بينما هنأ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، دونالد ترامب بانتخابه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، استقبلت المقاومة اللبنانية هذا الخبر بإطلاق صاروخ من جنوب لبنان، سقط في مطار بن غوريون في تل أبيب، وهذا ما يعتبر فشلا جديدا للدفاع الجوي للاحتلال، في وقت مازالت خسائر توغله في جنوب بلاد الأرز تتزايد، مما خلف انقساما داخل الائتلاف الحكومي للاحتلال، نتج عنه إقالة نتنياهو لوزير الدفاع يؤاف غالانت وتعويضه بـ"حليفه الوفي" يسرائيل كاتس، الذي كان وزيرا للخارجية والذي خلفه القادم الجديد للائتلاف الحكومي جدعون ساعر، مما تسبب في كثير من المظاهرات المعارضة لإخراج نتنياهو لغالانت الذي كان الحليف المباشر لإدارة الرئيس الأمريكي المتخلي جو بايدن.
نزار مقني
ولا يخلو ضرب مطار بن غوريون من رسائل، بعثت بها المقاومة اللبنانية، وتلقتها حكومة الاحتلال، مضمونها عسكري وسياسي.
رسائل قصف مطار بن غوريون
عسكريا، يرى اللواء ركن حرب الفلسطيني واصف عريقات في تصريح لـ"الصباح" أن، عملية ضرب مطار بن غوريون، وغيرها من الأهداف في "الجبهة الداخلية" للاحتلال، تعتبر تثبيتا لمعادلات الضاحية والمدن اللبنانية تقابلها حيفا وعكا وتل ابيب ومطار اللد".
وأضاف عريقات أن "هناك استعصاء للجيش الإسرائيلي على تحقيق انجازات في الاجتياح ويتكبد خسائر كبيرة وهو مردوع" في جنوب لبنان.
أما سياسيا، فإن هذه العملية تعتبر إثباتا جديدا لموقف "حزب الله" المبني على عدم الاستسلام لما يريد المحتل تحقيقه، وهو ما عبر عنه أمين عام الحزب نعيم قاسم، في خطابه الأربعاء، حيث أكد "إن الخيار الحصري لحزب الله هو منع الاحتلال الإسرائيلي من تحقيق أهدافه"، وشدد على أن وقف الحرب العدوانية يتوقف على الميدان، وأن صواريخ وطائرات المقاومة ستصل إلى كل مكان في إسرائيل.
وأثار قاسم نقاطا عديدة تتعلق بالمقاومة اللبنانية وبمسارها في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي قال إنه يهدف إلى القضاء على حزب الله. ومن بين ما قاله أيضا هو إن حزب الله "لا يعول على الانتخابات الأمريكية".
وأوضح أن المقاومة اللبنانية لديها 3 عوامل قوة أساسية، وهي أن المقاومين والحزب يحملون "عقيدة إسلامية راسخة" تجعلهم يقفون مع الحق والثبات والعزة، وثانيا أن المقاومين "أعاروا جماجمهم لله"، وثالثا أن حزب الله هيأ نفسه وإمكانياته وقدراته للمواجهة مع الاحتلال.
وفي المقابل، فإن إسرائيل لديها أيضا 3 عوامل قوة، تتعلق بالإبادة وقتل المدنيين والظلم والاحتلال، ولديها قدرة جوية استثنائية وشبكة اتصالات، يضاف إليها دعم غير منته من "الشيطان الأكبر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال الأمين العام لحزب الله إن إسرائيل تشن حربا عدوانية على لبنان، تهدف إلى إنهاء وجود الحزب واحتلال لبنان ولو عن بعد وجعله شبيها بالضفة الغربية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لديه مشروع كبير يتخطى قطاع غزة ولبنان.
وأكد قاسم بأن وقف العدوان الإسرائيلي يتعلق بالميدان، وليس بالحراك السياسي والاستجداء لوقف هذا العدوان. وأضاف يقول: "نحن لا نبني على الانتخابات الأمريكية التي ليس لها قيمة بالنسبة لنا".
وفي السياق ذاته، أكد على مسألة المقاومة في الحدود والجبهة الداخلية الإسرائيلية، وقال "ستصرخ إسرائيل من الطائرات والصواريخ ولا يوجد مكان في إسرائيل ممنوع من الطائرات والصواريخ". و"الأيام الماضية كانت نموذجا".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت سقوط صاروخ في مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، وقد أكدت القناة 12 الإسرائيلية وقف حركة الطيران في مطار بن غوريون عقب سقوط الصاروخ.
إقالة غالانت
في سياق متصل، علقت صحيفة "غارديان" البريطانية على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقالة وزير دفاعه يوآف غالانت، الذي وصفته بأنه كان قريباً من نظيره الأمريكي لويد أوستن. وقالت إن الإقالة ستمنح نتنياهو "حرية أكبر".
وأضافت الصحيفة أن هذا القرار يطيح بأحد أشدّ المنتقدين من حكومة نتنياهو، ويمكّن أعضاء اليمين المتطرف من مناصب رئيسية في الحكومة.
وذكرت أن الأسباب الرئيسية لرحيل غالانت ترجع إلى الخلافات بين الرجلين حول صفقة الرهائن مع حركة "حماس"، ومعارضة غالانت إعفاء اليهود الأرثوذكس المتطرفين من الخدمة في الجيش، وفضيحة تتعلق بتسريب مساعد مقرَّب من نتنياهو وثائق سرية تتعلق بالحرب.
لكنها لفتت إلى أن رحيل غالانت يأتي أيضاً في لحظة حاسمة: يوم الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستحدد طبيعة الدعم الأمريكي لحروب إسرائيل في غزة ولبنان، فضلاً عن التساهل تجاه السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتصعيد المحتمل مع إيران.
وفوجئ المسؤولون الأمريكيون بقرار نتنياهو إقالة غالانت، الذي كان من أهم القنوات للحكومة الأمريكية عبر وزير الدفاع لويد أوستن، ويقال إن الرجلين يتحدثان يومياً تقريباً، وساعدا في إصلاح بعض الثقة في العلاقة، بعد أن فاجأت إسرائيل الولايات المتحدة باغتيال زعيم "حزب الله" اللبناني حسن نصر الله، وفق الصحيفة.
وعندما سعى نتنياهو إلى إقالة غالانت، في عام 2023، أثار القرار احتجاجات في الداخل و"قلقاً عميقاً" من البيت الأبيض، وعندما طلب نتنياهو من غالانت إلغاء رحلة إلى الولايات المتحدة، الشهر الماضي، قبل رد إسرائيل على الهجوم الإيراني، قالت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، إنها لن تناقش القرار؛ لتجنب التورط في "السياسة الإسرائيلية".
وذكرت سينغ عن غالانت وأوستن"إنهما يتمتعان بعلاقة جيدة مع بعضهما البعض"، مضيفة أن الرجلين تحدثا مع بعضهما البعض "تقريباً 80 مرة، ويمكنهما الرد على الهاتف في أي وقت، وفي أي ساعة من الليل والتحدث بصراحة شديدة مع بعضهما البعض".
ووصف الصحفي الأمريكي بوب وودورد مؤخراً انعدام الثقة العميق بين إدارة نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن، قائلاً إن بايدن أخبر مساعدين مقرّبين بأن "18، من أصل 19 شخصاً، يعملون لدى نتنياهو، كاذبون". وتكهنت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن غالانت هو المسؤول الإسرائيلي الوحيد الذي لا يزال موضع ثقة في واشنطن.
بينما هنأ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، دونالد ترامب بانتخابه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، استقبلت المقاومة اللبنانية هذا الخبر بإطلاق صاروخ من جنوب لبنان، سقط في مطار بن غوريون في تل أبيب، وهذا ما يعتبر فشلا جديدا للدفاع الجوي للاحتلال، في وقت مازالت خسائر توغله في جنوب بلاد الأرز تتزايد، مما خلف انقساما داخل الائتلاف الحكومي للاحتلال، نتج عنه إقالة نتنياهو لوزير الدفاع يؤاف غالانت وتعويضه بـ"حليفه الوفي" يسرائيل كاتس، الذي كان وزيرا للخارجية والذي خلفه القادم الجديد للائتلاف الحكومي جدعون ساعر، مما تسبب في كثير من المظاهرات المعارضة لإخراج نتنياهو لغالانت الذي كان الحليف المباشر لإدارة الرئيس الأمريكي المتخلي جو بايدن.
نزار مقني
ولا يخلو ضرب مطار بن غوريون من رسائل، بعثت بها المقاومة اللبنانية، وتلقتها حكومة الاحتلال، مضمونها عسكري وسياسي.
رسائل قصف مطار بن غوريون
عسكريا، يرى اللواء ركن حرب الفلسطيني واصف عريقات في تصريح لـ"الصباح" أن، عملية ضرب مطار بن غوريون، وغيرها من الأهداف في "الجبهة الداخلية" للاحتلال، تعتبر تثبيتا لمعادلات الضاحية والمدن اللبنانية تقابلها حيفا وعكا وتل ابيب ومطار اللد".
وأضاف عريقات أن "هناك استعصاء للجيش الإسرائيلي على تحقيق انجازات في الاجتياح ويتكبد خسائر كبيرة وهو مردوع" في جنوب لبنان.
أما سياسيا، فإن هذه العملية تعتبر إثباتا جديدا لموقف "حزب الله" المبني على عدم الاستسلام لما يريد المحتل تحقيقه، وهو ما عبر عنه أمين عام الحزب نعيم قاسم، في خطابه الأربعاء، حيث أكد "إن الخيار الحصري لحزب الله هو منع الاحتلال الإسرائيلي من تحقيق أهدافه"، وشدد على أن وقف الحرب العدوانية يتوقف على الميدان، وأن صواريخ وطائرات المقاومة ستصل إلى كل مكان في إسرائيل.
وأثار قاسم نقاطا عديدة تتعلق بالمقاومة اللبنانية وبمسارها في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي قال إنه يهدف إلى القضاء على حزب الله. ومن بين ما قاله أيضا هو إن حزب الله "لا يعول على الانتخابات الأمريكية".
وأوضح أن المقاومة اللبنانية لديها 3 عوامل قوة أساسية، وهي أن المقاومين والحزب يحملون "عقيدة إسلامية راسخة" تجعلهم يقفون مع الحق والثبات والعزة، وثانيا أن المقاومين "أعاروا جماجمهم لله"، وثالثا أن حزب الله هيأ نفسه وإمكانياته وقدراته للمواجهة مع الاحتلال.
وفي المقابل، فإن إسرائيل لديها أيضا 3 عوامل قوة، تتعلق بالإبادة وقتل المدنيين والظلم والاحتلال، ولديها قدرة جوية استثنائية وشبكة اتصالات، يضاف إليها دعم غير منته من "الشيطان الأكبر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال الأمين العام لحزب الله إن إسرائيل تشن حربا عدوانية على لبنان، تهدف إلى إنهاء وجود الحزب واحتلال لبنان ولو عن بعد وجعله شبيها بالضفة الغربية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لديه مشروع كبير يتخطى قطاع غزة ولبنان.
وأكد قاسم بأن وقف العدوان الإسرائيلي يتعلق بالميدان، وليس بالحراك السياسي والاستجداء لوقف هذا العدوان. وأضاف يقول: "نحن لا نبني على الانتخابات الأمريكية التي ليس لها قيمة بالنسبة لنا".
وفي السياق ذاته، أكد على مسألة المقاومة في الحدود والجبهة الداخلية الإسرائيلية، وقال "ستصرخ إسرائيل من الطائرات والصواريخ ولا يوجد مكان في إسرائيل ممنوع من الطائرات والصواريخ". و"الأيام الماضية كانت نموذجا".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت سقوط صاروخ في مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، وقد أكدت القناة 12 الإسرائيلية وقف حركة الطيران في مطار بن غوريون عقب سقوط الصاروخ.
إقالة غالانت
في سياق متصل، علقت صحيفة "غارديان" البريطانية على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقالة وزير دفاعه يوآف غالانت، الذي وصفته بأنه كان قريباً من نظيره الأمريكي لويد أوستن. وقالت إن الإقالة ستمنح نتنياهو "حرية أكبر".
وأضافت الصحيفة أن هذا القرار يطيح بأحد أشدّ المنتقدين من حكومة نتنياهو، ويمكّن أعضاء اليمين المتطرف من مناصب رئيسية في الحكومة.
وذكرت أن الأسباب الرئيسية لرحيل غالانت ترجع إلى الخلافات بين الرجلين حول صفقة الرهائن مع حركة "حماس"، ومعارضة غالانت إعفاء اليهود الأرثوذكس المتطرفين من الخدمة في الجيش، وفضيحة تتعلق بتسريب مساعد مقرَّب من نتنياهو وثائق سرية تتعلق بالحرب.
لكنها لفتت إلى أن رحيل غالانت يأتي أيضاً في لحظة حاسمة: يوم الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستحدد طبيعة الدعم الأمريكي لحروب إسرائيل في غزة ولبنان، فضلاً عن التساهل تجاه السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتصعيد المحتمل مع إيران.
وفوجئ المسؤولون الأمريكيون بقرار نتنياهو إقالة غالانت، الذي كان من أهم القنوات للحكومة الأمريكية عبر وزير الدفاع لويد أوستن، ويقال إن الرجلين يتحدثان يومياً تقريباً، وساعدا في إصلاح بعض الثقة في العلاقة، بعد أن فاجأت إسرائيل الولايات المتحدة باغتيال زعيم "حزب الله" اللبناني حسن نصر الله، وفق الصحيفة.
وعندما سعى نتنياهو إلى إقالة غالانت، في عام 2023، أثار القرار احتجاجات في الداخل و"قلقاً عميقاً" من البيت الأبيض، وعندما طلب نتنياهو من غالانت إلغاء رحلة إلى الولايات المتحدة، الشهر الماضي، قبل رد إسرائيل على الهجوم الإيراني، قالت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، إنها لن تناقش القرار؛ لتجنب التورط في "السياسة الإسرائيلية".
وذكرت سينغ عن غالانت وأوستن"إنهما يتمتعان بعلاقة جيدة مع بعضهما البعض"، مضيفة أن الرجلين تحدثا مع بعضهما البعض "تقريباً 80 مرة، ويمكنهما الرد على الهاتف في أي وقت، وفي أي ساعة من الليل والتحدث بصراحة شديدة مع بعضهما البعض".
ووصف الصحفي الأمريكي بوب وودورد مؤخراً انعدام الثقة العميق بين إدارة نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن، قائلاً إن بايدن أخبر مساعدين مقرّبين بأن "18، من أصل 19 شخصاً، يعملون لدى نتنياهو، كاذبون". وتكهنت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن غالانت هو المسؤول الإسرائيلي الوحيد الذي لا يزال موضع ثقة في واشنطن.