"فانوس اللاد يعيش 15 مرة أكثر.. ويستهلك 5 مرات أقل من الفانوس العادي"، هي إرسالية قصيرة من بين العشرات من الإرساليات التي تصل على هواتف الآلاف من التونسيين من قبل الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، ترشدهم وتحثهم على اقتصاد الطاقة في استعمالاتهم اليومية. إلى حد هنا تبدو هذه الخطوة فريدة وفي غاية الأهمية، لكن الغريب في الأمر هو التفاعل السلبي الذي يصل حد التذمر من قبل بعض المواطنين ووصفهم لهذه الإرسالية بـ"الهرسلة" غير المرغوب فيها..
وهنا لا نعرف في الحقيقة إن كان الأمر يتعلق بالانسياق الأعمى وراء "هستيريا" استعمال منصات التواصل الاجتماعي التي تبنت في الأغلب الانتقاد والسخرية وتقزيم كل البرامج والمشاريع، خاصة الحكومية منها، أو أن الأمر يعكس تجاهل التونسي لأهمية مثل هذه الإرساليات، رغم بساطتها، في ترشيد استهلاك الطاقة؟؟
فاليوم، لابد لكل مواطن تونسي أن يعي جيدا حقيقة الوضع الطاقي لبلادنا، الذي ينبئ بالكثير من المخاطر، وسط توسع عجز الميزان الطاقي بأكثر من 50 بالمائة، مقابل تراجع ملحوظ في الإنتاج الوطني من النفط والغاز، مما يضطر الدولة للتوجه المفرط الى خيار الاستيراد، الذي أثقل كاهل الميزانية العمومية، بعد استحواذ نفقات دعم الطاقة لوحدها على 16 بالمائة من مجموع نفقات الميزانية.
وبالتالي، فإن كل الخطوات والبرامج التي تضعها هياكل القطاع -حتى وإن بدت بسيطة في الشكل- لابد لنا كمستهلكين أن نثمنها ونعمل على مزيد نشرها على نطاق واسع بين جميع شرائح المجتمع، بهدف التوعية بأهمية ترشيد استعمالات الطاقة والتحكم في استهلاكها، دون أن ننتقدها ونتذمر ونسخر منها..
و"إرسالية الطاقة" تبقى فكرة جيدة من بين أفكار وبرامج التوعية في استعمالات الطاقة وترشيدها بعيدا كل البعد عن وصفها بـ"الـهرسلة"، لتبقى الى جانب برامج توعوية أخرى، تمرر بصفة مكثفة عبر العديد من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، من أهم البرامج الحكومية التي أوجدتها هياكل الدولة وعلى رأسها الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، بغرض تحقيق الأهداف الإستراتيجية الوطنية في قطاع الطاقة في أفق 2035 والتي تهدف الى تأمين التزود بالطاقة، والتقليص من التبعية الطاقية عن طريق التحكم في الطلب والاستهلاك بنسبة 30 بالمائة في أفق سنة 2030 و37 بالمائة في سنة 2035.
وفاء بن محمد
تونس-الصباح
"فانوس اللاد يعيش 15 مرة أكثر.. ويستهلك 5 مرات أقل من الفانوس العادي"، هي إرسالية قصيرة من بين العشرات من الإرساليات التي تصل على هواتف الآلاف من التونسيين من قبل الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، ترشدهم وتحثهم على اقتصاد الطاقة في استعمالاتهم اليومية. إلى حد هنا تبدو هذه الخطوة فريدة وفي غاية الأهمية، لكن الغريب في الأمر هو التفاعل السلبي الذي يصل حد التذمر من قبل بعض المواطنين ووصفهم لهذه الإرسالية بـ"الهرسلة" غير المرغوب فيها..
وهنا لا نعرف في الحقيقة إن كان الأمر يتعلق بالانسياق الأعمى وراء "هستيريا" استعمال منصات التواصل الاجتماعي التي تبنت في الأغلب الانتقاد والسخرية وتقزيم كل البرامج والمشاريع، خاصة الحكومية منها، أو أن الأمر يعكس تجاهل التونسي لأهمية مثل هذه الإرساليات، رغم بساطتها، في ترشيد استهلاك الطاقة؟؟
فاليوم، لابد لكل مواطن تونسي أن يعي جيدا حقيقة الوضع الطاقي لبلادنا، الذي ينبئ بالكثير من المخاطر، وسط توسع عجز الميزان الطاقي بأكثر من 50 بالمائة، مقابل تراجع ملحوظ في الإنتاج الوطني من النفط والغاز، مما يضطر الدولة للتوجه المفرط الى خيار الاستيراد، الذي أثقل كاهل الميزانية العمومية، بعد استحواذ نفقات دعم الطاقة لوحدها على 16 بالمائة من مجموع نفقات الميزانية.
وبالتالي، فإن كل الخطوات والبرامج التي تضعها هياكل القطاع -حتى وإن بدت بسيطة في الشكل- لابد لنا كمستهلكين أن نثمنها ونعمل على مزيد نشرها على نطاق واسع بين جميع شرائح المجتمع، بهدف التوعية بأهمية ترشيد استعمالات الطاقة والتحكم في استهلاكها، دون أن ننتقدها ونتذمر ونسخر منها..
و"إرسالية الطاقة" تبقى فكرة جيدة من بين أفكار وبرامج التوعية في استعمالات الطاقة وترشيدها بعيدا كل البعد عن وصفها بـ"الـهرسلة"، لتبقى الى جانب برامج توعوية أخرى، تمرر بصفة مكثفة عبر العديد من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، من أهم البرامج الحكومية التي أوجدتها هياكل الدولة وعلى رأسها الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، بغرض تحقيق الأهداف الإستراتيجية الوطنية في قطاع الطاقة في أفق 2035 والتي تهدف الى تأمين التزود بالطاقة، والتقليص من التبعية الطاقية عن طريق التحكم في الطلب والاستهلاك بنسبة 30 بالمائة في أفق سنة 2030 و37 بالمائة في سنة 2035.