إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

دراسة: العنف اللفظي من أبرز الممارسات الشائعة داخل المؤسسات التربوية بسيدي بوزيد

 توصّلت دراسة انجزها الباحث والمرشد التطبيقي رئيس للتربية بمعهد المزونة من ولاية سيدي بوزيد معز الطاهري، في إطار الخطة الجهوية للتصدي لظاهرة العنف بالوسط المدرسي، تحت عنوان "العنف بالوسط المدرسي بجهة سيدي بوزيد: التشخيص والمعالجة" ، الى ان العنف اللفظي يعدّ من أبرز الممارسات الشائعة داخل المؤسسات التربوية يليه العنف المعنوي (الإهمال والتشدد والمعاملة الخشنة) ثم العنف المتنوع الذي يتضمن بعض السلوكيات كتخريب أدوات وممتلكات المدرسة وتشويه الجدران وقلع الأشجار ثم بعد ذلك العنف الجسدي وأخيرا محاولات الانتحار.
 
وبيّن الطاهري في تصريح لصحفي "وات" ان هذه الدراسة تاتي لمحاولة محاصرة اسباب العنف بالوسط المدرسي والعوامل المؤدية اليه ووضع حلول مناسبة لهذه الظاهرة بعد ان أصبحت المؤسسات التربوية تعاني منها مع تطور الانماط والاساليب، واضاف انه تم التركيز على مدى نجاعة المقاربة الإدارية والقانونية في مواجهته وادوار مختلف الفاعلين التربويين بالإضافة الى محاولة سبر دوافعه واسبابه.
 
واكد ان اهمية الدراسة تكمن في أهمية الظاهرة التي تتناولها، على غرار معرفة ورصد العوامل المؤدية الى العنف في المؤسسات التربوية بالولاية وخاصة في التعليم الاعدادي والثانوي وايضا كونها محاولة لتقديم المزيد من البحوث العلمية التي تساهم في الخروج بتوصيات وحلول قد تفيد في وضع اليات للحد من الظاهرة والقضاء عليها.
 
وبين ان الدراسة تهدف الى رصد الواقع والأسباب والعوامل المحيطة بالظاهرة من اجل الوصول الى نتائج تقييم وتوصيات تساعد على معالجتها تربويا واداريا ، وقد تناولت كعينة 54 مدرسة ابتدائية و32 مدرسة اعدادية و3 مدارس اعدادية تقنية و16 معهدا ثانويا بعدد من معتمديات ولاية سيدي بوزيد.
 
وذكر انه بناء على الاحصائيات الواردة على المندوبية الجهوية للتربية من المؤسسات التربوية تم رصد 651 حالة عنف في التعليم الابتدائي و387 حالة في التعليم الاعدادي و61 حالة في التعليم الثانوي خلال سنتي 2023 و2024 ، أكثر من 75 بالمائة منها في صفوف الذكور بالنسبة للتعليم الابتدائي وتتنوع بين التعرض للاستفزاز (58 فاصل 37 بالمائة) وتناول الكحول (0 فاصل 15) او المواد المخدرة (0 فاصل 46 بالمائة) او التحرش الجنسي (0 فاصل 67 بالمائة) او الغش في الامتحانات (0 فاصل 15 بالمائة).
 
اما حالات العنف في التعليم الاعدادي فقد بلغت 76 فاصل 23 بالمائة في صفوف الذكور اغلبها التعرض للاستفزاز (52 فاصل 2 بالمائة) والغش في الامتحان (3 فاصل 88 بالمائة) ثم السرقة (2 فاصل 33 بالمائة) فالتحرش الجنسي (1 فاصل 55 بالمائة)، في حين وصلت حالات العنف في التعليم الثانوي الى 80 فاصل 33 في صفوف الذكور واغلبها التعرض للاستفزاز (25 فاصل 81 بالمائة) والغش في الامتحانات (8 فاصل 06 بالمائة).
 
وتطرقت الدراسة الى وجود علاقة بين التنشئة الاسرية وممارسة الفرد للعنف بالإضافة الى دور المستوى الاقتصادي للأسرة ودور الأصدقاء في بناء سلوك التلميذ وايضا غياب الحوار داخل المؤسسة التربوية وتأثير بعض التدابير الإدارية التي ساهمت في جعل التلميذ يعمد الى تخريب الممتلكات المدرسية كتعبير منه على الثورة عليها وكذلك تراجع دور المدرسة والتنشئة الاسرية في انتاج القيم، والعنف داخل الاسرة.
 
واوصت الدراسة بالعمل على الجانب الوقائي عن طريق نشر ثقافة حقوق الانسان التي تنبذ العنف وتنشر قيم التسامح والحوار عبر حملات تحسيسية، وضرورة توضيح حقوق وواجبات كل العاملين في الحقل التربوي وتأسيس تعاقد تربوي وبيداغوجي بين المتدخلين في الشأن التربوي وتنمية مهارات الاتصال والتواصل لدى المدرسين والتلاميذ ونشر ثقافة الانصات والتواصل وتوفير فضاءات في المؤسسات التربوية تسمح للتلاميذ بممارسة الأنشطة الفنية والثقافية مما يتيح لهم تفريغ شحناتهم الانفعالية بالإضافة الى تحقيق العدالة وعدم التمييز بين التلاميذ وبين مختلف بقية الاسرة التربوية.
 
كما اكدت الدراسة على ضرورة بعث وتفعيل خلايا الانصات والمرافقة لمشاكل التلاميذ النفسية والاجتماعية والصحية داخل المؤسسات التربوية وخلق جسور التواصل بين المؤسسات التربوية والاسرة ومتابعة تطبيق القوانين التي تمنع ممارسة العنف بكل أشكاله واعتماد طرق نشيطة للتدريس على غرار الطريقة الحوارية عوضا عن الطرق التقليدية بالإضافة الى الاهتمام بما يتم تقديمه للأفراد عبر الاعلام والتعامل بحذر مع وسائل الاعلام الحديثة وتنظيم دورات تدريبية وتكوين مستمر للمدرسين والقيمين في التعامل مع ظاهرة العنف المدرسي ومحاربة المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية وإعادة النظر في المناهج الدراسية المعتمدة على شحن التلاميذ بالكم المعرفي دون الاهتمام بجانبه النفسي والوجداني.
المصدر: وات 
 
 
دراسة: العنف اللفظي من أبرز الممارسات الشائعة داخل المؤسسات التربوية بسيدي بوزيد
 توصّلت دراسة انجزها الباحث والمرشد التطبيقي رئيس للتربية بمعهد المزونة من ولاية سيدي بوزيد معز الطاهري، في إطار الخطة الجهوية للتصدي لظاهرة العنف بالوسط المدرسي، تحت عنوان "العنف بالوسط المدرسي بجهة سيدي بوزيد: التشخيص والمعالجة" ، الى ان العنف اللفظي يعدّ من أبرز الممارسات الشائعة داخل المؤسسات التربوية يليه العنف المعنوي (الإهمال والتشدد والمعاملة الخشنة) ثم العنف المتنوع الذي يتضمن بعض السلوكيات كتخريب أدوات وممتلكات المدرسة وتشويه الجدران وقلع الأشجار ثم بعد ذلك العنف الجسدي وأخيرا محاولات الانتحار.
 
وبيّن الطاهري في تصريح لصحفي "وات" ان هذه الدراسة تاتي لمحاولة محاصرة اسباب العنف بالوسط المدرسي والعوامل المؤدية اليه ووضع حلول مناسبة لهذه الظاهرة بعد ان أصبحت المؤسسات التربوية تعاني منها مع تطور الانماط والاساليب، واضاف انه تم التركيز على مدى نجاعة المقاربة الإدارية والقانونية في مواجهته وادوار مختلف الفاعلين التربويين بالإضافة الى محاولة سبر دوافعه واسبابه.
 
واكد ان اهمية الدراسة تكمن في أهمية الظاهرة التي تتناولها، على غرار معرفة ورصد العوامل المؤدية الى العنف في المؤسسات التربوية بالولاية وخاصة في التعليم الاعدادي والثانوي وايضا كونها محاولة لتقديم المزيد من البحوث العلمية التي تساهم في الخروج بتوصيات وحلول قد تفيد في وضع اليات للحد من الظاهرة والقضاء عليها.
 
وبين ان الدراسة تهدف الى رصد الواقع والأسباب والعوامل المحيطة بالظاهرة من اجل الوصول الى نتائج تقييم وتوصيات تساعد على معالجتها تربويا واداريا ، وقد تناولت كعينة 54 مدرسة ابتدائية و32 مدرسة اعدادية و3 مدارس اعدادية تقنية و16 معهدا ثانويا بعدد من معتمديات ولاية سيدي بوزيد.
 
وذكر انه بناء على الاحصائيات الواردة على المندوبية الجهوية للتربية من المؤسسات التربوية تم رصد 651 حالة عنف في التعليم الابتدائي و387 حالة في التعليم الاعدادي و61 حالة في التعليم الثانوي خلال سنتي 2023 و2024 ، أكثر من 75 بالمائة منها في صفوف الذكور بالنسبة للتعليم الابتدائي وتتنوع بين التعرض للاستفزاز (58 فاصل 37 بالمائة) وتناول الكحول (0 فاصل 15) او المواد المخدرة (0 فاصل 46 بالمائة) او التحرش الجنسي (0 فاصل 67 بالمائة) او الغش في الامتحانات (0 فاصل 15 بالمائة).
 
اما حالات العنف في التعليم الاعدادي فقد بلغت 76 فاصل 23 بالمائة في صفوف الذكور اغلبها التعرض للاستفزاز (52 فاصل 2 بالمائة) والغش في الامتحان (3 فاصل 88 بالمائة) ثم السرقة (2 فاصل 33 بالمائة) فالتحرش الجنسي (1 فاصل 55 بالمائة)، في حين وصلت حالات العنف في التعليم الثانوي الى 80 فاصل 33 في صفوف الذكور واغلبها التعرض للاستفزاز (25 فاصل 81 بالمائة) والغش في الامتحانات (8 فاصل 06 بالمائة).
 
وتطرقت الدراسة الى وجود علاقة بين التنشئة الاسرية وممارسة الفرد للعنف بالإضافة الى دور المستوى الاقتصادي للأسرة ودور الأصدقاء في بناء سلوك التلميذ وايضا غياب الحوار داخل المؤسسة التربوية وتأثير بعض التدابير الإدارية التي ساهمت في جعل التلميذ يعمد الى تخريب الممتلكات المدرسية كتعبير منه على الثورة عليها وكذلك تراجع دور المدرسة والتنشئة الاسرية في انتاج القيم، والعنف داخل الاسرة.
 
واوصت الدراسة بالعمل على الجانب الوقائي عن طريق نشر ثقافة حقوق الانسان التي تنبذ العنف وتنشر قيم التسامح والحوار عبر حملات تحسيسية، وضرورة توضيح حقوق وواجبات كل العاملين في الحقل التربوي وتأسيس تعاقد تربوي وبيداغوجي بين المتدخلين في الشأن التربوي وتنمية مهارات الاتصال والتواصل لدى المدرسين والتلاميذ ونشر ثقافة الانصات والتواصل وتوفير فضاءات في المؤسسات التربوية تسمح للتلاميذ بممارسة الأنشطة الفنية والثقافية مما يتيح لهم تفريغ شحناتهم الانفعالية بالإضافة الى تحقيق العدالة وعدم التمييز بين التلاميذ وبين مختلف بقية الاسرة التربوية.
 
كما اكدت الدراسة على ضرورة بعث وتفعيل خلايا الانصات والمرافقة لمشاكل التلاميذ النفسية والاجتماعية والصحية داخل المؤسسات التربوية وخلق جسور التواصل بين المؤسسات التربوية والاسرة ومتابعة تطبيق القوانين التي تمنع ممارسة العنف بكل أشكاله واعتماد طرق نشيطة للتدريس على غرار الطريقة الحوارية عوضا عن الطرق التقليدية بالإضافة الى الاهتمام بما يتم تقديمه للأفراد عبر الاعلام والتعامل بحذر مع وسائل الاعلام الحديثة وتنظيم دورات تدريبية وتكوين مستمر للمدرسين والقيمين في التعامل مع ظاهرة العنف المدرسي ومحاربة المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية وإعادة النظر في المناهج الدراسية المعتمدة على شحن التلاميذ بالكم المعرفي دون الاهتمام بجانبه النفسي والوجداني.
المصدر: وات