إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

كلام مباح.. حتى لا تخدم السينما "أجندات" الآخر ..

 

تُبدي مختلف الدول والسياسات اهتماما كبيرا بالسينما كأداة للتأثير قادرة على التغيير الاجتماعي. ومنذ نشأتها كانت ولازالت السينما وسيلة للتوعية والتوثيق ونشر قيم إنسانية تُحفز على التفكير وتدعو للنقاش حول قضايا سياسية واجتماعية تهم الشعوب. وبشكل أو بآخر وعبر الأزمنة المختلفة من السينما الصامتة وشاشات الأبيض والأسود وسينما الدعاية أو البروباغندان وغيرها من مراحل تطور الفن السابع، كان هذا التعبير الإبداعي القوة الناعمة التي ساهمت في بناء المجتمع، والصناعة التي وُظفت جيدا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

وفي عصرنا الحالي مع ثورة الذكاء الاصطناعي أصبح تأثير الصورة أعمق وأكثر انتشارا وأعاد صناع الأفلام تشكيل السرد البصري في السينما بأساليب ملهمة في أحيان كبيرة ودعائية في أحيان أخرى على غرار الأيديولوجيا السائدة في معظم أفلام هوليوود ،أو منصة "نتفليكس" وغيرها من الانتاجات القائمة على أفكار ذات أبعاد سياسية، وفي هذا الراهن العالمي أو في عقود مضت شهدت السينما فترات مظلمة ارتبطت بالرقابة بمختلف أشكالها الدينية والاجتماعية والسياسية ..

المختلف اليوم أن الرقابة، ونخص حديثنا عن السينماءات العربية، باتت تحمل ملامح التواطؤ بين أجهزة الرقابة وصناع الأفلام وصناديق الدعم الأجنبية تحت عديد المسميات منها استكمال التراخيص أو عمليات "ما بعد الإنتاج"، وتعلات عديدة واهية حتى أن بعض صناع هذه الأفلام يبحثون عن كيفية تقديم مضامين في ملف دعم فيلم تضمن فرص اقتناص المنح المالية على حساب العمل نفسه من سيناريو ورؤية إخراجية ورسالة فنية وفكرية - إذا وجدت طبعا - في زمن يحدد فيه الغرب معظم الأفكار المطروحة على شاشات السينما العربية.

من الجيد حضور مشاريع صناع الأفلام العربية ضمن الفعاليات المتعلقة بالصناعة وتحديدا التعاون مع المنصات والصناديق المخصصة لدعم الإنتاج والتوزيع في المواعيد السينمائية العالمية الكبرى ولكن هل سينجو الفيلم من تغييرات "الآخر" المختلف أيديولوجيا وفكريا !؟

في اعتقادنا نحن هنا نتبنى عن وعي أو دونه مواقف الغير لذلك من المهم أن يبحث صناع السينما العربية عن بديل قد يشكل معادلة أكثر توازنا عبر منح موقع أكبر للذراع الصناعي للمهرجانات السينمائية العربية، من خلال ضخ مزيد من الأموال وتحديد استراتجيات دعم أكثر نجاعة وفعالية مما يخلق مساحة للتحاور وتبادل أكبر للرؤى، ولعلها تكون خطوة أولى لتأسيس منصة عربية لإنتاج الأفلام المشتركة تدفع نحو الحراك السينمائي القائم على هوية مشتركة ويكون حقيقة قوة ناعمة تدعم التنمية الاقتصادية والتغيير الاجتماعي.

نجلاء قموع

 

تُبدي مختلف الدول والسياسات اهتماما كبيرا بالسينما كأداة للتأثير قادرة على التغيير الاجتماعي. ومنذ نشأتها كانت ولازالت السينما وسيلة للتوعية والتوثيق ونشر قيم إنسانية تُحفز على التفكير وتدعو للنقاش حول قضايا سياسية واجتماعية تهم الشعوب. وبشكل أو بآخر وعبر الأزمنة المختلفة من السينما الصامتة وشاشات الأبيض والأسود وسينما الدعاية أو البروباغندان وغيرها من مراحل تطور الفن السابع، كان هذا التعبير الإبداعي القوة الناعمة التي ساهمت في بناء المجتمع، والصناعة التي وُظفت جيدا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

وفي عصرنا الحالي مع ثورة الذكاء الاصطناعي أصبح تأثير الصورة أعمق وأكثر انتشارا وأعاد صناع الأفلام تشكيل السرد البصري في السينما بأساليب ملهمة في أحيان كبيرة ودعائية في أحيان أخرى على غرار الأيديولوجيا السائدة في معظم أفلام هوليوود ،أو منصة "نتفليكس" وغيرها من الانتاجات القائمة على أفكار ذات أبعاد سياسية، وفي هذا الراهن العالمي أو في عقود مضت شهدت السينما فترات مظلمة ارتبطت بالرقابة بمختلف أشكالها الدينية والاجتماعية والسياسية ..

المختلف اليوم أن الرقابة، ونخص حديثنا عن السينماءات العربية، باتت تحمل ملامح التواطؤ بين أجهزة الرقابة وصناع الأفلام وصناديق الدعم الأجنبية تحت عديد المسميات منها استكمال التراخيص أو عمليات "ما بعد الإنتاج"، وتعلات عديدة واهية حتى أن بعض صناع هذه الأفلام يبحثون عن كيفية تقديم مضامين في ملف دعم فيلم تضمن فرص اقتناص المنح المالية على حساب العمل نفسه من سيناريو ورؤية إخراجية ورسالة فنية وفكرية - إذا وجدت طبعا - في زمن يحدد فيه الغرب معظم الأفكار المطروحة على شاشات السينما العربية.

من الجيد حضور مشاريع صناع الأفلام العربية ضمن الفعاليات المتعلقة بالصناعة وتحديدا التعاون مع المنصات والصناديق المخصصة لدعم الإنتاج والتوزيع في المواعيد السينمائية العالمية الكبرى ولكن هل سينجو الفيلم من تغييرات "الآخر" المختلف أيديولوجيا وفكريا !؟

في اعتقادنا نحن هنا نتبنى عن وعي أو دونه مواقف الغير لذلك من المهم أن يبحث صناع السينما العربية عن بديل قد يشكل معادلة أكثر توازنا عبر منح موقع أكبر للذراع الصناعي للمهرجانات السينمائية العربية، من خلال ضخ مزيد من الأموال وتحديد استراتجيات دعم أكثر نجاعة وفعالية مما يخلق مساحة للتحاور وتبادل أكبر للرؤى، ولعلها تكون خطوة أولى لتأسيس منصة عربية لإنتاج الأفلام المشتركة تدفع نحو الحراك السينمائي القائم على هوية مشتركة ويكون حقيقة قوة ناعمة تدعم التنمية الاقتصادية والتغيير الاجتماعي.

نجلاء قموع