إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وحيد الفرشيشي: نحن لم نستغرب من هذا التدحرج لواقع الحقوق والحريات منذ 25 جويلية..

-   منذ 25 جويلية إلى اليوم، أعتقد أن رئيس الجمهورية بصدد تطبيق ما قاله فترة ترشحه للرئاسية قبل أكتوبر 2019

قال، اليوم الخميس 16 سبتمبر، عضو الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات وحيد الفرشيشي خلال ندوة صحفية نظمتها الجمعية لتقديم تقريرها الأول عن وضع الحقوق المدنية والسياسية زمن الحالة الاستثنائية "حوليات أزمة معلنة" إن "المسألة هي مسألة مجتمعية بالأساس وتهم الجميع وكل الكيانات، فمنذ 25 جويلية بيّنا موقفنا منذ البداية ولم نخفي ذلك ورغم أننا الآن أمام الأمر الواقع ولكننا ضده وضد الانقلاب على الدستور الذي تم يوم 25 جويلية ولا يمكن أن نستعمل عبارة أخرى ألطف من ذلك".

وأضاف: "نحن لم نستغرب من هذا التدحرج لواقع الحقوق والحريات، فمنذ نوفمبر 2019 كنا قد أصدرنا تقريرا حول الحريات الفردية أثناء الحملة الانتخابية التشريعية والرئاسية، بما في ذلك ما يهم المترشح قيس سعيد وماذا كان موقفه من الحريات الفردية قبل أن يصبح رئيسا".

ضرب كل الحريات

وأوضح الفرشيشي: "كان الوحيد الذي يشترك مع سيف الدين مخلوف في عدائه للحقوق والحريات فكانت الخطوط جميعها حمراء فهو ضد إلغاء عقوبة الإعدام وضد المساواة في الميراث وضد حرية الضمير وضد مشروع قانون الحريات الفردية وضد إلغاء الفصول التي تجرم المثلية من المجلة الجزائية وضد إلغاء الفصول القانونية المتعلقة بالجهر والفحش وضد ملاءمة التشريعات التونسية مع الالتزامات الدولية لتونس ومنذ البداية قال لن أحترم الدستور"، مُضيفا: "ومنذ 25 جويلية إلى اليوم، أعتقد أن رئيس الجمهورية بصدد تطبيق ما قاله فترة ترشحه للرئاسية قبل أكتوبر 2019 ولذلك نريد أن نذكره وهو الذي يدعي دائما بأنه بصدد تطبيق الدستور وهو داخله أنه لم  يعد كذلك ونحن في وضع لضرب كل هذه الحريات".

وقال الفرشيشي: "أول وضعية لضرب هذه الحريات تخصّ حرية الضمير المنصوص عليها في الباب الأول من الدستور من خلال تصريحه الشهير الذي قال فيه "لو اجتمعت كل المحاكم الدستورية في العالم على أن تطبق الفصل السادس لن تنجح في ذلك" ثم تمّ المس من "الحرمة الجسدية التي نصّ عليها الدستور من خلال الاعتداء على الأشخاص سواء كانوا مواطنين أو مواطنات أو صحفيين أو صحفيات أو حقوقيين وحقوقيات خلال التظاهرات والاحتجاجات".

انتهاك الحياة الخاصة

أضف إلى ذلك، وفق قول وحيد الفرشيشي، "انتهاك الحياة الخاصة وحرمة المسكن، فكل المداهمات التي تمت على أساس إما إيقاف الأشخاص وحملهم إلى القضاء العدلي أو القضاء العسكري تمت دون احترام حقوق المواطنين المنصوص عليها في الفصل 23 من الدستور".

كما أنّ "حماية المعطيات الشخصية التي ينص عليها الفصل 24 من الدستور انتهكت عندما تم حجز أكثر من 300 ألف ملف منهم أكثر من 244 ألف ملف تصريح لمواطنين وأكثر من 44 ألف مطلب لهيئة مكافحة الفساد للتدخل إلى جانب أكثر من 800 ملف يتعلق مطالب حماية وكلها سلمت لوزارة الداخلية وهذا فيه ضرب خطير لحق حماية المعطيات الشخصية"، حسب قوله.

من جهته، قال ممثل الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات إنه تم انتهاك "حق دستوري آخر يتعلق بحرية التنقل والسفر خاصة من خلال وضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية فنحن إلى اليوم لا نعلم عددهم ولا أي معطيات عنهم رغم إقرار المحكمة الإدارية في عديد المناسبات أن الإجراء غير دستوري" والخرق الآخر "يتعلق بمنع السفر وإخضاع المسافرين إلى الاستشارة الحدودية دون وجه حق".

كما أشار إلى أن "عددا من الحقوق الأخرى تم أيضا انتهاكها كحق في اللجوء السياسي للمتمتعين به في تونس على غرار تسليم الناشط الجزائري سليمان بوحفص دون أن تتوفر أي معطيات عن الطريقة التي تم بها ذلك".

المحاكمات العسكرية

إلى جانب ذلك، تم انتهاك "قرينة البراءة والمحاكمة العادلة التي ينص عليها الدستور عندما يتم إيقاف أشخاص أو وضع آخرون في الاقامة الجبرية وإرفاق ذلك بكل الحملات التشويهية ضدهم فهذا يدحض تماما قرينة البراءة وهو ما فعله الرئيس عندما أخرج ملفا أحمرا خلال حديثه وقوله هناك من لديه مئات وآلاف المليارات وقد تزامن ذلك مع وضع شخص في الإقامة الجبرية"، وفق ما أكده وحيد الفرشيشي.

وأكثر من ذلك " انتهاك الحق في المحاكمة العادلة التي يضمنها الدستور عندما أحيل تونسيين وتونسيات على القضاء العسكري الذي يعتبر قضاء استثنائيا لا ينظر إلا في القضايا المتعلقة بالعسكريين وبتهم على غرار إيتاء فعل موحش ضد الرئيس"، وفق تعبيره.

وأضاف وحيد الفرشيشي: "لقد تم انتهاك شروط الإيقاف والتحفظ والاعلام بالتهمة، فأغلب الناس الذين تم إيقافهم وإيداعهم السجن لم يعلموا آنيا بالتهم الموجهة إليهم، بل يعلمون بذلك بعد أيام بعد تدخل محاميهم وهذا يُعدّ انتهاكا خطيرا.. ونفس الشيء "بالنسبة لحرية الفكر والتعبير والنشر والحق في الإعلام،  بمنع الصحفيين والصحفيات من تغطية الأحداث ومن القرب من مجلس نواب الشعب ومن افتكاك المعدات والوثائق والاعتداء الجسدي وهو ضرب لحق دستوري ونفس الشيء ينطبق على الحق في المعلومة المنتفية تماما والتي لا يمكن استقاؤه إلا من البلاغات الرئاسة الرسمية أو من القنوات الأجنبية أو عن طريق صفحات الفايسبوك".

إيمان عبد اللطيف    

وحيد الفرشيشي: نحن لم نستغرب من هذا التدحرج لواقع الحقوق والحريات منذ 25 جويلية..

-   منذ 25 جويلية إلى اليوم، أعتقد أن رئيس الجمهورية بصدد تطبيق ما قاله فترة ترشحه للرئاسية قبل أكتوبر 2019

قال، اليوم الخميس 16 سبتمبر، عضو الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات وحيد الفرشيشي خلال ندوة صحفية نظمتها الجمعية لتقديم تقريرها الأول عن وضع الحقوق المدنية والسياسية زمن الحالة الاستثنائية "حوليات أزمة معلنة" إن "المسألة هي مسألة مجتمعية بالأساس وتهم الجميع وكل الكيانات، فمنذ 25 جويلية بيّنا موقفنا منذ البداية ولم نخفي ذلك ورغم أننا الآن أمام الأمر الواقع ولكننا ضده وضد الانقلاب على الدستور الذي تم يوم 25 جويلية ولا يمكن أن نستعمل عبارة أخرى ألطف من ذلك".

وأضاف: "نحن لم نستغرب من هذا التدحرج لواقع الحقوق والحريات، فمنذ نوفمبر 2019 كنا قد أصدرنا تقريرا حول الحريات الفردية أثناء الحملة الانتخابية التشريعية والرئاسية، بما في ذلك ما يهم المترشح قيس سعيد وماذا كان موقفه من الحريات الفردية قبل أن يصبح رئيسا".

ضرب كل الحريات

وأوضح الفرشيشي: "كان الوحيد الذي يشترك مع سيف الدين مخلوف في عدائه للحقوق والحريات فكانت الخطوط جميعها حمراء فهو ضد إلغاء عقوبة الإعدام وضد المساواة في الميراث وضد حرية الضمير وضد مشروع قانون الحريات الفردية وضد إلغاء الفصول التي تجرم المثلية من المجلة الجزائية وضد إلغاء الفصول القانونية المتعلقة بالجهر والفحش وضد ملاءمة التشريعات التونسية مع الالتزامات الدولية لتونس ومنذ البداية قال لن أحترم الدستور"، مُضيفا: "ومنذ 25 جويلية إلى اليوم، أعتقد أن رئيس الجمهورية بصدد تطبيق ما قاله فترة ترشحه للرئاسية قبل أكتوبر 2019 ولذلك نريد أن نذكره وهو الذي يدعي دائما بأنه بصدد تطبيق الدستور وهو داخله أنه لم  يعد كذلك ونحن في وضع لضرب كل هذه الحريات".

وقال الفرشيشي: "أول وضعية لضرب هذه الحريات تخصّ حرية الضمير المنصوص عليها في الباب الأول من الدستور من خلال تصريحه الشهير الذي قال فيه "لو اجتمعت كل المحاكم الدستورية في العالم على أن تطبق الفصل السادس لن تنجح في ذلك" ثم تمّ المس من "الحرمة الجسدية التي نصّ عليها الدستور من خلال الاعتداء على الأشخاص سواء كانوا مواطنين أو مواطنات أو صحفيين أو صحفيات أو حقوقيين وحقوقيات خلال التظاهرات والاحتجاجات".

انتهاك الحياة الخاصة

أضف إلى ذلك، وفق قول وحيد الفرشيشي، "انتهاك الحياة الخاصة وحرمة المسكن، فكل المداهمات التي تمت على أساس إما إيقاف الأشخاص وحملهم إلى القضاء العدلي أو القضاء العسكري تمت دون احترام حقوق المواطنين المنصوص عليها في الفصل 23 من الدستور".

كما أنّ "حماية المعطيات الشخصية التي ينص عليها الفصل 24 من الدستور انتهكت عندما تم حجز أكثر من 300 ألف ملف منهم أكثر من 244 ألف ملف تصريح لمواطنين وأكثر من 44 ألف مطلب لهيئة مكافحة الفساد للتدخل إلى جانب أكثر من 800 ملف يتعلق مطالب حماية وكلها سلمت لوزارة الداخلية وهذا فيه ضرب خطير لحق حماية المعطيات الشخصية"، حسب قوله.

من جهته، قال ممثل الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات إنه تم انتهاك "حق دستوري آخر يتعلق بحرية التنقل والسفر خاصة من خلال وضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية فنحن إلى اليوم لا نعلم عددهم ولا أي معطيات عنهم رغم إقرار المحكمة الإدارية في عديد المناسبات أن الإجراء غير دستوري" والخرق الآخر "يتعلق بمنع السفر وإخضاع المسافرين إلى الاستشارة الحدودية دون وجه حق".

كما أشار إلى أن "عددا من الحقوق الأخرى تم أيضا انتهاكها كحق في اللجوء السياسي للمتمتعين به في تونس على غرار تسليم الناشط الجزائري سليمان بوحفص دون أن تتوفر أي معطيات عن الطريقة التي تم بها ذلك".

المحاكمات العسكرية

إلى جانب ذلك، تم انتهاك "قرينة البراءة والمحاكمة العادلة التي ينص عليها الدستور عندما يتم إيقاف أشخاص أو وضع آخرون في الاقامة الجبرية وإرفاق ذلك بكل الحملات التشويهية ضدهم فهذا يدحض تماما قرينة البراءة وهو ما فعله الرئيس عندما أخرج ملفا أحمرا خلال حديثه وقوله هناك من لديه مئات وآلاف المليارات وقد تزامن ذلك مع وضع شخص في الإقامة الجبرية"، وفق ما أكده وحيد الفرشيشي.

وأكثر من ذلك " انتهاك الحق في المحاكمة العادلة التي يضمنها الدستور عندما أحيل تونسيين وتونسيات على القضاء العسكري الذي يعتبر قضاء استثنائيا لا ينظر إلا في القضايا المتعلقة بالعسكريين وبتهم على غرار إيتاء فعل موحش ضد الرئيس"، وفق تعبيره.

وأضاف وحيد الفرشيشي: "لقد تم انتهاك شروط الإيقاف والتحفظ والاعلام بالتهمة، فأغلب الناس الذين تم إيقافهم وإيداعهم السجن لم يعلموا آنيا بالتهم الموجهة إليهم، بل يعلمون بذلك بعد أيام بعد تدخل محاميهم وهذا يُعدّ انتهاكا خطيرا.. ونفس الشيء "بالنسبة لحرية الفكر والتعبير والنشر والحق في الإعلام،  بمنع الصحفيين والصحفيات من تغطية الأحداث ومن القرب من مجلس نواب الشعب ومن افتكاك المعدات والوثائق والاعتداء الجسدي وهو ضرب لحق دستوري ونفس الشيء ينطبق على الحق في المعلومة المنتفية تماما والتي لا يمكن استقاؤه إلا من البلاغات الرئاسة الرسمية أو من القنوات الأجنبية أو عن طريق صفحات الفايسبوك".

إيمان عبد اللطيف