يعاني أكثر من 600 إطار من حاملي الشهائد العليا والعاملين في قطاع التمويل الصغير قسم الجمعيات التنموية المسندة للقروض الصغرى من التشغيل الهش من هاجس إحالتهم على البطالة بعد عدم نشر قرار التمديد المتعلق بالمرسوم عدد 117 المؤرخ في 2011 لتعاطي نشاط التمويل الصغير منذ سنة 2024 بالرائد الرسمي .
تجدر الإشارة إلى أن الجمعيات المحدثة منذ سنة 1999 كجمعيات تنموية مسندة للقروض بنسبة فائض 5 بالمائة موجهة بالأساس إلى الفئات الهشة ومحدودة الدخل التي لا تتوفر فيها شروط الاقتراض البنكي لبعث المشاريع الصغرى أو توسعة مشروع .
ويبلغ العدد الحالي والجملي للجمعيات 200 جمعية تنموية موزعة على كامل تراب الجمهورية حيث تقوم بإسناد مبالغ مالية في شكل قروض صغرى تفوق 100 مليون دينار إلى أكثر من 40 ألف منتفع سنويا ممولة من البنك التونسي للتضامن، للتمكين الاقتصادي للفئات الهشة ومحدودة الدخل وبذلك تقوم بالمساهمة في التنمية المحلية الاجتماعية والاقتصادية .
كما أن هذه الجمعيات التنموية تخضع لتراخيص من وزارة المالية وللمراقبة في التسيير والشفافية والحوكمة لسلطة رقابة التمويل الصغير.
ولمزيد التحري في الموضوع والوقوف على مختلف الإشكاليات، تحدثت ممثلة عن الإطارات وأعوان الجمعيات التنموية المسندة للقروض الصغرى في تصريح لـ"الصباح" عن اشكالياتهم .
وقالت محدثتنا، أن هذه الجمعيات قد ساهمت بصفة فعّالة في معاضدة جهود الدولة في تشغيل حاملي الشهائد العليا حيث تشغل 600 إطار من حاملي الشهائد العليا رغم ضعف مواردها وتعتبر هذه الإطارات من أصحاب العائلات ومن الحالات الاجتماعية .
وأضافت محدثتنا أن هذه الجمعيات تنفذ سياسة الدولة في الحد من الفقر وبعث المشاريع والتشجيع على المبادرات الخاصة بتقديم قروض ميسّرة لبعث المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالنسبة للفئات التي لا تستطيع الوصول إلى التمويل التقليدي من البنوك حيث تستهدف هذه الجمعيات فئات النساء والشباب العاطلين عن العمل مما يساهم في تمكينهم اقتصاديا وتحقيق الاستقلال المالي ودعم التنمية المحلية عن طريق تمويل المشاريع مثل المشاريع الزراعية والحرفية والتي تساهم في تحسين مستوى عيش الأفراد .
وأوضحت محدثتنا أنه بعد عدم صرف الاعتمادات من البنك التونسي للتضامن للجمعيات المسندة للقروض نتيجة لعدم التمديد في المرسوم المتعلق بها فقد تدهورت أوضاع العاملين فيها لعدم قدرة الجمعيات على تسديد نفقاتها خاصة أجور العاملين وبذلك عدم القدرة على استخلاص الأموال العمومية للمنتفعين وإعلان عدد من هذه الجمعيات الإفلاس والإغلاق منذ بداية السنة الحالية.
مطالب بالتسريع في استكمال هيكلة الجمعيات
وفيما يتعلق بالإشكالية الأساسية للعاملين بهذا القطاع، أكدت الممثلة عنهم أنها تتمثل أساسا في عدم استكمال عملية هيكلة الجمعيات التنموية من قبل سلطة رقابة التمويل الصغير ووزارة المالية للاستجابة لأكثر عدد من طالبي القروض الصغرى وإضفاء أكثر شفافية وحوكمة لتسييرها لمزيد الاستدامة المالية حيث أن هذه الهيكلة ووفقا للمرسوم عدد117 المؤرخ في 2011 انطلقت فعليا مع سلطة رقابة التمويل الصغير منذ سنة 2014 إلا أنه وإلى حدود كتابة هذه الأسطر فإن الأمر لا يزال حبرا على ورق ولم يقع هيكلة سوى 9 ولايات من مجموع 24 ولاية وتبقى بالتالي هيكلة غامضة لا تتوفر فيها شروط الحفاظ على استدامة القطاع، وفق تعبير محدثتنا .
وحتى تتم عملية إعادة هكيلة هذه الجمعيات التنموية بصفة ناجحة يجب أن يتم توفير جملة من الشروط الأساسية التي تتمثل في إصدار القانون الأساسي للإطارات والأعوان العاملين بالجمعيات وإصدار دليل إجراءات ينظم عمل الجمعيات الجهوية إضافة إلى إصدار تطبيقة إعلامية للتصرف في منظومة القروض الصغرى والمحافظة على الجمعيات كفروع لتقريب الخدمات من طالبي التمويل الصغير وبذلك تتم المحافظة على هذه المنظومة التي تساهم بشكل كبير في مساندة مجهودات الدولة في مكافحة الفقر وإحداث موارد رزق للفئات الضعيفة والمهمشة .
وفي ظل مختلف هذه الإشكاليات والتطورات، فإن ممثلي الإطارات وأعوان الجمعيات التنموية المسندة للقروض إلى جانب الجمعية المهنية التونسية لمؤسسات التمويل الصغير باعتبارها الهيكل المهني الذي يمثل مؤسسات التمويل بقسميها مع سلطة الإشراف والهياكل المعنية بالقطاع قد قاموا بجملة من المراسلات لرئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ووزارة المالية من أجل التوصل إلى حل جذري لهذا المشكل لكن لا وجود إلى أي تفاعل مع مطالبهم إلى حد الآن .
وللإشارة فانه تم مؤخرا تنظيم وقفة احتجاجية سلمية بتاريخ 10 سبتمبر الماضي بساحة القصبة أضفت إلى عقد لقاء مع المديرة العامة للجمعيات برئاسة الحكومة التي أكدت أن الملف على طاولة وزارة المالية وبصدد النظر فيه .
وفي برنامج العاملين في هذه الجمعيات جملة من التحركات لإيصال صوتهم ومناشدة رئاسة الجمهورية لرفع المظلمة عنهم وإيجاد حل جذري لوضعياتهم الهشة والقطع مع التشغيل الهش عبر التدخل لتسريع لنشر القانون المتعلق بالتمديد في الآجال الممنوحة لجمعيات القروض الصغرى للامتثال للمرسوم 117 لسنة 2011 المؤرخ في 5 نوفمبر 2011 بالرائد الرسمي حتى تتمكن من مواصلة نشاطها ويتسنى للجهات المعنية صرف الميزانيات المرصودة.
أميرة الدريدي
تونس- الصباح
يعاني أكثر من 600 إطار من حاملي الشهائد العليا والعاملين في قطاع التمويل الصغير قسم الجمعيات التنموية المسندة للقروض الصغرى من التشغيل الهش من هاجس إحالتهم على البطالة بعد عدم نشر قرار التمديد المتعلق بالمرسوم عدد 117 المؤرخ في 2011 لتعاطي نشاط التمويل الصغير منذ سنة 2024 بالرائد الرسمي .
تجدر الإشارة إلى أن الجمعيات المحدثة منذ سنة 1999 كجمعيات تنموية مسندة للقروض بنسبة فائض 5 بالمائة موجهة بالأساس إلى الفئات الهشة ومحدودة الدخل التي لا تتوفر فيها شروط الاقتراض البنكي لبعث المشاريع الصغرى أو توسعة مشروع .
ويبلغ العدد الحالي والجملي للجمعيات 200 جمعية تنموية موزعة على كامل تراب الجمهورية حيث تقوم بإسناد مبالغ مالية في شكل قروض صغرى تفوق 100 مليون دينار إلى أكثر من 40 ألف منتفع سنويا ممولة من البنك التونسي للتضامن، للتمكين الاقتصادي للفئات الهشة ومحدودة الدخل وبذلك تقوم بالمساهمة في التنمية المحلية الاجتماعية والاقتصادية .
كما أن هذه الجمعيات التنموية تخضع لتراخيص من وزارة المالية وللمراقبة في التسيير والشفافية والحوكمة لسلطة رقابة التمويل الصغير.
ولمزيد التحري في الموضوع والوقوف على مختلف الإشكاليات، تحدثت ممثلة عن الإطارات وأعوان الجمعيات التنموية المسندة للقروض الصغرى في تصريح لـ"الصباح" عن اشكالياتهم .
وقالت محدثتنا، أن هذه الجمعيات قد ساهمت بصفة فعّالة في معاضدة جهود الدولة في تشغيل حاملي الشهائد العليا حيث تشغل 600 إطار من حاملي الشهائد العليا رغم ضعف مواردها وتعتبر هذه الإطارات من أصحاب العائلات ومن الحالات الاجتماعية .
وأضافت محدثتنا أن هذه الجمعيات تنفذ سياسة الدولة في الحد من الفقر وبعث المشاريع والتشجيع على المبادرات الخاصة بتقديم قروض ميسّرة لبعث المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالنسبة للفئات التي لا تستطيع الوصول إلى التمويل التقليدي من البنوك حيث تستهدف هذه الجمعيات فئات النساء والشباب العاطلين عن العمل مما يساهم في تمكينهم اقتصاديا وتحقيق الاستقلال المالي ودعم التنمية المحلية عن طريق تمويل المشاريع مثل المشاريع الزراعية والحرفية والتي تساهم في تحسين مستوى عيش الأفراد .
وأوضحت محدثتنا أنه بعد عدم صرف الاعتمادات من البنك التونسي للتضامن للجمعيات المسندة للقروض نتيجة لعدم التمديد في المرسوم المتعلق بها فقد تدهورت أوضاع العاملين فيها لعدم قدرة الجمعيات على تسديد نفقاتها خاصة أجور العاملين وبذلك عدم القدرة على استخلاص الأموال العمومية للمنتفعين وإعلان عدد من هذه الجمعيات الإفلاس والإغلاق منذ بداية السنة الحالية.
مطالب بالتسريع في استكمال هيكلة الجمعيات
وفيما يتعلق بالإشكالية الأساسية للعاملين بهذا القطاع، أكدت الممثلة عنهم أنها تتمثل أساسا في عدم استكمال عملية هيكلة الجمعيات التنموية من قبل سلطة رقابة التمويل الصغير ووزارة المالية للاستجابة لأكثر عدد من طالبي القروض الصغرى وإضفاء أكثر شفافية وحوكمة لتسييرها لمزيد الاستدامة المالية حيث أن هذه الهيكلة ووفقا للمرسوم عدد117 المؤرخ في 2011 انطلقت فعليا مع سلطة رقابة التمويل الصغير منذ سنة 2014 إلا أنه وإلى حدود كتابة هذه الأسطر فإن الأمر لا يزال حبرا على ورق ولم يقع هيكلة سوى 9 ولايات من مجموع 24 ولاية وتبقى بالتالي هيكلة غامضة لا تتوفر فيها شروط الحفاظ على استدامة القطاع، وفق تعبير محدثتنا .
وحتى تتم عملية إعادة هكيلة هذه الجمعيات التنموية بصفة ناجحة يجب أن يتم توفير جملة من الشروط الأساسية التي تتمثل في إصدار القانون الأساسي للإطارات والأعوان العاملين بالجمعيات وإصدار دليل إجراءات ينظم عمل الجمعيات الجهوية إضافة إلى إصدار تطبيقة إعلامية للتصرف في منظومة القروض الصغرى والمحافظة على الجمعيات كفروع لتقريب الخدمات من طالبي التمويل الصغير وبذلك تتم المحافظة على هذه المنظومة التي تساهم بشكل كبير في مساندة مجهودات الدولة في مكافحة الفقر وإحداث موارد رزق للفئات الضعيفة والمهمشة .
وفي ظل مختلف هذه الإشكاليات والتطورات، فإن ممثلي الإطارات وأعوان الجمعيات التنموية المسندة للقروض إلى جانب الجمعية المهنية التونسية لمؤسسات التمويل الصغير باعتبارها الهيكل المهني الذي يمثل مؤسسات التمويل بقسميها مع سلطة الإشراف والهياكل المعنية بالقطاع قد قاموا بجملة من المراسلات لرئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ووزارة المالية من أجل التوصل إلى حل جذري لهذا المشكل لكن لا وجود إلى أي تفاعل مع مطالبهم إلى حد الآن .
وللإشارة فانه تم مؤخرا تنظيم وقفة احتجاجية سلمية بتاريخ 10 سبتمبر الماضي بساحة القصبة أضفت إلى عقد لقاء مع المديرة العامة للجمعيات برئاسة الحكومة التي أكدت أن الملف على طاولة وزارة المالية وبصدد النظر فيه .
وفي برنامج العاملين في هذه الجمعيات جملة من التحركات لإيصال صوتهم ومناشدة رئاسة الجمهورية لرفع المظلمة عنهم وإيجاد حل جذري لوضعياتهم الهشة والقطع مع التشغيل الهش عبر التدخل لتسريع لنشر القانون المتعلق بالتمديد في الآجال الممنوحة لجمعيات القروض الصغرى للامتثال للمرسوم 117 لسنة 2011 المؤرخ في 5 نوفمبر 2011 بالرائد الرسمي حتى تتمكن من مواصلة نشاطها ويتسنى للجهات المعنية صرف الميزانيات المرصودة.