سجّل المرصد الوطني لسلامة المرور، أمس الأول، 6 حوادث مرور خلّفت 3 قتلى و5 جرحى، وارتفع عدد قتلى حوادث المرور منذ غرة جانفي 2025 إلى حدود يوم أمس الأول بنسبة 8,59 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الفارطة.
وقد حصدت حوادث المرور أرواح 872 قتيلا وأدّت إلى 4860 جريحًا نتيجة 3621 حادثا.
وتسبّب السهو وعدم الانتباه، بما في ذلك استعمال الهاتف الجوال والحديث مع السائق، في أعلى نسبة من الحوادث، حيث تم تسجيل 1466 حادثا خلّفت 256 قتيلا، في حين تسببت السرعة في 556 حادثا أودت بحياة 234 شخصا.
حوادث متفرقة..
جدّ خلال الأسبوع الجاري حادث مرور على مستوى منطقة الشارية بالطريق الرابطة بين قفصة والمتلوي، تمثل في اصطدام مباشر بين سيارة تحمل لوحة منجمية جزائرية وأخرى تونسية.
وقد أسفر الحادث عن إصابة 11 راكبا، تولّت سيارات الحماية المدنية ووحدة الإسعاف الطبي الاستعجالي بقفصة نقلهم إلى مستشفى الحسين بوزيان بقفصة، حيث تلقّوا الإسعافات اللازمة.
كما أُصيب، أمس الأول، 29 عاملا بجروح خفيفة إثر انقلاب حافلة خاصة بنقل عمّال أحد المصانع بمدينة ماطر، على مستوى منطقة العويلية بمعتمدية غزالة، أثناء عودتهم إلى مدينة بازينة.
وفور وقوع الحادث، تم تفعيل المخطط المحلي لتنظيم النجدة واستنفار وحدات الحماية المدنية والصحة والأمن لإسعاف المصابين، الذين نُقلوا إلى المستشفى المحلي بماطر. وأكّد مصدر محلي أن حالتهم لا تشكّل خطرًا، وقد غادر أغلبهم المستشفى بعد تلقّي الإسعافات اللازمة.
من جانبها، فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا للكشف عن أسباب الحادث.
برنامج توعوي..
وتزامنا مع العودة المدرسية، أعلن مكتب القصرين للجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات، بمناسبة العودة المدرسية للموسم الدراسي 2024-2025، عن إطلاق برنامج توعوي خاص يتواصل مع الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية، بهدف تعزيز ثقافة السلامة المرورية داخل الوسط التربوي.
وأوضح رئيس المكتب، محمود بناني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، يوم الخميس، أن البرنامج يتضمّن تظاهرة بعنوان «مسعف في كل مدرسة»، تُنفَّذ بالشراكة مع وزارة التربية والحماية المدنية، وتهدف إلى تدريب التلاميذ والإطار التربوي على تقنيات الإسعافات الأولية الأساسية، بما يمكنهم من التدخّل السريع لإنقاذ الأرواح عند الضرورة.
وأضاف بناني أن البرنامج يشمل كذلك مبادرة «السلوكيات المحفوفة بالمخاطر داخل المؤسسات التربوية»، التي تُنفّذ بالتعاون مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية عبر المكتبات العمومية، وتتضمّن ومضات توعوية وأنشطة تثقيفية تهدف إلى حثّ التلاميذ على توخّي الحذر واكتساب مهارات حياتية تساعدهم على التعامل مع المخاطر.
وأشار إلى أن الجمعية ستعمل أيضا، بالتنسيق مع الشركة الجهوية للنقل بالقصرين، على تنظيم حملات تحسيسية أمام المدارس والإعداديات والمعاهد، لترسيخ قيم المواطنة في صفوف التلاميذ وتشجيعهم على الاستغلال الإيجابي لخدمات النقل المدرسي.
وفي ما يتعلّق بالوضعية المرورية بالجهة، كشف بناني أن ولاية القصرين سجّلت، منذ بداية سنة 2025 وإلى غاية 16 سبتمبر الجاري، 202 حادث مرور أسفر عن 37 قتيلا و87 جريحا.
وأضاف أن العودة المدرسية الماضية شهدت وفاة 6 أشخاص (4 تلاميذ و2 مرافقين) أمام المؤسسات التربوية، في حين تم تسجيل حالتي وفاة في صفوف التلاميذ و49 إصابة خلال الفترة الحالية (من جانفي المنقضي إلى حدود 16 سبتمبر 2025).
واعتبر المصدر ذاته أن هذه الأرقام تمثّل «مؤشرات مقلقة وخطيرة للغاية»، خاصة في محيط المؤسسات التربوية، مؤكّدا على ضرورة إيلاء التلاميذ عناية استثنائية. كما شدّد على أهمية التفعيل الحقيقي لإجراء «منطقة 30» (Zone 30)، أمام المدارس الابتدائية، والتي تعني «حزام أمان من أجل مدرسة آمنة ومدينة آمنة»، معتبرًا وجودها كإجراء وقائي ضروري لحماية التلاميذ على الطرقات.
خطر الدراجات النارية على التلاميذ..
وفي ذات السياق، ركّزت فعاليات اليوم التحسيسي التوعوي الذي نُظم، أمس، بالمدرسة الإعدادية بوهلال من معتمدية دقاش، من ولاية توزر، على الخطر الذي تمثّله الدراجة النارية على التلاميذ أمام المؤسسة التربوية، وذلك بالنظر إلى ما سجلته الولاية في السنوات الأخيرة من تواتر حوادث السير المميتة التي كان ضحيتها أطفال وشباب، بحسب ممثلة الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بتوزر، سامية هلالي.
وبيّنت هلالي أن هذا اليوم التحسيسي يأتي في سياق تأمين العودة المدرسية والتقليل من حوادث الطرقات في محيط المؤسسات التربوية، وذلك بمشاركة مختلف الأجهزة المعنية، على غرار الحرس الوطني والحماية المدنية والسلطة المحلية، تحت إشراف اللجنة الجهوية للسلامة المرورية.
وأضافت أن برنامج الحملات التحسيسية يشمل عددًا من المؤسسات التربوية في الجهة، خصوصًا تلك الموجودة على الطرقات الرئيسية الرابطة بين المدن.
ومن المنتظر أن تتواصل، في الأسابيع القادمة، سلسلة من الأيام التحسيسية في مختلف معتمديات الجهة، تشمل عددًا من المؤسسات التربوية، بعدما تم افتتاحها بداية هذا الأسبوع بحملة تحسيسية في محيط المركب الجامعي على الطريق الرابطة بين مدينتي توزر ونفطة.
مفيدة القيزاني
- برنامج وقائي للحدّ من حوادث الطرقات
سجّل المرصد الوطني لسلامة المرور، أمس الأول، 6 حوادث مرور خلّفت 3 قتلى و5 جرحى، وارتفع عدد قتلى حوادث المرور منذ غرة جانفي 2025 إلى حدود يوم أمس الأول بنسبة 8,59 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الفارطة.
وقد حصدت حوادث المرور أرواح 872 قتيلا وأدّت إلى 4860 جريحًا نتيجة 3621 حادثا.
وتسبّب السهو وعدم الانتباه، بما في ذلك استعمال الهاتف الجوال والحديث مع السائق، في أعلى نسبة من الحوادث، حيث تم تسجيل 1466 حادثا خلّفت 256 قتيلا، في حين تسببت السرعة في 556 حادثا أودت بحياة 234 شخصا.
حوادث متفرقة..
جدّ خلال الأسبوع الجاري حادث مرور على مستوى منطقة الشارية بالطريق الرابطة بين قفصة والمتلوي، تمثل في اصطدام مباشر بين سيارة تحمل لوحة منجمية جزائرية وأخرى تونسية.
وقد أسفر الحادث عن إصابة 11 راكبا، تولّت سيارات الحماية المدنية ووحدة الإسعاف الطبي الاستعجالي بقفصة نقلهم إلى مستشفى الحسين بوزيان بقفصة، حيث تلقّوا الإسعافات اللازمة.
كما أُصيب، أمس الأول، 29 عاملا بجروح خفيفة إثر انقلاب حافلة خاصة بنقل عمّال أحد المصانع بمدينة ماطر، على مستوى منطقة العويلية بمعتمدية غزالة، أثناء عودتهم إلى مدينة بازينة.
وفور وقوع الحادث، تم تفعيل المخطط المحلي لتنظيم النجدة واستنفار وحدات الحماية المدنية والصحة والأمن لإسعاف المصابين، الذين نُقلوا إلى المستشفى المحلي بماطر. وأكّد مصدر محلي أن حالتهم لا تشكّل خطرًا، وقد غادر أغلبهم المستشفى بعد تلقّي الإسعافات اللازمة.
من جانبها، فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا للكشف عن أسباب الحادث.
برنامج توعوي..
وتزامنا مع العودة المدرسية، أعلن مكتب القصرين للجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات، بمناسبة العودة المدرسية للموسم الدراسي 2024-2025، عن إطلاق برنامج توعوي خاص يتواصل مع الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية، بهدف تعزيز ثقافة السلامة المرورية داخل الوسط التربوي.
وأوضح رئيس المكتب، محمود بناني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، يوم الخميس، أن البرنامج يتضمّن تظاهرة بعنوان «مسعف في كل مدرسة»، تُنفَّذ بالشراكة مع وزارة التربية والحماية المدنية، وتهدف إلى تدريب التلاميذ والإطار التربوي على تقنيات الإسعافات الأولية الأساسية، بما يمكنهم من التدخّل السريع لإنقاذ الأرواح عند الضرورة.
وأضاف بناني أن البرنامج يشمل كذلك مبادرة «السلوكيات المحفوفة بالمخاطر داخل المؤسسات التربوية»، التي تُنفّذ بالتعاون مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية عبر المكتبات العمومية، وتتضمّن ومضات توعوية وأنشطة تثقيفية تهدف إلى حثّ التلاميذ على توخّي الحذر واكتساب مهارات حياتية تساعدهم على التعامل مع المخاطر.
وأشار إلى أن الجمعية ستعمل أيضا، بالتنسيق مع الشركة الجهوية للنقل بالقصرين، على تنظيم حملات تحسيسية أمام المدارس والإعداديات والمعاهد، لترسيخ قيم المواطنة في صفوف التلاميذ وتشجيعهم على الاستغلال الإيجابي لخدمات النقل المدرسي.
وفي ما يتعلّق بالوضعية المرورية بالجهة، كشف بناني أن ولاية القصرين سجّلت، منذ بداية سنة 2025 وإلى غاية 16 سبتمبر الجاري، 202 حادث مرور أسفر عن 37 قتيلا و87 جريحا.
وأضاف أن العودة المدرسية الماضية شهدت وفاة 6 أشخاص (4 تلاميذ و2 مرافقين) أمام المؤسسات التربوية، في حين تم تسجيل حالتي وفاة في صفوف التلاميذ و49 إصابة خلال الفترة الحالية (من جانفي المنقضي إلى حدود 16 سبتمبر 2025).
واعتبر المصدر ذاته أن هذه الأرقام تمثّل «مؤشرات مقلقة وخطيرة للغاية»، خاصة في محيط المؤسسات التربوية، مؤكّدا على ضرورة إيلاء التلاميذ عناية استثنائية. كما شدّد على أهمية التفعيل الحقيقي لإجراء «منطقة 30» (Zone 30)، أمام المدارس الابتدائية، والتي تعني «حزام أمان من أجل مدرسة آمنة ومدينة آمنة»، معتبرًا وجودها كإجراء وقائي ضروري لحماية التلاميذ على الطرقات.
خطر الدراجات النارية على التلاميذ..
وفي ذات السياق، ركّزت فعاليات اليوم التحسيسي التوعوي الذي نُظم، أمس، بالمدرسة الإعدادية بوهلال من معتمدية دقاش، من ولاية توزر، على الخطر الذي تمثّله الدراجة النارية على التلاميذ أمام المؤسسة التربوية، وذلك بالنظر إلى ما سجلته الولاية في السنوات الأخيرة من تواتر حوادث السير المميتة التي كان ضحيتها أطفال وشباب، بحسب ممثلة الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بتوزر، سامية هلالي.
وبيّنت هلالي أن هذا اليوم التحسيسي يأتي في سياق تأمين العودة المدرسية والتقليل من حوادث الطرقات في محيط المؤسسات التربوية، وذلك بمشاركة مختلف الأجهزة المعنية، على غرار الحرس الوطني والحماية المدنية والسلطة المحلية، تحت إشراف اللجنة الجهوية للسلامة المرورية.
وأضافت أن برنامج الحملات التحسيسية يشمل عددًا من المؤسسات التربوية في الجهة، خصوصًا تلك الموجودة على الطرقات الرئيسية الرابطة بين المدن.
ومن المنتظر أن تتواصل، في الأسابيع القادمة، سلسلة من الأيام التحسيسية في مختلف معتمديات الجهة، تشمل عددًا من المؤسسات التربوية، بعدما تم افتتاحها بداية هذا الأسبوع بحملة تحسيسية في محيط المركب الجامعي على الطريق الرابطة بين مدينتي توزر ونفطة.