إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

استعدادا للاحتفالات برأس السنة وشهر رمضان.. اللحوم البيضاء تستعيد نسق إنتاجها ودعوة إلى توريد اللحوم الحمراء

- رئيس غرفة القصابين: ضرورة تزويد السوق باللحوم الحمراء بأنواعها وبشكل معتدل ومنظم

- رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن: الإنتاج سيكون في حدود 14 ألف طن من لحوم الدجاج و6590 طن من الديك الرومي

مع اقتراب أكثر المناسبات استهلاكا للحوم بنوعيها البيضاء والحمراء لدى التونسيين، أولها احتفالات رأس السنة الإدارية، وثانيها موعد شهر رمضان المعظم، تعمل سلطة الإشراف المتمثلة في وزارة التجارة وتنمية الصادرات والهياكل المهنية المتداخلة في القطاع على تزويد السوق بشكل منتظم باللحوم البيضاء والبيض واللحوم الحمراء، باعتبارها أكثر المنتجات استهلاكا في هذه الفترات من السنة، حتى لا يحدث نقص في العرض وانفلات في الأسعار.

وتعمل وزارة التجارة حاليا على وضع برنامج متكامل حسب حاجيات السوق لهذه المنتجات التي من المفروض أن تتوفر بكميات كبيرة في أكثر المواعيد الاستهلاكية في البلاد، عن طريق تأمين برامج توريد وخطط تزويد جديدة من المنتج إلى المستهلك عبر مسالكها المعهودة.

تحسن ملحوظ

من جانبه، أفاد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن، إبراهيم النفزاوي، في تصريح خص به «الصباح»، بأن الإنتاج من اللحوم البيضاء عرف تحسنا في الفترة الأخيرة مقارنة بأشهر الصيف، ليعود النسق إلى مستوياته العادية مع حلول شهر ديسمبر المقبل، تزامنًا مع موعد الاحتفالات برأس السنة الإدارية الأكثر استهلاكًا للحوم البيضاء.

وأضاف النفزاوي في ذات التصريح أن إنتاج لحوم الدجاج الجاهز للطهي والطازج سيكون في حدود الـ14 ألف طن و6590 طن من الديك الرومي، وفي حدود الـ139 مليون بيضة خلال شهر ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أن الاستهلاك سجل ارتفاعا ليصل إلى 90 بالمائة من التونسيين الذين يستهلكون اللحوم البيضاء.

وأكد النفزاوي أن الاضطراب الذي تم تسجيله في أشهر الصيف، خاصة في شهر أوت المنقضي، في مستوى الإنتاج، كان بسبب تزايد الطلب على اللحوم البيضاء والبيض، معتبرا أن الإشكال الحقيقي هو طرق توزيع هذه المنتجات.

وأشار رئيس غرفة الدواجن إلى أنه بالرغم من وجود 11 مذبحًا للدواجن في تونس مرخصًا لها، إلا أن 4 مذابح فقط تعمل في كنف القانون وتعتمد على المناشير والتوصيات الرسمية في تعديل السوق وتحديد الأسعار من قبل سلطة الإشراف، في حين أن البقية لا تشتغل بطرق قانونية، وهو ما تسبب في حدوث اضطرابات في العرض والطلب وحتى على مستوى الأسعار في الآونة الأخيرة.

كما بين النفزاوي في نفس السياق أن بعض التجار لا يلتزمون بالقوانين خاصة في ما يتعلق ببيع المنتجات من اللحوم البيضاء بأسعار مرتفعة، محققين أرباحًا كبيرة بسبب ارتفاع هامش الربح في المبيعات، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق.

تعديل السوق ضروري

وباعتبار أن العديد من العائلات التونسية أصبحت في السنوات الأخيرة تفضل استهلاك اللحوم الحمراء في موائدها الاحتفالية بعيد رأس السنة الميلادية بسبب تقارب الأسعار بينها وبين اللحوم البيضاء، فقد عرف كذلك الطلب على هذا المنتج ارتفاعًا ملحوظًا.

وفي هذا الإطار، أفاد رئيس غرفة القصابين أحمد العميري لـ«الصباح» بأن هذا التوجه يرفع من مستويات الطلب في السوق في مثل هذه المناسبة، معتبرا أنه من المفروض أن يكون الاستهلاك على طول السنة ولا يقتصر فقط على فترات معينة، تجنبًا لأن يؤدي هذا النسق إلى اختلال في التزويد على مستوى الأسواق.

وأكد العميري أن المنتجات من اللحوم الحمراء ستكون متوفرة خلال شهر ديسمبر المقبل تزامنا مع الاحتفالات برأس السنة الإدارية، وأضاف قائلا: «لكن لا يمكن أن تلبي حاجيات السوق والمستهلكين في الأشهر المقبلة، ونحن نقترب من شهر رمضان، ما لم تعجل الوزارة في إطلاق برنامج توريد جديد.»

وفسر العميري في هذا الصدد أن توريد منتجات لحوم البقري قد توقف منذ شهر ونصف في انتظار تجديد برنامج التوريد، مؤكدا أن آخر حاوية موردة بحوالي الـ20 طن من لحوم الضأن تم استغلالها مؤخرا لتزويد السوق للاستهلاك.

ودعا رئيس غرفة القصابين في هذا الإطار إلى ضرورة تزويد السوق باللحوم الحمراء بأنواعها وبشكل معتدل ومنظم عبر إبرام اتفاقيات توريد جديدة والتوجه إلى أسواق متنوعة على غرار البرازيل في ما يخص لحوم البقري، مثل ما هو معمول به مع دول عربية كانت قد نجحت في ذلك مثل السعودية ومصر.

وفاء بن محمد

استعدادا للاحتفالات برأس السنة وشهر رمضان..   اللحوم البيضاء تستعيد نسق إنتاجها ودعوة إلى توريد اللحوم الحمراء

- رئيس غرفة القصابين: ضرورة تزويد السوق باللحوم الحمراء بأنواعها وبشكل معتدل ومنظم

- رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن: الإنتاج سيكون في حدود 14 ألف طن من لحوم الدجاج و6590 طن من الديك الرومي

مع اقتراب أكثر المناسبات استهلاكا للحوم بنوعيها البيضاء والحمراء لدى التونسيين، أولها احتفالات رأس السنة الإدارية، وثانيها موعد شهر رمضان المعظم، تعمل سلطة الإشراف المتمثلة في وزارة التجارة وتنمية الصادرات والهياكل المهنية المتداخلة في القطاع على تزويد السوق بشكل منتظم باللحوم البيضاء والبيض واللحوم الحمراء، باعتبارها أكثر المنتجات استهلاكا في هذه الفترات من السنة، حتى لا يحدث نقص في العرض وانفلات في الأسعار.

وتعمل وزارة التجارة حاليا على وضع برنامج متكامل حسب حاجيات السوق لهذه المنتجات التي من المفروض أن تتوفر بكميات كبيرة في أكثر المواعيد الاستهلاكية في البلاد، عن طريق تأمين برامج توريد وخطط تزويد جديدة من المنتج إلى المستهلك عبر مسالكها المعهودة.

تحسن ملحوظ

من جانبه، أفاد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن، إبراهيم النفزاوي، في تصريح خص به «الصباح»، بأن الإنتاج من اللحوم البيضاء عرف تحسنا في الفترة الأخيرة مقارنة بأشهر الصيف، ليعود النسق إلى مستوياته العادية مع حلول شهر ديسمبر المقبل، تزامنًا مع موعد الاحتفالات برأس السنة الإدارية الأكثر استهلاكًا للحوم البيضاء.

وأضاف النفزاوي في ذات التصريح أن إنتاج لحوم الدجاج الجاهز للطهي والطازج سيكون في حدود الـ14 ألف طن و6590 طن من الديك الرومي، وفي حدود الـ139 مليون بيضة خلال شهر ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أن الاستهلاك سجل ارتفاعا ليصل إلى 90 بالمائة من التونسيين الذين يستهلكون اللحوم البيضاء.

وأكد النفزاوي أن الاضطراب الذي تم تسجيله في أشهر الصيف، خاصة في شهر أوت المنقضي، في مستوى الإنتاج، كان بسبب تزايد الطلب على اللحوم البيضاء والبيض، معتبرا أن الإشكال الحقيقي هو طرق توزيع هذه المنتجات.

وأشار رئيس غرفة الدواجن إلى أنه بالرغم من وجود 11 مذبحًا للدواجن في تونس مرخصًا لها، إلا أن 4 مذابح فقط تعمل في كنف القانون وتعتمد على المناشير والتوصيات الرسمية في تعديل السوق وتحديد الأسعار من قبل سلطة الإشراف، في حين أن البقية لا تشتغل بطرق قانونية، وهو ما تسبب في حدوث اضطرابات في العرض والطلب وحتى على مستوى الأسعار في الآونة الأخيرة.

كما بين النفزاوي في نفس السياق أن بعض التجار لا يلتزمون بالقوانين خاصة في ما يتعلق ببيع المنتجات من اللحوم البيضاء بأسعار مرتفعة، محققين أرباحًا كبيرة بسبب ارتفاع هامش الربح في المبيعات، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق.

تعديل السوق ضروري

وباعتبار أن العديد من العائلات التونسية أصبحت في السنوات الأخيرة تفضل استهلاك اللحوم الحمراء في موائدها الاحتفالية بعيد رأس السنة الميلادية بسبب تقارب الأسعار بينها وبين اللحوم البيضاء، فقد عرف كذلك الطلب على هذا المنتج ارتفاعًا ملحوظًا.

وفي هذا الإطار، أفاد رئيس غرفة القصابين أحمد العميري لـ«الصباح» بأن هذا التوجه يرفع من مستويات الطلب في السوق في مثل هذه المناسبة، معتبرا أنه من المفروض أن يكون الاستهلاك على طول السنة ولا يقتصر فقط على فترات معينة، تجنبًا لأن يؤدي هذا النسق إلى اختلال في التزويد على مستوى الأسواق.

وأكد العميري أن المنتجات من اللحوم الحمراء ستكون متوفرة خلال شهر ديسمبر المقبل تزامنا مع الاحتفالات برأس السنة الإدارية، وأضاف قائلا: «لكن لا يمكن أن تلبي حاجيات السوق والمستهلكين في الأشهر المقبلة، ونحن نقترب من شهر رمضان، ما لم تعجل الوزارة في إطلاق برنامج توريد جديد.»

وفسر العميري في هذا الصدد أن توريد منتجات لحوم البقري قد توقف منذ شهر ونصف في انتظار تجديد برنامج التوريد، مؤكدا أن آخر حاوية موردة بحوالي الـ20 طن من لحوم الضأن تم استغلالها مؤخرا لتزويد السوق للاستهلاك.

ودعا رئيس غرفة القصابين في هذا الإطار إلى ضرورة تزويد السوق باللحوم الحمراء بأنواعها وبشكل معتدل ومنظم عبر إبرام اتفاقيات توريد جديدة والتوجه إلى أسواق متنوعة على غرار البرازيل في ما يخص لحوم البقري، مثل ما هو معمول به مع دول عربية كانت قد نجحت في ذلك مثل السعودية ومصر.

وفاء بن محمد