أكد نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية بالجملة، رازي ملياني، أنه لأول مرة في إفريقيا يتم تأسيس جمعية تمثل موزعي الأدوية بالجملة الخواص وتعد الغرفة النقابية التونسية أحد أبرز المؤسسين للجمعية والتي كان الهدف الأساسي من إحداثها هو توفير أدوية ذات جودة، خاصة في ظل انتشار الأدوية المزورة في القارة الإفريقية.
وأفاد ملياني لـ"الصباح" أن الجمعية ستعمل على القضاء على هذه الظاهرة، مؤكدا أن تونس لا توجد فيها ظاهرة ترويج الأدوية المزورة أو متدنية الجودة وذلك نظرا للدور الرقابي الذي تؤمنه الدولة بالإضافة الى اختيار توجهات ترتكز أساسا على ضمان الأمان الصحي للمواطن التونسي من خلال منح حصرية توريد الدواء الى الصيدلية المركزية رغم الكلفة الاقتصادية لهذا التوجه، حسب قوله.
وفي 2023 كشف تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن ما بين 19 و50 بالمائة من الأدوية التي تروج في أسواق دول منطقة الساحل الإفريقي دون المستوى المطلوب أو مزورة، ويتم الاتجار غير المشروع بها بعدة طرق.
ووفقا للتقرير، تم اكتشاف حوالي 40 في المائة من المنتجات الطبية متدنية الجودة والمغشوشة المبلغ عنها في بلدان الساحل بين عامي 2013 و2021 في سلاسل التوريد النظامية.
كما تعتمد دول الساحل بشكل كبير على واردات المنتجات الطبية حيث أن صناعاتها الدوائية لا تزال في المراحل الأولى من التطوير. فقد وصلت وارداتها عام 2019 إلى حوالي 14 مليار دولار أمريكي، مما يمثل ما بين 70 إلى 90 في المائة من إجمالي الإنفاق الدوائي في إفريقيا جنوب الصحراء.
وتُشير التقديرات التي نشرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة العام الماضي، إلى أنّ التكلفة البشرية للأدوية المغشوشة ومتدنية الجودة، تصل إلى 500 ألف حالة وفاة سنويا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا.
وقد حذّرت دراسة من أنّ خمس الأدوية في إفريقيا هي أدوية مغشوشة أو متدنية الجودة، ما يدقّ ناقوس خطر ارتفاع عدد الوفيات بين المرضى.
وأثبتت تحاليل أجريت على 7508 عينة طبية، فشل 1639 منها في اختبار الجودة، وتمّ التأكد من أنّها متدنية الجودة أو أنّها مزوّرة.
والأدوية متدنية الجودة هي الأدوية المُرخّصة التي لا تستوفي معايير الجودة، في حين أنّ "الأدوية المزوّرة" هي تلك التي تتعرّض للغش عمدًا في تركيبتها أو مصدرها.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإنّ المضادات الحيوية والمنتجات المضادة للملاريا هي أكثر الأدوية تزويرا في إفريقيا ويمكن أن تحتوي المضادات الحيوية متدنية الجودة أو المغشوشة على جرعات غير صحيحة أو مكوّنات خاطئة، ما يؤدي إلى علاجات غير فعّالة وبقاء السلالات المقاومة للأمراض.
وقد عقدت جمعية موزعي الأدوية بإفريقيا أيام 21، 22 و23 أكتوبر 2024 اجتماعا عاما في مدينة دوالا بالكامرون شارك فيها رازي ملياني، نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية بالجملة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وحضرها وزير الصحة الكاميروني، بالإضافة الى عدد هام من أصحاب المؤسسات المنخرطين في الجمعية من القطاعين العام والخاص.
وتضمنت الجلسة، التي كانت تحت شعار "توزيع الأدوية: نحو ضمان توفير وتدعيم وصول الأدوية ذات الجودة لسكان إفريقيا"، ثلاثة محاور رئيسية تعلقت بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع توزيع الأدوية في إفريقيا وخصص المحور الثاني للنقاش حول أبرز التوجهات والتحديات العاجلة التي يواجهها قطاع توزيع الأدوية حيث أدار رازي ملياني عضو الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية بالجملة الحوار حول القضايا الإستراتيجية وأبرز الحلول المبتكرة لضمان حق البلدان الإفريقية في توفر دواء ذي جودة عالية.
وأضاف نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية أن حوالي 90 بالمائة من حاجيات دول إفريقيا جنوب الصحراء من الأدوية موردة، في المقابل فإن تونس تعد من الدول الإفريقية التي قطعت أشواطا كبيرة في الصناعات الدوائية.
وأكد نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية أن توزيع الأدوية في إفريقيا يواجه تحديات كبرى تتمثل أساسا في التشريعات المعقدة وعدم توفر بنية تحتية ملائمة.
كما شدد ملياني أن الجمعية مكسب كبير لإفريقيا وهي تضم الجمعيات المحلية التي توزع الأدوية في أكثر من دولة افريقية ومقرها الرئيسي في المغرب وتضم الى جانب تونس التي تمثل نائب رئيس الجمعية دولا مثل رواندا ومصر والمغرب والسينغال ونيجيريا والكامرون والتشاد.
وحسب ملياني، فإن جلسة الجمعية انتظمت في الدورات السابقة في السينغال ورواندا وهذه المرة في الكاميرون ومن المنتظر تنظيم الدورة الرابعة في تونس.
كما ذكر ملياني أن من بين التحديات التي يواجهها موزعو الأدوية في تونس هي ارتفاع تكلفة صناعة الأدوية حيث لا يتعدى هامش ربحهم 1 بالمائة.
وأشار الى أن القانون التونسي لا يسمح بصيغته الحالية لموزعي الأدوية بالتصدير، مشددا على أن الدولة في حال سمحت لهم بالتصدير فإن ذلك ستكون له نجاعة اقتصادية. وتضم الغرفة النقابية الوطنية 70 موزعا خاصا للأدوية.
وفي موضوع نقص الأدوية، قال محدثنا، إن نسبة توفر الأدوية لدى المصنعين المحليين بلغت في 2023 ما بين 60 و70 بالمائة. وبالنسبة للصيدلية المركزية لاحظنا أن نسبة توفر الأدوية بين 30 و40 بالمائة وهي نسبة ضعيفة جدا.
جهاد الكلبوسي
تونس – الصباح
أكد نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية بالجملة، رازي ملياني، أنه لأول مرة في إفريقيا يتم تأسيس جمعية تمثل موزعي الأدوية بالجملة الخواص وتعد الغرفة النقابية التونسية أحد أبرز المؤسسين للجمعية والتي كان الهدف الأساسي من إحداثها هو توفير أدوية ذات جودة، خاصة في ظل انتشار الأدوية المزورة في القارة الإفريقية.
وأفاد ملياني لـ"الصباح" أن الجمعية ستعمل على القضاء على هذه الظاهرة، مؤكدا أن تونس لا توجد فيها ظاهرة ترويج الأدوية المزورة أو متدنية الجودة وذلك نظرا للدور الرقابي الذي تؤمنه الدولة بالإضافة الى اختيار توجهات ترتكز أساسا على ضمان الأمان الصحي للمواطن التونسي من خلال منح حصرية توريد الدواء الى الصيدلية المركزية رغم الكلفة الاقتصادية لهذا التوجه، حسب قوله.
وفي 2023 كشف تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن ما بين 19 و50 بالمائة من الأدوية التي تروج في أسواق دول منطقة الساحل الإفريقي دون المستوى المطلوب أو مزورة، ويتم الاتجار غير المشروع بها بعدة طرق.
ووفقا للتقرير، تم اكتشاف حوالي 40 في المائة من المنتجات الطبية متدنية الجودة والمغشوشة المبلغ عنها في بلدان الساحل بين عامي 2013 و2021 في سلاسل التوريد النظامية.
كما تعتمد دول الساحل بشكل كبير على واردات المنتجات الطبية حيث أن صناعاتها الدوائية لا تزال في المراحل الأولى من التطوير. فقد وصلت وارداتها عام 2019 إلى حوالي 14 مليار دولار أمريكي، مما يمثل ما بين 70 إلى 90 في المائة من إجمالي الإنفاق الدوائي في إفريقيا جنوب الصحراء.
وتُشير التقديرات التي نشرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة العام الماضي، إلى أنّ التكلفة البشرية للأدوية المغشوشة ومتدنية الجودة، تصل إلى 500 ألف حالة وفاة سنويا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا.
وقد حذّرت دراسة من أنّ خمس الأدوية في إفريقيا هي أدوية مغشوشة أو متدنية الجودة، ما يدقّ ناقوس خطر ارتفاع عدد الوفيات بين المرضى.
وأثبتت تحاليل أجريت على 7508 عينة طبية، فشل 1639 منها في اختبار الجودة، وتمّ التأكد من أنّها متدنية الجودة أو أنّها مزوّرة.
والأدوية متدنية الجودة هي الأدوية المُرخّصة التي لا تستوفي معايير الجودة، في حين أنّ "الأدوية المزوّرة" هي تلك التي تتعرّض للغش عمدًا في تركيبتها أو مصدرها.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإنّ المضادات الحيوية والمنتجات المضادة للملاريا هي أكثر الأدوية تزويرا في إفريقيا ويمكن أن تحتوي المضادات الحيوية متدنية الجودة أو المغشوشة على جرعات غير صحيحة أو مكوّنات خاطئة، ما يؤدي إلى علاجات غير فعّالة وبقاء السلالات المقاومة للأمراض.
وقد عقدت جمعية موزعي الأدوية بإفريقيا أيام 21، 22 و23 أكتوبر 2024 اجتماعا عاما في مدينة دوالا بالكامرون شارك فيها رازي ملياني، نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية بالجملة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وحضرها وزير الصحة الكاميروني، بالإضافة الى عدد هام من أصحاب المؤسسات المنخرطين في الجمعية من القطاعين العام والخاص.
وتضمنت الجلسة، التي كانت تحت شعار "توزيع الأدوية: نحو ضمان توفير وتدعيم وصول الأدوية ذات الجودة لسكان إفريقيا"، ثلاثة محاور رئيسية تعلقت بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع توزيع الأدوية في إفريقيا وخصص المحور الثاني للنقاش حول أبرز التوجهات والتحديات العاجلة التي يواجهها قطاع توزيع الأدوية حيث أدار رازي ملياني عضو الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصيدلية الموزعة للأدوية بالجملة الحوار حول القضايا الإستراتيجية وأبرز الحلول المبتكرة لضمان حق البلدان الإفريقية في توفر دواء ذي جودة عالية.
وأضاف نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية أن حوالي 90 بالمائة من حاجيات دول إفريقيا جنوب الصحراء من الأدوية موردة، في المقابل فإن تونس تعد من الدول الإفريقية التي قطعت أشواطا كبيرة في الصناعات الدوائية.
وأكد نائب رئيس الغرفة النقابية الوطنية أن توزيع الأدوية في إفريقيا يواجه تحديات كبرى تتمثل أساسا في التشريعات المعقدة وعدم توفر بنية تحتية ملائمة.
كما شدد ملياني أن الجمعية مكسب كبير لإفريقيا وهي تضم الجمعيات المحلية التي توزع الأدوية في أكثر من دولة افريقية ومقرها الرئيسي في المغرب وتضم الى جانب تونس التي تمثل نائب رئيس الجمعية دولا مثل رواندا ومصر والمغرب والسينغال ونيجيريا والكامرون والتشاد.
وحسب ملياني، فإن جلسة الجمعية انتظمت في الدورات السابقة في السينغال ورواندا وهذه المرة في الكاميرون ومن المنتظر تنظيم الدورة الرابعة في تونس.
كما ذكر ملياني أن من بين التحديات التي يواجهها موزعو الأدوية في تونس هي ارتفاع تكلفة صناعة الأدوية حيث لا يتعدى هامش ربحهم 1 بالمائة.
وأشار الى أن القانون التونسي لا يسمح بصيغته الحالية لموزعي الأدوية بالتصدير، مشددا على أن الدولة في حال سمحت لهم بالتصدير فإن ذلك ستكون له نجاعة اقتصادية. وتضم الغرفة النقابية الوطنية 70 موزعا خاصا للأدوية.
وفي موضوع نقص الأدوية، قال محدثنا، إن نسبة توفر الأدوية لدى المصنعين المحليين بلغت في 2023 ما بين 60 و70 بالمائة. وبالنسبة للصيدلية المركزية لاحظنا أن نسبة توفر الأدوية بين 30 و40 بالمائة وهي نسبة ضعيفة جدا.