إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

زيارات ميدانية ومعاينة لوضعية عديد القطاعات .. هل هو التوجه الجديد لرئيس الجمهورية لحلحلة المشاريع المعطلة؟

 

تونس – الصباح

دائما ما يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن تعطل انجاز عديد المشاريع العمومية غير بريء لينطلق منذ مدة في معاينة وضعية عديد القطاعات من خلال القيام بزيارات ميدانية آخرها توجهه إلى ولايتي القيروان وصفاقس أول أمس الأربعاء حيث زار هنشير الشعال وفسقية الأغالبة.

وقد يكون هذا التوجه الجديد لرئيس الجمهورية لحلحلة تعطل أو تعطيل انجاز بعض المشاريع أو معاينة وضعية بعض القطاعات مثلما يحصل مع هنشير الشعال بصفاقس.

ويبدو أن ما حصل مع مسبح البلفدير الذي تم افتتاحه من جديد منذ أيام بعد عملية التهيئة وسرعة الانجاز سيكون التوجه الجديد لرئيس الجمهورية هو مباشرته بشكل شخصي لانجاز عديد المشاريع، مع العلم أن الأرقام تؤكد أن اعتماداتها هذه المشاريع المعطلة تقدر بـ17 مليار دينار بنسبة تشغيلية 50 ألف موطن شغل في السنة.

وكشفت الزيارات الميدانية لرئيس الجمهورية لمعاينة وضعية بعض القطاعات سواء التي تعلقت بالبنية التحتية أو المشاريع الفلاحية حساسية الوضع في علاقة بتحديد المسؤوليات، وكان سعيد في لقائه الذي جمعه برئيس الحكومة منذ أيام قليلة شدّد على مواصلة تطهير الإدارة واختيار المسؤولين لا بناء على الكفاءة فحسب ولكن أيضا بناء على الانخراط في مشروع بناء يستجيب لإرادة الشعب التونسي ويحققها في أقصر الآجال.

ويبدو أن تحدي الوقت وسرعة الانجاز يعدان من أبرز العناوين الكبرى التي يسعى من خلالها رئيس الجمهورية لتوجيه رسائل طمأنة لمن منحوه ثقتهم في الانتخابات الرئاسية، وقد أكد على أنه يجب المرور إلى التجسيم والقطع مع الإهدار غير المقبول للمال العام داعيا إلى الاعتماد على خبراء وكفاءات تونسية لاختصار الآجال.

وقد أكّد رئيس الجمهورية على أن أي مسؤول لا يكون في مستوى المسؤولية وفي مستوى التعفّف ومثالا يُحتذى به لن يتمّ التردّد في استبداله ومحاسبته.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن عديد المرافق العمومية لا تشتغل على الوجه المطلوب ومازال عدد من المسؤولين عن إدارتها لم يستوعبوا اللحظة التاريخية التي تعيشها بلادنا، ومن هو خارج التاريخ لا يمكن أن يكون فاعلا في صنع تاريخ جديد لتونس.

وسبق أن اكد خبراء في الشأن الاقتصادي أن الاعتمادات المالية مرصودة في ميزانية الدولة لكن الإشكاليات بالأساس إدارية وكان المحلل المالي والاقتصادي محمد النخيلي ذكر لدى حضوره مؤخرا في برنامج بـ"الإذاعة الوطنية" أن المشاريع المعطلة هي من أول التحديات الاقتصادية لرئيس الجمهورية قيس سعيد في عهدته الجديدة.

وكشف محمد النخيلي أن ولاية قفصة تتصدر قائمة الولايات من حيث نسبة المشاريع المعطلة بنسبة 71 مشروعا، تليها ولاية صفاقس بنسبة 57 مشروعا ثم ولاية زغوان بـ35 مشروعا معطلا، ثم ولاية بنزرت بـ33 مشروعا فولاية تونس بـ22 مشروعا والقيروان بـ21 مشروعا.

وأول الإشارات التي قدمها رئيس الجمهورية كانت من خلال  زيارته منذ أيام المسبح البلدي بالبلفدير والإذن بإعادة فتحه بعد أن تولت الهندسة العسكرية ترميمه وإصلاحه إلى جانب إعادة تهيئة ساحة باستور.

وكان سعيد قد اطلع على مختلف مكونات المسبح في حلتها الجديدة بعد تعهدها بالإصلاح والصيانة تحت إشراف الهندسة العسكرية وفق مواصفاتها الأصلية حسب ما أذن به خلال زيارته التي أداها إلى هذه المنشأة الرياضية يوم 15 فيفري الماضي وأكد سعيد خلال هذه الزيارة قائلا:"نحن في مرحلة بناء وتشييد وسنحافظ في نفس الوقت على تاريخنا لأنه ليس للبيع، يجب أن نساهم جميعنا في انجاز مثل هذه المشاريع ودعمها بعديد المشاريع الأخرى الجديدة مع الحفاظ على تاريخ تونس".

كما انتقل اثر ذلك إلى ساحة باستور التي كان أذن أيضا في زيارته يوم 15 فيفري الفارط بإعادة تهيئتها، واطلع بالمناسبة على شكلها الجديد بعد ما عرفته من أشغال صيانة وتهذيب شملت الحديقة ونافورات الماء ومحطة الحافلات.

كما توجه رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء أمس الأربعاء في زيارة غير معلنة إلى كل من هنشير الشعال وبئر علي بن خليفة بولاية صفاقس، قبل أن يتحول إلى مدينة القيروان.

وأكد الرئيس قيس سعيد وفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية أنه لا مجال للتفريط في ملك الشعب التونسي وأن حرب التطهير ضد الفساد ستستمر دون هوادة.

وأضاف البلاغ أن "رئيس الجمهورية التقى بعدد من المواطنين في كل الأماكن التي زارها، واستمع إلى مشاغلهم، مجددا تأكيده على أن العمل مستمر دون انقطاع لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كل جهات الجمهورية".

ويعدّ هنشير الشعّال حوالي 400 ألف شجرة منتجة للزيتون، وهو ثاني أكبر غابة زيتون في العالم من حيث المساحة البالغة 18724.5 هكتارا، ويشغل حوالي 435 عونا وعاملا قارا ، وحوالي 385 عاملا عرضيا، وهو على ملك الدولة التونسية وتحت تصرفها وإدارتها من الجني إلى المتابعة الفلاحية إلى تحويل الزيتون إلى زيت، ويعرف حاليا عديد الإشكاليات.

كما توجّه رئيس الجمهوريّة في نفس اليوم إلى ولاية القيروان وذلك مباشرة إثر الزّيارة غير المعلنة التي أدّها إلى ولاية صفاقس، حيث عاين وضعية فسقية الأغالبة التي تشكو عديد النقائص.

وأعلن سعيد خلال الزيارة عن وضع مشروع ترميم وإحياء فسقية الأغالبة ومحيطها المباشر بولاية القيروان تحت إشراف الهندسة العسكرية، منتقدا بشدة تأخر الدراسات وتواصلها لسنوات دون انجاز على أرض الواقع.

جهاد الكلبوسي

زيارات ميدانية ومعاينة لوضعية عديد القطاعات ..   هل هو التوجه الجديد لرئيس الجمهورية لحلحلة المشاريع المعطلة؟

 

تونس – الصباح

دائما ما يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن تعطل انجاز عديد المشاريع العمومية غير بريء لينطلق منذ مدة في معاينة وضعية عديد القطاعات من خلال القيام بزيارات ميدانية آخرها توجهه إلى ولايتي القيروان وصفاقس أول أمس الأربعاء حيث زار هنشير الشعال وفسقية الأغالبة.

وقد يكون هذا التوجه الجديد لرئيس الجمهورية لحلحلة تعطل أو تعطيل انجاز بعض المشاريع أو معاينة وضعية بعض القطاعات مثلما يحصل مع هنشير الشعال بصفاقس.

ويبدو أن ما حصل مع مسبح البلفدير الذي تم افتتاحه من جديد منذ أيام بعد عملية التهيئة وسرعة الانجاز سيكون التوجه الجديد لرئيس الجمهورية هو مباشرته بشكل شخصي لانجاز عديد المشاريع، مع العلم أن الأرقام تؤكد أن اعتماداتها هذه المشاريع المعطلة تقدر بـ17 مليار دينار بنسبة تشغيلية 50 ألف موطن شغل في السنة.

وكشفت الزيارات الميدانية لرئيس الجمهورية لمعاينة وضعية بعض القطاعات سواء التي تعلقت بالبنية التحتية أو المشاريع الفلاحية حساسية الوضع في علاقة بتحديد المسؤوليات، وكان سعيد في لقائه الذي جمعه برئيس الحكومة منذ أيام قليلة شدّد على مواصلة تطهير الإدارة واختيار المسؤولين لا بناء على الكفاءة فحسب ولكن أيضا بناء على الانخراط في مشروع بناء يستجيب لإرادة الشعب التونسي ويحققها في أقصر الآجال.

ويبدو أن تحدي الوقت وسرعة الانجاز يعدان من أبرز العناوين الكبرى التي يسعى من خلالها رئيس الجمهورية لتوجيه رسائل طمأنة لمن منحوه ثقتهم في الانتخابات الرئاسية، وقد أكد على أنه يجب المرور إلى التجسيم والقطع مع الإهدار غير المقبول للمال العام داعيا إلى الاعتماد على خبراء وكفاءات تونسية لاختصار الآجال.

وقد أكّد رئيس الجمهورية على أن أي مسؤول لا يكون في مستوى المسؤولية وفي مستوى التعفّف ومثالا يُحتذى به لن يتمّ التردّد في استبداله ومحاسبته.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن عديد المرافق العمومية لا تشتغل على الوجه المطلوب ومازال عدد من المسؤولين عن إدارتها لم يستوعبوا اللحظة التاريخية التي تعيشها بلادنا، ومن هو خارج التاريخ لا يمكن أن يكون فاعلا في صنع تاريخ جديد لتونس.

وسبق أن اكد خبراء في الشأن الاقتصادي أن الاعتمادات المالية مرصودة في ميزانية الدولة لكن الإشكاليات بالأساس إدارية وكان المحلل المالي والاقتصادي محمد النخيلي ذكر لدى حضوره مؤخرا في برنامج بـ"الإذاعة الوطنية" أن المشاريع المعطلة هي من أول التحديات الاقتصادية لرئيس الجمهورية قيس سعيد في عهدته الجديدة.

وكشف محمد النخيلي أن ولاية قفصة تتصدر قائمة الولايات من حيث نسبة المشاريع المعطلة بنسبة 71 مشروعا، تليها ولاية صفاقس بنسبة 57 مشروعا ثم ولاية زغوان بـ35 مشروعا معطلا، ثم ولاية بنزرت بـ33 مشروعا فولاية تونس بـ22 مشروعا والقيروان بـ21 مشروعا.

وأول الإشارات التي قدمها رئيس الجمهورية كانت من خلال  زيارته منذ أيام المسبح البلدي بالبلفدير والإذن بإعادة فتحه بعد أن تولت الهندسة العسكرية ترميمه وإصلاحه إلى جانب إعادة تهيئة ساحة باستور.

وكان سعيد قد اطلع على مختلف مكونات المسبح في حلتها الجديدة بعد تعهدها بالإصلاح والصيانة تحت إشراف الهندسة العسكرية وفق مواصفاتها الأصلية حسب ما أذن به خلال زيارته التي أداها إلى هذه المنشأة الرياضية يوم 15 فيفري الماضي وأكد سعيد خلال هذه الزيارة قائلا:"نحن في مرحلة بناء وتشييد وسنحافظ في نفس الوقت على تاريخنا لأنه ليس للبيع، يجب أن نساهم جميعنا في انجاز مثل هذه المشاريع ودعمها بعديد المشاريع الأخرى الجديدة مع الحفاظ على تاريخ تونس".

كما انتقل اثر ذلك إلى ساحة باستور التي كان أذن أيضا في زيارته يوم 15 فيفري الفارط بإعادة تهيئتها، واطلع بالمناسبة على شكلها الجديد بعد ما عرفته من أشغال صيانة وتهذيب شملت الحديقة ونافورات الماء ومحطة الحافلات.

كما توجه رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء أمس الأربعاء في زيارة غير معلنة إلى كل من هنشير الشعال وبئر علي بن خليفة بولاية صفاقس، قبل أن يتحول إلى مدينة القيروان.

وأكد الرئيس قيس سعيد وفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية أنه لا مجال للتفريط في ملك الشعب التونسي وأن حرب التطهير ضد الفساد ستستمر دون هوادة.

وأضاف البلاغ أن "رئيس الجمهورية التقى بعدد من المواطنين في كل الأماكن التي زارها، واستمع إلى مشاغلهم، مجددا تأكيده على أن العمل مستمر دون انقطاع لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كل جهات الجمهورية".

ويعدّ هنشير الشعّال حوالي 400 ألف شجرة منتجة للزيتون، وهو ثاني أكبر غابة زيتون في العالم من حيث المساحة البالغة 18724.5 هكتارا، ويشغل حوالي 435 عونا وعاملا قارا ، وحوالي 385 عاملا عرضيا، وهو على ملك الدولة التونسية وتحت تصرفها وإدارتها من الجني إلى المتابعة الفلاحية إلى تحويل الزيتون إلى زيت، ويعرف حاليا عديد الإشكاليات.

كما توجّه رئيس الجمهوريّة في نفس اليوم إلى ولاية القيروان وذلك مباشرة إثر الزّيارة غير المعلنة التي أدّها إلى ولاية صفاقس، حيث عاين وضعية فسقية الأغالبة التي تشكو عديد النقائص.

وأعلن سعيد خلال الزيارة عن وضع مشروع ترميم وإحياء فسقية الأغالبة ومحيطها المباشر بولاية القيروان تحت إشراف الهندسة العسكرية، منتقدا بشدة تأخر الدراسات وتواصلها لسنوات دون انجاز على أرض الواقع.

جهاد الكلبوسي