أبو العبد، إسماعيل هنية، التحق بأبنائه الثلاثة وعدد من أحفاده شهيدا، بعد أن طالته الصواريخ الإسرائيلية في غرفته بقلب طهران، التي جاءها مهنئا بانتخاب رئيسها الجديد، الذي خلف الرئيس إبراهيم رئيسي، والذي قضى بدوره خارج بلاده، صحبة وزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، في حادث سقوط هليكوبتر، مازالت تحوم حوله الشكوك وخاصة ضلوع الكيان الصهيوني فيه...
اغتيال هنية، الذي يعتبر أبرز الوجوه السياسية الفلسطينية في السنوات الأخيرة، يمكن أن يؤدي إلى تصاعد التوترات بين إيران والكيان الصهيوني، الذي أعلن صراحة تحمله لمسؤولية الجريمة النكراء، وقد يؤدي كذلك إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
اغتيال قيادي كبير مثل هنية، يمكن أن يترك فراغا رهيبا في قيادة حركة حماس الفلسطينية، ويؤثر على استراتيجيات الحركة وأهدافها، خاصة أنه يعتبر من الشخصيات الديبلوماسية الهادئة، والرصينة في الحركة وبالتالي فإن شكل وهيكل القيادة وتوجهات حركة المقاومة الفلسطينية سيتغير دون شك.
عملية اغتيال هنية في طهران ربما تكون لها تداعيات كذلك فيما يتعلق بالجانب الإيراني الذي استهدفت أراضيه وتم فيها اغتيال شخصية بارزة، تحت حمايتها، وهو ما يقتضي ردا إيرانيا بنفس الحجم والمستوى.. كذلك في الجانب الإيراني وجب أن يطرح التساؤل حول وجود اختراقات محتملة من الداخل، خاصة أن "نجاح" العملية واستهداف شخصية بمثل أهمية هنية، داخل قصر ضيافة مخصص لكبار الزوار، المفروض أن يخضع لحماية أكبر ولا يعلم مكان تواجده إلا قلة قليلة، من الصعب ألا تكون وراءها اختراقات وخيانات، خاصة أن خبراء المخابرات يؤكدون أنه لا تحصل أي عملية اغتيال في أي بلد إلا بعلم مخابرات ذلك البلد..
عموما، بعد اغتيال الرقم 1 في المقاومة الفلسطينية حماس في قلب طهران واغتيال فؤاد شكر الرقم 2 في المقاومة اللبنانية "حزب الله" في قلب بيروت في ظرف 10 ساعات لا غير، يبدو أن الكيان مرّ الى السرعة القصوى وشغّل آلة الدمار الشامل وآلة الاغتيالات التي لن تستثني أحدا..
وفي الطرف المقابل، اشتغلت آلة التصريحات بنفس الخطاب الذي تعودنا عليه تقريبا من قبل إيران والأطراف الموالية لها وهو أن الكيان الصهيوني تجاوز الخطوط الحمراء وأن إسرائيل ستتحمل مسؤولية جريمتها وأن الردّ آت وبنفس الدرجة العنيفة وأن إسرائيل ستواجه ردا قاسيا ومؤلما من جبهة المقاومة، ثم لا نرى شيئا وفي أحسن الأحوال نرى ردا بسيطا في إطار ذر الرماد على العيون ومجردّ رفع للمعنويات الذاتية لا غير..
سننتظر طويلا مثلما انتظرنا كثيرا.. وسنرى..
بقلم: سفيان رجب
أبو العبد، إسماعيل هنية، التحق بأبنائه الثلاثة وعدد من أحفاده شهيدا، بعد أن طالته الصواريخ الإسرائيلية في غرفته بقلب طهران، التي جاءها مهنئا بانتخاب رئيسها الجديد، الذي خلف الرئيس إبراهيم رئيسي، والذي قضى بدوره خارج بلاده، صحبة وزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، في حادث سقوط هليكوبتر، مازالت تحوم حوله الشكوك وخاصة ضلوع الكيان الصهيوني فيه...
اغتيال هنية، الذي يعتبر أبرز الوجوه السياسية الفلسطينية في السنوات الأخيرة، يمكن أن يؤدي إلى تصاعد التوترات بين إيران والكيان الصهيوني، الذي أعلن صراحة تحمله لمسؤولية الجريمة النكراء، وقد يؤدي كذلك إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
اغتيال قيادي كبير مثل هنية، يمكن أن يترك فراغا رهيبا في قيادة حركة حماس الفلسطينية، ويؤثر على استراتيجيات الحركة وأهدافها، خاصة أنه يعتبر من الشخصيات الديبلوماسية الهادئة، والرصينة في الحركة وبالتالي فإن شكل وهيكل القيادة وتوجهات حركة المقاومة الفلسطينية سيتغير دون شك.
عملية اغتيال هنية في طهران ربما تكون لها تداعيات كذلك فيما يتعلق بالجانب الإيراني الذي استهدفت أراضيه وتم فيها اغتيال شخصية بارزة، تحت حمايتها، وهو ما يقتضي ردا إيرانيا بنفس الحجم والمستوى.. كذلك في الجانب الإيراني وجب أن يطرح التساؤل حول وجود اختراقات محتملة من الداخل، خاصة أن "نجاح" العملية واستهداف شخصية بمثل أهمية هنية، داخل قصر ضيافة مخصص لكبار الزوار، المفروض أن يخضع لحماية أكبر ولا يعلم مكان تواجده إلا قلة قليلة، من الصعب ألا تكون وراءها اختراقات وخيانات، خاصة أن خبراء المخابرات يؤكدون أنه لا تحصل أي عملية اغتيال في أي بلد إلا بعلم مخابرات ذلك البلد..
عموما، بعد اغتيال الرقم 1 في المقاومة الفلسطينية حماس في قلب طهران واغتيال فؤاد شكر الرقم 2 في المقاومة اللبنانية "حزب الله" في قلب بيروت في ظرف 10 ساعات لا غير، يبدو أن الكيان مرّ الى السرعة القصوى وشغّل آلة الدمار الشامل وآلة الاغتيالات التي لن تستثني أحدا..
وفي الطرف المقابل، اشتغلت آلة التصريحات بنفس الخطاب الذي تعودنا عليه تقريبا من قبل إيران والأطراف الموالية لها وهو أن الكيان الصهيوني تجاوز الخطوط الحمراء وأن إسرائيل ستتحمل مسؤولية جريمتها وأن الردّ آت وبنفس الدرجة العنيفة وأن إسرائيل ستواجه ردا قاسيا ومؤلما من جبهة المقاومة، ثم لا نرى شيئا وفي أحسن الأحوال نرى ردا بسيطا في إطار ذر الرماد على العيون ومجردّ رفع للمعنويات الذاتية لا غير..