إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

النائب يوسف طرشون لـ«الصباح»: ما يروج حول خلافات وانقسامات داخل البرلمان مجرد إشعال لنار الفتنة

  ❞البرلمان ليس في «عركة» مع الحكومة والنواب على وعي بخطورة المرحلة❝

❞«حماسة» بعض النواب في النقاشات استغلها بعض «ممن يصطادون في المياه الآسنة»❝

ماذا يحدث في مجلس نواب الشعب؟ هو السؤال الذي يختزل استفهامات عديدة فتحت بدورها المجال للجدل وتعدد القراءات والتأويلات حول ما يجري في أروقة قبة باردو، وحقيقة ما يروج ويتداول حول خلافات وانقسامات، وحقيقة استقالات بعض النواب.   وفي هذا السياق كشف  نائب رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان يوسف طرشون لـ«الصباح»، أن ما يروج من قراءات حول وجود خلافات وانقسامات قد تتطور إلى حل البرلمان، هو مجرد تهويل لا علاقة له بحقيقة الوضع في برلمان وصفه بـ«حي ودينامكي وديمقراطي»، مؤكدا أن النواب اليوم واعين بأهمية وخطورة المرحلة في نفس الوقت وأن تركيز «ماكينة» المنظومة الرافضة للمسار الإصلاحي ما بعد 25 جويلية 2021 الذي يقوده رئيس الجمهورية قيس سعيد، على البرلمان وعملها على شيطنته هو العامل الذي ساهم في تغذية هذا الجدل والتأويل.

برلمان ديمقراطي

وأفاد النائب يوسف طرشون أن النقاشات التي تدور في مجلس نواب الشعب اليوم إنما هي من صميم دور النواب والوظيفة التشريعية، الأمر الذي يعكس المناخ الديمقراطي ودور النواب في القيام بدورهم الرقابي من مساءلة للحكومة والوزراء وتشبث بحرصهم على تنفيذ المشاريع والبرامج التي وعدوا بها ناخبيهم. وأضاف قائلا: «يجب التذكير أنه من مهام النواب، إضافة إلى صياغة قوانين تتماشى وسياسة وتوجهات الدولة، وأيضا تنفيذ برامج ومشاريع في جهاتهم وذلك لأن كل النواب تقريبا يتقاطعون حول مسار 25 جويلية الذي تلخصه جملة من النقاط المفصلية وهي السيادة الوطنية ومكافحة الفساد وتكريس الدولة الاجتماعية والالتزام بالخيارات الوطنية. ولكن لكل نائب طريقته في التعبير عن رأيه في الجلسات العامة أو النقاشات داخل الكتل».  

واعتبر محدثنا أن «حماسة» البعض في النقاشات استغلتها بعض الجهات التي وصفها «ممن يصطادون في المياه الآسنة» ويسعون لتدمير الدولة ممن كانوا سببا في أزماتها ومديونيتها في السنوات الماضية»، في محاولة لإشعال نار الفتنة لدى الرأي العام.

وفسر ذلك بقوله:»جلسات مناقشة الميزانية تعد مناسبة للقاء النواب بممثلي السلطة التنفيذية لذلك تبدو النقاشات للعيان كأن هناك تمردا للبرلمان على الحكومة ولكن الحقيقة عكس ذلك فكلانا حريص على إنجاح عمله ومهامه، فالنواب لهم مسؤولية تجاه جهاتهم وصورة البلاد ككل وأيضا ممثلي السلطة التنفيذية هم مسؤولون بدرجة أولى على تنفيذ مخططات وبرامج التنمية وحل مشاكل ومشاغل الشعب من تشغيل وتنمية وبنية تحتية وخدمات صحية وإدارية وبيئية ونقل وغيرها من الإصلاحات..، لكن لكل نائب أسلوبه في التعبير».

تماسك وتكامل

وشدد طرشون على أن النواب على وعي بتكامل أدوارهم مع السلطة التنفيذية لتكريس توجهات الدولة في أسرع وقت ممكن. وبين أن النواب في كثير من المناسبات كانوا وراء إثارة ملفات فساد وإقالة مسؤولين كانوا سببا في تعطيل برامج وعمل الدولة.  وفسر ذلك بقوله: «لا يمكن للبرلمان أن يحل محل الحكومة كما أنه لا يمكن للحكومة تعويض البرلمان، فالدولة في حاجة اليوم إلى تماسك وتكامل مؤسساتها في تنفيذها للمسار الإصلاحي الشامل لاسيما في هذه المرحلة الصعبة والتحديات الكبرى المطروحة وطنيا وإقليميا وعالميا، لذلك لا يجب تمييع الواقع وتوظيف أي موقف أو رأي لضرب مؤسسات الدولة وتهديد استقرارها تحت أي هدف أو مسمى».

واعتبر محدثنا أن الشارع التونسي على قدر من الوعي بهذه التحديات والمخاطر التي تترصد الدولة والمنظومة القائمة اليوم خاصة أنها ترفع شعار مكافحة الفساد وانطلقت في تنفيذه في مستويات مختلفة.

وقال يوسف طرشون أيضا: «أعتقد جازما أن نسبة كبيرة من الشعب التونسي على يقين وعلم بمثل هذه المحاولات لمن كانوا سببا في تدمير الدولة ومن لا يرغبون في فتح الملفات، ولذلك لا يجب السقوط في مثل هذه المطبات التي تعمل على ترذيل البرلمان، لأن مشهد ومستوى نواب ما قبل 25 جويلية لا يمكن أن يتكرر في هذا البرلمان مهما كانت الاختراقات والخلافات».

كما نفى محدثنا أن يكون هناك انقسام في البرلمان واعتبر أن القراءات التي تروج لذلك هي بالأساس مغرضة وتدفع لحل البرلمان الذي يعتبر خطوة نحو إفشال المنظومة التي يقودها رئيس الجمهورية قيس سعيد. وقال: «صحيح أننا كلنا داعمين لرئيس الجمهورية ومؤمنين بالمسار الذي يقوده ولكن ذلك لا يعني أننا كثيرا ما نوجه نقدنا لهذه المنظومة في حل بعض الملفات وذلك في إطار ديمقراطي ومن صميم مهامنا كنواب. فالبرلمان اليوم 90 % من نوابه مستقلين، ثم أن الجميع نسي أن دستور 2022 الذي جاء حسب استفتاء للشعب واختار أن يكون للدولة نظام رئاسي، وحدد مهام البرلمان والسلطة التنفيذية على خلاف دستور 2014 الذي كان يشرع لديكتاتورية الكتلة الأقوى لتتحكم في القوانين والحكومة ورئاسة الدولة».

واعتبر أن مزايا البرلمان الحالي أنه حي وفاعل وفي تناغم مع السلطة التنفيذية في مراعاة توجهات الدولة الإصلاحية في صياغة ومراجعة القوانين أو القياد بدوره الرقابي وتقييم أداء الحكومة وفي مناقشة الميزانية والحرص على تنفيذ المشاريع والبرامج في كامل ربوع الجمهورية.

تجدر الإشارة إلى أن ثلاثة نواب قدموا استقالتهم من الكتل التي ينتمون لها وهم كل من نزار الصديق، وعبد العزيز الشعباني عضوان بكتلة صوت الجمهورية، وعبد القادر بن زينب عضو كتلة الأحرار. وقد أصدرت كتلة صوت الجمهورية أمس بيانا أعلنت فيه عن تعليق استقالات نائبيها في مكتب مجلس نواب الشعب وعللت ذلك بأنه «انطلاقا من الواعز الوطني الثابت والراسخ واعتبارا بما تقتضيه اللحظة من مسؤولية وضبط النفس وتفاديا لما قد يستغله أطراف مشبوهة لتعكير الأجواء وإرباك الوضع العام في البلاد»، وفق ما جاء في نفس البيان.  

نزيهة الغضباني

النائب يوسف طرشون لـ«الصباح»:  ما يروج حول خلافات وانقسامات داخل البرلمان مجرد إشعال لنار الفتنة

  ❞البرلمان ليس في «عركة» مع الحكومة والنواب على وعي بخطورة المرحلة❝

❞«حماسة» بعض النواب في النقاشات استغلها بعض «ممن يصطادون في المياه الآسنة»❝

ماذا يحدث في مجلس نواب الشعب؟ هو السؤال الذي يختزل استفهامات عديدة فتحت بدورها المجال للجدل وتعدد القراءات والتأويلات حول ما يجري في أروقة قبة باردو، وحقيقة ما يروج ويتداول حول خلافات وانقسامات، وحقيقة استقالات بعض النواب.   وفي هذا السياق كشف  نائب رئيس كتلة الخط الوطني السيادي بالبرلمان يوسف طرشون لـ«الصباح»، أن ما يروج من قراءات حول وجود خلافات وانقسامات قد تتطور إلى حل البرلمان، هو مجرد تهويل لا علاقة له بحقيقة الوضع في برلمان وصفه بـ«حي ودينامكي وديمقراطي»، مؤكدا أن النواب اليوم واعين بأهمية وخطورة المرحلة في نفس الوقت وأن تركيز «ماكينة» المنظومة الرافضة للمسار الإصلاحي ما بعد 25 جويلية 2021 الذي يقوده رئيس الجمهورية قيس سعيد، على البرلمان وعملها على شيطنته هو العامل الذي ساهم في تغذية هذا الجدل والتأويل.

برلمان ديمقراطي

وأفاد النائب يوسف طرشون أن النقاشات التي تدور في مجلس نواب الشعب اليوم إنما هي من صميم دور النواب والوظيفة التشريعية، الأمر الذي يعكس المناخ الديمقراطي ودور النواب في القيام بدورهم الرقابي من مساءلة للحكومة والوزراء وتشبث بحرصهم على تنفيذ المشاريع والبرامج التي وعدوا بها ناخبيهم. وأضاف قائلا: «يجب التذكير أنه من مهام النواب، إضافة إلى صياغة قوانين تتماشى وسياسة وتوجهات الدولة، وأيضا تنفيذ برامج ومشاريع في جهاتهم وذلك لأن كل النواب تقريبا يتقاطعون حول مسار 25 جويلية الذي تلخصه جملة من النقاط المفصلية وهي السيادة الوطنية ومكافحة الفساد وتكريس الدولة الاجتماعية والالتزام بالخيارات الوطنية. ولكن لكل نائب طريقته في التعبير عن رأيه في الجلسات العامة أو النقاشات داخل الكتل».  

واعتبر محدثنا أن «حماسة» البعض في النقاشات استغلتها بعض الجهات التي وصفها «ممن يصطادون في المياه الآسنة» ويسعون لتدمير الدولة ممن كانوا سببا في أزماتها ومديونيتها في السنوات الماضية»، في محاولة لإشعال نار الفتنة لدى الرأي العام.

وفسر ذلك بقوله:»جلسات مناقشة الميزانية تعد مناسبة للقاء النواب بممثلي السلطة التنفيذية لذلك تبدو النقاشات للعيان كأن هناك تمردا للبرلمان على الحكومة ولكن الحقيقة عكس ذلك فكلانا حريص على إنجاح عمله ومهامه، فالنواب لهم مسؤولية تجاه جهاتهم وصورة البلاد ككل وأيضا ممثلي السلطة التنفيذية هم مسؤولون بدرجة أولى على تنفيذ مخططات وبرامج التنمية وحل مشاكل ومشاغل الشعب من تشغيل وتنمية وبنية تحتية وخدمات صحية وإدارية وبيئية ونقل وغيرها من الإصلاحات..، لكن لكل نائب أسلوبه في التعبير».

تماسك وتكامل

وشدد طرشون على أن النواب على وعي بتكامل أدوارهم مع السلطة التنفيذية لتكريس توجهات الدولة في أسرع وقت ممكن. وبين أن النواب في كثير من المناسبات كانوا وراء إثارة ملفات فساد وإقالة مسؤولين كانوا سببا في تعطيل برامج وعمل الدولة.  وفسر ذلك بقوله: «لا يمكن للبرلمان أن يحل محل الحكومة كما أنه لا يمكن للحكومة تعويض البرلمان، فالدولة في حاجة اليوم إلى تماسك وتكامل مؤسساتها في تنفيذها للمسار الإصلاحي الشامل لاسيما في هذه المرحلة الصعبة والتحديات الكبرى المطروحة وطنيا وإقليميا وعالميا، لذلك لا يجب تمييع الواقع وتوظيف أي موقف أو رأي لضرب مؤسسات الدولة وتهديد استقرارها تحت أي هدف أو مسمى».

واعتبر محدثنا أن الشارع التونسي على قدر من الوعي بهذه التحديات والمخاطر التي تترصد الدولة والمنظومة القائمة اليوم خاصة أنها ترفع شعار مكافحة الفساد وانطلقت في تنفيذه في مستويات مختلفة.

وقال يوسف طرشون أيضا: «أعتقد جازما أن نسبة كبيرة من الشعب التونسي على يقين وعلم بمثل هذه المحاولات لمن كانوا سببا في تدمير الدولة ومن لا يرغبون في فتح الملفات، ولذلك لا يجب السقوط في مثل هذه المطبات التي تعمل على ترذيل البرلمان، لأن مشهد ومستوى نواب ما قبل 25 جويلية لا يمكن أن يتكرر في هذا البرلمان مهما كانت الاختراقات والخلافات».

كما نفى محدثنا أن يكون هناك انقسام في البرلمان واعتبر أن القراءات التي تروج لذلك هي بالأساس مغرضة وتدفع لحل البرلمان الذي يعتبر خطوة نحو إفشال المنظومة التي يقودها رئيس الجمهورية قيس سعيد. وقال: «صحيح أننا كلنا داعمين لرئيس الجمهورية ومؤمنين بالمسار الذي يقوده ولكن ذلك لا يعني أننا كثيرا ما نوجه نقدنا لهذه المنظومة في حل بعض الملفات وذلك في إطار ديمقراطي ومن صميم مهامنا كنواب. فالبرلمان اليوم 90 % من نوابه مستقلين، ثم أن الجميع نسي أن دستور 2022 الذي جاء حسب استفتاء للشعب واختار أن يكون للدولة نظام رئاسي، وحدد مهام البرلمان والسلطة التنفيذية على خلاف دستور 2014 الذي كان يشرع لديكتاتورية الكتلة الأقوى لتتحكم في القوانين والحكومة ورئاسة الدولة».

واعتبر أن مزايا البرلمان الحالي أنه حي وفاعل وفي تناغم مع السلطة التنفيذية في مراعاة توجهات الدولة الإصلاحية في صياغة ومراجعة القوانين أو القياد بدوره الرقابي وتقييم أداء الحكومة وفي مناقشة الميزانية والحرص على تنفيذ المشاريع والبرامج في كامل ربوع الجمهورية.

تجدر الإشارة إلى أن ثلاثة نواب قدموا استقالتهم من الكتل التي ينتمون لها وهم كل من نزار الصديق، وعبد العزيز الشعباني عضوان بكتلة صوت الجمهورية، وعبد القادر بن زينب عضو كتلة الأحرار. وقد أصدرت كتلة صوت الجمهورية أمس بيانا أعلنت فيه عن تعليق استقالات نائبيها في مكتب مجلس نواب الشعب وعللت ذلك بأنه «انطلاقا من الواعز الوطني الثابت والراسخ واعتبارا بما تقتضيه اللحظة من مسؤولية وضبط النفس وتفاديا لما قد يستغله أطراف مشبوهة لتعكير الأجواء وإرباك الوضع العام في البلاد»، وفق ما جاء في نفس البيان.  

نزيهة الغضباني