحلي. المعاليم والاداءات الصادرة عن وزارة الصناعة بعنوان المعلوم على المؤسسات الخطرة أو المرتبة الاكرية وبقية المعاليم غير الجبائية المثقلة. وتشمل هذه الإجراءات جميع المعاليم غير الجبائية المثقلة بالقباضات المالية قبل غرة جانفي 2026.

المؤسسات الصغرى والمتوسطة

وصادق مجلس نواب الشعب على فصل إضافي لمشروع قانون المالية 2026 قدمه النائب بدر الدين القمودي بمعية النواب عواطف الشنيتي وإبراهيم حسين وطارق مهدي ومحمد بن حسين وفوزي دعاس منير كموني ويهم المقترح كل من الباعثين الشبان وباعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة وصندوق تشجيع اللامركزية الصناعية وشركات الاستثمار الجهوية وقال القمودي يوجد في تونس 870 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة وأحيانا بمجرد انطلاق عملها يصطدم باعثوها بالصعوبات وأضاف أن الاقتصاد الريعي أدى إلى سيطرة عائلات على أغلب القطاعات بما يجعل الباعث الشاب للمؤسسة الصغرى عاجزا عن منافسة الكبار في السوق وفسر النائب مضامين مقترحه الذي ينص على ما يلي:»تسوية وضعية باعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة والباعثين الجدد المنتفعين بموارد صندوق التطوير واللامركزية الصناعية التي مر على تحريرها أكثر من 15 سنة ولم يقع التفويت فيها كليا أو جزئيا: يتم إعفاء الباعثين الجدد وباعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة المنتفعين بموارد صندوق التطوير واللامركزية الصناعية من دفع الفوائض المثقلة منذ تحرير مساهمة الصندوق وذلك بالنسبة للمساهمات التي لم يقع التفويت فيها كليا أو جزئيا بعد مرور مدة خمسة عشر سنة بداية من السنة التي تم خلالها تحرير المساهمة وذلك بحلول 31 ديسمبر 2025. ويقع الانتفاع بهذا الإجراء شريطة استيفاء جميع المحاولات والإجراءات القانونية المتعلقة بالتفويت في مساهمة الصندوق من قبل شركات الاستثمار المتعهدة بإدارة هذه المساهمات وخاصة إجراءات التفويت في المساهمة عبر الطرق القانونية المتاحة باعتماد قواعد المنافسة.  ويقع جدولة أصل المساهمة على فترة أقصاها سبع سنوات ويوظف عليها نسبة 3 % بالنسبة للباعثين الجدد ونسبة طلب العروض المطبقة من قبل البنك المركزي التونسي بالنسبة لباعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة. ويمكن لشركات الاستثمار المتعهدة بإدارة المساهمات المحملة على موارد الصندوق تطبيق نفس الإجراء بالنسبة للمساهمة المحملة على مواردها الذاتية والتي وقع تحريرها بالتوازي مع مساهمة الصندوق وذلك حالة بحالة وطبق سياسة التفويت المعتمدة من قبل هذه الشركات التي تضبطها مجالس إدارتها. ويقع التفويت في المساهمة المحملة على موارد الصندوق بصفة موازية مع التفويت في المساهمة الممولة على الموارد الذاتية لشركات الاستثمار وذلك بصفة نسبية لمساهمتها مقارنة بمساهمة الصندوق. ويتم تقديم مطالب الانتفاع بهذا الإجراء في أجل أقصاه 31 ديسمبر 2026».

سيارات لذوي الإعاقة

وصادق المجلس النيابي على فصل قدمته النائبة ضحى السالمي يهدف إلى تعديل الفصل 49 من القانون عدد 123 لسنة 2001 المؤرخ في 28 ديسمبر 2001 وبمقتضاه ينتفع بالامتياز الجبائي المذكور أعلاه التونسيون المقيمون بالبلاد التونسية، مرة واحدة كل خمس سنوات عند توريد سيارة سياحية أو سيارة تجارية من الخارج طبقا للتشريع الجاري به العمل أو عن طريق الهبة بين أفراد لنفس العائلة «أو من أي مواطن تونسي مقيم بالخراج بقطع النظر على صلة القرابة بذوي الإعاقة». كما تمّ تعريفهم بأحكام الفصل 22 من مجلة الديوانة أو الاقتناء من الوكلاء التجاريين للمعدات السيارة المستغلين لمستودع خاص للحساب الشخصي أو عند الاقتناء من السوق المحلية للسيارات المصنعة محليا وذلك شريطة: أن يكون الشخص ذو الإعاقة متحصلا على رخصة سياقة طبقا للتشريع الجاري به العمل «باستثناء الإعاقة البصرية والذهنية في اعتماد رخصة السياقة العادية عبر المرافق». أن تكون السيارة السياحية أو السيارة التجارية مهيأة خصيصا لاستعمالها حسب نوعية الإعاقة وأن لا يتجاوز عمر العربة عند دخولها للبلاد التونسية «عشرة سنوات» وذلك من تاريخ أوّل إذن بالجولان  وأن لا تتجاوز قيمة العربة «150» ألف دينار الاستظهار بالمعرف الجبائي طبقا للتشريع الجاري به العمل عند طلب الانتفاع بسيارة تجارية. وفي صورة العجز التام «ولذوي الإعاقة البصرية أو الذهنية» للتشريع الجاري به العمل يمكن الترخيص للقرين أو الأصول أو الفروع «أو المرافق» في سياقة السيارة السياحية. ويمنع التفويت في السيارة لمدة 5 سنوات لكل منتفع بهذا الإجراء».

تبسيط إجراءات

وحظي مقترح الفصل الإضافي الرامي إلى تبسيط إجراءات إثبات إرجاع محاصيل عملية التصدير بموافقة المجلس النيابي وبمقتضاه يعتمد في إطار تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بمتابعة عمليات التصدير وإثبات استرجاع محاصيلها كشف الحسابات البنكية للمصدر كوسيلة كافية لإثبات تلقي الحسابات البنكية لمحاصيل عمليات التصدير مع احترام الآجال القانونية وذلك دون وجوبية الإدلاء بشهادة تطهير بنكي. وتتولى وزارة المالية والإدارة العامة للديوانة والبنوك والدواوين والهيئات المتدخلة في مراقبة العمليات المالية والخارجية كل في نطاق اختصاصه الأخذ بهذه الكشوفات البنكية كوثائق رسمية لإثبات إرجاع المحاصيل على أن تكون: صادرة مباشرة من المؤسسات البنكية الماسكة للحساب، متضمنة لهوية صاحب الحساب، مبينة لتاريخ التحويل وقيمته ومصدره. ويعد هذا الإثبات كافيا لكافة الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بمتابعة المحاصيل مع بقاء صلوحية المصالح المختصة في طلب أي توضيحات إضافية عند الاقتضاء دون تعطيل أو تعليق لملفات المصدّرين. وتم تقديم مقترح هذا الفصل من قبل النواب ظافر الصغيري وماهر بوبكر الحضري ومليك كمون وحمدي بن صالح وفاطمة المسدي وباديس بل حاج علي وفوزي الدعاس ومحمد بن حسين ومعز بن يوسف وسامي الرايس ومحمد زياد الماهر.

كما صادق المجلس النيابي على فصل إضافي آخر لمشروع قانون المالية اقترحه النائب ظافر الصغيري بمعية مجموعة أخرى من النواب وهو يهدف إلى تعديل النظام الجبائي المطبق على المعدات والآليات المستعملة في مجال السينما والصورة، ففي ما يتعلق بالأداء على القيمة المضافة يتم تطبيق نسبة7 بالمائة على جميع المعدات والآليات المستعملة في التصوير السينمائي والفوتوغرافي والإنتاج السمعي البصري، لفائدة المؤسسات والشركات المصرح بها قانونيا أما بالنسبة إلى المعاليم الديوانية فنص الفصل على إعفاء كامل من هذه المعاليم عند توريد المعدات المخصصة للأنشطة الثقافية والسمعية البصرية لفائدة المؤسسات الناشطة في المجال والمشاريع الناشئة. وضبط نفس الفصل قائمة في المعدات كما يلي: معدات وإضاءة سينمائية90069100002، آلة تصوير (كاميرا) 90071000904،عدسات آلة تصوير90021100006، آلة تصوير رقمي 85258900997، تجهيزات إضاءة (فلاش) 90066100004، تجهيزات إضاءة سينمائية90069900002، آلات تصوير تحت الماء90063000921، حاملات كاميرا وإضاءة962000010016، ميكرو خاص بتصوير الفيديو85181000006.

صندوق الصحة الحيوانية

وصادق مجلس نواب الشعب على فصل إضافي قدمه النائب بلال مشري يحدث بموجبه صندوق خزينة يسمى صندوق الصحة الحيوانية يعتمد تمويله على أولا من ميزانية المصالح البيطرية: تمويل اقتناء اللقاحات، إجراء التحاليل المخبرية، تمويل حملات التلقيح الوطنية. ثانيا من موارد حساب المشاركة عدد 10، ثالثا من مساهمات مؤسسات معالجة وتحويل المنتجات ذات الأصل الحيواني وأغذية الحيوانات تتم مقابل المعاينات الرسمية، عبر طابع جبائي لكل وثيقة. رابعا من نسبة 1 بالمائة من جملة 12 بالمائة المخصصة لأرباح الصيدلية المركزية في اللقاحات، الأمصال، والأدوية البيطرية. خامسا من إحداث نسبة 1 بالمائة من رقم المعاملات للشركات الموردة للمعدات والتجهيزات والآلات والموارد المخبرية والتحاليل المخصصة لمجالات الإنتاج الحيواني. ويساهم الصندوق في تعويض الفلاحين عن الأضرار الناجمة عن الأمراض والأوبئة الحيوانية ويضبط مجالاته وطرق التصرف فيه بقانون.

المنحة السياحية 

وفي المقابل تم خلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المنعقدة أمس بحضور وزيرة المالية رفض عديد مقترحات الفصول الإضافية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 تم تقديمها من قبل أعضاء المجلس منها على سبيل الذكر فصل دافع عنه النائب ياسين مامي يهدف إلى الترفيع في مقدار المنحة السياحية سارية المفعول والتي يضبطها منشور محافظ البنك المركزي إلى الضعف بالنسبة لكلّ الفئات المعنية على أن تتم مراجعة قيمة المنحة السياحية السنوية كل خمس سنوات وكلما يرى البنك المركزي فائدة في ذلك بعد التشاور مع الوزير المكلّف بالمالية.  وتم رفض مقترح فصل تقدم به النائب محمد علي بمعية النواب الطاهر بن منصور وياسر قوراري وثامر مزهود وبو بكر يحي وعبد السلام الحمروني ومسعود قريرة يهدف إلى تنشيط مناخ الاستثمار الخاص وإنقاذ المؤسسات والمشاريع التي تمر بصعوبات والتمديد في الآجل الأقصى المحدد للانتفاع بالأحكام الانتقالية المتعلقة بالامتيازات المالية والجبائية من خلال تنقيح بعض أحكام قانون الاستثمار. كما تم رفض فصل آخر نص على تعويض الأوراق النقدية الثلاثة ذات فئة 10 و20 و50 دينارا دفعة واحدة قدمه النواب حمدي بن صالح والطاهر بن منصور وحمادي غيلاني وسيرين المرابط ومحمد ضو وأحمد سعيداني والمعز بن يوسف ومليك كمون وماهر بوبكر الحضري وعبد القادر عمار ومحمد ماجري وعمار العيدودي وبلال المشري وبوبكر يحي والنوري جريدي ونزار الصديق ويوسف التومي ومحمد بن حسين وفاطمة المسدي ومحمد زياد الماهر. 

وذهبت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي إلى أبعد من ذلك وحذرت من مخاطر هذا الفصل على البلاد سياسيا واقتصاديا. كما نبهت إلى أنه في صورة اتخاذ هذا الإجراء هناك فئات يمكنها أن تتضرر منه وبينت أن مقترح هذا الفصل لا يندرج ضمن مجال قانون المالية وذلك لأنه طبقا للقانون الأساسي المنظم للبنك المركزي التونسي، يخضع إحداث الأوراق النقدية لمصادقة مجلس إدارة البنك أي أنه لا يمكن  لأي قانون خاص أو نص ترتبي تغيير العملة. وأوضحت أن الأمر يخضع للسلطة التقديرية للبنك المركزي ومجلس إدارته الذي يتكون من مختصين أكفاء في الاقتصاد وأضافت أنه على اعتبار أن البنك المركزي مؤسسة تحافظ على الاستقرار المالي للبلاد فهي التي تقدر إذن متى يتم تغيير العملة ومتى لا تغيرها بقطع النظر عن الكلفة ويتم ذلك حسب ضوابط معينة وكل إجراءات من هذا النوع تصدر بنص ترتيبي يصادق عليه رئيس الجمهورية. وأضافت أنه بصرف النظر عن هذه المسألة القانونية فإن ما ورد في مقترح الفصل من أن اقتطاع نسبة 15 بالمائة يمكن أن يساهم في إدخال موارد للبلاد فهي تؤكد على أنه لا يمكن اليوم في الوقت الذي يتم فيه تقييم تونس عن طريق مؤسسات مالية عالمية الدخول في مشروع لتغيير الأوراق النقدية كما لو أنه تصريح بوجود تبييض أموال في البلاد وهو يضر بها اقتصاديا وسياسيا. أما على مستوى تطبيق هذا الإجراء نبهت الوزيرة النواب بأن تغيير العملة لا يسمح بالتفريق بين الناس الذين لديهم أموالا نظيفة ومن أموالهم غير نظيفة  فجميعهم يقدمون أموالهم للبنوك ويدفعون نسبة خمسة عشر بالمائة مع إعفائهم من التتبعات وبهذه الكيفية يتم تبييض الأموال غير النظيفة وإدخالها للبنك المركزي وتغيير الأوراق النقدية. وذكرت أنها عندما طلبت من النواب بأن تكون الفصول التي فيها نفقات مرفقة باقتراح مورد إضافي فهذا لا يعني أنه يمكن تمرير مقترحات من شأنها أن تضر بالدولة ويتم من خلالها العفو عمن يقومون بتبييض الأموال وعدم معاقبتهم ودون معرفة إن كانت قد تعلقت بهم قضايا في غسل أموال وعبرت عن رفضها بشدة لمقترح الفصل سالف الذكر وحذرت نواب الشعب أنه في صورة تمريره فسيشكل خطورة كبيرة على البلاد.

حساب جاري مضمون بالذهب

 وفي نفس السياق حذرت وزيرة المالية مشكاة سلامة النواب من تبعات مقترح فصل إضافي آخر تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب ودافع عنه النائب يسري بواب وهو يتعلق بتنظيم الحساب الجاري المضمون بالذهب. وقال بواب إن العائلات التونسية لديها كميات من الذهب المخفي فالمرأة لا ترتديه خوفا من سرقته وعوضا عن تركه في الخزائن يمكنها تحبيسه لدى البنك مقابل الحصول على مال يمكن توظيفه لبعث مشروع لفائدة ابنها أما النائب أيمن بن صالح فقال بأسلوب ساخر إنه يرفض هذا الفصل لأنه يريد أن «يبقى التونسيون مرهونين لدى البنوك فلماذا نمكنهم من بعث مشروع بل نريدهم أن يبقوا مرهونين لدى البنوك فالمهم هو أن يبقى التونسي مرهونا ولا يستطيع تحسين وضعيته لأن هذا المقترح يمكنه من أن يفتح أجنحته»..  وقبل إسقاط هذا الفصل من قبل الجلسة العامة أشارت الوزيرة مشكاة سلامة إلى أنه ليس من  مجال قانون المالية لأنه مخالفة للفصل العاشر من القانون الأساسي للميزانية وذكرت أن حسابات الإيداع للأشخاص العموميين بالبنوك يتم تحديدها بمقتضى تراتيب يصدرها البنك المركزي وبالتالي مجالها ليس القانون بل البنك المركزي هو الذي يحدث الحسابات ويقرر نوعها، حساب بالدينار أو حساب بالعملة أو بالدينار القابل للتحويل أو بالذهب. ونبهت النواب أن قبول الذهب كوديعة يمكن أن تكون له مخاطر جسيمة لأن هناك مرحلة تقييم للدولة التونسية ومثل هذا الإجراء يؤكد أن الدولة بصدد فتح الباب لتبييض الأموال، فمخاطر تبييض الأموال حسب قولها تأتي من إجراءات من قبيل ما جاء في هذا الفصل. وأضافت أن قبول الذهب دون معرفة مصدره الذي يمكن أن يكون في إطار عمليات تبييض أموال من شأنه أن يكون كارثة على البلاد وأشارت إلى مخاطر السيولة على البنوك بعنوان السحب والتحويل والدفع بمبالغ تعادل قيمة الذهب وبينت أن التقلبات التي تمس سعر الذهب في العالم أصحبت أكثر خطوة وجسامة من تقلبات سعر الدينار، وحذرت النواب من أنه في صورة اعتماد الحساب الجاري المضمون بالذهب فإن وضعية الدينار ستتقلب أكثر، وانتهت إلى أن كل ما يتعلق بمجال الاستقرار النقدي والمالي فهو من صلاحيات البنك المركزي ومجلس إدارته وأن تنظيم الحساب الجاري هو من صلاحيات البنك المركزي فلا الدولة ولا وزارة المالية يمكنها أن تعرف مدى تأثيره على الدينار وعلى سعر الصرف. وذكرت أن مقترح الفصل من شأنه يمس بالدينار والحال أن آخر المؤشرات الاقتصادية تدل على تحسن قيمته مقارنة بعملات بلدان مشابهة لتونس. وذكرت أن رئيسة الحكومة نفسها أشارت في بيانها حول مشروع ميزانية الدولة  أن قيمة الدينار تحسنت وهو معطى ثابت من خلال المؤشرات الاقتصادية التي يقدمها البنك المركزي وقالت إنها غير موافقة على مقترح الفصل المذكور..

كما تم إسقاط مقترحات أخرى قدمها النائب يسري بواب بمعية مجموعة من النواب منها مقترح حول العقوبات الجبائية المتعلقة بعدم الامتثال لإجراءات مراقبة مخاطر التحيل في القطاع البنكي المالي، التأمين والخدمات المالية. وتم رفض مقترح فصل إضافي لمشروع قانون المالية ينص على تسوية وضعية سواق شاحنات نقل الفسفاط والعملة في مقاطع استخراج ونقل الفسفاط الذين اشتغلوا بعقود هشّة في إطار اتفاقية بين الخواص وشركة نقل المواد المنجمية. وهو مقترح تم تقديمه من قبل النواب محمد الماجدي ومحمد ضو والنوري الجريدي ومحمد شعباني وعادل بوسالمي وعلي زغدود  وعمار عيدودي  ورؤوف الفقيري وعبد السلام دحماني والمعز  بن يوسف  وماهر بو بكر الحضري.

تشكيك في التصويت

ومرة أخرى تم أمس خلال الجلسة العامة المخصصة للنظر في مقترحات الفصول الإضافية التشكيك في نزاهة التصويت. فبعد أن أذن رئيس المجلس إبراهيم بودربالة برفع الجلسة للاجتماع برؤساء الكتل وغير المنتمين إلى كتل طالبه النائب حمدي بن صالح بمصارحة الشعب التونسي حول سبب رفع الجلسة. أما النائب عبد الستار الزارعي فيرى أنه توجد مؤامرة على البلاد وعلى مجلس نواب الشعب وبين أنه العام الماضي تم الحديث عن برلمان «الطرشي» وبرلمان المافيات اللوبيات وهذا العام تم اتهام النواب بأنهم خونة وأضاف أن هناك نوابا لا يحضرون أصلا وهم مكلفون بمهمة لضرب المجلس ولضرب البلاد وقال إن الفتنة أشد من القتل وإنه توجد صفحات مأجورة مكلفة بترذيل المشهد وإسقاط المسار وإسقاط تونس لكن هيهات لأن أغلبية من في المجلس النيابي وطنيون ويحبون البلاد، والعار لكل العملاء والخونة. وتعقيبا عليه بين النائب فوزي دعاس أن المتآمرين الحقيقيين هم الذين يغرقون قانون الميزانية والذين دلسوا نتائج التصويت أول أمس وأمس أما من كشفوا ما حدث لأنهم تربوا في مدارس سياسية أول درس قرؤوه فيها هو وحدها الحقيقة ثورية، وأضاف لقد قلبت الآية وتم وصف هؤلاء النواب بالمتآمرين وبالمكلفين بمهمة وهم فعلا مكلفون بمهمة وطنية وشعبية لكشف كل ما من شأنه أن يضر بتونس.  وعبر النائب وليد الحاجي عن انزعاجه من الأجواء المشحونة التي سادت الجلسة وطالب النواب باحترام حرية تصويت زملائهم لأن حرية التصويت مكفولة بالنظام الداخلي  ودعاهم إلى عدم تشويه بعضهم البعض، ووجه النائب بلال المشري نقدا لاذعا للنواب الذين صوتوا ضد فصله الذي ينص على تطهير ديون الشركات التعاونية المركزية الناشطة في ميدان البذور الممتازة والمتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والديون الجبائية أصلا وفوائضا، وأثار كلامه غضب العديد من النواب. ولئن ساد الجلسة العامة الكثير من التشنج فقد احتفى المجلس النيابي أمس بعودة النائب صالح مباركي الذي كان غائبا بسبب المرض.

سعيدة بوهلال

في جلسة برلمانية..   إقرار مقترحات فصول إضافية لمشروع قانون المالية وإسقاط أخرى

واصل مجلس نواب الشعب أمس خلال جلسته العامة المنعقدة بقصر باردو التي سادها الكثير من التشنج والانفعال وتبادل الاتهامات بين أعضائه النظر في مقترحات فصول إضافية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 تم تقديمها من قبل العديد من أعضائه، وصادق على بعضها في حين تم سحب فصول أخرى أو إسقاطها، وعبرت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي عن رفضها لأغلب الفصول المعروضة لتعارضها مع أحكام الدستور والقانون الأساسي للميزانية وهو ما دفع النائب ياسين مامي للمطالبة بالتسريع في تركيز المحكمة الدستورية لتلافي هذا المشكل .  

وحظي فصل ينص على ترسيم عاملات النظافة المؤجرات على حساب وكالة الدفوعات بالبريد التونسي بموافقة الجلسة العامة، وتم اقتراحه من قبل النواب فخر الدين فضلون وسامي الرايس ومصطفى البوبكري وعماد أولاد جبريل وأيمن بن صالح ومحمد بنسعيد ولطفي السعداوي ونجيب عكرمي وحمادي الغيداوي ويوسف طرشون وياسر قوراري وحمدي بن صالح وياسين مامي ووليد حاجي. ولدى حديثه عن هذا المقترح قال النائب عماد أولاد جبريل إن تونس كانت سباقة في إلغاء الرق منذ عهد أحمد باشا باي سنة 1846. وأضاف أن منحة المعوزين تبلغ حاليا 260 دينارا لكن عاملات النظافة بالبريد التونسي المطالبات بالمواظبة والعمل يوميا يتقاضين أجرا شهريا قدره 120 دينارا. وأضاف أن المقترح ليس مكلفا على ميزانية الدولة ووزير تكنولوجيا الاتصال نفسه طلب من النواب إقرار تسوية وضعياتهن في إطار قانون المالية حتى يتولى الديوان الوطني للبريد القيام بعملية التسوية.

أما وزيرة المالية فأشارت إلى أن سياسة الدولة تتجه إلى مجابهة كل أشكال التشغيل الهش في جميع القطاعات، وذكرت أن المنشآت العمومية ومنها البريد التونسي لديها ميزانياتها الخاصة ومجالس إداراتها وهي التي تتصرف في تلك الميزانيات بحرية مطلقة دون تدخل الدولة كما أن مقترح هذا الفصل حسب قولها ليس من مجال قانون المالية لكنها أكدت في المقابل عدم اعتراضها على أن يكون للبريد التونسي برنامج للتسوية، وعبرت عن أملها في أن يتم تمكين جميع المعنيين بأشكال التشغيل الهش من أجور مجزية وخلصت للتعبير عن رفضها لمقترح الفصل وقالت إن مجاله ليس قانون المالية. وكانت نتيجة التصويت على هذا الفصل كما يلي: 60 موافقون و21 محتفظون و28 رافضون.

كما صادق مجلس نواب الشعب على فصل آخر يتعلق بتسوية وضعيات تشغيل هش ينص على أن يتمّ ترسيم الأعوان المتعاقدين والعرضيين بالمستشفيات العمومية وهو يهم 764 عونا تم تقديمه من قبل النواب محمد ضو ومحمد الماجدي وعلي زغدود وعمار عيدودي وظافر الصغيري ومحمد الشعباني وعادل بوسالمي والطيب الطالبي والنوري الجريدي.

  وصادق مجلس نواب الشعب على فصل إضافي  قدمه النائب عصام شوشان بمعية مجموعة من النواب ينص على «إضافة فقرة ثانية إلى الفصل 3 من القانون عدد 17 لسنة 2009 المؤرخ في 16 مارس 2009 والمتعلق بنظام الراحة البيولوجية في قطاع الصيد البحري وبتمويلها، هذا نصها: وينتفع العاملون بقطاع الصيد البحري والتقليدي بالمساعدات المخصصة لفترة الراحة بيولوجية للمساهمة في تمويل: التعويضات المترتبة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية اللاحقة بهم أثناء مباشرتهم لنشاطهم المهني، التعويضات المستوجبة في حالات الوفاة أو الغرق أو الفقدان في البحر» .

تقاعد النواب

وتمت المصادقة خلال الجلسة العامة على فصل إضافي تم تقديمه من قبل عدد كبير من النواب ودافع عنه النائب ظافر الصغيري الذي قال إن هذا الفصل سيؤدي إلى تخفيض أجور نواب الشعب لأنه يخضع كامل عناصر المنحة المسندة إليهم للاقتطاع مقابل زيادة مصادر تمويل صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية وبين أنه من غير المعقول أن يقوم المشرعون بتصريح مغالط.  ونص الفصل على أن يلغى الفصلان 3 و5 من القانون عدد 16 لسنة 1985 المؤرخ في 8 مارس 1985 المتعلق بضبط نظام تقاعد أعضاء مجلس النواب كما تم تنقيحه بالنصوص اللاحقة، ويعوضان كالتالي: الفصل 3 (جديد) تقع تصفية جراية التقاعد المنصوص عليها بهذا القانون كما يلي: نيابة واحدة 30% من جميع عناصر المنحة النيابية. نيابتان: 60% من جميع عناصر المنحة النيابية. ثلاث نيابات أو أكثر: 90% من جميع عناصر المنحة النيابية. الفصل 5 (جديد) تخضع جميع عناصر المنحة النيابية المسندة للنواب المنتفعين بأحكام هذا القانون للحجز من أجل جراية التقاعد بنسبة 13.25% لفائدة الصندوق القومي للتقاعد والحيطة الاجتماعية الذي يتمتع بالإضافة إلى ذلك بمساهمة من الدولة تساوي 20.5% من نفس المنحة تحمل كاملة على ميزانية مجلس النواب وتدفع هذه المبالغ إلى انتهاء التمتع بالمنحة النيابية المسندة للنواب المنتفعين بأحكام هذا القانون. يتم العمل بأحكام الفصلين 3 و5 المذكورين بداية من 13 مارس 2023  ويعفى النواب المعنيون بتطبيقه من دفع المبالغ المحمولة عليهم بعنوان الفترة التي سبقت دخول الأحكام الجديدة حيز النفاذ. وكانت نتيجة التصويت على الفصل كما يلي: 77 موافقون و10 محتفظون و18 رافضون.

وصادق المجلس النيابي على فصل دافع عنه النائب سامي الرايس يهدف إلى تسيير وضعية الأشخاص بعنوان الديون غير الجبائية المثقلة وينص على أن يتمّ التخلي عن مصاريف التتبع وخطايا التأخير للديون غير الجبائية المثقلة واستخلاص أصل الدين حسب روزنامة تضبط في الغرض. وتتمثل في: الأوامر بإرجاع أموال الصادرة عن مختلف الوزارات. ديون استغلال الملك العموومي البحري المتعلقة بالمعاليم الموظفة على رخص استغلال ملك الدولة أو الشريط الساحلي. المعاليم والاداءات الصادرة عن وزارة الصناعة بعنوان المعلوم على المؤسسات الخطرة أو المرتبة الاكرية وبقية المعاليم غير الجبائية المثقلة. وتشمل هذه الإجراءات جميع المعاليم غير الجبائية المثقلة بالقباضات المالية قبل غرة جانفي 2026.

المؤسسات الصغرى والمتوسطة

وصادق مجلس نواب الشعب على فصل إضافي لمشروع قانون المالية 2026 قدمه النائب بدر الدين القمودي بمعية النواب عواطف الشنيتي وإبراهيم حسين وطارق مهدي ومحمد بن حسين وفوزي دعاس منير كموني ويهم المقترح كل من الباعثين الشبان وباعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة وصندوق تشجيع اللامركزية الصناعية وشركات الاستثمار الجهوية وقال القمودي يوجد في تونس 870 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة وأحيانا بمجرد انطلاق عملها يصطدم باعثوها بالصعوبات وأضاف أن الاقتصاد الريعي أدى إلى سيطرة عائلات على أغلب القطاعات بما يجعل الباعث الشاب للمؤسسة الصغرى عاجزا عن منافسة الكبار في السوق وفسر النائب مضامين مقترحه الذي ينص على ما يلي:»تسوية وضعية باعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة والباعثين الجدد المنتفعين بموارد صندوق التطوير واللامركزية الصناعية التي مر على تحريرها أكثر من 15 سنة ولم يقع التفويت فيها كليا أو جزئيا: يتم إعفاء الباعثين الجدد وباعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة المنتفعين بموارد صندوق التطوير واللامركزية الصناعية من دفع الفوائض المثقلة منذ تحرير مساهمة الصندوق وذلك بالنسبة للمساهمات التي لم يقع التفويت فيها كليا أو جزئيا بعد مرور مدة خمسة عشر سنة بداية من السنة التي تم خلالها تحرير المساهمة وذلك بحلول 31 ديسمبر 2025. ويقع الانتفاع بهذا الإجراء شريطة استيفاء جميع المحاولات والإجراءات القانونية المتعلقة بالتفويت في مساهمة الصندوق من قبل شركات الاستثمار المتعهدة بإدارة هذه المساهمات وخاصة إجراءات التفويت في المساهمة عبر الطرق القانونية المتاحة باعتماد قواعد المنافسة.  ويقع جدولة أصل المساهمة على فترة أقصاها سبع سنوات ويوظف عليها نسبة 3 % بالنسبة للباعثين الجدد ونسبة طلب العروض المطبقة من قبل البنك المركزي التونسي بالنسبة لباعثي المؤسسات الصغرى والمتوسطة. ويمكن لشركات الاستثمار المتعهدة بإدارة المساهمات المحملة على موارد الصندوق تطبيق نفس الإجراء بالنسبة للمساهمة المحملة على مواردها الذاتية والتي وقع تحريرها بالتوازي مع مساهمة الصندوق وذلك حالة بحالة وطبق سياسة التفويت المعتمدة من قبل هذه الشركات التي تضبطها مجالس إدارتها. ويقع التفويت في المساهمة المحملة على موارد الصندوق بصفة موازية مع التفويت في المساهمة الممولة على الموارد الذاتية لشركات الاستثمار وذلك بصفة نسبية لمساهمتها مقارنة بمساهمة الصندوق. ويتم تقديم مطالب الانتفاع بهذا الإجراء في أجل أقصاه 31 ديسمبر 2026».

سيارات لذوي الإعاقة

وصادق المجلس النيابي على فصل قدمته النائبة ضحى السالمي يهدف إلى تعديل الفصل 49 من القانون عدد 123 لسنة 2001 المؤرخ في 28 ديسمبر 2001 وبمقتضاه ينتفع بالامتياز الجبائي المذكور أعلاه التونسيون المقيمون بالبلاد التونسية، مرة واحدة كل خمس سنوات عند توريد سيارة سياحية أو سيارة تجارية من الخارج طبقا للتشريع الجاري به العمل أو عن طريق الهبة بين أفراد لنفس العائلة «أو من أي مواطن تونسي مقيم بالخراج بقطع النظر على صلة القرابة بذوي الإعاقة». كما تمّ تعريفهم بأحكام الفصل 22 من مجلة الديوانة أو الاقتناء من الوكلاء التجاريين للمعدات السيارة المستغلين لمستودع خاص للحساب الشخصي أو عند الاقتناء من السوق المحلية للسيارات المصنعة محليا وذلك شريطة: أن يكون الشخص ذو الإعاقة متحصلا على رخصة سياقة طبقا للتشريع الجاري به العمل «باستثناء الإعاقة البصرية والذهنية في اعتماد رخصة السياقة العادية عبر المرافق». أن تكون السيارة السياحية أو السيارة التجارية مهيأة خصيصا لاستعمالها حسب نوعية الإعاقة وأن لا يتجاوز عمر العربة عند دخولها للبلاد التونسية «عشرة سنوات» وذلك من تاريخ أوّل إذن بالجولان  وأن لا تتجاوز قيمة العربة «150» ألف دينار الاستظهار بالمعرف الجبائي طبقا للتشريع الجاري به العمل عند طلب الانتفاع بسيارة تجارية. وفي صورة العجز التام «ولذوي الإعاقة البصرية أو الذهنية» للتشريع الجاري به العمل يمكن الترخيص للقرين أو الأصول أو الفروع «أو المرافق» في سياقة السيارة السياحية. ويمنع التفويت في السيارة لمدة 5 سنوات لكل منتفع بهذا الإجراء».

تبسيط إجراءات

وحظي مقترح الفصل الإضافي الرامي إلى تبسيط إجراءات إثبات إرجاع محاصيل عملية التصدير بموافقة المجلس النيابي وبمقتضاه يعتمد في إطار تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بمتابعة عمليات التصدير وإثبات استرجاع محاصيلها كشف الحسابات البنكية للمصدر كوسيلة كافية لإثبات تلقي الحسابات البنكية لمحاصيل عمليات التصدير مع احترام الآجال القانونية وذلك دون وجوبية الإدلاء بشهادة تطهير بنكي. وتتولى وزارة المالية والإدارة العامة للديوانة والبنوك والدواوين والهيئات المتدخلة في مراقبة العمليات المالية والخارجية كل في نطاق اختصاصه الأخذ بهذه الكشوفات البنكية كوثائق رسمية لإثبات إرجاع المحاصيل على أن تكون: صادرة مباشرة من المؤسسات البنكية الماسكة للحساب، متضمنة لهوية صاحب الحساب، مبينة لتاريخ التحويل وقيمته ومصدره. ويعد هذا الإثبات كافيا لكافة الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بمتابعة المحاصيل مع بقاء صلوحية المصالح المختصة في طلب أي توضيحات إضافية عند الاقتضاء دون تعطيل أو تعليق لملفات المصدّرين. وتم تقديم مقترح هذا الفصل من قبل النواب ظافر الصغيري وماهر بوبكر الحضري ومليك كمون وحمدي بن صالح وفاطمة المسدي وباديس بل حاج علي وفوزي الدعاس ومحمد بن حسين ومعز بن يوسف وسامي الرايس ومحمد زياد الماهر.

كما صادق المجلس النيابي على فصل إضافي آخر لمشروع قانون المالية اقترحه النائب ظافر الصغيري بمعية مجموعة أخرى من النواب وهو يهدف إلى تعديل النظام الجبائي المطبق على المعدات والآليات المستعملة في مجال السينما والصورة، ففي ما يتعلق بالأداء على القيمة المضافة يتم تطبيق نسبة7 بالمائة على جميع المعدات والآليات المستعملة في التصوير السينمائي والفوتوغرافي والإنتاج السمعي البصري، لفائدة المؤسسات والشركات المصرح بها قانونيا أما بالنسبة إلى المعاليم الديوانية فنص الفصل على إعفاء كامل من هذه المعاليم عند توريد المعدات المخصصة للأنشطة الثقافية والسمعية البصرية لفائدة المؤسسات الناشطة في المجال والمشاريع الناشئة. وضبط نفس الفصل قائمة في المعدات كما يلي: معدات وإضاءة سينمائية90069100002، آلة تصوير (كاميرا) 90071000904،عدسات آلة تصوير90021100006، آلة تصوير رقمي 85258900997، تجهيزات إضاءة (فلاش) 90066100004، تجهيزات إضاءة سينمائية90069900002، آلات تصوير تحت الماء90063000921، حاملات كاميرا وإضاءة962000010016، ميكرو خاص بتصوير الفيديو85181000006.

صندوق الصحة الحيوانية

وصادق مجلس نواب الشعب على فصل إضافي قدمه النائب بلال مشري يحدث بموجبه صندوق خزينة يسمى صندوق الصحة الحيوانية يعتمد تمويله على أولا من ميزانية المصالح البيطرية: تمويل اقتناء اللقاحات، إجراء التحاليل المخبرية، تمويل حملات التلقيح الوطنية. ثانيا من موارد حساب المشاركة عدد 10، ثالثا من مساهمات مؤسسات معالجة وتحويل المنتجات ذات الأصل الحيواني وأغذية الحيوانات تتم مقابل المعاينات الرسمية، عبر طابع جبائي لكل وثيقة. رابعا من نسبة 1 بالمائة من جملة 12 بالمائة المخصصة لأرباح الصيدلية المركزية في اللقاحات، الأمصال، والأدوية البيطرية. خامسا من إحداث نسبة 1 بالمائة من رقم المعاملات للشركات الموردة للمعدات والتجهيزات والآلات والموارد المخبرية والتحاليل المخصصة لمجالات الإنتاج الحيواني. ويساهم الصندوق في تعويض الفلاحين عن الأضرار الناجمة عن الأمراض والأوبئة الحيوانية ويضبط مجالاته وطرق التصرف فيه بقانون.

المنحة السياحية 

وفي المقابل تم خلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المنعقدة أمس بحضور وزيرة المالية رفض عديد مقترحات الفصول الإضافية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 تم تقديمها من قبل أعضاء المجلس منها على سبيل الذكر فصل دافع عنه النائب ياسين مامي يهدف إلى الترفيع في مقدار المنحة السياحية سارية المفعول والتي يضبطها منشور محافظ البنك المركزي إلى الضعف بالنسبة لكلّ الفئات المعنية على أن تتم مراجعة قيمة المنحة السياحية السنوية كل خمس سنوات وكلما يرى البنك المركزي فائدة في ذلك بعد التشاور مع الوزير المكلّف بالمالية.  وتم رفض مقترح فصل تقدم به النائب محمد علي بمعية النواب الطاهر بن منصور وياسر قوراري وثامر مزهود وبو بكر يحي وعبد السلام الحمروني ومسعود قريرة يهدف إلى تنشيط مناخ الاستثمار الخاص وإنقاذ المؤسسات والمشاريع التي تمر بصعوبات والتمديد في الآجل الأقصى المحدد للانتفاع بالأحكام الانتقالية المتعلقة بالامتيازات المالية والجبائية من خلال تنقيح بعض أحكام قانون الاستثمار. كما تم رفض فصل آخر نص على تعويض الأوراق النقدية الثلاثة ذات فئة 10 و20 و50 دينارا دفعة واحدة قدمه النواب حمدي بن صالح والطاهر بن منصور وحمادي غيلاني وسيرين المرابط ومحمد ضو وأحمد سعيداني والمعز بن يوسف ومليك كمون وماهر بوبكر الحضري وعبد القادر عمار ومحمد ماجري وعمار العيدودي وبلال المشري وبوبكر يحي والنوري جريدي ونزار الصديق ويوسف التومي ومحمد بن حسين وفاطمة المسدي ومحمد زياد الماهر. 

وذهبت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي إلى أبعد من ذلك وحذرت من مخاطر هذا الفصل على البلاد سياسيا واقتصاديا. كما نبهت إلى أنه في صورة اتخاذ هذا الإجراء هناك فئات يمكنها أن تتضرر منه وبينت أن مقترح هذا الفصل لا يندرج ضمن مجال قانون المالية وذلك لأنه طبقا للقانون الأساسي المنظم للبنك المركزي التونسي، يخضع إحداث الأوراق النقدية لمصادقة مجلس إدارة البنك أي أنه لا يمكن  لأي قانون خاص أو نص ترتبي تغيير العملة. وأوضحت أن الأمر يخضع للسلطة التقديرية للبنك المركزي ومجلس إدارته الذي يتكون من مختصين أكفاء في الاقتصاد وأضافت أنه على اعتبار أن البنك المركزي مؤسسة تحافظ على الاستقرار المالي للبلاد فهي التي تقدر إذن متى يتم تغيير العملة ومتى لا تغيرها بقطع النظر عن الكلفة ويتم ذلك حسب ضوابط معينة وكل إجراءات من هذا النوع تصدر بنص ترتيبي يصادق عليه رئيس الجمهورية. وأضافت أنه بصرف النظر عن هذه المسألة القانونية فإن ما ورد في مقترح الفصل من أن اقتطاع نسبة 15 بالمائة يمكن أن يساهم في إدخال موارد للبلاد فهي تؤكد على أنه لا يمكن اليوم في الوقت الذي يتم فيه تقييم تونس عن طريق مؤسسات مالية عالمية الدخول في مشروع لتغيير الأوراق النقدية كما لو أنه تصريح بوجود تبييض أموال في البلاد وهو يضر بها اقتصاديا وسياسيا. أما على مستوى تطبيق هذا الإجراء نبهت الوزيرة النواب بأن تغيير العملة لا يسمح بالتفريق بين الناس الذين لديهم أموالا نظيفة ومن أموالهم غير نظيفة  فجميعهم يقدمون أموالهم للبنوك ويدفعون نسبة خمسة عشر بالمائة مع إعفائهم من التتبعات وبهذه الكيفية يتم تبييض الأموال غير النظيفة وإدخالها للبنك المركزي وتغيير الأوراق النقدية. وذكرت أنها عندما طلبت من النواب بأن تكون الفصول التي فيها نفقات مرفقة باقتراح مورد إضافي فهذا لا يعني أنه يمكن تمرير مقترحات من شأنها أن تضر بالدولة ويتم من خلالها العفو عمن يقومون بتبييض الأموال وعدم معاقبتهم ودون معرفة إن كانت قد تعلقت بهم قضايا في غسل أموال وعبرت عن رفضها بشدة لمقترح الفصل سالف الذكر وحذرت نواب الشعب أنه في صورة تمريره فسيشكل خطورة كبيرة على البلاد.

حساب جاري مضمون بالذهب

 وفي نفس السياق حذرت وزيرة المالية مشكاة سلامة النواب من تبعات مقترح فصل إضافي آخر تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب ودافع عنه النائب يسري بواب وهو يتعلق بتنظيم الحساب الجاري المضمون بالذهب. وقال بواب إن العائلات التونسية لديها كميات من الذهب المخفي فالمرأة لا ترتديه خوفا من سرقته وعوضا عن تركه في الخزائن يمكنها تحبيسه لدى البنك مقابل الحصول على مال يمكن توظيفه لبعث مشروع لفائدة ابنها أما النائب أيمن بن صالح فقال بأسلوب ساخر إنه يرفض هذا الفصل لأنه يريد أن «يبقى التونسيون مرهونين لدى البنوك فلماذا نمكنهم من بعث مشروع بل نريدهم أن يبقوا مرهونين لدى البنوك فالمهم هو أن يبقى التونسي مرهونا ولا يستطيع تحسين وضعيته لأن هذا المقترح يمكنه من أن يفتح أجنحته»..  وقبل إسقاط هذا الفصل من قبل الجلسة العامة أشارت الوزيرة مشكاة سلامة إلى أنه ليس من  مجال قانون المالية لأنه مخالفة للفصل العاشر من القانون الأساسي للميزانية وذكرت أن حسابات الإيداع للأشخاص العموميين بالبنوك يتم تحديدها بمقتضى تراتيب يصدرها البنك المركزي وبالتالي مجالها ليس القانون بل البنك المركزي هو الذي يحدث الحسابات ويقرر نوعها، حساب بالدينار أو حساب بالعملة أو بالدينار القابل للتحويل أو بالذهب. ونبهت النواب أن قبول الذهب كوديعة يمكن أن تكون له مخاطر جسيمة لأن هناك مرحلة تقييم للدولة التونسية ومثل هذا الإجراء يؤكد أن الدولة بصدد فتح الباب لتبييض الأموال، فمخاطر تبييض الأموال حسب قولها تأتي من إجراءات من قبيل ما جاء في هذا الفصل. وأضافت أن قبول الذهب دون معرفة مصدره الذي يمكن أن يكون في إطار عمليات تبييض أموال من شأنه أن يكون كارثة على البلاد وأشارت إلى مخاطر السيولة على البنوك بعنوان السحب والتحويل والدفع بمبالغ تعادل قيمة الذهب وبينت أن التقلبات التي تمس سعر الذهب في العالم أصحبت أكثر خطوة وجسامة من تقلبات سعر الدينار، وحذرت النواب من أنه في صورة اعتماد الحساب الجاري المضمون بالذهب فإن وضعية الدينار ستتقلب أكثر، وانتهت إلى أن كل ما يتعلق بمجال الاستقرار النقدي والمالي فهو من صلاحيات البنك المركزي ومجلس إدارته وأن تنظيم الحساب الجاري هو من صلاحيات البنك المركزي فلا الدولة ولا وزارة المالية يمكنها أن تعرف مدى تأثيره على الدينار وعلى سعر الصرف. وذكرت أن مقترح الفصل من شأنه يمس بالدينار والحال أن آخر المؤشرات الاقتصادية تدل على تحسن قيمته مقارنة بعملات بلدان مشابهة لتونس. وذكرت أن رئيسة الحكومة نفسها أشارت في بيانها حول مشروع ميزانية الدولة  أن قيمة الدينار تحسنت وهو معطى ثابت من خلال المؤشرات الاقتصادية التي يقدمها البنك المركزي وقالت إنها غير موافقة على مقترح الفصل المذكور..

كما تم إسقاط مقترحات أخرى قدمها النائب يسري بواب بمعية مجموعة من النواب منها مقترح حول العقوبات الجبائية المتعلقة بعدم الامتثال لإجراءات مراقبة مخاطر التحيل في القطاع البنكي المالي، التأمين والخدمات المالية. وتم رفض مقترح فصل إضافي لمشروع قانون المالية ينص على تسوية وضعية سواق شاحنات نقل الفسفاط والعملة في مقاطع استخراج ونقل الفسفاط الذين اشتغلوا بعقود هشّة في إطار اتفاقية بين الخواص وشركة نقل المواد المنجمية. وهو مقترح تم تقديمه من قبل النواب محمد الماجدي ومحمد ضو والنوري الجريدي ومحمد شعباني وعادل بوسالمي وعلي زغدود  وعمار عيدودي  ورؤوف الفقيري وعبد السلام دحماني والمعز  بن يوسف  وماهر بو بكر الحضري.

تشكيك في التصويت

ومرة أخرى تم أمس خلال الجلسة العامة المخصصة للنظر في مقترحات الفصول الإضافية التشكيك في نزاهة التصويت. فبعد أن أذن رئيس المجلس إبراهيم بودربالة برفع الجلسة للاجتماع برؤساء الكتل وغير المنتمين إلى كتل طالبه النائب حمدي بن صالح بمصارحة الشعب التونسي حول سبب رفع الجلسة. أما النائب عبد الستار الزارعي فيرى أنه توجد مؤامرة على البلاد وعلى مجلس نواب الشعب وبين أنه العام الماضي تم الحديث عن برلمان «الطرشي» وبرلمان المافيات اللوبيات وهذا العام تم اتهام النواب بأنهم خونة وأضاف أن هناك نوابا لا يحضرون أصلا وهم مكلفون بمهمة لضرب المجلس ولضرب البلاد وقال إن الفتنة أشد من القتل وإنه توجد صفحات مأجورة مكلفة بترذيل المشهد وإسقاط المسار وإسقاط تونس لكن هيهات لأن أغلبية من في المجلس النيابي وطنيون ويحبون البلاد، والعار لكل العملاء والخونة. وتعقيبا عليه بين النائب فوزي دعاس أن المتآمرين الحقيقيين هم الذين يغرقون قانون الميزانية والذين دلسوا نتائج التصويت أول أمس وأمس أما من كشفوا ما حدث لأنهم تربوا في مدارس سياسية أول درس قرؤوه فيها هو وحدها الحقيقة ثورية، وأضاف لقد قلبت الآية وتم وصف هؤلاء النواب بالمتآمرين وبالمكلفين بمهمة وهم فعلا مكلفون بمهمة وطنية وشعبية لكشف كل ما من شأنه أن يضر بتونس.  وعبر النائب وليد الحاجي عن انزعاجه من الأجواء المشحونة التي سادت الجلسة وطالب النواب باحترام حرية تصويت زملائهم لأن حرية التصويت مكفولة بالنظام الداخلي  ودعاهم إلى عدم تشويه بعضهم البعض، ووجه النائب بلال المشري نقدا لاذعا للنواب الذين صوتوا ضد فصله الذي ينص على تطهير ديون الشركات التعاونية المركزية الناشطة في ميدان البذور الممتازة والمتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والديون الجبائية أصلا وفوائضا، وأثار كلامه غضب العديد من النواب. ولئن ساد الجلسة العامة الكثير من التشنج فقد احتفى المجلس النيابي أمس بعودة النائب صالح مباركي الذي كان غائبا بسبب المرض.

سعيدة بوهلال