إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بتمويل ثلاثي بين النرويج واليابان وفرنسا.. حزمة مشاريع جديدة في الطاقات المتجددة بقيمة 270 مليون دينار ..

 

-كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي: دفع الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة من أهم توجهات الإستراتيجية الوطنية للطاقة

تونس-الصباح

أفاد كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وائل شوشان، بأن حزمة المشاريع الجديدة التي سترى النور في الأيام القليلة القادمة في مجال الطاقات المتجددة من أبرز التوجهات الكبرى للإستراتيجية الوطنية الطاقة، التي عملت وزارة الصناعة على تفعيلها في إطار دفع الاستثمار في هذا المجال. كان ذلك خلال حفل توقيع لاتفاقيتي انجاز مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولتوضوئية في قصر الحكومة بالقصبة يوم أمس..

وأضاف كاتب الدولة أن هذه المشاريع الجديدة التي تم تركيزها في ولايتي سيدي بوزيد وتوزر بـ500 ميغاواط من الطاقة الشمسية الفولتوضوئية، موزعة بين الموقعين بـ100 ميغاواط، في انتظار استكمال بقية القدرة الإنتاجية من الكهرباء في ثلاث مواقع أخرى وهي القيروان وقفصة وتطاوين بقدرة 400 ميغاواط موزعة في ما بينها..

وأشار المسؤول في وزارة الصناعة والمناجم والطاقة الى أن القيمة الجملية لمشاريع الاتفاقيتين التي تم إمضاؤهما أمس في قصر الحكومة تناهز الـ79 مليون يورو مقسمة بين الولايتين بالتساوي؛ 40 مليون يورو لكل موقع أي ما يعادل في الإجمال حوالي 270 مليون دينار تونسي..

وبين شوشان في ذات السياق أنه قد تم إلى حد الآن استكمال المرحلة الأولى بالنسبة لمشاريع الطاقة الشمسية والمتعلقة بتركيز 200 ميغاواط على مواقع للمستثمرين و300 ميغاواط على مواقع الدولة ليتم مؤخرا في هذا الإطار قبول 9 عروض والتي هي بصدد الدراسة والتقييم حسب تعبيره..

وأضاف كاتب الدولة أن الوزارة ستعلن قريبا عن الانطلاق في حزمة من مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح التي ستهم تركيز 150 ميغاواط على مواقع للمستثمرين قبل نهاية السنة الحالية .

واليوم الخميس سيتم وضع حجر الأساس للمشروعين الجديدين موضوع الاتفاقيتين اللتين تم إمضاؤهما بحضور مسؤولين عن الجهات المانحة في إطار شراكة ثلاثية بين النرويج واليابان وفرنسا..

توجه الدولة نحو الطاقات المتجددة الحل لتقليص العجز

وفي حفل التوقيع الذي تم أمس بالقصبة كانت أهم التصريحات التي أدلى بها عدد من مسؤولي الجهات المانحة والسفراء للبلدان الداعمة، تصب في خيار الدولة لهذا التوجه ودورها الهام في تسهيل نسق هذه المشاريع، معولين على أهمية الشراكة مستقبلا مع تونس في هذا المجال الهام ..

ومن أهم الحاضرين كانت سفيرة فرنسا وممثلون عن مؤسستي سكاتاك (scatec) النرويجية وشركة ايوولوس (aeolus) التابعة لمجمع "تويتا" الياباني الى جانب وفود من السفارات الثلاثة فرنسا واليابان والنرويج الموجودة في تونس، ووزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة شيبوب وعدد هام من إطارات الوزارة..

وللإشارة فإن تونس وضعت إستراتيجية وطنية للطاقة تم إعدادها في أفق 2035 وتأتي في إطار السعي إلى تقليص العجز الطاقي والاعتماد على الموارد الوطنية من خلال جملة من البرامج من بينها تطوير استغلال الطّاقات المتجدّدة وتسريع برامج كفاءة الطاقة، كما تهدف هذه الإستراتجية إلى رفع نسبة إدماج الطاقات المتجددة في المنظومة الكهربائية إلى 35 بالمائة بحلول سنة 2030، من خلال تركيز قدرة إضافية من الطاقات المتجدّدة بحوالي 5000 ميغاواط باستثمارات تقدر بحوالي 4.5 مليار دولار.

وفي ذات السياق قامت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بنشر طلب عروض جديد في أواخر سنة 2022 يهدف إلى تركيز 1700 ميغاواط من الطاقات المتجددة منها 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية و600 ميغاواط من طاقة الرياح على أربع مراحل خلال الفترة 2024-2026 على مواقع مقترحة من قبل المستثمرين و300 ميغاواط من الطّاقة الشّمسية على موقعين تم اقتراحهما من قبل الدولة بسيدي وقابس.

كما تم إلى حد الآن استكمال المرحلة الأولى بالنسبة للطاقة الشمسية والمتعلقة بتركيز 200 ميغاواط على مواقع للمستثمرين و300 ميغاواط على مواقع الدولة، وقريبا سيتم نشر الجولة الثانية لتركيز 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية والحزمة الأولى لتركيز 150 ميغاواط من طاقة الرياح على مواقع للمستثمرين قبل نهاية السنة الحالية.

وتركيز الإستراتيجية الوطنية للطاقة يعد ضروريا ومن المهم جدا التسريع في توجهاتها الكبرى خاصة أن تونس اليوم مازالت تعاني من عجز طاقي كبير يفوق 52 بالمائة مما يؤكد أهمية تعويل الدولة على الطاقات المتجددة ودفع الاستثمار فيها والتسريع في برامج الانتقال الطاقي والنجاعة الطاقية حتى تقلص أكثر ما يمكن من توسع هذا العجز..

حيث تفاقمت أزمة عجز الميزان الطاقي في تونس في السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الطلب على الطاقة ونقص الموارد المحلية، وسجلت تونس تراجعا في الإنتاج الوطني للنفط الخام بنسبة 12% حتى نهاية شهر جويلية 2024، ليبلغ 0.83 مليون طن مكافئ نفط، وذلك وفقًا لما أظهرته النشرية الشهرية للوضع الطاقي التي أصدرها المرصد الوطني للطاقة والمناجم.

كما انخفض إنتاج سوائل الغاز، بما في ذلك إنتاج معمل قابس، بنسبة 8% ليصل إلى 83 ألف طن مكافئ نفط، مقارنة بـ90 ألف طن مكافئ نفط في نفس الفترة من العام الماضي، وتراجع إنتاج الغاز التجاري الجاف بنسبة 26% ليبلغ 0.72 مليون طن مكافئ نفط، بعد أن كان 0.98 مليون طن مكافئ نفط في 2023..

وتظهر الإحصائيات الصادرة مؤخرا عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم، أن تونس تستورد نحو 60 % من احتياجاتها الطاقية، مما يضعها في موقف حرج سيلقي بظلاله على الاقتصاد الوطني، فضلا عن ارتفاع تكلفة دعم الطاقة لتبلغ 6.7 مليار دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية 2024..

وفاء بن محمد

 

 

 

 

بتمويل ثلاثي بين النرويج واليابان وفرنسا..  حزمة مشاريع جديدة في الطاقات المتجددة بقيمة 270 مليون دينار ..

 

-كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي: دفع الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة من أهم توجهات الإستراتيجية الوطنية للطاقة

تونس-الصباح

أفاد كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وائل شوشان، بأن حزمة المشاريع الجديدة التي سترى النور في الأيام القليلة القادمة في مجال الطاقات المتجددة من أبرز التوجهات الكبرى للإستراتيجية الوطنية الطاقة، التي عملت وزارة الصناعة على تفعيلها في إطار دفع الاستثمار في هذا المجال. كان ذلك خلال حفل توقيع لاتفاقيتي انجاز مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولتوضوئية في قصر الحكومة بالقصبة يوم أمس..

وأضاف كاتب الدولة أن هذه المشاريع الجديدة التي تم تركيزها في ولايتي سيدي بوزيد وتوزر بـ500 ميغاواط من الطاقة الشمسية الفولتوضوئية، موزعة بين الموقعين بـ100 ميغاواط، في انتظار استكمال بقية القدرة الإنتاجية من الكهرباء في ثلاث مواقع أخرى وهي القيروان وقفصة وتطاوين بقدرة 400 ميغاواط موزعة في ما بينها..

وأشار المسؤول في وزارة الصناعة والمناجم والطاقة الى أن القيمة الجملية لمشاريع الاتفاقيتين التي تم إمضاؤهما أمس في قصر الحكومة تناهز الـ79 مليون يورو مقسمة بين الولايتين بالتساوي؛ 40 مليون يورو لكل موقع أي ما يعادل في الإجمال حوالي 270 مليون دينار تونسي..

وبين شوشان في ذات السياق أنه قد تم إلى حد الآن استكمال المرحلة الأولى بالنسبة لمشاريع الطاقة الشمسية والمتعلقة بتركيز 200 ميغاواط على مواقع للمستثمرين و300 ميغاواط على مواقع الدولة ليتم مؤخرا في هذا الإطار قبول 9 عروض والتي هي بصدد الدراسة والتقييم حسب تعبيره..

وأضاف كاتب الدولة أن الوزارة ستعلن قريبا عن الانطلاق في حزمة من مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح التي ستهم تركيز 150 ميغاواط على مواقع للمستثمرين قبل نهاية السنة الحالية .

واليوم الخميس سيتم وضع حجر الأساس للمشروعين الجديدين موضوع الاتفاقيتين اللتين تم إمضاؤهما بحضور مسؤولين عن الجهات المانحة في إطار شراكة ثلاثية بين النرويج واليابان وفرنسا..

توجه الدولة نحو الطاقات المتجددة الحل لتقليص العجز

وفي حفل التوقيع الذي تم أمس بالقصبة كانت أهم التصريحات التي أدلى بها عدد من مسؤولي الجهات المانحة والسفراء للبلدان الداعمة، تصب في خيار الدولة لهذا التوجه ودورها الهام في تسهيل نسق هذه المشاريع، معولين على أهمية الشراكة مستقبلا مع تونس في هذا المجال الهام ..

ومن أهم الحاضرين كانت سفيرة فرنسا وممثلون عن مؤسستي سكاتاك (scatec) النرويجية وشركة ايوولوس (aeolus) التابعة لمجمع "تويتا" الياباني الى جانب وفود من السفارات الثلاثة فرنسا واليابان والنرويج الموجودة في تونس، ووزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة شيبوب وعدد هام من إطارات الوزارة..

وللإشارة فإن تونس وضعت إستراتيجية وطنية للطاقة تم إعدادها في أفق 2035 وتأتي في إطار السعي إلى تقليص العجز الطاقي والاعتماد على الموارد الوطنية من خلال جملة من البرامج من بينها تطوير استغلال الطّاقات المتجدّدة وتسريع برامج كفاءة الطاقة، كما تهدف هذه الإستراتجية إلى رفع نسبة إدماج الطاقات المتجددة في المنظومة الكهربائية إلى 35 بالمائة بحلول سنة 2030، من خلال تركيز قدرة إضافية من الطاقات المتجدّدة بحوالي 5000 ميغاواط باستثمارات تقدر بحوالي 4.5 مليار دولار.

وفي ذات السياق قامت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بنشر طلب عروض جديد في أواخر سنة 2022 يهدف إلى تركيز 1700 ميغاواط من الطاقات المتجددة منها 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية و600 ميغاواط من طاقة الرياح على أربع مراحل خلال الفترة 2024-2026 على مواقع مقترحة من قبل المستثمرين و300 ميغاواط من الطّاقة الشّمسية على موقعين تم اقتراحهما من قبل الدولة بسيدي وقابس.

كما تم إلى حد الآن استكمال المرحلة الأولى بالنسبة للطاقة الشمسية والمتعلقة بتركيز 200 ميغاواط على مواقع للمستثمرين و300 ميغاواط على مواقع الدولة، وقريبا سيتم نشر الجولة الثانية لتركيز 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية والحزمة الأولى لتركيز 150 ميغاواط من طاقة الرياح على مواقع للمستثمرين قبل نهاية السنة الحالية.

وتركيز الإستراتيجية الوطنية للطاقة يعد ضروريا ومن المهم جدا التسريع في توجهاتها الكبرى خاصة أن تونس اليوم مازالت تعاني من عجز طاقي كبير يفوق 52 بالمائة مما يؤكد أهمية تعويل الدولة على الطاقات المتجددة ودفع الاستثمار فيها والتسريع في برامج الانتقال الطاقي والنجاعة الطاقية حتى تقلص أكثر ما يمكن من توسع هذا العجز..

حيث تفاقمت أزمة عجز الميزان الطاقي في تونس في السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الطلب على الطاقة ونقص الموارد المحلية، وسجلت تونس تراجعا في الإنتاج الوطني للنفط الخام بنسبة 12% حتى نهاية شهر جويلية 2024، ليبلغ 0.83 مليون طن مكافئ نفط، وذلك وفقًا لما أظهرته النشرية الشهرية للوضع الطاقي التي أصدرها المرصد الوطني للطاقة والمناجم.

كما انخفض إنتاج سوائل الغاز، بما في ذلك إنتاج معمل قابس، بنسبة 8% ليصل إلى 83 ألف طن مكافئ نفط، مقارنة بـ90 ألف طن مكافئ نفط في نفس الفترة من العام الماضي، وتراجع إنتاج الغاز التجاري الجاف بنسبة 26% ليبلغ 0.72 مليون طن مكافئ نفط، بعد أن كان 0.98 مليون طن مكافئ نفط في 2023..

وتظهر الإحصائيات الصادرة مؤخرا عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم، أن تونس تستورد نحو 60 % من احتياجاتها الطاقية، مما يضعها في موقف حرج سيلقي بظلاله على الاقتصاد الوطني، فضلا عن ارتفاع تكلفة دعم الطاقة لتبلغ 6.7 مليار دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية 2024..

وفاء بن محمد