تولي تونس أولوية مطلقة للمجال الرقمي في رؤيتها الحالية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتطوير الاقتصاد، حيث يمثل البحث عن حلول وابتكارات رقمية سبيلاً ليس لتحقيق قفزة تكنولوجية فحسب، بل أيضا بوابة لرفع مؤشرات النمو.
وفي هذا الصدد، قال الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة، العميد شكري الجبري، أن المنظومة المعلوماتية «سندة 2» ستدخل حيز الاستغلال بصفة نهائية في العام القادم 2026.
وقال العميد شكري الجبري في تصريح لـ«الصباح» إن هذا المولود الرقمي الجديد سيُخوّل الربط البيني الرقمي بين جميع الهياكل التي لديها علاقة ومعاملات مع الديوانة التونسية، على غرار المُصدّرين والمُورّدين، وعدد كبير من هياكل الدولة والبنوك التجارية والبريد التونسي والوسطاء لدى الديوانة، وعدد من وزارات الدولة من ضمنها وزارة الصحة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.
إيداع الملفات رقميًا
وحسب الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة، سيكون بإمكان المُصدّرين والمُورّدين على حدّ سواء إيداع ملفاتهم صلب المنظومة، ومن ثم تتولى الديوانة ومختلف الوزارات والهياكل النظر في مدى استيفاء الملف لجميع الشروط، من خلال تبادل المعلومات والبيانات بينهم عن بعد، وهو ما يُجنّب المُصدّر أو المُورّد والمتعاملين الماليين والاقتصاديين عناء تحضير ملف ورقي والتنقّل في كل مرة إلى عدد من الإدارات والوزارات المعنية بملفهم، ومتابعة المآلات في كل مرة.
جملة من الإجراءات المُرقمنة
وأوضح مُحدثنا أنه بفضل المنظومة الجديدة ستصبح جملة من الإجراءات مُرقمنة بالكامل، من بينها التعريفة وشهادة المنشأ والاستخلاص والامتيازات الجبائية والتصرّف في المحاضر إلكترونيًا، ومراقبة المخاطر والنزاعات، والتتبعات، وهذه الإجراءات تهم الفاعلين الاقتصاديين، تحديدا المُصدّرين والمُورّدين، خاصة شهادة المنشأ والاستخلاص والامتيازات الجبائية، وهو ما من شأنه أن يحفّز المُصدّرين على دعم الصادرات من خلال الرفع من الإنتاج، ويؤدي إلى دخول مُصدّرين جُدد، سواء محليين أو أجانب، إلى السوق التونسية، بالتوازي مع تقليص الآجال قدر المستطاع.
تعزيز الثقة وتوسيع عمليات التصدير
واعتبر العميد الجبري أن الخدمات الديوانية ستكون أكثر شفافية ونجاعة وسرعة بالاعتماد على هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن منظومة «سندة 2» ستسهم في تبسيط الإجراءات ليس فقط الديوانية بل أيضا الإدارية، وتسهيل عمليات التصدير والتوريد، مما يُخفض تكاليف هذه العمليات ويدعم الشفافية والحوكمة ومقاومة الفساد.
وتمثل سرعة إتمام الإجراءات الديوانية أحد السُبل المُحفّزة لدعم القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية في الأسواق الإقليمية والدولية، إضافة إلى توسيع عمليات التصدير وتعزيز سلامتها، وبناء الثقة في المعاملات الديوانية وجعلها أكثر أمانا، خاصة وأن سرعة إنجاز الإجراءات تمثل تكريسا مُتواصلا لجاذبية الوجهة التونسية للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية.
ولن يستفيد من المنظومة المعلوماتية المذكورة المتعاملون الاقتصاديون وحدهم، إذ أوضح العميد شكري الجبري أنها ستكون أيضا مُوجّهة إلى التونسيين بالخارج لإتمام العديد من الإجراءات التي تهمهم، مثل تراخيص قيادة السيارة ومطالب مغادرة التراب التونسي دون سيارة.
وتراهن تونس على تبسيط العديد من الإجراءات، سواء الديوانية أو المالية، ذات العلاقة بالتونسيين بالخارج، من أجل توطيد علاقاتهم بوطنهم الأم، ومدّ جسور معهم تدعم الاقتصاد بقوة، وتستهدف أساسا حثهم على ضخ مزيد من التحويلات بالعملة الصعبة والاستثمار في البلاد. خاصة وأن تحويلات التونسيين القاطنين خارجها ما فتئت تشهد تزايدا كبيرا، حيث بلغت 7.3 مليار دينار حتى نهاية شهر أكتوبر 2025، مقابل 6.8 مليارات دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2024، محققة زيادة بـ0.5 مليار دينار.
وستُشكّل المنظومة المعلوماتية «سندة 2» أحد التدابير الجديدة التي ستساهم في دعم الاقتصاد التونسي، وأحد الآليات التحفيزية عبر إفراد التونسيين بالخارج بجملة من الامتيازات، على غرار المنصات الرقمية والمنظومات المعلوماتية.
«الرقمنة» ضرورة اقتصادية
ومن المنتظر أن تكون المنظومة المعلوماتية «سندة 2»، التي ستُطلقها الديوانة التونسية قريبا، حافزا لسير العديد من المؤسسات الوطنية الكبرى نحو إنشاء منصات إلكترونية ومنظومات معلوماتية مماثلة، هدفها أن تكون دعمًا لمجهودات الدولة الرامية لمزيد تدفّق الاستثمارات، في ظلّ تحوّل الرقمنة من حتمية تكنولوجية واتصالية واجتماعية إلى ضرورة اقتصادية لتحفيز النمو وإدماج الاقتصاد التونسي في صلب الثورة التكنولوجية العالمية.
درصاف اللموشي
تولي تونس أولوية مطلقة للمجال الرقمي في رؤيتها الحالية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتطوير الاقتصاد، حيث يمثل البحث عن حلول وابتكارات رقمية سبيلاً ليس لتحقيق قفزة تكنولوجية فحسب، بل أيضا بوابة لرفع مؤشرات النمو.
وفي هذا الصدد، قال الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة، العميد شكري الجبري، أن المنظومة المعلوماتية «سندة 2» ستدخل حيز الاستغلال بصفة نهائية في العام القادم 2026.
وقال العميد شكري الجبري في تصريح لـ«الصباح» إن هذا المولود الرقمي الجديد سيُخوّل الربط البيني الرقمي بين جميع الهياكل التي لديها علاقة ومعاملات مع الديوانة التونسية، على غرار المُصدّرين والمُورّدين، وعدد كبير من هياكل الدولة والبنوك التجارية والبريد التونسي والوسطاء لدى الديوانة، وعدد من وزارات الدولة من ضمنها وزارة الصحة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.
إيداع الملفات رقميًا
وحسب الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة، سيكون بإمكان المُصدّرين والمُورّدين على حدّ سواء إيداع ملفاتهم صلب المنظومة، ومن ثم تتولى الديوانة ومختلف الوزارات والهياكل النظر في مدى استيفاء الملف لجميع الشروط، من خلال تبادل المعلومات والبيانات بينهم عن بعد، وهو ما يُجنّب المُصدّر أو المُورّد والمتعاملين الماليين والاقتصاديين عناء تحضير ملف ورقي والتنقّل في كل مرة إلى عدد من الإدارات والوزارات المعنية بملفهم، ومتابعة المآلات في كل مرة.
جملة من الإجراءات المُرقمنة
وأوضح مُحدثنا أنه بفضل المنظومة الجديدة ستصبح جملة من الإجراءات مُرقمنة بالكامل، من بينها التعريفة وشهادة المنشأ والاستخلاص والامتيازات الجبائية والتصرّف في المحاضر إلكترونيًا، ومراقبة المخاطر والنزاعات، والتتبعات، وهذه الإجراءات تهم الفاعلين الاقتصاديين، تحديدا المُصدّرين والمُورّدين، خاصة شهادة المنشأ والاستخلاص والامتيازات الجبائية، وهو ما من شأنه أن يحفّز المُصدّرين على دعم الصادرات من خلال الرفع من الإنتاج، ويؤدي إلى دخول مُصدّرين جُدد، سواء محليين أو أجانب، إلى السوق التونسية، بالتوازي مع تقليص الآجال قدر المستطاع.
تعزيز الثقة وتوسيع عمليات التصدير
واعتبر العميد الجبري أن الخدمات الديوانية ستكون أكثر شفافية ونجاعة وسرعة بالاعتماد على هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن منظومة «سندة 2» ستسهم في تبسيط الإجراءات ليس فقط الديوانية بل أيضا الإدارية، وتسهيل عمليات التصدير والتوريد، مما يُخفض تكاليف هذه العمليات ويدعم الشفافية والحوكمة ومقاومة الفساد.
وتمثل سرعة إتمام الإجراءات الديوانية أحد السُبل المُحفّزة لدعم القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية في الأسواق الإقليمية والدولية، إضافة إلى توسيع عمليات التصدير وتعزيز سلامتها، وبناء الثقة في المعاملات الديوانية وجعلها أكثر أمانا، خاصة وأن سرعة إنجاز الإجراءات تمثل تكريسا مُتواصلا لجاذبية الوجهة التونسية للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية.
ولن يستفيد من المنظومة المعلوماتية المذكورة المتعاملون الاقتصاديون وحدهم، إذ أوضح العميد شكري الجبري أنها ستكون أيضا مُوجّهة إلى التونسيين بالخارج لإتمام العديد من الإجراءات التي تهمهم، مثل تراخيص قيادة السيارة ومطالب مغادرة التراب التونسي دون سيارة.
وتراهن تونس على تبسيط العديد من الإجراءات، سواء الديوانية أو المالية، ذات العلاقة بالتونسيين بالخارج، من أجل توطيد علاقاتهم بوطنهم الأم، ومدّ جسور معهم تدعم الاقتصاد بقوة، وتستهدف أساسا حثهم على ضخ مزيد من التحويلات بالعملة الصعبة والاستثمار في البلاد. خاصة وأن تحويلات التونسيين القاطنين خارجها ما فتئت تشهد تزايدا كبيرا، حيث بلغت 7.3 مليار دينار حتى نهاية شهر أكتوبر 2025، مقابل 6.8 مليارات دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2024، محققة زيادة بـ0.5 مليار دينار.
وستُشكّل المنظومة المعلوماتية «سندة 2» أحد التدابير الجديدة التي ستساهم في دعم الاقتصاد التونسي، وأحد الآليات التحفيزية عبر إفراد التونسيين بالخارج بجملة من الامتيازات، على غرار المنصات الرقمية والمنظومات المعلوماتية.
«الرقمنة» ضرورة اقتصادية
ومن المنتظر أن تكون المنظومة المعلوماتية «سندة 2»، التي ستُطلقها الديوانة التونسية قريبا، حافزا لسير العديد من المؤسسات الوطنية الكبرى نحو إنشاء منصات إلكترونية ومنظومات معلوماتية مماثلة، هدفها أن تكون دعمًا لمجهودات الدولة الرامية لمزيد تدفّق الاستثمارات، في ظلّ تحوّل الرقمنة من حتمية تكنولوجية واتصالية واجتماعية إلى ضرورة اقتصادية لتحفيز النمو وإدماج الاقتصاد التونسي في صلب الثورة التكنولوجية العالمية.