إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس الغرفة الوطنية للمخابز يحيى موسى لـ«الصباح»: تزايد المحلات العشوائية ساهم في تأزيم وضع المخابز المصنفة

- خبز الألياف يساعد في حسن حوكمة قطاع الحبوب والمحافظة على صحة المواطن

قال رئيس الغرفة الوطنية للمخابز، يحيى موسى، في تصريح لـ«الصباح» إن «أصحاب المخابز المصنفة يمرون بوضع دقيق»، مشيرًا إلى أن القطاع يعيش ضغوطات متزايدة نتيجة عديد الإشكاليات الهيكلية والمالية.

وأوضح موسى أن المخابز تتحصل شهريًا على جزء من مستحقاتها المالية المتعلقة بالدعم، وهو ما مثّل متنفسا طفيفا للمهنيين الذين يعانون من مشاكل متراكمة. وأضاف أن المخابز ستتحصل خلال الأيام القادمة على القسط المتعلق بشهر سبتمبر من سنة 2024، مبينا أن المستحقات المالية المتخلدة لفائدة أصحاب المخابز لدى الدولة ما زالت في حدود 14 شهرا.

واعتبر أن صرف المستحقات بصفة تدريجية يغطي جزءا من مصاريف المخابز وتعهداتها، مؤكدا أن أغلبها تعاني من تراكم الديون لعدة أسباب، أهمها ارتفاع نسبة التضخم وتزايد الأعباء المالية، بالإضافة إلى تفاقم ظاهرة المخابز العشوائية.

«انفجار» القطاع الموازي

وندّد رئيس الغرفة الوطنية للمخابز بما وصفه بـ»الانفجار غير المسبوق» في عدد المخابز والمحلات العشوائية لصنع الخبز، التي أصبحت أعدادها كبيرة جدا في مختلف جهات الجمهورية. وشدّد على أن تزايد عدد هذه المخابز العشوائية له تداعيات خطيرة، لا على قطاع المخابز المصنفة فحسب، بل على منظومة الدعم برمتها.

وبيّن موسى أن إقبال الحرفاء على شراء الخبز من المحلات العشوائية أثّر سلبا على رقم معاملات المخابز المصنفة، الذي تقلّص بشكل ملحوظ بسبب تراجع الإقبال عليها. كما أوضح أن الإقبال الكبير على هذه المحلات لاقتناء الفرينة الرفيعة والسميد يكلّف الدولة خسائر مالية كبيرة، ويُعدّ إهدارًا لمواد مدعّمة من أموال المجموعة الوطنية.

وأضاف أن تفاقم عدد المخابز والمحلات العشوائية لصنع الخبز كان بالإمكان تلافيه من خلال تكثيف عمليات المراقبة واتخاذ قرارات حاسمة ضد كل من يزاول النشاط بطريقة غير قانونية. وأردف قائلا إن القطاع الموازي ساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تأزيم وضع المخابز المصنفة، لأنها لا تراعي شروط السلامة الصحية والبيئية من جهة، ولا تحترم الأسعار الرسمية المحددة من قبل سلطة الإشراف من جهة أخرى.

متى يرى خبز الألياف النور؟

وفي ما يتعلق بمشروع «صنع خبز الألياف»، كشف يحيى موسى لـ»الصباح» أن المشروع جاهز وتمت المصادقة عليه من قبل مختلف الوزارات المعنية، وهي التجارة والصحة والفلاحة، إلا أنه توقف عند وزارة الفلاحة التي لم تحلّه إلى اليوم على مجلس وزاري للمصادقة النهائية.

وأوضح أن مشروع صناعة الخبز من الألياف يهدف إلى «الترفيع في نسبة استخراج الفرينة من القمح اللين» المعدة لصنع الخبز المدعّم، من 78 ٪ إلى 85 ٪، مما يزيد من محتواه من الألياف والمعادن والفيتامينات، لدعم صحة الجهاز الهضمي والوقاية من السمنة والسكري. وأشار إلى أن هذا النوع من الخبز سيُعرف أيضا بتخفيض تدريجي في نسبة الملح تصل إلى
30 ٪، وذلك انسجاما مع توصيات منظمة الصحة العالمية للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

وأضاف موسى أن القطاع استبشر خيرا عند الإعلان عن المشروع، وعند إجراء أول حصة تذوق يوم 15 ديسمبر 2023، وهو مشروع لاقى صدى إيجابيا لدى أصحاب المخابز المصنفة وجميع المتدخلين في منظومة تحويل الحبوب وصناعة الخبز.

وتساءل عن موعد تفعيل هذا القرار الحيوي، الذي من شأنه أن يُسهم في حسن حوكمة قطاع الحبوب والمحافظة على صحة المواطن، خاصة أن هذا النوع من الخبز سيمكن من «ترشيد الاستهلاك»، والحفاظ على الصحة العامة، بالإضافة إلى «ترشيد نفقات الصندوق العام للتعويض» وتوجيه الدعم لمستحقيه، خصوصا في مادة الخبز.

وشدد موسى على أن اقتصار توزيع فرينة الألياف على المخابز المصنفة سيمكن من التمييز بين الخبز المدعم وغير المدعم، مطالبا بأن يُرفق المشروع برفع الدعم عن الفرينة الرفيعة التي يستغلها أصحاب المخابز والمحلات العشوائية في صناعة الخبز والمرطبات التي يبيعونها اليوم بأسعار مرتفعة. واعتبر أن هذا الإجراء سيساهم في القضاء على القطاع الموازي، كما سيُقلص من حجم الدعم الموجّه لمادة الفرينة، مؤكدا في الوقت ذاته أن سعر خبز الألياف لن يتغيّر.

حنان قيراط

رئيس الغرفة الوطنية للمخابز يحيى موسى لـ«الصباح»:   تزايد المحلات العشوائية ساهم في تأزيم وضع المخابز المصنفة

- خبز الألياف يساعد في حسن حوكمة قطاع الحبوب والمحافظة على صحة المواطن

قال رئيس الغرفة الوطنية للمخابز، يحيى موسى، في تصريح لـ«الصباح» إن «أصحاب المخابز المصنفة يمرون بوضع دقيق»، مشيرًا إلى أن القطاع يعيش ضغوطات متزايدة نتيجة عديد الإشكاليات الهيكلية والمالية.

وأوضح موسى أن المخابز تتحصل شهريًا على جزء من مستحقاتها المالية المتعلقة بالدعم، وهو ما مثّل متنفسا طفيفا للمهنيين الذين يعانون من مشاكل متراكمة. وأضاف أن المخابز ستتحصل خلال الأيام القادمة على القسط المتعلق بشهر سبتمبر من سنة 2024، مبينا أن المستحقات المالية المتخلدة لفائدة أصحاب المخابز لدى الدولة ما زالت في حدود 14 شهرا.

واعتبر أن صرف المستحقات بصفة تدريجية يغطي جزءا من مصاريف المخابز وتعهداتها، مؤكدا أن أغلبها تعاني من تراكم الديون لعدة أسباب، أهمها ارتفاع نسبة التضخم وتزايد الأعباء المالية، بالإضافة إلى تفاقم ظاهرة المخابز العشوائية.

«انفجار» القطاع الموازي

وندّد رئيس الغرفة الوطنية للمخابز بما وصفه بـ»الانفجار غير المسبوق» في عدد المخابز والمحلات العشوائية لصنع الخبز، التي أصبحت أعدادها كبيرة جدا في مختلف جهات الجمهورية. وشدّد على أن تزايد عدد هذه المخابز العشوائية له تداعيات خطيرة، لا على قطاع المخابز المصنفة فحسب، بل على منظومة الدعم برمتها.

وبيّن موسى أن إقبال الحرفاء على شراء الخبز من المحلات العشوائية أثّر سلبا على رقم معاملات المخابز المصنفة، الذي تقلّص بشكل ملحوظ بسبب تراجع الإقبال عليها. كما أوضح أن الإقبال الكبير على هذه المحلات لاقتناء الفرينة الرفيعة والسميد يكلّف الدولة خسائر مالية كبيرة، ويُعدّ إهدارًا لمواد مدعّمة من أموال المجموعة الوطنية.

وأضاف أن تفاقم عدد المخابز والمحلات العشوائية لصنع الخبز كان بالإمكان تلافيه من خلال تكثيف عمليات المراقبة واتخاذ قرارات حاسمة ضد كل من يزاول النشاط بطريقة غير قانونية. وأردف قائلا إن القطاع الموازي ساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تأزيم وضع المخابز المصنفة، لأنها لا تراعي شروط السلامة الصحية والبيئية من جهة، ولا تحترم الأسعار الرسمية المحددة من قبل سلطة الإشراف من جهة أخرى.

متى يرى خبز الألياف النور؟

وفي ما يتعلق بمشروع «صنع خبز الألياف»، كشف يحيى موسى لـ»الصباح» أن المشروع جاهز وتمت المصادقة عليه من قبل مختلف الوزارات المعنية، وهي التجارة والصحة والفلاحة، إلا أنه توقف عند وزارة الفلاحة التي لم تحلّه إلى اليوم على مجلس وزاري للمصادقة النهائية.

وأوضح أن مشروع صناعة الخبز من الألياف يهدف إلى «الترفيع في نسبة استخراج الفرينة من القمح اللين» المعدة لصنع الخبز المدعّم، من 78 ٪ إلى 85 ٪، مما يزيد من محتواه من الألياف والمعادن والفيتامينات، لدعم صحة الجهاز الهضمي والوقاية من السمنة والسكري. وأشار إلى أن هذا النوع من الخبز سيُعرف أيضا بتخفيض تدريجي في نسبة الملح تصل إلى
30 ٪، وذلك انسجاما مع توصيات منظمة الصحة العالمية للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

وأضاف موسى أن القطاع استبشر خيرا عند الإعلان عن المشروع، وعند إجراء أول حصة تذوق يوم 15 ديسمبر 2023، وهو مشروع لاقى صدى إيجابيا لدى أصحاب المخابز المصنفة وجميع المتدخلين في منظومة تحويل الحبوب وصناعة الخبز.

وتساءل عن موعد تفعيل هذا القرار الحيوي، الذي من شأنه أن يُسهم في حسن حوكمة قطاع الحبوب والمحافظة على صحة المواطن، خاصة أن هذا النوع من الخبز سيمكن من «ترشيد الاستهلاك»، والحفاظ على الصحة العامة، بالإضافة إلى «ترشيد نفقات الصندوق العام للتعويض» وتوجيه الدعم لمستحقيه، خصوصا في مادة الخبز.

وشدد موسى على أن اقتصار توزيع فرينة الألياف على المخابز المصنفة سيمكن من التمييز بين الخبز المدعم وغير المدعم، مطالبا بأن يُرفق المشروع برفع الدعم عن الفرينة الرفيعة التي يستغلها أصحاب المخابز والمحلات العشوائية في صناعة الخبز والمرطبات التي يبيعونها اليوم بأسعار مرتفعة. واعتبر أن هذا الإجراء سيساهم في القضاء على القطاع الموازي، كما سيُقلص من حجم الدعم الموجّه لمادة الفرينة، مؤكدا في الوقت ذاته أن سعر خبز الألياف لن يتغيّر.

حنان قيراط