إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الموسيقار محمد الأسود لـ "الصباح": التوق إلى العالمية وراء استقراري بفرنسا.. وهذه أسباب تراجع الأغنية التونسية

تونس-الصباح

من البديهي اليوم الإقرار بأنّ حال الأغنية التونسية ليس على ما يرام وتطالها العديد من الهنات لعدة أسباب، ناهيك أن الانتاجات الموسيقية لم تعد تتمتع بذلك الصيت الذي تحقق بفضل خيرة الفنانين طيلة عقود في الساحة العربية.. بل أصبحت شبه غائبة رغم بعض المحاولات المتأرجحة بين الغث والسمين.. لعل ذلك راجع إلى اكتساح "الراب" والفن الشعبي بعد 14جانفي واستقطاب فئة موسعة من الجماهير، إضافة إلى غياب المشاريع الفنية في مجال "الوترية" التي من شأنها أن تحافظ على بريق الأغنية التونسية من حيث الكلمة واللحن تعزيزا للهوية والذاكرة على المدى الطويل.. لا سيما أنّ أصحاب الطاقات الإبداعية في تونس في هذا المجال باستطاعتهم العمل على ذلك وتحقيقه.. شرط توفر سبل النجاح والدعم الكافي حتى تستعيد الأغنية التونسية مجدها..

وصرنا نشهد خلال السنوات الأخيرة عزوفا عن الانتاج وهجرة بعض الفنانين والعازفين، ولم نعد نتحدث عن هجرة الادمغة فحسب.. اختيارات تعود الى أسباب متباينة.. في غالبها مقنعة نظرا للاوضاع المتردية عامة في الساحة الفنية.. مما جعل الكثير من الفنانين يختارون مواصلة مشوارهم الفني خارج حدود الوطن نظرا لضيق الٱفاق، فيما تبنى البعض الآخر -عازفون وملحنون على وجه الخصوص - رؤية مغايرة على مستوى الانتشار العربي والعالمي، رغبة منهم في استثمار تجاربهم المحلية وقدراتهم الفنية على نطاق أوسع..

عازف الكمنجة المتميز والملحن وقائد الفرقة الوطنية للموسيقى محمد الأسود كان من بين الذين اختاروا مؤخرا الحل الثاني والاستقرار في فرنسا، وهو الذي كان حاضرا بمهاراته الفنية سواء في الأعمال الدرامية أو السينمائية التونسية، فضلا عن مرافقة أكبر المطربين التونسيين والعرب في اعرق المهرجانات والتظاهرات الموسيقية.. قرار أثار ردود افعال متابعي أنشطة ومشاريع محمد الأسود الفنية منذ أن أعلن مغادرة البلاد، تبين أنها -أياما بعد القرار- لم تكن إلا ردودا انطباعية عاطفية.. لم يدرك أصحابها أن طموح الموسيقار يتجاوز الوضع العام للموسيقى التونسية، وهو نتاج فلسفة خاصة ورؤية فنية مستقبلية. وكان قد اعلن عن ذلك يوم 26سبتمبر خلال الندوة الصحفية الخاصة باعلان الالبوم الجديد للفنانة ٱية دغنوج..

 "الصباح" كان لها اتصال بالموسيقار محمد الأسود لتسليط الضوء على دواعي"هجرته" بالتوازي مع تقييمه للمشهد الفني ولحال الأغنية في تونس اليوم.

طموح الى العالمية.

عن قرار الاستقرار في فرنسا رغم النجاح الباهر الذي حققه محمد الأسود من تونس، وهو من خيرة الموسيقيين في تونس، بين لـ "الصباح" انه بصدد خوض تجربة جديدة نحو العالمية لأنه يطمح الى انتشار أعماله على نطاق اوسع باعتبار انه خاض العديد من التجارب وصعد الكثير من الأركاح رفقة كبار النجوم وخيرة العازفين، فضلا عن إشرافه على العديد من العروض القيمة -كقائد للفرقة الوطنية للموسيقى - على غرار "عرس الطبوع" الذي جمع بين أهم خصائص الفن التونسي والجزائري من خلال سهرة طربية أمنها كل من زياد غرسة وعباس الريغي..

تولى الفنان أيضا قيادة العديد من العروض الأخرى كـ"مشايخ" المحتفي بالتراث الصوفي من مختلف المناطق التونسية في إطار الدورة الأولى من الايام التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.والامثلة لا تحصى ولا تعد من حيث الاشراف على أعمال قيمة أو الألحان المتميزة التي ترسخ قيمة الفن التونسي والهوية التونسية بالأساس...

أما عن تراجع الأغنية التونسية من حيث الإنتاجات والقيمة الفنية يقول محمد الأسود أن "الأمر يعود إلى تراجع النمط الوتري الذي لم يعد في أعلى الترتيب مقارنة بـ"الراب" و"الشعبي".. إضافة الى أن الدولة لم تول الاهتمام اللازم لهذا المجال ولم تتعامل معه كقطاع حيوي يمثل الهوية التونسية.. صحيح أنه لدينا الكثير من الفنانين والعديد من النجوم لكن الأهم بالنسبة لي أن تكلل كل الانماط الموسيقية بالنجاح والانتشار على حد السواء.."

انتاجات جديدة

محمد لسود تحدث كذلك عن "اغتراب" العازفين رغم الكفاءات العالية لجل الموسيقيين المحترفين، إذ يرى أنّ "الثقافات العربية قائمة على ثقافة المطرب.. ومن المؤسف أن تلك العقلية لم تتغير.. وانا شخصيا لم انساق يوما وراء ذلك التوجه لاني أمثل نفسي ولا أمثل أي مطرب.."

بالنسبة للمشاريع الفنية الجديدة أكد الموسيقار محمد لسود لـ"الصباح" أن لديه "أعمالا جديدة مع ثلة من النجوم على غرار الفلسطينية دلال أبو ٱمنة ومهدي عياشي وبثينة النابولي وليلى حجيج.. كما ستكون لي مشاركة في مهرجان "روحانيات" بنفطة والتعامل مع الفنان رشيد غلام وعبد الرحمان البيهقي وعدنان الحلاق ومنير الطرودي وغيرهم.."

وليد عبداللاوي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الموسيقار محمد الأسود لـ "الصباح":  التوق إلى العالمية وراء استقراري بفرنسا.. وهذه أسباب تراجع الأغنية التونسية

تونس-الصباح

من البديهي اليوم الإقرار بأنّ حال الأغنية التونسية ليس على ما يرام وتطالها العديد من الهنات لعدة أسباب، ناهيك أن الانتاجات الموسيقية لم تعد تتمتع بذلك الصيت الذي تحقق بفضل خيرة الفنانين طيلة عقود في الساحة العربية.. بل أصبحت شبه غائبة رغم بعض المحاولات المتأرجحة بين الغث والسمين.. لعل ذلك راجع إلى اكتساح "الراب" والفن الشعبي بعد 14جانفي واستقطاب فئة موسعة من الجماهير، إضافة إلى غياب المشاريع الفنية في مجال "الوترية" التي من شأنها أن تحافظ على بريق الأغنية التونسية من حيث الكلمة واللحن تعزيزا للهوية والذاكرة على المدى الطويل.. لا سيما أنّ أصحاب الطاقات الإبداعية في تونس في هذا المجال باستطاعتهم العمل على ذلك وتحقيقه.. شرط توفر سبل النجاح والدعم الكافي حتى تستعيد الأغنية التونسية مجدها..

وصرنا نشهد خلال السنوات الأخيرة عزوفا عن الانتاج وهجرة بعض الفنانين والعازفين، ولم نعد نتحدث عن هجرة الادمغة فحسب.. اختيارات تعود الى أسباب متباينة.. في غالبها مقنعة نظرا للاوضاع المتردية عامة في الساحة الفنية.. مما جعل الكثير من الفنانين يختارون مواصلة مشوارهم الفني خارج حدود الوطن نظرا لضيق الٱفاق، فيما تبنى البعض الآخر -عازفون وملحنون على وجه الخصوص - رؤية مغايرة على مستوى الانتشار العربي والعالمي، رغبة منهم في استثمار تجاربهم المحلية وقدراتهم الفنية على نطاق أوسع..

عازف الكمنجة المتميز والملحن وقائد الفرقة الوطنية للموسيقى محمد الأسود كان من بين الذين اختاروا مؤخرا الحل الثاني والاستقرار في فرنسا، وهو الذي كان حاضرا بمهاراته الفنية سواء في الأعمال الدرامية أو السينمائية التونسية، فضلا عن مرافقة أكبر المطربين التونسيين والعرب في اعرق المهرجانات والتظاهرات الموسيقية.. قرار أثار ردود افعال متابعي أنشطة ومشاريع محمد الأسود الفنية منذ أن أعلن مغادرة البلاد، تبين أنها -أياما بعد القرار- لم تكن إلا ردودا انطباعية عاطفية.. لم يدرك أصحابها أن طموح الموسيقار يتجاوز الوضع العام للموسيقى التونسية، وهو نتاج فلسفة خاصة ورؤية فنية مستقبلية. وكان قد اعلن عن ذلك يوم 26سبتمبر خلال الندوة الصحفية الخاصة باعلان الالبوم الجديد للفنانة ٱية دغنوج..

 "الصباح" كان لها اتصال بالموسيقار محمد الأسود لتسليط الضوء على دواعي"هجرته" بالتوازي مع تقييمه للمشهد الفني ولحال الأغنية في تونس اليوم.

طموح الى العالمية.

عن قرار الاستقرار في فرنسا رغم النجاح الباهر الذي حققه محمد الأسود من تونس، وهو من خيرة الموسيقيين في تونس، بين لـ "الصباح" انه بصدد خوض تجربة جديدة نحو العالمية لأنه يطمح الى انتشار أعماله على نطاق اوسع باعتبار انه خاض العديد من التجارب وصعد الكثير من الأركاح رفقة كبار النجوم وخيرة العازفين، فضلا عن إشرافه على العديد من العروض القيمة -كقائد للفرقة الوطنية للموسيقى - على غرار "عرس الطبوع" الذي جمع بين أهم خصائص الفن التونسي والجزائري من خلال سهرة طربية أمنها كل من زياد غرسة وعباس الريغي..

تولى الفنان أيضا قيادة العديد من العروض الأخرى كـ"مشايخ" المحتفي بالتراث الصوفي من مختلف المناطق التونسية في إطار الدورة الأولى من الايام التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.والامثلة لا تحصى ولا تعد من حيث الاشراف على أعمال قيمة أو الألحان المتميزة التي ترسخ قيمة الفن التونسي والهوية التونسية بالأساس...

أما عن تراجع الأغنية التونسية من حيث الإنتاجات والقيمة الفنية يقول محمد الأسود أن "الأمر يعود إلى تراجع النمط الوتري الذي لم يعد في أعلى الترتيب مقارنة بـ"الراب" و"الشعبي".. إضافة الى أن الدولة لم تول الاهتمام اللازم لهذا المجال ولم تتعامل معه كقطاع حيوي يمثل الهوية التونسية.. صحيح أنه لدينا الكثير من الفنانين والعديد من النجوم لكن الأهم بالنسبة لي أن تكلل كل الانماط الموسيقية بالنجاح والانتشار على حد السواء.."

انتاجات جديدة

محمد لسود تحدث كذلك عن "اغتراب" العازفين رغم الكفاءات العالية لجل الموسيقيين المحترفين، إذ يرى أنّ "الثقافات العربية قائمة على ثقافة المطرب.. ومن المؤسف أن تلك العقلية لم تتغير.. وانا شخصيا لم انساق يوما وراء ذلك التوجه لاني أمثل نفسي ولا أمثل أي مطرب.."

بالنسبة للمشاريع الفنية الجديدة أكد الموسيقار محمد لسود لـ"الصباح" أن لديه "أعمالا جديدة مع ثلة من النجوم على غرار الفلسطينية دلال أبو ٱمنة ومهدي عياشي وبثينة النابولي وليلى حجيج.. كما ستكون لي مشاركة في مهرجان "روحانيات" بنفطة والتعامل مع الفنان رشيد غلام وعبد الرحمان البيهقي وعدنان الحلاق ومنير الطرودي وغيرهم.."

وليد عبداللاوي