قال رئيس الجمهورية قيس سعيد إنّ '' أبواب الصلح الجزائي يمكن أن تفتح من جديد وأنّه إذا أعاد من سطا على أموال الشعب هذه الأموال لصاحبها كاملة غير منقوصة فلا حاجة ليبقى سجينا وفارا بين العواصم، أما من رفض وارتكب جرائم أخرى فالقضاء وحده هو الفيصل".
وشدد سعيّد، في كلمة ألقاها بعد أدائه اليمين الدستورية في جلسة عامة ممتازة انعقدت أمس بقصر باردو أمام الغرفتين البرلمانيتين، "إن النقاش حول مصالح الوطن، غير مقبول تماما"، متابعا: ''لا مكان للخونة ولا للعملاء ولا مكان في أرضنا لمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار فهو كمثل الذي يسرق من بيت أبيه فلا أبوه سيصفح عنه ولا من اشترى بضاعته المسروقة سيكافئه لأنّه يحتقره ويزدريه".
وأكد رئيس الجمهورية أنّ "التحديات كثيرة في الفترة القادمة، لكن التحدي لا يمكن أن يكون مشفوعا إلا بالتصدي وأول التصديات هي مكافحة الإرهاب، مشيدا في هذا الإطار بمجهودات القوات المسلحة العسكرية والأمنية على جهودهم في كل المجالات وسلك الديوانة والحماية المدنية، الذين تحملوا أفدح المخاطر.
وأضاف: ''.. والجبهة التي لا تقل عن الجبهة الأولى في واجب التصدي هي مواجهة الفساد فلا تراجع عن المحاسبة ولا تنازل عن أي مليم من أموال الشعب التونسي".
وقال أيضا: ''من الواجب التأكيد على انّه لا مكان في وطننا العزيز لمن لا يعمل على تحقيق آمال الشعب وأنّه لا مكان فيه إلا لمن يعمل صادقا على تحقيق المطالب المشروعة".
يمكن فهم خطاب الرئيس سعيد في ما يتعلق بملف الصلح الجزائي في اتجاهين:
الأول: ترغيبي، ويتمثل في استعداد رئيس الدولة لمنح فرصة جديدة للمعنيين بإجراءات الصلح الجزائي، من خلال فتح آجال جديدة لهم، وقد يكون ذلك بتمديد أعمال اللجنة الوطنية للصلح الجزائي التي انتهت أعمالها رسميا يوم 8 سبتمبر 2024..
علما أنه سبق أن عبر بعض المعنيين عن استعدادهم للانتفاع بالقانون عدد 3 لسنة 2024 المتعلق بالصلح الجزائي، وفتحت لجنة الصلح الجزائي في شأنهم ملفات حول حجم المبالغ المستوجب إرجاعها وكيفية دفعها.. لكن يبدو أن بعضهم استغلوا إجراءات الصلح الواردة بالقانون، لربح الوقت في محاولة للتخفيض في قيمة مبلغ الصلح، أو إيجاد مخرج قانوني يقيهم من التتبع، وربما للتهرب من الدفع، أو انتظارا لنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 6 أكتوبر 2024..
الثاني: ردعي، ويتمثل في اللجوء إلى تفعيل الفصل 37 من نفس القانون الذي يدعو صراحة إلى استئناف التتبع الجزائي ضد المنتفعين بالصلح، مع إمكانية مصادرة أموال المنتفع ومكاسبه مهما كان شكلها..
إجراءات الصلح الجزائي..
يذكر أن القانون عدد 3 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح المرسوم عدد13 لسنة 2022 والمتعلق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته، صدر بالرائد الرسمي عدد 8 بتاريخ 18 جانفي 2024.
ووفق القانون، وبعد استكمال كل الإجراءات، يتم عرض ملف الصلح الجزائي من طرف رئيس الدولة على مجلس الأمن القومي وبعد الحسم فيه وإبرام صلح نهائي يتم تحويل المبلغ أو نصفه لفائدة مشاريع تنموية.
كما تضمن القانون إجراءات لفائدة الموقوفين على خلفية قضايا استيلاء على المال العام من بينها الإفراج عنهم شريطة تأمين 50 بالمائة من المبالغ المطلوبة والالتزام بإجراءات الصلح مع اتخاذ إجراءات احترازية من خلال منعهم من السفر.
وينص الفصل 37 من القانون عدد 3 المتعلق بالصلح الجزائي على أن "تستأنف إجراءات التتبع الجزائي أو المحاكمة أو تنفيذ العقاب بمقتضى مكتوب موجه من المكلف العام بنزاعات الدولة إلى وزير العدل الذي يحيله إلى ممثل النيابة العمومية لدى المحكمة المختصة في الصورتين الآتيتين:
-إذا أخل المنتفع بالصلح الوقتي بتنفيذ اتفاق الصلح الجزائي في أي مرحلة من مراحله.
وفي كلتا الصورتين تنتقل آليا الأموال المؤمنة إلى الدولة
وفي حالة الفرار، تتم مصادرة المنتفع بالصلح الوقتي وكل الأموال والمكاسب التي انتقلت منه بصفة مباشرة أو غير مباشرة إلى أصوله أو فروعه أو إخوته أو قرينه أو أصهاره، وذلك من ثبت انتفاعه بهدف التهريب أو الابتزاز سواء بقيت تلك الأموال على حالها أو وقع تحويلها إلى مكاسب أخرى".
لجنة الصلح الجزائي والتمديد في الآجال..
وينص الفصل 7 جديد من القانون عدد 3 لسنة 2024 على إحداث لجنة تسمى "اللجنة الوطنية للصلح الجزائي" لدى رئاسة الجمهورية تحدد مدة أعمالها بأمر"،
وقد صدر هذا الأمر وحمل عدد 139 مؤرخ في 6 مارس 2024، وحدد مدة أعمال لجنة الصلح الجزائي بستة أشهر انتهت منذ يوم 8 سبتمبر 2024. دون إشارة إلى إمكانية تمديد أعمالها لفترة إضافية. ولم يكشف من ذلك التاريخ عن أي تقرير لأعمال اللجنة.
لكن في جل الأحوال فإن القانون لم يحدد آجالا للصلح الجزائي، وبالتالي تبقى إمكانية التمديد فيها بأمر جديد واردة، كما تظل إمكانية تشكيل لجنة صلح جزائي جديدة واردة أيضا..
وكان رئيس الدولة، في آخر لقاء جمعه برئيسة اللجنة الوطنية للصلح الجزائي مشكاة سلامة، بتاريخ 27 ماي 2024، جدّد تأكيده على " أن الدولة التونسية لا تسعى الى التنكيل بأحد ولكنها تسعى إلى استرجاع حق الشعب في الأموال والمقدرات التي نهبت منه، مع إعطاء فرصة جديدة للمعنيين بالصلح الجزائي للعودة إلى سالف عملهم آمنين بعيدا عن كل ابتزاز، مشددا على أن حق الشعب التونسي لن يسقط بالتقادم أو ، كما يتوهم البعض، بأوراق الاقتراع.."
كما سبق لرئيس الدولة أن ذكّر خلال لقائه يوم 2 أفريل 2024 بالسيدة مشكاة سلامة بأن "المحاسبة هي مطلب شعبي وأنه لا مجال للتسامح ولو في مليم واحد. كما أوضح أن من يريد اليوم مجددا التمطيط في الإجراءات واللجوء، مرة أخرى، إلى الاختبار تلو الاختبار، بهدف الحط من قيمة المبالغ المطالب بدفعها كما حاول فاشلا في السابق، لن تمنح له فرصة أخرى وعليه أن يتحمل مسؤولياته كاملة أمام القضاء."
تجدر الإشارة إلى أن لجنة الصلح الجزائي شهدت أعمالها ثلاث فترات مختلة، انطلاقا من مارس 2022، على معنى المرسوم عدد 13 المؤرخ في 20 مارس 2022، وقد انقضى الأجل الممنوح لها، ثم الأجل الثاني بعد التمديد في أعمالها لفترة إضافية، وأخيرا تم اللجوء إلى إحداث لجنة صلح ثانية على معنى القانون عدد 3 المؤرخ في 18 جانفي 2024، ومنح لها عهدة بستة أشهر انتهت يوم 8 سبتمبر..
يذكر أنه تم وفقا للأمر عدد 139 المؤرخ في 8 مارس 2024، المتعلق بتسمية أعضاء اللجنة الوطنية للصلح الجزائي ومقررها، تسمية مشكاة سلامة (قاضية عدلية من الرتبة الثالثة) رئيسة لهذه اللجنة الوطنية، وتسمية محمد قلال (قاض إداري) نائبا أولا للرئيس، وسهيل شعور (قاض مالي) نائبا ثانيا للرئيس.
وتتكون اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، من الأعضاء الآتي ذكرهم:
- محمود شعيب، ممثلا عن الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية
- لطفي حرزالي، ممثلا عن هيئة الرقابة العامة للمالية
- سالمة قعلول، ممثلة عن وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية.
- سحر الزغدودي، ممثلة عن لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي التونسي.
- محمد علي قرار، ممثلا عن المكلف العام بنزاعات الدولة.
- محمد الوسلاتي، مقررا للجنة الوطنية للصلح الجزائي.
رفيق بن عبد الله
تونس- الصباح
قال رئيس الجمهورية قيس سعيد إنّ '' أبواب الصلح الجزائي يمكن أن تفتح من جديد وأنّه إذا أعاد من سطا على أموال الشعب هذه الأموال لصاحبها كاملة غير منقوصة فلا حاجة ليبقى سجينا وفارا بين العواصم، أما من رفض وارتكب جرائم أخرى فالقضاء وحده هو الفيصل".
وشدد سعيّد، في كلمة ألقاها بعد أدائه اليمين الدستورية في جلسة عامة ممتازة انعقدت أمس بقصر باردو أمام الغرفتين البرلمانيتين، "إن النقاش حول مصالح الوطن، غير مقبول تماما"، متابعا: ''لا مكان للخونة ولا للعملاء ولا مكان في أرضنا لمن يرتمي في أحضان دوائر الاستعمار فهو كمثل الذي يسرق من بيت أبيه فلا أبوه سيصفح عنه ولا من اشترى بضاعته المسروقة سيكافئه لأنّه يحتقره ويزدريه".
وأكد رئيس الجمهورية أنّ "التحديات كثيرة في الفترة القادمة، لكن التحدي لا يمكن أن يكون مشفوعا إلا بالتصدي وأول التصديات هي مكافحة الإرهاب، مشيدا في هذا الإطار بمجهودات القوات المسلحة العسكرية والأمنية على جهودهم في كل المجالات وسلك الديوانة والحماية المدنية، الذين تحملوا أفدح المخاطر.
وأضاف: ''.. والجبهة التي لا تقل عن الجبهة الأولى في واجب التصدي هي مواجهة الفساد فلا تراجع عن المحاسبة ولا تنازل عن أي مليم من أموال الشعب التونسي".
وقال أيضا: ''من الواجب التأكيد على انّه لا مكان في وطننا العزيز لمن لا يعمل على تحقيق آمال الشعب وأنّه لا مكان فيه إلا لمن يعمل صادقا على تحقيق المطالب المشروعة".
يمكن فهم خطاب الرئيس سعيد في ما يتعلق بملف الصلح الجزائي في اتجاهين:
الأول: ترغيبي، ويتمثل في استعداد رئيس الدولة لمنح فرصة جديدة للمعنيين بإجراءات الصلح الجزائي، من خلال فتح آجال جديدة لهم، وقد يكون ذلك بتمديد أعمال اللجنة الوطنية للصلح الجزائي التي انتهت أعمالها رسميا يوم 8 سبتمبر 2024..
علما أنه سبق أن عبر بعض المعنيين عن استعدادهم للانتفاع بالقانون عدد 3 لسنة 2024 المتعلق بالصلح الجزائي، وفتحت لجنة الصلح الجزائي في شأنهم ملفات حول حجم المبالغ المستوجب إرجاعها وكيفية دفعها.. لكن يبدو أن بعضهم استغلوا إجراءات الصلح الواردة بالقانون، لربح الوقت في محاولة للتخفيض في قيمة مبلغ الصلح، أو إيجاد مخرج قانوني يقيهم من التتبع، وربما للتهرب من الدفع، أو انتظارا لنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 6 أكتوبر 2024..
الثاني: ردعي، ويتمثل في اللجوء إلى تفعيل الفصل 37 من نفس القانون الذي يدعو صراحة إلى استئناف التتبع الجزائي ضد المنتفعين بالصلح، مع إمكانية مصادرة أموال المنتفع ومكاسبه مهما كان شكلها..
إجراءات الصلح الجزائي..
يذكر أن القانون عدد 3 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح المرسوم عدد13 لسنة 2022 والمتعلق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته، صدر بالرائد الرسمي عدد 8 بتاريخ 18 جانفي 2024.
ووفق القانون، وبعد استكمال كل الإجراءات، يتم عرض ملف الصلح الجزائي من طرف رئيس الدولة على مجلس الأمن القومي وبعد الحسم فيه وإبرام صلح نهائي يتم تحويل المبلغ أو نصفه لفائدة مشاريع تنموية.
كما تضمن القانون إجراءات لفائدة الموقوفين على خلفية قضايا استيلاء على المال العام من بينها الإفراج عنهم شريطة تأمين 50 بالمائة من المبالغ المطلوبة والالتزام بإجراءات الصلح مع اتخاذ إجراءات احترازية من خلال منعهم من السفر.
وينص الفصل 37 من القانون عدد 3 المتعلق بالصلح الجزائي على أن "تستأنف إجراءات التتبع الجزائي أو المحاكمة أو تنفيذ العقاب بمقتضى مكتوب موجه من المكلف العام بنزاعات الدولة إلى وزير العدل الذي يحيله إلى ممثل النيابة العمومية لدى المحكمة المختصة في الصورتين الآتيتين:
-إذا أخل المنتفع بالصلح الوقتي بتنفيذ اتفاق الصلح الجزائي في أي مرحلة من مراحله.
وفي كلتا الصورتين تنتقل آليا الأموال المؤمنة إلى الدولة
وفي حالة الفرار، تتم مصادرة المنتفع بالصلح الوقتي وكل الأموال والمكاسب التي انتقلت منه بصفة مباشرة أو غير مباشرة إلى أصوله أو فروعه أو إخوته أو قرينه أو أصهاره، وذلك من ثبت انتفاعه بهدف التهريب أو الابتزاز سواء بقيت تلك الأموال على حالها أو وقع تحويلها إلى مكاسب أخرى".
لجنة الصلح الجزائي والتمديد في الآجال..
وينص الفصل 7 جديد من القانون عدد 3 لسنة 2024 على إحداث لجنة تسمى "اللجنة الوطنية للصلح الجزائي" لدى رئاسة الجمهورية تحدد مدة أعمالها بأمر"،
وقد صدر هذا الأمر وحمل عدد 139 مؤرخ في 6 مارس 2024، وحدد مدة أعمال لجنة الصلح الجزائي بستة أشهر انتهت منذ يوم 8 سبتمبر 2024. دون إشارة إلى إمكانية تمديد أعمالها لفترة إضافية. ولم يكشف من ذلك التاريخ عن أي تقرير لأعمال اللجنة.
لكن في جل الأحوال فإن القانون لم يحدد آجالا للصلح الجزائي، وبالتالي تبقى إمكانية التمديد فيها بأمر جديد واردة، كما تظل إمكانية تشكيل لجنة صلح جزائي جديدة واردة أيضا..
وكان رئيس الدولة، في آخر لقاء جمعه برئيسة اللجنة الوطنية للصلح الجزائي مشكاة سلامة، بتاريخ 27 ماي 2024، جدّد تأكيده على " أن الدولة التونسية لا تسعى الى التنكيل بأحد ولكنها تسعى إلى استرجاع حق الشعب في الأموال والمقدرات التي نهبت منه، مع إعطاء فرصة جديدة للمعنيين بالصلح الجزائي للعودة إلى سالف عملهم آمنين بعيدا عن كل ابتزاز، مشددا على أن حق الشعب التونسي لن يسقط بالتقادم أو ، كما يتوهم البعض، بأوراق الاقتراع.."
كما سبق لرئيس الدولة أن ذكّر خلال لقائه يوم 2 أفريل 2024 بالسيدة مشكاة سلامة بأن "المحاسبة هي مطلب شعبي وأنه لا مجال للتسامح ولو في مليم واحد. كما أوضح أن من يريد اليوم مجددا التمطيط في الإجراءات واللجوء، مرة أخرى، إلى الاختبار تلو الاختبار، بهدف الحط من قيمة المبالغ المطالب بدفعها كما حاول فاشلا في السابق، لن تمنح له فرصة أخرى وعليه أن يتحمل مسؤولياته كاملة أمام القضاء."
تجدر الإشارة إلى أن لجنة الصلح الجزائي شهدت أعمالها ثلاث فترات مختلة، انطلاقا من مارس 2022، على معنى المرسوم عدد 13 المؤرخ في 20 مارس 2022، وقد انقضى الأجل الممنوح لها، ثم الأجل الثاني بعد التمديد في أعمالها لفترة إضافية، وأخيرا تم اللجوء إلى إحداث لجنة صلح ثانية على معنى القانون عدد 3 المؤرخ في 18 جانفي 2024، ومنح لها عهدة بستة أشهر انتهت يوم 8 سبتمبر..
يذكر أنه تم وفقا للأمر عدد 139 المؤرخ في 8 مارس 2024، المتعلق بتسمية أعضاء اللجنة الوطنية للصلح الجزائي ومقررها، تسمية مشكاة سلامة (قاضية عدلية من الرتبة الثالثة) رئيسة لهذه اللجنة الوطنية، وتسمية محمد قلال (قاض إداري) نائبا أولا للرئيس، وسهيل شعور (قاض مالي) نائبا ثانيا للرئيس.
وتتكون اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، من الأعضاء الآتي ذكرهم:
- محمود شعيب، ممثلا عن الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية
- لطفي حرزالي، ممثلا عن هيئة الرقابة العامة للمالية
- سالمة قعلول، ممثلة عن وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية.
- سحر الزغدودي، ممثلة عن لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي التونسي.
- محمد علي قرار، ممثلا عن المكلف العام بنزاعات الدولة.
- محمد الوسلاتي، مقررا للجنة الوطنية للصلح الجزائي.